لماذا يريد مشجعو وستهام مديراً فنياً غير ديفيد مويز؟

النادي فتح مفاوضات مع الإسباني لوبيتيغي... لكن هل يمكن لأي مدرب آخر أن يفعل ما هو أفضل؟

فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
TT

لماذا يريد مشجعو وستهام مديراً فنياً غير ديفيد مويز؟

فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)

في يوم من الأيام، ربما يتوفر مكان خارج ملعب استاد لندن لنصب تمثال للمدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، الذي قاد وستهام للفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي وقام بعمل رائع منذ قدومه وبات يجب الإشادة به كونه واحداً من أعظم الشخصيات في تاريخ النادي، رغم خروجه من منافسات الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام باير ليفركوزن بطل ألمانيا (خسر ذهاباً 2-صفر وتعادل 1-1 إياباً). وبدا مويز محبطاً بعد تعقد آمال فريقه في التأهل للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل بعد الخسارة الثقيلة أمام كريستال بالاس بنتيجة 2 - 5 في الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال مويز عقب اللقاء: «مستوانا في الشوط الأول كان سيئاً، لا أعتقد أن الفريق وصل أداؤه للحضيض بهذه الطريقة خلال السنوات الثلاث التي أمضيتها هنا».

الخروج من يوروبا ليغ زاد من الضغوط على مويز، وهو أمر يثير الاستغراب، إذا ما قورن وستهام تحت ولاية مويز، وكيف كان قبل ذلك. يجب أن يكون هناك شعور دائم بالامتنان تجاه مويز على كل ما حققه خلال ولايته الثانية في نادي شرق لندن. لا ينبغي لأحد أن ينسى أن وستهام كان يواجه شبح الهبوط عندما عاد مويز لتولي القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) 2019. ومنذ ذلك الحين، شارك النادي في بطولات أوروبية لثلاث سنوات متتالية، وفاز ببطولة لأول مرة منذ عام 1980، وينافس بانتظام في النصف العلوي من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الأمور التي تجعل المدير الفني الأسكوتلندي قادراً على الرد بكل قوة على منتقديه عندما يتراجع مستوى الفريق في أي وقت.

لكن يتردد الأن أن وستهام فتح مفاوضات مع الإسباني يوليان لوبيتيغي مدرب ولفرهامبتون وريال مدريد وإشبيلية وإسبانيا السابق من أجل خلافة مويز.

ولوبيتيغي، الذي لا يرتبط بأي نادي حاليا كان على رادار وستهام منذ عدة أشهر لكن المدرب الإسباني البالغ من العمر 57 عامًا يملك خيارات أخرى حيث انه مرشح لقيادة ميلان الايطالي بدلا من ستيفانو بيولي الذي بات قريبا من الرحيل نهاية الموسم.

مسيرة مويز مع توتنهام اقتربت من النهاية رغم ما قدمه للفريق (رويترز)cut out

وبالتالي، فإن السؤال الذي يُطرح الآن هو... من يستطيع أن يفعل ما هو أفضل مما يقدمه مويز مع وستهام؟ لم يتأهل النادي مطلقاً لدوري أبطال أوروبا ويتنافس مع بعض من أغنى الأندية في العالم. وحتى إذا فشل وستهام في التأهل للبطولات الأوروبية تحت قيادة مويز، فربما يرجع السبب في ذلك إلى القيود المالية التي تحاصر النادي، لا سيما في بيئة تهيمن عليها قواعد الربح والاستدامة. وفي هذا السياق، من العدل التساؤل عما إذا كان أي مدير فني آخر سيكون قادراً على الوصول بالنادي إلى آفاق أعلى رغم أن المنافسة على المقاعد الأوروبية تكون أمام نيوكاسل المملوك للسعودية، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي الذي يملكه تود بوهلي، الذي أنفق مليار جنيه إسترليني لتدعيم صفوف الفريق!

إذن، يجب وضع الأمور في إطارها الصحيح. ورغم خسارة وستهام أمام باير ليفركوزن في ألمانيا في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي للدوري الأوروبي بهدفين دون رد، فإن الفريق ظهر بشكل جيد في مباراة العودة ولعب بطريقة جريئة وركض اللاعبون بكل قوة وأظهروا الحماس المطلوب وهاجموا بشكل جيد، ولم يلعبوا - كما يزعم البعض - وكأن يدربهم مدير فني سلبي يعود لعصر الديناصورات! لكن بالنسبة للكثيرين، كان مصدر الإحباط الرئيسي هو أن وستهام لم يقدم دائماً كرة قدم هجومية وممتعة. أما النقاد الذين يدافعون عن مويز، فإنهم يشيرون إلى أن المدير الفني الأسكوتلندي قاد وستهام للفوز ببطولة أوروبية، ويطلبون من المشجعين أن يكونوا حذرين فيما يرغبون فيه.

فما الذي يريده هؤلاء المشجعون بالضبط؟ حسناً، يحق للأشخاص الذين يدفعون الكثير من الأموال لمشاهدة المباريات من المدرجات أن يحلموا بفريق لا تصل نسبة استحواذه على الكرة في المباريات إلى ما يتراوح بين 20 و30 في المائة. يمتلك وستهام لاعبين من أمثال لوكاس باكيتا وبوين ومحمد قدوس، الذين يمكنهم أن يشكلوا خطورة كبيرة على الفرق المنافسة في الهجمات المرتدة، ومن الممتع دائماً مشاهدتهم وهم يخنقون الفرق الكبيرة، لكن في المقابل يكون من الممل للغاية مشاهدة وستهام وهو يتكتل في الخلف بينما يقوم المنافس بتمرير الكرة إلى ما لا نهاية من جانب إلى آخر، قبل أن ينتهي الأمر بتسجيل هدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

لا توجد مشكلة في ذلك عندما تسير الأمور على ما يرام. ومع ذلك، فإن هذا النهج يعتمد بشكل كبير على النتائج، ولم يكن وستهام يحقق نتائج إيجابية في كثير من الأوقات. لقد عانى الفريق بشكل واضح فيما يتعلق باستقبال أهداف بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني هذا الموسم، ولم يفز الفريق سوى أربع مرات فقط في جميع المسابقات في عام 2024. ورغم أن الفريق يلعب بتكتل دفاعي كبير، فإن الأمر يبدو وكأنه قد نسى كيف يدافع، وحقق رقماً قياسياً سلبياً بعدما حافظ على نظافة شباكه مرة واحدة فقط في الدوري منذ الفوز على آرسنال بهدفين دون رد في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لكن ربما يمكن تفسير تراجع قوة الفريق خلال الشوط الثاني من خلال عدم امتلاك وستهام لقائمة قوية من اللاعبين الذين يمكن الاستعانة بهم بدلاء وقت الحاجة. ومن المؤكد أن تراجع مستوى الفريق بهذا الشكل لم يكن مفاجأة بالنسبة لأي شخص تابع من كثب ما قام به النادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. لقد كان الفريق يمتلك خيارات محدودة بالفعل، لكنه تخلى عن سعيد بن رحمة وبابلو فورنالس وتيلو كيرير. وكان مويز بحاجة حقاً إلى التعاقد مع كالفين فيليبس على سبيل الإعارة، لكن لاعب خط الوسط الإنجليزي قدم مستويات كارثية رغم الأموال الضخمة التي دفعها للتعاقد معه. وبالتالي، بدأ مويز يعتمد على بن جونسون، الذي يلعب في الأساس ظهيراً، في خط وسط. وفكر مسؤولو وستهام في تدعيم خط هجوم الفريق، بما في ذلك إمكانية التعاقد مع ويلفريد زاها من غلاطة سراي على سبيل الإعارة، لكن من المفهوم تماماً أن مويز لم يشعر أن أي تعاقدات محتملة من شأنها أن ترفع مستوى الفريق.

هناك خلل وظيفي واضح وبشكل مستمر في وستهام. لقد تعاقد النادي مع مدير تقني، وهو تيم ستيدن، خلال الصيف الماضي، لكن النادي لديه مدير فني يريد أن يكون له رأي قوي في أي صفقة يبرمها النادي. وتشير تقارير إلى أن العلاقة بين مويز وستيدن كانت متوترة خلال الصيف الماضي. ويبدو الأمر كما لو أنه يتعين على وستهام الاختيار بين نموذجين فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة: المدير الفني أو المدير التقني.

لكن النقطة التي لا تصب في مصلحة مويز تتمثل في أن بعض اللاعبين الذين اختارهم بنفسه لم يقدموا الأداء المتوقع منهم. وبالتالي، هناك مبررات تجعل ديفيد سوليفان، المالك المشارك والشخصية الأكثر تأثيراً في النادي، يمنح القرار الأخير في التعاقدات لستيدن ويطالبه بأن يبحث عن مدير فني جديد ويعيد بناء الفريق الذي ارتفع معدل أعمار العديد من لاعبيه. بالنظر إلى قائمة المباريات المتبقية لوست هام، ربما يكون من الصعب على الفريق تحقيق نتائج جيدة خاصة وأن علامات التعب والإرهاق بدأت تظهر على التشكيلة. وسوف ينظر الجمهور إلى شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وكأنه فرصة ضائعة، ومن حق هذا الجمهور تماماً أن يشعر بالانزعاج من إهدار النقاط السهلة في الدوري أمام بيرنلي وشيفيلد يونايتد وإيفرتون، ناهيك عن إهدار التقدم أمام أستون فيلا ونيوكاسل بعد قيام مويز بتبديلات دفاعية حذرة.

لكن هل كان بإمكان أي مدير فني آخر يعتمد على الاستحواذ على الكرة أن يحقق نتائج أفضل مما حققها مويز؟ في الحقيقة، يتعين على جمهور وستهام أن يتحلى بالحذر بشأن ما يريده. لا يعني هذا بالضرورة أن وستهام سيعاني بمجرد رحيل مويز. لكن إذا عانى الفريق، فسيكون السبب الرئيسي في ذلك هو الخيارات السيئة. ومع ذلك، لا يعني هذا أيضاً أنه يتعين على الفريق اللعب بطريقة حذرة، فمن حق الجماهير أن ترغب دائماً في الأفضل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«وديّات المونديال»: كوت ديفوار تهزم اسكوتلندا بهدف بيبي

كوت ديفوار هزمت اسكوتلندا وديا (أ.ف.ب)
كوت ديفوار هزمت اسكوتلندا وديا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: كوت ديفوار تهزم اسكوتلندا بهدف بيبي

كوت ديفوار هزمت اسكوتلندا وديا (أ.ف.ب)
كوت ديفوار هزمت اسكوتلندا وديا (أ.ف.ب)

فاز منتخب كوت ديفوار على نظيره الاسكوتلندي 1 / صفر خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين الثلاثاء.

وسجل نيكولاس بيبي لاعب فياريال الإسباني هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 12 من المباراة.

ويتأهب منتخب كوت ديفوار للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ضمن المجموعة الخامسة التي تضم كل من ألمانيا وكوراساو والإكوادور.

ويلعب المنتخب الاسكوتلندي في المجموعة الثالثة مع المغرب والبرازيل وهايتي.

ويعد هذا الانتصار الثاني لكوت ديفوار في العطلة الدولية الحالية بعد فوز كبير في وقت سابق على كوريا الجنوبية 4 / صفر.

أما المنتخب الاسكوتلندي فقد خسر وديا من اليابان صفر / 1 يوم السبت الماضي.


«ملحق المونديال»: إنجلترا تسقط أمام اليابان في ويمبلي

فرحة لاعبي اليابان بالفوز على إنجلترا وديا (رويترز)
فرحة لاعبي اليابان بالفوز على إنجلترا وديا (رويترز)
TT

«ملحق المونديال»: إنجلترا تسقط أمام اليابان في ويمبلي

فرحة لاعبي اليابان بالفوز على إنجلترا وديا (رويترز)
فرحة لاعبي اليابان بالفوز على إنجلترا وديا (رويترز)

حققت اليابان فوزا مستحقا على إنجلترا صاحبة الأداء الباهت، والتي غاب عنها هاري كين، بنتيجة 1-صفر في أستاد ويمبلي الثلاثاء في آخر مباراة ودية لأصحاب الأرض قبل أن يعلن المدرب توماس توخيل عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم في مايو (أيار) المقبل.

سجل كاورو ميتوما، الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع برايتون، هدفا في الدقيقة 23 لينهي مسلسل خروج الحارس جوردان بيكفورد بشباك نظيفة مع منتخب إنجلترا والتي تعود إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وهذا أول فوز لليابان، إحدى الدول المتأهلة لكأس العالم، على إنجلترا في أربع مواجهات، وثاني هزيمة فقط للفريق المصنف رابعا عالميا في 12 مباراة تحت قيادة مدربهم الألماني.

وتم استبعاد القائد كين، صاحب الأهداف الغزيرة، قبل بداية المباراة بعد تعرضه لإصابة في التدريبات، وأجرى المنتخب الإنجليزي تغييرات على التشكيلة التي تعادلت 1-1 مع أوروغواي يوم الجمعة الماضي.


«ملحق المونديال»: تركيا تعود من كوسوفو ببطاقة تأهلها للمرة الأولى منذ 2002

فرحة لاعبي تركيا بالفوز على كوسوفو والتأهل للمونديال (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي تركيا بالفوز على كوسوفو والتأهل للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«ملحق المونديال»: تركيا تعود من كوسوفو ببطاقة تأهلها للمرة الأولى منذ 2002

فرحة لاعبي تركيا بالفوز على كوسوفو والتأهل للمونديال (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي تركيا بالفوز على كوسوفو والتأهل للمونديال (أ.ف.ب)

عادت تركيا من كوسوفو ببطاقة تأهلها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ حصولها على المركز الثالث عام 2002، بفوزها على مضيّفتها 1-0 في نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

وسجل كريم أكتورأوغلو (53) هدف المباراة الوحيد، حارماً كوسوفو من بلوغ أول بطولة كبرى بعد نحو عقد من انضمامها إلى الاتحادين الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا).

شهدت المباراة صراعاً بدنياً وفنياً كبيراً، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط محاولات متبادلة وتألق من الحارس التركي أورغان تشاكير الذي تصدى لكرات خطيرة من كريستيان أسلاني وفيدات موريكي.

وفي الشوط الثاني، تمكن كريم أكتورأوغلو من تسجيل هدف الفوز التاريخي لتركيا في الدقيقة 53 بعد استغلاله تسديدة أوركون كوكشو التي غيرت مسارها، ليضع الكرة في الشباك.

ورغم الضغط المكثف من كوسوفو في الدقائق الأخيرة ومطالبتهم بركلة جزاء، استبسل الدفاع التركي للحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.

وتلعب تركيا في المونديال ضمن المجموعة الرابعة التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا وباراغواي، بينما انتهى حلم منتخب كوسوفو في بلوغ المونديال للمرة الأولى في تاريخه عند المحطة الأخيرة.