لماذا يريد مشجعو وستهام مديراً فنياً غير ديفيد مويز؟

النادي فتح مفاوضات مع الإسباني لوبيتيغي... لكن هل يمكن لأي مدرب آخر أن يفعل ما هو أفضل؟

فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
TT

لماذا يريد مشجعو وستهام مديراً فنياً غير ديفيد مويز؟

فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)

في يوم من الأيام، ربما يتوفر مكان خارج ملعب استاد لندن لنصب تمثال للمدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، الذي قاد وستهام للفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي وقام بعمل رائع منذ قدومه وبات يجب الإشادة به كونه واحداً من أعظم الشخصيات في تاريخ النادي، رغم خروجه من منافسات الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام باير ليفركوزن بطل ألمانيا (خسر ذهاباً 2-صفر وتعادل 1-1 إياباً). وبدا مويز محبطاً بعد تعقد آمال فريقه في التأهل للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل بعد الخسارة الثقيلة أمام كريستال بالاس بنتيجة 2 - 5 في الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال مويز عقب اللقاء: «مستوانا في الشوط الأول كان سيئاً، لا أعتقد أن الفريق وصل أداؤه للحضيض بهذه الطريقة خلال السنوات الثلاث التي أمضيتها هنا».

الخروج من يوروبا ليغ زاد من الضغوط على مويز، وهو أمر يثير الاستغراب، إذا ما قورن وستهام تحت ولاية مويز، وكيف كان قبل ذلك. يجب أن يكون هناك شعور دائم بالامتنان تجاه مويز على كل ما حققه خلال ولايته الثانية في نادي شرق لندن. لا ينبغي لأحد أن ينسى أن وستهام كان يواجه شبح الهبوط عندما عاد مويز لتولي القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) 2019. ومنذ ذلك الحين، شارك النادي في بطولات أوروبية لثلاث سنوات متتالية، وفاز ببطولة لأول مرة منذ عام 1980، وينافس بانتظام في النصف العلوي من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الأمور التي تجعل المدير الفني الأسكوتلندي قادراً على الرد بكل قوة على منتقديه عندما يتراجع مستوى الفريق في أي وقت.

لكن يتردد الأن أن وستهام فتح مفاوضات مع الإسباني يوليان لوبيتيغي مدرب ولفرهامبتون وريال مدريد وإشبيلية وإسبانيا السابق من أجل خلافة مويز.

ولوبيتيغي، الذي لا يرتبط بأي نادي حاليا كان على رادار وستهام منذ عدة أشهر لكن المدرب الإسباني البالغ من العمر 57 عامًا يملك خيارات أخرى حيث انه مرشح لقيادة ميلان الايطالي بدلا من ستيفانو بيولي الذي بات قريبا من الرحيل نهاية الموسم.

مسيرة مويز مع توتنهام اقتربت من النهاية رغم ما قدمه للفريق (رويترز)cut out

وبالتالي، فإن السؤال الذي يُطرح الآن هو... من يستطيع أن يفعل ما هو أفضل مما يقدمه مويز مع وستهام؟ لم يتأهل النادي مطلقاً لدوري أبطال أوروبا ويتنافس مع بعض من أغنى الأندية في العالم. وحتى إذا فشل وستهام في التأهل للبطولات الأوروبية تحت قيادة مويز، فربما يرجع السبب في ذلك إلى القيود المالية التي تحاصر النادي، لا سيما في بيئة تهيمن عليها قواعد الربح والاستدامة. وفي هذا السياق، من العدل التساؤل عما إذا كان أي مدير فني آخر سيكون قادراً على الوصول بالنادي إلى آفاق أعلى رغم أن المنافسة على المقاعد الأوروبية تكون أمام نيوكاسل المملوك للسعودية، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي الذي يملكه تود بوهلي، الذي أنفق مليار جنيه إسترليني لتدعيم صفوف الفريق!

إذن، يجب وضع الأمور في إطارها الصحيح. ورغم خسارة وستهام أمام باير ليفركوزن في ألمانيا في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي للدوري الأوروبي بهدفين دون رد، فإن الفريق ظهر بشكل جيد في مباراة العودة ولعب بطريقة جريئة وركض اللاعبون بكل قوة وأظهروا الحماس المطلوب وهاجموا بشكل جيد، ولم يلعبوا - كما يزعم البعض - وكأن يدربهم مدير فني سلبي يعود لعصر الديناصورات! لكن بالنسبة للكثيرين، كان مصدر الإحباط الرئيسي هو أن وستهام لم يقدم دائماً كرة قدم هجومية وممتعة. أما النقاد الذين يدافعون عن مويز، فإنهم يشيرون إلى أن المدير الفني الأسكوتلندي قاد وستهام للفوز ببطولة أوروبية، ويطلبون من المشجعين أن يكونوا حذرين فيما يرغبون فيه.

فما الذي يريده هؤلاء المشجعون بالضبط؟ حسناً، يحق للأشخاص الذين يدفعون الكثير من الأموال لمشاهدة المباريات من المدرجات أن يحلموا بفريق لا تصل نسبة استحواذه على الكرة في المباريات إلى ما يتراوح بين 20 و30 في المائة. يمتلك وستهام لاعبين من أمثال لوكاس باكيتا وبوين ومحمد قدوس، الذين يمكنهم أن يشكلوا خطورة كبيرة على الفرق المنافسة في الهجمات المرتدة، ومن الممتع دائماً مشاهدتهم وهم يخنقون الفرق الكبيرة، لكن في المقابل يكون من الممل للغاية مشاهدة وستهام وهو يتكتل في الخلف بينما يقوم المنافس بتمرير الكرة إلى ما لا نهاية من جانب إلى آخر، قبل أن ينتهي الأمر بتسجيل هدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

لا توجد مشكلة في ذلك عندما تسير الأمور على ما يرام. ومع ذلك، فإن هذا النهج يعتمد بشكل كبير على النتائج، ولم يكن وستهام يحقق نتائج إيجابية في كثير من الأوقات. لقد عانى الفريق بشكل واضح فيما يتعلق باستقبال أهداف بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني هذا الموسم، ولم يفز الفريق سوى أربع مرات فقط في جميع المسابقات في عام 2024. ورغم أن الفريق يلعب بتكتل دفاعي كبير، فإن الأمر يبدو وكأنه قد نسى كيف يدافع، وحقق رقماً قياسياً سلبياً بعدما حافظ على نظافة شباكه مرة واحدة فقط في الدوري منذ الفوز على آرسنال بهدفين دون رد في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لكن ربما يمكن تفسير تراجع قوة الفريق خلال الشوط الثاني من خلال عدم امتلاك وستهام لقائمة قوية من اللاعبين الذين يمكن الاستعانة بهم بدلاء وقت الحاجة. ومن المؤكد أن تراجع مستوى الفريق بهذا الشكل لم يكن مفاجأة بالنسبة لأي شخص تابع من كثب ما قام به النادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. لقد كان الفريق يمتلك خيارات محدودة بالفعل، لكنه تخلى عن سعيد بن رحمة وبابلو فورنالس وتيلو كيرير. وكان مويز بحاجة حقاً إلى التعاقد مع كالفين فيليبس على سبيل الإعارة، لكن لاعب خط الوسط الإنجليزي قدم مستويات كارثية رغم الأموال الضخمة التي دفعها للتعاقد معه. وبالتالي، بدأ مويز يعتمد على بن جونسون، الذي يلعب في الأساس ظهيراً، في خط وسط. وفكر مسؤولو وستهام في تدعيم خط هجوم الفريق، بما في ذلك إمكانية التعاقد مع ويلفريد زاها من غلاطة سراي على سبيل الإعارة، لكن من المفهوم تماماً أن مويز لم يشعر أن أي تعاقدات محتملة من شأنها أن ترفع مستوى الفريق.

هناك خلل وظيفي واضح وبشكل مستمر في وستهام. لقد تعاقد النادي مع مدير تقني، وهو تيم ستيدن، خلال الصيف الماضي، لكن النادي لديه مدير فني يريد أن يكون له رأي قوي في أي صفقة يبرمها النادي. وتشير تقارير إلى أن العلاقة بين مويز وستيدن كانت متوترة خلال الصيف الماضي. ويبدو الأمر كما لو أنه يتعين على وستهام الاختيار بين نموذجين فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة: المدير الفني أو المدير التقني.

لكن النقطة التي لا تصب في مصلحة مويز تتمثل في أن بعض اللاعبين الذين اختارهم بنفسه لم يقدموا الأداء المتوقع منهم. وبالتالي، هناك مبررات تجعل ديفيد سوليفان، المالك المشارك والشخصية الأكثر تأثيراً في النادي، يمنح القرار الأخير في التعاقدات لستيدن ويطالبه بأن يبحث عن مدير فني جديد ويعيد بناء الفريق الذي ارتفع معدل أعمار العديد من لاعبيه. بالنظر إلى قائمة المباريات المتبقية لوست هام، ربما يكون من الصعب على الفريق تحقيق نتائج جيدة خاصة وأن علامات التعب والإرهاق بدأت تظهر على التشكيلة. وسوف ينظر الجمهور إلى شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وكأنه فرصة ضائعة، ومن حق هذا الجمهور تماماً أن يشعر بالانزعاج من إهدار النقاط السهلة في الدوري أمام بيرنلي وشيفيلد يونايتد وإيفرتون، ناهيك عن إهدار التقدم أمام أستون فيلا ونيوكاسل بعد قيام مويز بتبديلات دفاعية حذرة.

لكن هل كان بإمكان أي مدير فني آخر يعتمد على الاستحواذ على الكرة أن يحقق نتائج أفضل مما حققها مويز؟ في الحقيقة، يتعين على جمهور وستهام أن يتحلى بالحذر بشأن ما يريده. لا يعني هذا بالضرورة أن وستهام سيعاني بمجرد رحيل مويز. لكن إذا عانى الفريق، فسيكون السبب الرئيسي في ذلك هو الخيارات السيئة. ومع ذلك، لا يعني هذا أيضاً أنه يتعين على الفريق اللعب بطريقة حذرة، فمن حق الجماهير أن ترغب دائماً في الأفضل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مدرب بيرنلي يطالب لاعبيه بمزيد من الجهد في المباريات المتبقية بالدوري الإنجليزي

سكوت باركر (د.ب.أ)
سكوت باركر (د.ب.أ)
TT

مدرب بيرنلي يطالب لاعبيه بمزيد من الجهد في المباريات المتبقية بالدوري الإنجليزي

سكوت باركر (د.ب.أ)
سكوت باركر (د.ب.أ)

أعرب سكوت باركر عن شعوره بخيبة أمل من خسارة فريقه بيرنلي أمام مضيفه نوتنغهام فورست، مطالباً لاعبيه بضرورة بذل المزيد من الجهد لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيون شيب)، رغم صعوبة المهمة.

وقال باركر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لعبنا بشكل ممتاز ومنضبط للغاية لمدة ساعة. تقدمنا في النتيجة واستمر هذا الأداء في الشوط الثاني. تغيرت مجريات المباراة بعد هدفهم، وفي تلك اللحظة استقبلنا هدفين أو ثلاثة أهداف سهلة وفقدنا تركيزنا. كان التذبذب في الأداء واضحاً في بعض الأحيان، وهذا ما رأيناه اليوم».

وأضاف: «بعد استقبال الهدف الأول لم يعد الأمر متعلقاً بالتكتيكات، بل بالتعافي ومحاولة استعادة زمام المبادرة. لم نفعل ذلك، بل حدث العكس تماماً واستقبلنا أربعة أهداف. هذا أمر مؤسف».

وأوضح مدرب بيرنلي: «الفريق يعاني من آثار المباريات السابقة، وأنا أتفهم ذلك لأن الموسم كان طويلاً. ما شاهدتموه اليوم كان انعكاساً لمباريات أخرى. من الواضح أن هذا الأمر كان له تأثير كبير، خاصة بعد استقبالنا للأهداف. ينبغي على اللاعبين المخضرمين بذل المزيد من الجهد».

وشدد باركر بالقول: «لن أنتقد أبداً أخلاقيات العمل العامة لدينا ورغبتنا في الفوز. لكن ذلك لا يغفل أننا قصرنا في تقديم الجودة المطلوبة، لكن سنواصل المحاولة».

واختتم تصريحاته قائلاً: «إنها فترة صعبة الآن، لكن الأمر يتعلق بالأفراد، بمن تريد أن تكون وكيف تريد أن تنهي هذه المباريات الأخيرة. ستكون طريقة إنهاء هذا الموسم هي المفتاح بالنسبة لنا».

وكان نوتنغهام فورست قد أنعش آماله في البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب فوزه الكبير 4 - 1 على بيرنلي، اليوم الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ33 للمسابقة، ليضاعف من جراح منافسه ويقربه خطوة إضافية من الهبوط.

وجاء فوز نوتنغهام ليواصل احتفالاته بالتأهل إلى الدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي، يوم الخميس الماضي، حيث بدأ بيرنلي التسجيل عن طريق ريان فليمينغ في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.

لكن مورغان غيبس - وايت قلب الموازين في الشوط الثاني بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، قبل أن يختتم إيغور جيسوس الرباعية بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

وبهذه النتيجة، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، بفارق خمس نقاط عن مراكز الهبوط، فيما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير).


سلوت: فوزنا بديربي «ميرسيسايد» يوم مميز لليفربول

أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)
أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)
TT

سلوت: فوزنا بديربي «ميرسيسايد» يوم مميز لليفربول

أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)
أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)

أكد أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، على أهمية فوز فريقه الثمين والمتأخر بديربي «ميرسيسايد» على حساب جاره اللدود إيفرتون، في أول مباراة تقام بين الفريقين على ملعب النادي الأزرق الجديد.

وواصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فيما سجل زميله فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة، ليقودا فريقهما ليفربول للفوز 2-1 على إيفرتون، اليوم الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ33 للمسابقة.

وبادر النجم الدولي المصري محمد صلاح بالتسجيل لمصلحة ليفربول في الدقيقة 29، بعد دقيقتين من إلغاء تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) لهدف أحرزه إيليمان ندياي، لاعب إيفرتون، بداعي التسلل.

وفي الشوط الثاني، أحرز بيتو هدف التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، ليحاول الفريقان إحراز هدف آخر واقتناص النقاط الثلاث خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليتمكن ليفربول من حسم الديربي لمصلحته، بواسطة نجمه الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي أحرز الهدف الثاني لفريق المدرب الهولندي أرني سلوت في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، لينعش آمال ليفربول في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما رفع رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة للمسابقة القارية.

وقال المدرب الهولندي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب المباراة: «ماذا تتوقعون أكثر من اللعب هنا؟ لقد كانت مباراة صعبة للغاية».

وأضاف سلوت: «قدم لاعبو فريقي ما كنت أتمناه منهم، وما توقعته منهم، وقدموا أداءً قوياً أمام إيفرتون. في النهاية، كان تسجيل الهدف مصدر سعادة كبيرة لنا، خاصة مع جماهيرنا الرائعة التي كانت حاضرة بقوة اليوم. إنه يوم مميز لليفربول».

وحول الخبرة التي يمتلكها فريقه، أشار سلوت: «كانت هناك عوامل عديدة قبل المباراة، لكن هذه كانت من بينها. منذ البداية، لم نكن راضين عن أداء لاعبينا، فقد كانوا أفضل في أول 10 إلى 15 دقيقة، لكننا صمدنا».

وأوضح سلوت: «تحسن أداؤنا تدريجياً خلال المباراة. لحظة تسجيلهم هدف التعادل كانت آخر ما توقعته؛ لأننا بدأنا الشوط الثاني بشكل جيد. ثم في نهاية المباراة، واصلنا الضغط، وكدنا نسجل عدة مرات لكننا حسمنا الأمر لصالحنا في النهاية من ركلة ثابتة وهو أمر رائع بالنسبة لنا».

وحول الدفعة المعنوية الإضافية للفوز بأول ديربي على ملعب هيل ديكنسون، أوضح سلوت: «بالتأكيد. نعلم جميعاً أنها مناسبة خاصة، أول ديربي على ملعبهم الجديد، نعلم أنها مباراة تاريخية، والفوز عليهم للمرة الثانية هذا العام - لم يحالفنا الحظ كثيراً هذا الموسم، وعادة ما نستقبل أهدافاً في الدقائق الأخيرة».

واختتم مدرب ليفربول تصريحاته قائلاً: «عندما سجلنا هدفاً متأخراً، رأينا ردة فعل لاعبينا تجاه الجماهير، وردة فعل الجماهير تجاه لاعبينا. هذا يوضح مدى أهمية هذه المباراة بالنسبة لنا».


بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
TT

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)

فرض بايرن ميونيخ هيمنته المطلقة على الدوري الألماني لكرة القدم، في طريقه لإحراز لقبه الخامس والثلاثين، مستنداً إلى قوة هجومية ضاربة يقودها هاري كين وميكايل أوليسيه ولويس دياز، إلى جانب بصمة واضحة لمدربه فنسان كومباني الذي نجح في إعادة تشكيل هوية الفريق بأسلوب هجومي صريح وفعّال.

في سن الثانية والثلاثين، يقدّم كين أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما استعاد حيويته بشكل لافت منذ انتقاله إلى بافاريا، حيث بدأ أخيراً في حصد الألقاب، بعدما أضاف إلى سجله لقبين في الدوري الألماني (2025 و2026) وكأس السوبر الألمانية (2025)، مع إمكانية إضافة مزيد خلال الموسم الحالي.

مدرب بايرن ميونيخ فنسان كومباني يحتفل بعد تتويج فريقه بلقب الدوري الألماني (رويترز)

وسجّل مهاجم توتنهام السابق هدفه الخمسين هذا الموسم في مختلف المسابقات خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يرفع رصيده إلى 51 هدفاً، بينها 32 هدفاً في الدوري الألماني و12 هدفاً في المسابقة القارية، خلال 43 مباراة، وهو رقم يصل إليه للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية.

ورغم هذا الإنجاز، لا يزال الرقم القياسي المسجل باسم روبرت ليفاندوفسكي (41 هدفاً في موسم واحد من البوندسليغا) بعيد المنال، خاصة بعد غياب كين عن 3 مباريات بداعي الإصابة، إضافة إلى سياسة المداورة التي يعتمدها الفريق محلياً تحضيراً للاستحقاقات الكبرى في دوري الأبطال والكأس.

ولا يقتصر تأثير كين على الأرقام التهديفية، بل يمتد إلى دوره في بناء اللعب، إذ يتراجع باستمرار للمشاركة في صناعة الهجمات، حتى للمساهمة الدفاعية أمام منطقة جزاء فريقه.

وعلى الجهة اليمنى، يواصل أوليسيه تقديم مستويات استثنائية في موسمه الثاني مع بايرن، حيث برز بشكل لافت، خصوصاً بعد تمريراته الحاسمة أمام ريال مدريد، مؤكّداً موهبته الكبيرة التي ظهرت منذ الموسم الماضي.

ويمتاز الدولي الفرنسي بأناقته في المراوغة وسرعة انسجامه مع كين وجمال موسيالا، حيث شكّل أحد أبرز اكتشافات موسم 2024-2025، قبل أن يؤكد تطوره هذا الموسم بوصوله إلى 29 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات، بفضل دقته العالية واجتهاده في التدريبات، كما يصفه مدربه كومباني.

لاعب بايرن ميونيخ ميكايل أوليسيه يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع (رويترز)

وقال أسطورة كرة القدم الفرنسية تييري هنري: «عندما تصله الكرة، يرى أشياء لا يستطيع كثيرون غيره رؤيتها. إنه يدرك اللعبة بطريقة مختلفة».

وفي الجهة اليسرى، شكّل انضمام دياز إضافة نوعية للفريق، بعدما قدم من ليفربول، حيث كسب بسرعة إعجاب جماهير ميونيخ بفضل مراوغاته وحماسه وأهدافه الاستعراضية، رغم بعض الاندفاع الزائد في مواقف معينة، كما حدث أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال.

ويُعيد الثنائي أوليسيه ودياز إلى الأذهان الشراكة الشهيرة بين فرانك ريبيري وأريين روبن، ليكوّنا مع كين واحداً من أقوى الخطوط الهجومية في أوروبا حالياً.

أما على صعيد الجهاز الفني، فقد وصل كومباني إلى ميونيخ في صيف 2024 بهدوء، لكنه سرعان ما فرض أسلوبه، معتمداً على كرة هجومية مباشرة، تُوّجت بتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد من البوندسليغا (109 أهداف).

وبفضل شخصيته الهادئة، نجح المدرب البلجيكي في تهدئة الأجواء داخل النادي، وكسب ثقة الإدارة، ليتم تمديد عقده حتى صيف 2029، رغم أن النادي يُعرف بعدم التردد في إقالة مدربيه.

وفي سن الأربعين فقط، تخطى كومباني حاجز 100 مباراة تدريبية مؤخراً، وهو إنجاز لم يحققه خلال العقود الثلاثة الماضية سوى أسماء بارزة مثل بيب غوارديولا ويوب هاينكس وفيليكس ماغات وأوتمار هيتسفيلد.

وقال المدير الرياضي ماكس إيبرل: «الطريقة التي يجمع بها فيني بين الصفات التدريبية والإنسانية استثنائية. هو دائماً لطيف ومنفتح وسهل التعامل، لكنه يعرف تماماً ما يريد وكيف يريده على أرض الملعب».

وفي الخط الخلفي، واصل دايو أوباميكانو ترسيخ مكانته كقائد للدفاع، بعدما قرر تمديد عقده حتى عام 2030، رغم اهتمام عدة أندية أوروبية كبرى بضمه، مستفيداً من تطوره تحت قيادة كومباني، الذي نقل إليه خبرته كمدافع دولي سابق.

وبين هجوم ناري ودفاع صلب ومدرب يفرض بصمته، يبدو بايرن ميونيخ في طريق مفتوح نحو ترسيخ هيمنته المحلية، مع طموحات لا تقل قوة على الصعيد القاري.