هل خرج ليفربول من السباق الثلاثي على لقب الدوري الإنجليزي؟

الخسارة أمام إيفرتون فجرت الخلافات... وانتقادات لرموز الفريق في المرحلة الحاسمة للموسم

صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)
صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)
TT

هل خرج ليفربول من السباق الثلاثي على لقب الدوري الإنجليزي؟

صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)
صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)

جاءت الخسارة أمام إيفرتون 0-2 في دربي «ميرسيسايد» لتوجه ضربة قاسية لحظوظ ليفربول بإحراز لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم في الموسم الأخير لمدرّبه الألماني يورغن كلوب، وتفتح باب الخلاف وتبادل الانتقادات لنجوم الفريق الكبار وتشكيك البعض في طموحهم بالمراحل الحاسمة للبطولة.

ومع بقاء 4 مباريات فقط لليفربول بات آرسنال المتصدر ومانشستر سيتي هما المرشحان الأبرز للتتويج.

وتأثر ليفربول خلال الموسم بغياب المصري محمد صلاح المشارك في كأس أفريقيا ثم الإصابة التي أبعدته لفترة هو وترينت ألكسندر- أرنولد، والإسباني تياغو ألكانتارا، والمجري دومينيك سوبوسلاي والبرتغالي ديوغو جوتا.

بقي فريق كلوب منافساً جدياً على اللقب بفضل الوجوه اليافعة التي ضخّها المدرب في التشكيلة، بيد أن الضغوط النفسية بدأت تأتي بانعكاساتها السلبية في المراحل الحاسمة، بداية من السقوط في ربع نهائي الكأس على يد مانشستر يونايتد الشهر الماضي، ثم خسارته الكبيرة أمام ضيفه أتالانتا الإيطالي (0-3) في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ (رغم فوزه 1-0 إياباً)، وصولاً إلى سقوطه الموجع أمام كريستال بالاس (0-1) في الدوري، قبل أن تأتي الضربة الأكثر ألماً من الجار اللدود إيفرتون 0-2 في دربي ميرسيسايد.

كالفرت-لوين يحتفل بتسجيل هدفه الذي أمن إنتصار إيفرتون بدربي مرسيسايد (رويترز)

ومن اللافت في هذه المرحلة من الموسم أن يبدأ بعض اللاعبين من إلقاء اللوم على زملاء لهم والتشكيك في حماسهم لإحراز الألقاب، وكان أبرزهم القائد الهولندي فيرجل فان دايك، الذي تحدث بعد الخسارة أمام إيفرتون عن رغبة بعض زملائه بتحقيق اللقب قبل أربع مراحل على ختام البطولة وابتعاده بفارق ثلاث نقاطٍ عن آرسنال المتصدر، مع أرجحية أن يتجاوزه سيتي الثالث المتخلف عنه بنقطة والذي خاض مباراتين أقل.

ووجه فان دايك سؤالاً لزملائه: «هل تريدون الفوز حقاً؟... الأمر محبطٌ بأكثر من جهة. على الجميع النظر في المرآة ورؤية مستواهم والتفكير إذا ما كانوا قدموا أفضل ما لديهم».

ورغم أنه كان أيضاً من أبرز نجوم الفريق الذين تراجع مستواهم هذا الموسم، واصل كلامه: «إنها خسارة قاسية، كان من المفترض أن نقدّم أداءً أفضل أمام فريقٍ قريب من المراكز المهددة بالهبوط».

وأوضح: «علينا أن ننظر في المرآة وعلى كل واحد منا أن يفكر... ويقول: لا يمكنك تقبل هذا، في مثل هذه المباريات، الحد الأدنى المطلوب هو أن تكافح. كنا نفتقر لهذا في اللقاءات الأخيرة، إنها مرحلة حاسمة، ولم نكن جيدين بما يكفي في طريقة إنهاء الفرص، وفي الطريقة التي دافعنا بها سوياً، وأيضاً في القتال. أعتقد أنه يجب أن نظهر أكثر من ذلك بكثير».

وأردف اللاعب الذي انتقل إلى ليفربول عام 2018 : «إذا كان هذا هو مستوانا، فليس لدينا أي فرصة للتفكير بأننا في سباق اللقب».

ووجد محمد صلاح نفسه في دائرة الانتقادات كما لو كان وحده يتحمل أسباب النتائج الهزيلة للفريق مؤخراً، حيث يرى مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر المحلل الرياضي لشبكة «سكاي سبورتس» أن صلاح ظهر كأنه ظِل نفسه، خاصةً بعد عودته من الإصابة، وقال: «إنه أحد أساطير ليفربول، أحد أفضل اللاعبين، لكن مستواه كان ضعيفاً للغاية في الفترة الأخيرة، أعتقد أن هناك سؤالاً حقيقياً مع المدرب الجديد القادم يتعلق بما يحمله المستقبل لصلاح مع تبقّي عامٍ واحدٍ فقط في عقده».

كالفرت-لوين يسجل برأسه هدف إيفرتون الثاني في مرمى ليفربول (اب)

ومنذ إصابته مع منتخب مصر في الجولة الثانية من دور المجموعات ضمن كأس الأمم الأفريقية وسفره إلى ليفربول للعلاج، شارك صلاح في 13 مباراة ضمن جميع المسابقات، اكتفى خلالها بتسجيل 6 أهداف بالإضافة إلى صناعته 4 تمريرات حاسمة، من بينها ثلاث في مباراةٍ واحدة.

وكان محمد صلاح يعيش موسماً رائعاً قبل أن تعطله الإصابات منذ مطلع العام الحالي، ورأى البعض أن تراجع فاعليته من أسباب انهيار ليفربول في مرحلة الحسم بعد أن كان مرشحاً للتتويج بأربعة ألقاب في آخر موسم للمدرب يورغن كلوب.

وربما لا يتحمل صلاح اللوم وحده في ظل غياب البصمات المؤثرة لزملائه في الهجوم مثل الأوروغواياني داروين نونيز والكولومبي لويس دياز، لكنه لم يسلم من انتقادات كاراغر، الذي كال له المديح كثيراً في السابق، الأربعاء.

وترك صلاح ليفربول في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تألقه في الفوز 4-2 على نيوكاسل يونايتد في أول أيام 2024 حين سجل هدفين وصنع آخر قبل السفر إلى كوت ديفوار للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية مع مصر. لكن صلاح (31 عاماً) أصيب في المباراة الثانية أمام غانا، وعاد إلى ليفربول للعلاج، وشارك بديلاً أمام برنتفورد حين سجل هدفاً قبل أن ينتكس ويعاني من إصابة عضلية مجدداً.

ولم تسعف عودة صلاح ليفربول في الدوري، ففي آخر سبع مباريات بالمسابقة سجل هدفين فقط أحدهما من ركلة جزاء أمام مانشستر يونايتد، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة. وشارك صلاح بديلاً في الخسارة 3-صفر ذهاباً أمام أتالانتا في أنفيلد، وسجل هدفاً غير مؤثر في الفوز 1-صفر إياباً في إيطاليا، وأثيرت علامات استفهام حول مستواه في المباراتين، وازدادت الانتقادات بعد مواجهة إيفرتون عند عودته للتشكيلة الأساسية بعد جلوسه بديلاً أمام فولهام.

كالفرت-لوين وبرانثويت سجلا هدفي فوز إيفرتون على ليفربول (ا ف ب)cut out

وعلق كاراغر حول إمكانية قبول رحيل صلاح، الذي يبتعد بثلاثة أهداف عن النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم سيتي ومتصدر هدافي الدوري، قائلاً: «هذا الصيف، وللمرة الأولى، ربما يحتاج المسؤولون لطرح أسئلة حول مستقبله» وسط تكهنات انتقاله للدوري السعودي بمبلغ ضخم.

ولم يكن صلاح اللاعب الوحيد الذي تعرّض لانتقادات، بل انسحب الأمر على نونيز ودياز، إذ قال كاراغر: «نونيز يُقدّم كل شيء، يركض، يثير المتاعب، يُسجّل ويصنع الأهداف، لكن بعد عامين، وفي الوقت الذي يتطلع فيه ليفربول للمنافسة على اللقب هذا الموسم، تريد الجماهير رؤيته حاسماً ويسجل في أولد ترافورد وغوديسون بارك وأتالانتا وهو ما لم يحدث».

واعتقد كاراغر أن بعد عامين منذ انتقال الأوروغواياني إلى ليفربول: «رأينا ما هو عليه، يُمكنه أن يثير المشاكل وغير ثابت في إنهاء الهجمات، وهذا ليس كافياً للفوز ببطولاتٍ كُبرى. لذلك أعتقد أن هناك قراراً كبيراً يجب أن يُتخذ حوله».

من جهته، لم يجد المدرب كلوب بعد الخسارة أمام إيفرتون، سوى تقديم اعتذاره للجمهور قائلاً: «أشعر حقاً بالناس، أنا آسف لذلك. أخبرني الناس من قبل عن رقمي القياسي في الدربي. الخسارة تضعك تحت شعور محزن مختلف، لعبنا المباراة التي أرادها إيفرتون وسجلوا هدفين من كرات ثابتة. كان يجب علينا أن نقوم بعمل أفضل ولكننا لم نفعل. لا توجد أفكار إيجابية على الإطلاق. أشعر بخيبة أمل وإحباط شديدين. لم نكن جيدين بما يكفي».

وأضاف: «لم يكن الأداء الأكثر إلهاماً على الإطلاق، أشعر بالأسف حقاً للجمهور. لم نخسر هناك من قبل (كان هذا هو أول انتصار لإيفرتون في الديربي منذ نحو 14 عاماً)، والشعور مختلف حقاً. أعتذر للجماهير على هذا. لم يعد بإمكاننا تغيير الأمر. علينا أن نتعافى. يُمكنك أن تتخيل أن التحدّي الآن هو ذهني وجسديّ».

واعتبر المدرب الذي أعاد لقب الدوري (2019-2020) إلى خزائن ليفربول للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً أن أسباب تراجع الفريق تعود إلى «اللاعبين الذين خاضوا جميع المباريات وليسوا بأفضل أحوالهم (مصابين)، لكن هذا الأمر ينسحب على الفرق الأخرى أيضاً، ولا أريد أن أتخذ من الأمر عذراً». وختم: «نحتاج أن تحدث أزمة لمانشستر سيتي وآرسنال، ونحتاج للفوز بالمباريات».

وبعيداً عن ليفربول مازال مانشستر يونايتد يحلم بحجز مكان مؤهل لدوري الأبطال بعد أن وضع الفريق حداً لسلسلة من أربع مباريات من دون فوز في «بريميرليغ» بفوزه على ضيفه شيفيلد يونايتد 4-2. ليتقدم للمركز السادس برصيد 53 نقطة بفارق 3 عن نيوكاسل السابع الذي سقط أمام مضيفه كريستال بالاس بهدفين نظيفين.

وكان يونايتد تأهل بشق الأنفس إلى نهائي كأس إنجلترا لمواجهة جاره سيتي إثر فوزه على كوفنتري سيتي من الدرجة الثانية بركلات الترجيح إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3، بعدما فرّط بتقدمه بثلاثية.

وقال البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد، الذي سجل هدفين وصنع آخر من رباعية على شيفيلد يونايتد: «المتطلبات الشديدة للعب في ناد مثل يونايتد تعني أن الفوز هو الشيء الوحيد المهم. يمكنك أن تخوض سلسلة من المباريات تفوز فيها بتسع مباريات متتالية وعندما تخسر واحدة تعلم أنك ستتعرض للانتقاد. إذا كان هناك أي شخص في غرفة تبديل الملابس لم يعتد على ذلك، فسوف يعتاد عليه».

فان دايك ينتقد زملاءه

في ليفربول وصلاح ونونيز

تحت ضغط الانتقادات...

وكلوب يعتذر


مقالات ذات صلة


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.