آرني سلوت: قدوته غوارديولا ويشبه يورغن كلوب

المرشح الأول لتولي القيادة الفنية لليفربول حقق إنجازات استثنائية ويمكنه إحداث ثورة

آرني سلوت لم يترك بصمة كبيرة لاعباً لكنه حقق إنجازات كبيرة مدرباً (غيتي)
آرني سلوت لم يترك بصمة كبيرة لاعباً لكنه حقق إنجازات كبيرة مدرباً (غيتي)
TT

آرني سلوت: قدوته غوارديولا ويشبه يورغن كلوب

آرني سلوت لم يترك بصمة كبيرة لاعباً لكنه حقق إنجازات كبيرة مدرباً (غيتي)
آرني سلوت لم يترك بصمة كبيرة لاعباً لكنه حقق إنجازات كبيرة مدرباً (غيتي)

وصف مشجعو أياكس التقارير التي تشير إلى انتقال المدير الفني لفينورد، آرني سلوت، لتولي القيادة الفنية لليفربول، بأنها «أفضل خبر لهذا العام». وكانت وسائل إعلام هولندية ذكرت أن فينورد وليفربول توصلا إلى اتفاق شفهي، بشأن تولي سلوت تدريب ليفربول. وذكرت صحيفة «إيه دي» الهولندية، أن فينورد وليفربول أجريا محادثات إيجابية، ويتبقى فقط حسم التفاصيل النهائية لانتقال سلوت لتدريب الفريق الإنجليزي.

وكان أياكس، المتعثر هذا الموسم، قد تلقى الخسارة أمام فينورد على ملعبه، برباعية نظيفة وخارج ملعبه بستة أهداف دون رد. وتفوق فينورد على أياكس في جميع جوانب اللعبة -خططياً وبدنياً ومن حيث الحماس واللعب الجماعي والتحركات الذكية داخل الملعب- لدرجة أنه كان من الممكن أن تكون النتيجة النهائية للمباراتين أسوأ من ذلك بكثير بالنسبة لأياكس. وكان بإمكان لاعبي فينورد أن يحرزوا كثيراً من الأهداف لولا الرعونة في اللمسة النهائية أمام المرمى.

ويعود الفضل في ذلك الأداء القوي من جانب فينورد خلال المواسم الثلاثة الماضية إلى آرني سلوت الذي تولى قيادة الفريق في عام 2021. وعندما وصل المدير الفني الهولندي، كان فينورد في وضع مشابه لوضع أياكس الآن: كان الفريق يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز (نفس مركز أياكس حالياً)، ولم تكن لديه الموارد المالية اللازمة للتعاقد مع لاعبين جيدين، وكان قد حقق نتائج سيئة في بطولة الدوري الأوروبي، وخسر مرتين أمام ولفسبرغر النمساوي. لم يكن اللاعبون لائقين من الناحية البدنية بالشكل المطلوب، ولم يكن الفريق يلعب بخطة واضحة، وكان قائد الفريق وهدافه الأول ستيفن بيرغويس قد رحل إلى أياكس. باختصار: لم يكن هناك أمل حقيقي.

لكن سلوت نجح في تغيير كل شيء، ففي موسمه الأول، نجح الفريق، بمزيج من اللاعبين المعارين واللاعبين الذين تم التعاقد معهم بمبالغ مالية زهيدة، في الوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي، قبل أن يخسر بصعوبة أمام روما. كان ذلك الموسم بمثابة بداية للتحول الهائل الذي طرأ على مستوى أوركون كوكتشو، وربما أفضل مثال على التأثير الكبير الذي أحدثه سلوت. لم يكن اللاعب التركي الدولي يقدم مستويات تتناسب مع موهبته الكبيرة؛ لكنه أدرك أنه إذا كان يريد الاستمرار في اللعب في ظل الطريقة التي يطبقها سلوت والتي تعتمد على السرعة العالية، فيتعين عليه أن يكون أقوى من الناحية البدنية، وأن يكون قادراً على اللعب في أكثر من مركز، والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب. رفع كوكتشو درع الدوري الهولندي الممتاز في الموسم الثاني لسلوت على رأس القيادة الفنية لفينورد، قائداً للفريق، وفي غضون شهر واحد أدى انتقاله إلى بنفيكا إلى حصول فينورد على مقابل قياسي قدره 25 مليون يورو، بالإضافة إلى بعض الامتيازات المالية الأخرى.

ويُمكن لفينورد أن ينهي الموسم الجاري بعدد من النقاط أكثر مما حصل عليه عندما فاز بهذا اللقب، كما فاز بكأس هولندا. ويقترب أيندهوفن من التتويج بلقب الدوري هذا الموسم، في حين يحتل فينورد المركز الثاني المؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ويُعد فينورد هو النادي الأكثر تمثيلاً في قائمة المنتخب الهولندي في الوقت الحالي (ماتس ويفر، وكوينتن تيمبر، وكويليندشي هارتمان، ولوتشاريل غيرترويدا).

ويمكن وصف سلوت بأنه مدير فني قادر على صناعة الإنجازات الاستثنائية، وإحداث ثورة في المكان الذي يعمل به، فهو يشبه يورغن كلوب في كثير من النواحي. إنه مدير فني ذكي، ويعتمد على كرة القدم الهجومية والضغط العالي، ويحيط نفسه بمساعدين ماهرين، ويتمتع بذكاء كبير في تعاملاته مع وسائل الإعلام، كما أنه طموح للغاية. ونتيجة لكل ذلك، أصبح يشارك بفعالية كبيرة في السياسة المتعلقة بانتقالات اللاعبين في فينورد. وكما هي الحال مع كلوب، لم يترك سلوت بصمة كبيرة بوصفه لاعباً، فقد كان لاعباً بطيئاً، ولعب لأندية متواضعة (بي إي سي زويل، وإن إيه سي بريدا، وسبارتا روتردام).

نشأ سلوت في بيرغنثيم، وهي قرية صغيرة تقع فيما يسمى «حزام الكتاب المقدس» في هولندا. وقد اكتسب هذا «الرجل الطيب» القادم من تلك القرية الصغيرة خبرات كبيرة في نادي إن إيه سي، وخصوصاً من خلال العمل مع هينك تن كيت، مساعد المدرب السابق في برشلونة وتشيلسي. يقول علي بوصابون: «طلب تين كيت من سلوت أن يكون أكثر قوة وشراسة. كان يتعين على آرني أن يبذل قصارى جهده في نادي إن إيه سي؛ لكنه رغم ذلك لم يكن يلعب بشكل دائم».

خلافة سلوت لكلوب أصبحت وشيكة (رويترز)

وبعد اعتزال سلوت اللعب في عام 2013، فكَّر في الدراسة؛ لكنه أنشأ شركة لبيع شارات قادة الأندية مع شقيقه جاكو أثناء عمله مدرباً لفريق الشباب، في نادي بي إي سي. ويمكن أن يتحدث سلوت لمدة ساعة، أو نحو ذلك، عن الأماكن التي يرسل فيها لاعبو مانشستر سيتي أكبر عدد من التمريرات العرضية، أو الطريقة التي تمارس بها الفرق التي يدربها خورخي سامباولي الضغط على خصومها، أو طريقة بناء اللعب في نابولي.

كان إيه زد ألكمار هو أول نادٍ يعطي سلوت الفرصة للعمل مديراً فنياً للفريق الأول، وكان ذلك في عام 2019، وبعد تقديم كرة قدم هجومية مثيرة وممتعة خلال الفوز على فينورد بثلاثية نظيفة، وآيندهوفن برباعية نظيفة، وأياكس بهدفين دون رد، شبهه كثيرون بالمدير الفني الهولندي الكبير لويس فان غال. وخلال الموسم الذي تم إلغاؤه بسبب تفشي فيروس «كورونا»، أنهى ألكمار، بقيادة سلوت، الموسم في الصدارة، بنفس عدد النقاط مع أياكس.

وقال سلوت عن فلسفته التدريبية: «أريد أن يضم فريقي أكبر عدد ممكن من لاعبي كرة القدم الجيدين، وأريد أن أجعلهم يعملون بأقصى قدر ممكن من القوة. أعتقد أنه عندما نعمل على تطوير أنفسنا كل يوم، تكون لدينا فرصة أكبر لتحقيق أهدافنا».

ويعطي سلوت أهمية كبيرة لتقديم كرة قدم مثيرة وممتعة. وقال: «هناك شخصان ساهما في إثراء كرة القدم حقاً خلال العقود الأخيرة، ولم يخيبا ظني أبداً، وهما: ليونيل ميسي وجوسيب غوارديولا». وأضاف: «ميسي يمتلك كل شيء، أما غوارديولا فالفرق التي تلعب تحت قيادته تقدم دائماً كرة قدم جيدة ومدروسة بشكل جيد، وتستحوذ على الكرة بشكل كبير. وهناك أيضاً بالطبع يورغن كلوب».

يدرس سلوت -كما مدرّب مانشستر سيتي- كل التفاصيل الصغيرة، ويرى أن مشاهدة فرق غوارديولا تمنحه «المتعة المطلقة في كرة القدم». ويتابع: «بالنسبة لي، مباراة مانشستر سيتي وليفربول هي أفضل ما يمكن أن أشاهده». لقد كان إعجابه الشديد بالطريقة التي يلعب بها غوارديولا سبباً في استفزاز المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، إلى الحد الذي جعله يصرخ في سلوت في أبريل (نيسان) الماضي، بعد فوز روما على فينورد في الدوري الأوروبي، قائلاً: «عليك أن تشاهد روما بدلاً من مانشستر سيتي أو نابولي».

وقال مورينيو في وقت لاحق، إن سلوت «مدير فني عظيم»، وهي وجهة النظر التي يتفق معها ماركو فان باستن، الأسطورة الهولندية والمدير الفني السابق لأياكس ومنتخب هولندا، والذي قال في برنامج روندو الهولندي المتخصص في شؤون كرة القدم: «لقد تحدثت معه عدة مرات، وما يفعله، وكيف يرى اللعبة أمراً مثيراً للإعجاب حقاً». وأضاف: «إنه ينسجم جيداً مع مجموعة اللاعبين الذين لديه في الفريق، ويمتلك مهارات تكتيكية ممتازة، ويمكنه شرح الأمور بشكل جيد، كما أنه هادئ وذكي. أعتقد أنه يمكنه الذهاب إلى أي نادٍ؛ بل وحتى الأندية التي يصعب العمل بها؛ لأنه ذكي للغاية».

لا يرى فان باستن أي سبب يجعل سلوت يخشى الفشل، ويقول: «عندما تقود ألكمار وفينورد لتقديم كرة قدم جيدة، فمن المؤكد أنك قادر على أن تجعل الأندية الكبيرة أيضاً تلعب كرة قدم جيدة. أعتقد أن الأمر سيصبح أسهل بالنسبة له؛ لأنه سيكون لديه لاعبون أفضل ويفهمون ما يريده على الفور. غالباً ما يكون اللاعبون في الأندية الكبرى أكثر عناداً؛ لكنني أعتقد أن سلوت ذكي بما يكفي للتعامل مع ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)

فاز المنتخب النيجيري على نظيره الإيراني بنتيجة 2-1، الجمعة، في تجربة ودية بمدينة أنطاليا التركية تجهّز المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.

وسجل موزيس سيمون لاعب باريس إف سي الفرنسي هدف تقدم نيجيريا في الدقيقة 6، وأضاف أكور آدامز مهاجم إشبيلية الإسباني الهدف الثاني في الدقيقة 51، وكلاهما كانا من نجوم منتخب بلدهما في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حصل فيها المنتخب النيجيري على المركز الثالث.

وقلص الفارق لمنتخب إيران مهدي طارمي مهاجم أولمبياكوس اليوناني بهدف في الدقيقة 67 من المباراة.

وكانت وزارة الرياضة الإيرانية قد أصدرت توجيهاً يقضي بمنع الوفود الرياضية من المشاركة في المسابقات التي تقام في دول تعتبرها طهران «معادية».

ويمتد هذا القرار ليشمل أيضاً منع إرسال الفرق الرياضية الوطنية إلى تلك الدول، في خطوة تعكس بوضوح انعكاسات التوترات الجيوسياسية الراهنة على القطاع الرياضي.

ولم يحدد التقرير القائمة التفصيلية للدول التي تم تصنيفها دولاً «معادية» بموجب هذا التوجيه، إلا أن هذه الخطوة تثير تساؤلات جدية حول طبيعة المشاركات الإيرانية المستقبلية في المحافل الرياضية الدولية.

وتحوم الشكوك حول مشاركة إيران في كأس العالم، خصوصاً أن مبارياتها الثلاث بالمجموعة السابعة ضد مصر ونيوزيلندا وبلجيكا ستقام جميعها في الولايات المتحدة.

كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد قال إن الاتحاد يتفاوض مع «فيفا» بشأن نقل مباريات المنتخب إلى المكسيك التي تشارك في تنظيم البطولة.

قالت كلوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، إن بلادها لن تكون لديها مشكلة في استضافة مباريات إيران إذا ما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ذلك، وفقاً لما نقله موقع «وان فوتبول».

ولكن «فيفا» استبعد في بيان تلك الاحتمالية، وقال إنه يتطلع لأن تتنافس جميع الفرق المشاركة وفقاً للجدول المعلن في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

في المقابل كان منتخب نيجيريا قد فشل في التأهل عن ملحق أفريقيا المؤهل للملحق العالمي، بخسارته أمام الكونغو بركلات الترجيح.


«ملحق المونديال»: الآيرلندي شموديتش يغادر المستشفى بعد إصابته أمام التشيك

سامي شموديتش مهاجم منتخب آيرلندا لحظة إصابته في مواجهة التشيك (إ.ب.أ)
سامي شموديتش مهاجم منتخب آيرلندا لحظة إصابته في مواجهة التشيك (إ.ب.أ)
TT

«ملحق المونديال»: الآيرلندي شموديتش يغادر المستشفى بعد إصابته أمام التشيك

سامي شموديتش مهاجم منتخب آيرلندا لحظة إصابته في مواجهة التشيك (إ.ب.أ)
سامي شموديتش مهاجم منتخب آيرلندا لحظة إصابته في مواجهة التشيك (إ.ب.أ)

غادر سامي شموديتش، مهاجم منتخب آيرلندا، أحد مستشفيات العاصمة التشيكية براغ، بعد أن فقد وعيه خلال لقاء فريقه مع مضيّفه منتخب جمهورية التشيك في الدور قبل النهائي للملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

وخسر منتخب آيرلندا 3-4 أمام المنتخب التشيكي بركلات الترجيح، التي احتكم إليها الفريقان، عقب تعادلهما 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، ليفشل بذلك في التأهل للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتعرض شموديتش (24 عاماً)، الذي يلعب حالياً معاراً لنادي ديربي كاونتي الإنجليزي، للإصابة إثر اصطدامه بالمدافع ستيبان تشالوبيك بعد دقيقتين فقط من دخوله بديلاً في الوقت الإضافي على ملعب «فورتونا أرينا»، مما دفع الطاقم الطبي إلى تقديم الإسعافات الأولية له على الفور.

وتم نقل شموديتش على محفة من أرض الملعب مباشرة إلى المستشفى، حيث قال مدرب منتخب آيرلندا، هيمير هالغريمسون، لاحقاً إنه سيقضي الليلة تحت الملاحظة.

وصرح متحدث باسم الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم صباح الجمعة: «تم نقل سامي شموديتش إلى المستشفى الخميس بعد تعرضه لإصابة في الرأس خلال الوقت الإضافي من مباراة الملحق ضد التشيك».

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» عن المتحدث قوله: «بعد إجراء المزيد من الفحوصات وفترة من المراقبة، غادر المستشفى سالماً، وسيواصل تعافيه تحت رعاية الفريقين الطبيين لمنتخب جمهورية آيرلندا ونادي ديربي كاونتي».

وتوجه شموديتش، الذي أكد هالغريمسون أنه كان من المقرر أن يسدد إحدى ركلات الترجيح، إلى وسائل التواصل الاجتماعي معرباً عن شكره لكل من ساعده.

وكتب اللاعب الآيرلندي على حسابه في تطبيق «إنستغرام»: «أشعر بحزن شديد لنهاية المباراة. كان دعم الجماهير واللاعبين رائعاً طوال تلك الأمسية. أقدر رسائلكم جميعاً. وشكراً للطاقم الطبي الذي سارع إلى مساعدتي. أنا في طريقي للشفاء».


جيو رينا يبدي سعادته بالعودة للمنتخب الأميركي

جيو رينا لاعب منتخب الولايات المتحدة (أ.ب)
جيو رينا لاعب منتخب الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

جيو رينا يبدي سعادته بالعودة للمنتخب الأميركي

جيو رينا لاعب منتخب الولايات المتحدة (أ.ب)
جيو رينا لاعب منتخب الولايات المتحدة (أ.ب)

يشعر جيو رينا، لاعب منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، بالسعادة بسبب عدم تأثير قلة مشاركاته بالدوري الألماني، على اختياره ضمن قائمة منتخب بلاده، الذي يستعد لخوض مباراتين وديتين في مدة التوقف الدولي الحالية.

وتم اختيار رينا ضمن قائمة المنتخب الأميركي، التي ضمت 27 لاعباً في المعسكر الذي يقيمه الفريق حالياً استعداداً للمباراتين الوديتين أمام بلجيكا، السبت، والبرتغال، يوم الثلاثاء المقبل.

ولم يلعب لاعب الوسط الشاب (23 عاماً)، وهو نجل قائد المنتخب الأميركي السابق كلاوديو رينا، سوى 28 دقيقة فقط خلال الأشهر الثلاثة الماضية مع ناديه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني.

وتعد هاتان المباراتان هما الأخيرتين قبل اختيار قائمة المنتخب الأميركي، الذي سيشارك في بطولة كأس العالم، هذا الصيف، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال رينا في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، مساء الخميس: «من الأسهل دائماً اللعب أسبوعياً، لكن وضعي مختلف. أنا محظوظ، وبالطبع أشعر بالفخر والسعادة لعودتي إلى الفريق بثقة المدرب».

وأوضح: «إذا سنحت لي الفرصة، فأنا على أتم الاستعداد لتقديم أداء مميز في هذا المعسكر على أرض الملعب».

وانتقل رينا إلى غلادباخ، الصيف الماضي، بعدما شارك أساسياً في 14 مباراة فقط في الدوري الألماني خلال مواسمه الأربعة الأخيرة مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند، بالإضافة إلى مباراتين خلال مدة إعارته إلى نوتنغهام فورست الإنجليزي.

وشارك اللاعب الأميركي أساسياً في مباراة واحدة فقط ودخل بديلاً في 5 مباريات بالدوري الألماني، هذا الموسم، قبل أن ينضم إلى المنتخب الأميركي لخوض مباراتين وديتين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأحرز رينا هدفاً في أول مباراة دولية له لاعباً أساسياً منذ 16 شهراً، متجاوزاً بذلك رقم والده القياسي في عدد الأهداف الدولية برصيد 9 أهداف، ثم صنع هدفاً لزميله فولارين بالوجون خلال الفوز الودي 2 - 1 على باراغواي قبل 4 شهور.

وفي اللقاء الثاني الذي خاضه في نوفمبر الماضي مع منتخب الولايات المتحدة، شارك رينا بديلاً في الشوط الثاني خلال الفوز الساحق 5 - 1 على أوروغواي، ليعود بعد ذلك إلى غلادباخ، ويشارك أساسياً في 4 مباريات، لكنه تعرض لإصابة عضلية أبعدته مدة طويلة عن المستطيل الأخضر.

ورغم ذلك، قرر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الاستعانة برينا في مباراتي بلجيكا والبرتغال في أتلانتا.

وتحدث رينا عن بوكيتينو قائلاً: «تربطني علاقة ممتازة بماوريسيو، ونتحدث باستمرار. أعتقد أنه يمكن القول إن انضمامي للفريق كان من أصعب قراراته، أو ربما أكثرها إثارة للجدل. أعرب عن امتناني العميق له، فأنا أحب هذا الفريق، وهذا الجهاز الفني، وأحب هذه المجموعة من الأشخاص».

وأضاف: «أشعر بالاستعداد التام بصرف النظر عن فرصتي في اللعب مع النادي؛ لذا، إذا سنحت لي الفرصة في المباراتين المقبلتين، فأنا أثق بنفسي وبالفريق، وبقدرتي على تقديم أداء جيد والمساهمة في تحقيق النتائج المرجوة».

وبعد الإعلان عن قائمة المنتخب الأميركي المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم في 26 مايو (أيار) القادم، سيواجه الفريق نظيره السنغالي بعدها بخمسة أيام في شارلوت، بولاية كارولاينا الشمالية، قبل أن يلعب ضد ألمانيا في السادس من يونيو (حزيران) المقبل في شيكاغو.

ويستهل المنتخب الأميركي مشواره في النسخة الثانية من كأس العالم التي يستضيفها على ملاعبه، بمواجهة باراغواي في 12 يونيو المقبل في إنغلوود بولاية كاليفورنيا، ثم يلعب ضد أستراليا بعد أسبوع في سياتل.

ويختتم منتخب الولايات المتحدة لقاءاته في مرحلة المجموعات في كأس العالم بمواجهة الفائز من نهائي المسار الثالث للملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي يقام يوم الثلاثاء المقبل بين منتخبي كوسوفو وتركيا.