نجوم «فورمولا 1» يحيون ذكرى الأسطورة البريطاني سترلينغ موس

سائق السباقات جاكي ستيوارت (يمين) وإليوت نجل الأسطورة سترلينغ موس (يسار) لدى حديثهما للإعلاميين (أ.ب)
سائق السباقات جاكي ستيوارت (يمين) وإليوت نجل الأسطورة سترلينغ موس (يسار) لدى حديثهما للإعلاميين (أ.ب)
TT

نجوم «فورمولا 1» يحيون ذكرى الأسطورة البريطاني سترلينغ موس

سائق السباقات جاكي ستيوارت (يمين) وإليوت نجل الأسطورة سترلينغ موس (يسار) لدى حديثهما للإعلاميين (أ.ب)
سائق السباقات جاكي ستيوارت (يمين) وإليوت نجل الأسطورة سترلينغ موس (يسار) لدى حديثهما للإعلاميين (أ.ب)

أحيا نجوم «فورمولا 1» ذكرى رحيل أسطورة رياضة السيارات البريطاني «السير» سترلينغ موس الذي توفي في 12 أبريل (نيسان) 2020 عن عمر يناهز 90 عاماً، خلال حفل تأبيني في لندن الأربعاء.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإنه بعد 4 أعوام على وفاته، حضر حشد يضم قرابة 2000 شخص إلى كنيسة وستمنستر لتكريم أحد أشهر السائقين في العالم، يتقدمهم مواطناه بطلا العالم السابقان للفئة الأولى نايغل مانسيل (1992) ودايمون هيل (1996)، بالإضافة إلى كريستيان هورنر مدير فريق ريد بول.

من جانبه، أشاد الاسكوتلندي جاكي ستيوارت (84 عاماً)، بطل العالم لـ«فورمولا 1» 3 مرات، بخصال موس، مشدداً على عدم إمكانية مقارنته مع أي سائق آخر.

وقال: «لقد قاد بشكل مذهل، وقدَّم نفسه بشكل رائع، وكان مجرد شخصية مذهلة. لا أعتقد أنه في تاريخ الرياضة كان هناك شخص محبوب جداً، وما زال محبوباً جداً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع بالنسبة لبريطانيا أن يكون لديها بريطاني يتمتع بمثل هذه الشهرة. لن يُنسى أبداً».

واكتسب «السير» موس شهرة عالمية، رغم أنه لم يفز مطلقاً ببطولة العالم لـ«فورمولا 1» حيث حل وصيفاً للبطل 4 مرات بين عامي 1955 و1958 ليطلق عليه لقب «بطل غير متوَّج»، ومع ذلك كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أحد السائقين الرائدين خلال حقبتي الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي، في الوقت الذي كان فيه المتسابقون يشاركون في العديد من المسابقات المخصصة للسيارات.

ووصف الراحل إنزو فيراري، مؤسس الحظيرة الإيطالية، «فيراري»، موس «أعظم السائقين في العالم»، بينما قال بطل العالم 5 مرات الراحل الأرجنتيني خوان مانويل فانغيو، الذي زامل موس مع «مرسيدس»؛ بأن الأخير «هو الأفضل في عصره».

وانتهت مسيرة موس على حلبات السرعة في 24 أبريل (نيسان) 1962، عندما تعرض على حلبة غودوود في جنوب إنجلترا خلال الجائزة الكبرى لحادث خطير بسرعة 161 كلم/ ساعة كاد يودي بحياته حيث أمضى 32 يوماً في غيبوبة، وأُصيب بشلل جزئي لفترة 6 أشهر.

بعد ذلك، حاول العودة مجدداً إلى الحلبات، لكنه أقر أنه فقد تفوقه ليعلن اعتزاله سباقات الفئة الأولى في سن الـ32 عاماً، بعد تحقيقه رقماً قياسياً بعدد الانتصارات في السباقات بلغ 212، منها 16 جائزة كبرى لـ«فورمولا 1»، في 529 سباقاً خلال 15 موسماً.

وحقق موس انتصاره الأكثر شهرة في مسيرته في سباق ميلي ميليا عام 1955، حيث قطع موس مسافة 1000 ميل من الطرقات الإيطالية المفتوحة بمتوسط سرعة 97.96 ميل في الساعة، خلال 10 ساعات و7 دقائق و48 ثانية. وتم عرض سيارة «مرسيدس» التي حملته إلى النصر في ذلك السباق خارج كنيسة وستمنستر الأربعاء.

ولعقود من الزمن بعد اعتزاله، قيل إن رجال الشرطة البريطانيين عمدوا عند إيقاف السائقين الذين كانوا يتجاوزون معدلات السرعة القانونية لاستخدام عبارة «مَن تظن نفسك يا سترلينغ موس؟». وقد سمع هذه المقولة أيضاً ستيوارت، بطل العالم لـ«فورمولا 1» أعوام 1969 و1971 و1973.

وروى الاسكوتلندي ستيوارت الحادثة التي حصلت معه، قائلاً: «كنت قد فزت للتو ببطولة العالم، وكنت أقود السيارة مسرعاً، لأني تأخرت عن شيء ما وأوقفني أحد رجال الشرطة».

وتابع: «توقفت وفتحت النافذة، وقال لي: (مَن تظن نفسك يا سترلينغ موس؟ وكنت قد فزت للتو ببطولة العالم)».

وأردف: «لقد طلب رؤية رخصة قيادتي. قلت إنني جاكي ستيوارت وشاهدت ابتسامة على وجهه... لكنني لا أعتقد أننا سنرى هذا مرة أخرى، رجل يحظى بالاحترام بهذه الطريقة».

وختم قائلاً: «أنا فخور جداً بأنني أستطيع أن اعتبر سترلينغ صديقاً لي».


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)

وولف: مقارنة أنتونيلي بإيرتون سينّا مبالغة

قال توتو وولف رئيس فريق مرسيدس، الاثنين، إن كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يقدم أداءً رائعاً كما هو متوقع في موسمه الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

إندريك (رويترز)
إندريك (رويترز)
TT

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

إندريك (رويترز)
إندريك (رويترز)

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

ورغم أن هناك اهتمامات من بعض الأندية، مثل آرسنال، ترغب في ضمه، لكن فلورنتنيو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد يرغب في أن يعود اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 19 عاماً للفريق، بل إن مدرب ريال مدريد مستعدّ للتضحية بلاعب لإتاحة مكان لإندريك.

وذكرت إذاعة «كادينا سير» أن ريال مدريد يريد بيع جونزالو جارسيا، هذا الصيف، لإتاحة مكان لإندريك في قائمة الفريق.

وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن السعر المبدئي يبلغ 60 مليون يورو. وعلى عكس الشتاء الماضي، حين جرى تفضيله على إندريك، لن يجري الإبقاء على المهاجم الإسباني، هذه المرة.

وأضافت المحطة الإذاعية الإسبانية أن ريال مدريد يسعى أيضاً للتعاقد مع مدافع ولاعب وسط بارزين.


«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
TT

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي» للعبة؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر، بل ربما يؤدي لاستبعاد الأندية الإيطالية من المنافسات القارية، وفق تقرير إخباري، اليوم الثلاثاء.

ويتوقع «يويفا» عدم وجود أي تدخل سياسي في انتخابات رئاسة «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، المقرر إجراؤها في 22 يونيو (حزيران) المقبل.

وكانت فضيحة تحكيمية جديدة اندلعت في إيطاليا بعد أسابيع قليلة من استقالة رئيس «الاتحاد»، غابرييل غرافينا، في أعقاب خروج إيطاليا من الملحق المؤهل إلى «كأس العالم 2026»؛ مما دفع بوزير الرياضة الإيطالي، آندريا أبودي، إلى اقتراح اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تعيين مفوض خارجي لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم».

ومع ذلك، ووفقاً لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، فإن مثل هذا السيناريو سيثير قلقاً بالغاً لدى «يويفا»، الذي حذر بأن أي تدخل سياسي في «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» قد يعرض إيطاليا لخطر فقدان حقها في المشاركة في استضافة «بطولة أمم أوروبا 2032»، بل وربما يؤدي إلى استبعاد الأندية الإيطالية من البطولات الأوروبية.

ويعني تعيين مفوض من «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، من جانب «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وضع «الاتحاد» فعلياً تحت الإدارة، وهو سيناريو يسعى «يويفا» إلى تجنبه.

ووفقاً للتقرير، فقد ناقش رئيس «رابطة الدوري الإيطالي»، إيزيو ماريا سيمونيلي، الأمر بالفعل مع السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس «يويفا».

ورغم عدم إصدار «يويفا» بياناً رسمياً بشأن هذا الموضوع، فإن موقفه واضح وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة على إيطاليا في حال تعيين مفوض بدلاً من رئيس جديد منتخب.


«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات الصفراء، وربما إتاحة الفرصة لمزيد من اللاعبين الأساسيين للمشاركة في الأدوار الإقصائية للمونديال.

ويتضمن المقترح، الذي من المتوقع مناقشته في اجتماع مجلس «فيفا»، الذي يُجرى في وقت متأخر من مساء اليوم (الثلاثاء) بتوقيت غرينيتش في مدينة فانكوفر الكندية، إلغاء البطاقات الصفراء الممنوحة للاعبين في مرحلتين حاسمتين خلال كأس العالم، تحديداً بعد مرحلة المجموعات، ومرة أخرى بعد دور الثمانية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل احتمالية غياب اللاعبين عن مباريات مهمة بسبب الإنذارات السابقة، حسبما أفاد موقع «داريو آس» الإلكتروني الإسباني، اليوم.

وفي حال الموافقة على هذا المقترح، سيمثل هذا الإصلاح نقلة نوعية في كيفية إدارة السجلات التأديبية في أكبر بطولة لكرة القدم، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبموجب اللوائح الحالية، تتم معاقبة اللاعبين الذين يحصلون على بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين قبل دور الثمانية، بالإيقاف التلقائي عن المباراة التالية، حيث يهدف هذا النظام إلى الحد من تكرار المخالفات والحفاظ على الانضباط طوال المونديال.

ومع ذلك، يدرس «فيفا» حالياً تعديلات من شأنها الحد من تأثير الإنذارات المبكرة على المراحل اللاحقة من البطولة، حيث إن الهدف منها هو ضمان عدم استبعاد اللاعبين من الأدوار الإقصائية الحاسمة بسبب الإنذارات المتراكمة في مباريات سابقة أقل أهمية.

ويرتبط التغيير المحتمل في القواعد ارتباطاً وثيقاً بنظام كأس العالم 2026 الموسع، الذي سيضم 48 منتخباً لأول مرة، حيث يضيف النظام الجديد جولة خروج مغلوب إضافية، وهي دور الـ32، مما يزيد من طول البطولة وتعقيدها.

ويعتقد «فيفا» أنه مع زيادة عدد المباريات، تزداد احتمالية حصول اللاعبين على إنذارات وتعرضهم للإيقاف بشكل ملحوظ، ويخشى المسؤولون من أن يؤدي ذلك إلى غياب بعض أبرز نجوم البطولة عن مباريات مهمة، بسبب مخالفات تأديبية سابقة.

ومن خلال إعادة احتساب الإنذارات في مراحل محددة، يسعى «فيفا» لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط، وضمان مشاركة أقوى التشكيلات الممكنة في المراحل الأخيرة من البطولة.

ووفقاً للمناقشات الدائرة داخل «فيفا»، فإن الدافع وراء هذا المقترح مزدوج؛ وهو الحفاظ على نزاهة المنافسة الرياضية، وحماية جودتها بوصف كأس العالم حدثاً عالمياً، فيما يؤكد المنظمون ضرورة تمكين الجماهير من مشاهدة أفضل لاعبي العالم في أهم المباريات، لا سيما في قبل النهائي والنهائي.

وهناك مخاوف من أن يؤدي تراكم البطاقات الصفراء في ظل النظام الحالي إلى عرقلة ذلك، مما قد يؤثر سلباً على جاذبية البطولة بشكل عام. في الوقت نفسه، فإنه من المتوقع أن يثير هذا المقترح جدلاً بين مسؤولي كرة القدم والجهات المعنية، مع احتمال طرح تساؤلات حول ما إذا كان تخفيف قواعد الانضباط قد يضعف اتساق العقوبات.