هل سيعير برشلونة نجمه الصاعد فيتور روكي؟

فيتور روكي لم يثبت نفسه بعد في برشلونة (غيتي)
فيتور روكي لم يثبت نفسه بعد في برشلونة (غيتي)
TT

هل سيعير برشلونة نجمه الصاعد فيتور روكي؟

فيتور روكي لم يثبت نفسه بعد في برشلونة (غيتي)
فيتور روكي لم يثبت نفسه بعد في برشلونة (غيتي)

وصل فيتور روكي إلى برشلونة في أوائل شهر يناير (كانون الثاني) وسط ضجة كبيرة، عادة ما تكون مخصصة لنجم معروف.

في اليوم السابق لوصول الشاب البرازيلي إلى إسبانيا، نشر برشلونة مقطع فيديو يظهر نمراً يتجول عبر الملعب، وتبعته منشورات أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي لروكي، وهو يتجول في متحف برشلونة، ويزور معالم المدينة، ويطبع قميصه الخاص في متجر برشلونة.

يمكن استخدام لقب روكي - تيغرينيو («النمر الصغير» بالبرتغالية) - كرمز خصم على تذاكر المباريات خلال الشهر المقبل.

كان توقيعه مقامرة كبيرة لبرشلونة، الذي يعاني من ضائقة مالية. وكان اتفاقهم مع ناديه البرازيلي أتلتيكو بارانينسي - الذي تم الاتفاق عليه في يوليو (تموز) الماضي - مقابل مبلغ مبدئي قدره 30 مليون يورو، بالإضافة إلى 31 مليون يورو أخرى كإضافات.

في ذلك الوقت، كان تشافي يطلب إعطاء الأولوية للتعاقد مع بديل لسيرجيو بوسكيتس. وبدلاً من ذلك، تم إنفاق الأموال على مهاجم برازيلي لم يثبت كفاءته، وكان يبلغ من العمر 18 عاماً. وعلى الرغم من أن ديكو لم يتولَّ رسمياً منصبه كمدير رياضي جديد لبرشلونة، فإن الصفقة كانت من صنعه؛ حيث كان الشخص الذي سافر إلى منزل روكي في كوريتيبا للتعاقد معه.

وكان من المخطط أن ينضم روكي إلى زملائه الجدد في يناير من هذا العام. وعندما بدا أن برشلونة سيواجه صعوبة في تسجيله، تم تأجيل الخطة حتى الصيف. ثم غيرت إصابة الرباط الصليبي الأمامي التي تعرض لها غافي في نوفمبر (تشرين الثاني) الأمور. ورغم توفر الميزانية الكافية لزيادة الرواتب، فإن عدم وجود بديل مباشر تسبب في وصول روكي في يناير مرة أخرى.

لم يعرف الجمهور سوى القليل جداً عن روكي. وكان قد لعب 26 دقيقة مع منتخب البرازيل في مارس (آذار) 2023، وأكمل موسماً واحداً فقط على مستوى الكبار، لكن المشجعين رحّبوا بالأخبار بأذرع مفتوحة. كان كثيرون مستعدين أكثر للحصول على دفعة إيجابية، حيث كان الفريق في حالة ركود، من شأنها أن تبلغ ذروتها بقرار تشافي الدراماتيكي بالتنحي في نهاية الموسم، وهو ما تراجع عنه الأسبوع الماضي.

هناك سياق أوسع أيضاً. كان العام الماضي واحداً من أحلك الفترات في تاريخ برشلونة، حيث أدى ظهور قضية نيغريرا إلى زيادة آلام المشكلات المالية طويلة الأمد وغيرها من الفضائح الأخيرة. حتى رحيل ليونيل ميسي عام 2021 لا يزال مؤلماً.

لم يكن روكي أبداً هو العلاج الفريد لكل شيء. وكان ينبغي له أن يصل بعيداً عن الأضواء، مصحوباً برسالة مفادها أن الصبر مطلوب. لكن برشلونة بقيادة خوان لابورتا هو بائع للأوهام، وقد تم تقديمه على أنه المنقذ المحتمل للفريق.

وكان الواقع مختلفاً. تحدثت مصادر غرفة تبديل الملابس – الذين لم يرغبوا في الكشف عن أسمائهم من أجل حماية مناصبهم – مع شبكة «ذا أتليتك» في شهر يناير عن انطباعاتهم الأولية عن روكي في التدريب. وقالوا إنه أصبح من الواضح بسرعة أنه يتعين عليه إجراء تحسينات من حيث المهارات الفنية.

حتى في خطواته الأولى في برشلونة، في الجلسات التي عقدت أمام وسائل الإعلام في مركز التدريب، كان بعض الحاضرين يعلقون بالفعل على مدى صعوبة مواكبة اللاعب لتدريبات الروندو الشهيرة للفريق.

عندما ظهر روكي لأول مرة عندما شارك بديلاً في الشوط الثاني ضد لاس بالماس في مباراة بالدوري الإسباني يوم 4 يناير، أهدر عدة فرص واضحة على المرمى. حدث الشيء نفسه ضد فريق الدرجة الرابعة يو دي بارباسترو في كأس الملك بعد أيام قليلة.

جاء هدفه الأول في اليوم الأخير من شهر يناير بضربة رأسية ضد أوساسونا. في المباراة التالية، ضد ديبورتيفو ألافيس، سجّل مرة أخرى قبل أن يتم طرده للحصول على البطاقة الصفراء الثانية.

وكانت هذه هي النقطة الحاسمة. لكن كلا الهدفين جاءا من مقاعد البدلاء كلاعب مؤثر. عندما بدأ روكي المباريات، كان بإمكانك رؤية علامات النضال، وأنه يحتاج إلى وقت للتأقلم. كانت المشكلة أنه بعد الحشد الكبير، تم الحكم عليه بالفعل بمعايير مختلفة.

عندما شارك روكي للمرة الثانية فقط في التشكيلة الأساسية في الدوري الإسباني، في مباراة 13 أبريل (نيسان) خارج ملعبه أمام قادش، التي وقعت بين مباراتي ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لبرشلونة مع باريس سان جيرمان، كان ردّ فعل المشجعين على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الكاتالونية المحلية يقول منتقداً: «كان الأمر كما لو أنه قد تم استبعاده بالفعل».

المهاجم الشاب لم يكن رائعاً في تلك المباراة. لعب 61 دقيقة، ولم يكمل أي مراوغات ناجحة، وقام بـ4 تمريرات وسدد كرة واحدة، لم تكن على المرمى. ومنذ ذلك الحين، تم تقليص دوره. في المباراتين الماضيتين، كان بديلاً غير مستخدم ولم يتم رؤيته حتى أثناء عمليات الإحماء.

ويخطط برشلونة الآن لإعارة روكي الموسم المقبل، وفق مصادر من الجهاز الفني ومجلس الإدارة.

فيتور روكي تألق مع بارانينسي فانتقل لبرشلونة (غيتي)

يقول عدد من المدربين إن السيناريو المثالي بالنسبة له هو أن يحصل على دقائق منتظمة مع فريق إسباني آخر من الدرجة الأولى لمساعدته في التعرف على لغة وأسلوب كرة القدم.

وقال تشافي عندما سئل عن مستقبل روكي قبل مباراة الاثنين مع فالنسيا: «سنجلس لنرى ما هو الأفضل لكل لاعب. ليس من السهل أن تأتي من البرازيل، للتأقلم في عمر 18 عاماً، وإحداث الفارق في برشلونة. إنه يحتاج إلى الوقت، والدقائق، وربما المزيد من الثقة. إنه قادر على اللعب مع برشلونة لفترة طويلة. في نهاية الموسم سنقرر».

لكن عملية الأشهر القليلة الماضية تطرح سؤالاً آخر؛ هل كان برشلونة بحاجة إلى إنفاق كل هذه الأموال على مراهق خام؟

هذا الموسم، كان لخريجي لا ماسيا تأثير ملحوظ، حيث انضم لامين يامال وباو كوبارسي إلى الفريق الأول، كما حصل آخرون، بما في ذلك المهاجم مارك جويو، على دقائق. واستغرق الأمر أقل من دقيقة ليسجل هدفاً في أول ظهور له أمام أتلتيك بلباو في أكتوبر (تشرين الأول)، وسجّل مرة أخرى في الهزيمة أمام رويال أنتويرب في دوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول). لديه هدفان في 185 دقيقة، وهو نفس هدف روكي في 318 دقيقة.

على الأقل الآن هناك اعتراف علني أكبر بالواقع؛ أن روكي يحتاج إلى وقت للتأقلم، وأنه لا يزال صغيراً جداً ويحتاج إلى فترة صبر من قبل برشلونة، وهو ما لا تستطيع أن تقدمها له اليوم.

أجرى البعض مقارنة بين روكي وفينيسيوس جونيور، الذي وصل صغيراً جداً إلى ريال مدريد مقابل رسوم مماثلة، وبتوقعات مماثلة، في عام 2018. بدأ مع «ريال مدريد كاستيا»، الفريق الرديف للنادي، واستغرق الأمر بعض الوقت، ربما مواسم، ليصبح اللاعب الرائع الذي هو عليه اليوم.

وبوضع كل الأسئلة حول المواهب المحتملة جانباً، يبقى أن نرى ما إذا كان برشلونة يتمتع بالصبر المطلوب.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
TT

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

مورا ضمن قائمة أولية من 12 لاعباً محترفاً في الدوري المحلي، اختارهم خافيير أغيري، مدرب المكسيك، لخوض منافسات كأس العالم، الثلاثاء.

وسيبدأ هؤلاء اللاعبون التدريبات معاً يوم الاثنين المقبل.

كما استدعى أغيري 8 لاعبين آخرين لإكمال التدريبات حتى استكمال قوام الفريق بوصول اللاعبين المحترفين في أوروبا أواخر مايو (أيار).

وعاد مورا مؤخراً للمشاركة في مباريات فريقه تيخوانا بعد غياب دام شهرين بسبب إصابة في الفخذ.

وكان مانويل روساس، أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم ببلوغه 18 عاماً و88 يوماً في النسخة الأولى من المونديال عام 1930.

وشارك 7 لاعبين في كأس العالم ببلوغهم 17 عاماً، بمن فيهم بيليه، بينما كان أصغرهم نورمان وايتسايد لاعب آيرلندا الشمالية في مونديال إسبانيا 1982.

وإذا شارك مورا في أول مباراة للمكسيك ضد جنوب أفريقيا في 11 يونيو (حزيران) المقبل، فسيكون سادس أو سابع أصغر لاعب يشارك في البطولة على الإطلاق.

وحقّق اللاعب الشاب إنجازات بارزة في الدوري المكسيكي، وشارك أساسياً في تتويج منتخب بلاده ببطولة الكأس الذهبية في 2025، لكن الإصابة أبعدته عن آخر 6 مباريات لمنتخب بلاده.

ومن المحتمل أن يعود مورا إلى صفوف المنتخب المكسيكي في 22 مايو في مباراة ودية ضد غانا، ستقام في مدينة بوبيلا المكسيكية.

ويحمل مورا بالفعل العديد من الأرقام القياسية لأصغر اللاعبين مشاركة في الدوري المكسيكي.

في أغسطس (آب) 2024، كان أصغر لاعب أساسي يسجل هدفاً ببلوغه 15 عاماً، وأصبح أيضاً أصغر لاعب يشارك مع المنتخب الأول ببلوغه 16 عاماً.


ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.