هل يلعب الإرهاق دوراً في إحباط مسيرة آرسنال هذا الموسم؟

يعتمد آرسنال على مجموعة محددة من اللاعبين في الفترة الصعبة للدوري (أ.ف.ب)
يعتمد آرسنال على مجموعة محددة من اللاعبين في الفترة الصعبة للدوري (أ.ف.ب)
TT

هل يلعب الإرهاق دوراً في إحباط مسيرة آرسنال هذا الموسم؟

يعتمد آرسنال على مجموعة محددة من اللاعبين في الفترة الصعبة للدوري (أ.ف.ب)
يعتمد آرسنال على مجموعة محددة من اللاعبين في الفترة الصعبة للدوري (أ.ف.ب)

يعتمد ميكيل أرتيتا على تشكيلة ثابتة لا تمس، بغض النظر عن مدى إرهاقهم أو حالتهم البدنية، فقد وجد مدرب آرسنال رجاله الرئيسيين الذين يعهد إليهم برعاية الأمور.

كان لدى آرسنال جدول زمني قاسٍ في أبريل (نيسان)، لكن الراحة والتناوب جرى الحفاظ عليهما عند الحد الأدنى، ويبدو أنه لا يوجد بديل لعناصره الرئيسية.

لعب الإرهاق دوراً في آرسنال مما سمح لتوتنهام باستعادة توازنه رغم التأخر 3 - 0، ما صنع نهاية متوترة لدرجة أن أرتيتا، الذي كان يراقب من خط التماس، لجأ إلى الدعاء. تراجعت عملية صنع القرار لحارسه ديفيد رايا بطريقة لم تحدث منذ أشهر، حتى أنه أهدى الهدف الأول لتوتنهام، وكان اختراق ديكلان رايس متأخراً؛ ما دعا لاحتساب ركلة جزاء جاء منها الهدف الثاني، تدخل بمثابة تعريف للتدخل المتعب، وليس شيئاً ظهر في معظم عروضه الموجهة هذا الموسم.

وفي النهاية، بدا رايس كأنه يحمل أوزاناً على قدميه. كان كاي هافيرتز مريضاً لكنه استمر في التشكيلة، وكان تاكيهيرو تومياسو يحاول استعادة لياقته الكاملة، وأكمل توماس بارتي، الذي أصيب معظم فترات الموسم، أول مباراة كاملة له منذ أغسطس (آب). لقد كانت هناك أوقات كثيرة في الآونة الأخيرة عندما كان بوكايو ساكا يحترق. هل سيغيرهم أرتيتا؟ ليست هناك فرصة.

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

هل يمكنك أن تتخيل عدم اختيار أرتيتا للأسماء التالية في المباريات المتبقية: رايا، بن وايت، ويليام صليبا، غابرييل، ساكا، رايس، مارتن أوديغارد، هافرتز؟

لقد بدأوا جميعاً (وأنهوا في الغالب) كل مباراة في سلسلة من 3 انتصارات أظهرت الخطوات التي قطعها آرسنال مقارنة بالموسم الماضي. إنه أسبوع أدى إلى تضخيم مدى تجهيزهم بشكل أفضل للتحدي والرد على خيبات الأمل للتغلب على ولفرهامبتون وتشيلسي وتوتنهام. إن قدرتهم على مواصلة الضغط، أحياناً من خلال تجاوز حواجز الألم والإرهاق، والطريقة التي تسلقوا بها مرة أخرى عندما كان موسمهم على المحك عندما خسروا أمام أستون فيلا وبايرن ميونيخ، قد أكسبتهم ثقة أرتيتا. إنه يثق ضمنياً بهذه المجموعة من اللاعبين.

وأكد أرتيتا: «نعم، لكن في الدقائق القليلة الماضية كنت أشك فيهم، لكي أكون منصفاً!».

بوكايو ساكا تألق في مواجهة توتنهام وسجل هدفاً رائعاً (أ.ف.ب)

ربما يفسر هذا التوجه نحو الكمال بداخله سبب ارتباطه الشديد بمجموعته من اللاعبين الرئيسيين. إنه يعتقد أن أفضل اللاعبين يجب أن يكونوا مستعدين للقيادة على الأرض كل 3 أيام. إنه التحدي الذي وضعه قبل بضع سنوات أمام ساكا الشاب، مستخدماً ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو مثالاً مطلقاً، أفضل من وضع أعلى المعايير للأداء المتسق.

كان ساكا حاداً للغاية، وأضاء المباراة بنوع الهدف الذي بدا أنه لا مفر منه منذ اللحظة التي بدأ فيها الركض في المساحة المفتوحة التي أخلاها توتنهام. لقد كان هدفاً انتقالياً صُنع بخبرة. نظر رايس للأعلى وبدأ التحرك، ولم يحتج هافرتز إلى أكثر من لحظة ليمرر كرة رائعة. ركض ساكا نحو المرمى وهو يعلم في ذهنه أنه سيغير اتاهه بانعطافة، ويتحرك بثقة قبل أن يسدد الكرة أرضيةً على يمين الحارس.

على الرغم من أن توتنهام حصل على بعض الفرص، فإن آرسنال بدا هادئاً إلى حد ما بشأن ذلك، كما لو أنهم شعروا بإحساس داخلي من الثقة بأنهم سيكونون على ما يرام.

ربما يكون بارتي قد وضع نفسه أيضاً ضمن المرشحين المفضلين لأرتيتا بعد عرضين مهمين، لكن عدم موثوقيته بشكل عام من حيث اللياقة البدنية يؤدي إلى علامة استفهام أكبر هناك.

أعجب أرتيتا بحجم العمل الذي بذله لاعبوه للتحضير لديربي شمال لندن في نهاية سلسلة من 8 مباريات في 26 يوماً، قائلاً: «لقد خاضوا الكثير من الدقائق والمباريات، وكان الأمر مرهقاً للغاية من الناحية العاطفية، لكن بالأمس اضطُررت إلى إيقافهم في التدريب لأنهم أرادوا المزيد».

إن استجابة آرسنال للأيام القليلة التي خسر فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا كانت وليدة قوة الإرادة. عندما ينظر أرتيتا في عيون لاعبيه، يرى أنهم مستعدون للقتال حتى النهاية. قال: «مائة بالمائة. لقد أعطوني سبباً للاعتقاد بذلك كل يوم. لديهم الحافز، لذلك أتوقع أن يقوموا بمحاولة حقيقية».

على الرغم من أن آرسنال يحتاج إلى زلة من مانشستر سيتي ليقترب من لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتوق إليه، إلا أن هذا الشعور لن يتوقف.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».