آرسنال يصطدم بتشيلسي للحفاظ على الصدارة والضغط على ملاحقيه معنوياً

منافسات الدوري الإنجليزي تتواصل بمؤجلات ساخنة لفرق القمة.. ومصير تن هاغ مع يونايتد محل شك

أرتيتا يشارك لاعبي آرسنال التدريب لتحفيزهم في المراحل الأخيرة للدوري (رويترز)
أرتيتا يشارك لاعبي آرسنال التدريب لتحفيزهم في المراحل الأخيرة للدوري (رويترز)
TT

آرسنال يصطدم بتشيلسي للحفاظ على الصدارة والضغط على ملاحقيه معنوياً

أرتيتا يشارك لاعبي آرسنال التدريب لتحفيزهم في المراحل الأخيرة للدوري (رويترز)
أرتيتا يشارك لاعبي آرسنال التدريب لتحفيزهم في المراحل الأخيرة للدوري (رويترز)

تستمرّ المنافسة المثيرة على لقب الدوري الانجليزي لكرة القدم في الأيام الثلاثة المقبلة بين فرق آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي، عندما تخوض اختبارات حامية في مباريات مؤجلة من المرحلة التاسعة والعشرين.

ويستضيف آرسنال جاره اللندني تشيلسي (الثلاثاء)، في حين يحل ليفربول ضيفاً على جاره إيفرتون (الأربعاء)، ومانشستر سيتي ضيفاً على برايتون الخميس.

واستعاد آرسنال وليفربول في نهاية الأسبوع الماضي مؤقتاً الصدارة التي خسراها في المرحلة الماضية، بسقوطهما أمام ضيفيهما أستون فيلا 0 - 2 وكريستال بالاس 0 - 1 توالياً، فباتا متقدمين بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي حامل اللقب الذي لا يزال يملك مصير التتويج بين يديه، كونه يملك مباراة مؤجلة مع مضيفه توتنهام سيخوضها في 14 مايو (أيار) المقبل.

وكانت المباريات مقرّرة في 16 و17 مارس (آذار) الماضي، لكنها أُجِّلت بسبب الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث أقيمت وقتها أربع مباريات فقط من المرحلة التاسعة والعشرين.

ويمنّي آرسنال النفس بمواصلة الصحوة والتشبث بالصدارة ولو بفارق الأهداف، ندماً يلاقي جاره تشيلسي الجريح والذي خرج خالي الوفاض هذا الموسم بخسارته أمام مانشستر سيتي 0 - 1 السبت، في نهائي مسابقة كأس الاتحاد.

لاعبو آرسنال متحفزون لمواجهة تشيلسي للحفاظ على صدارتهم (رويترز)

ووضع المدفعجية حداً لثلاث مباريات دون انتصار وعادوا إلى المسار الصحيح بعدما كان موسمهم في خطر عقب السقوط أمام أستون فيلا والخروج من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الألماني، وذلك عندما تغلبوا على ولفرهامبتون 2 - 0 السبت سجّلهما البلجيكي لياندرو تروسار والقائد النرويجي مارتن أوديغارد.

وقبض آرسنال على الصدارة بفارق الأهداف أمام ليفربول، وتنتظره مبارتا دربي أمام تشيلسي وتوتنهام، قبل أن يستضيف بورنموث ويحلّ ضيفاً على مانشستر يونايتد وينهي الموسم باستضافة إيفرتون.

ولن تكون مهمة رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا سهلة أمام تشيلسي الذي لم يعد لديه شيء يخسره هذا الموسم، بعدما خرج خالي الوفاض من جميع المسابقات آخرها كأس الاتحاد بسقوطه أمام مانشستر سيتي السبت.

لكن رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو قدموا مباراة رائعة أمام سيتي وكانوا الأقرب إلى تحقيق الفوز بالنظر إلى سيطرتهم على مجريات المباراة والفرص الهائلة التي خلقوها، وتناوب مهاجموه على إهدارها، خصوصاً السنغالي نيكولاس جاكسون، حتى أن المدرب الإسباني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا صرح عقب المباراة قائلاً: «لا أعرف كيف نجونا أمام تشيلسي».

وكان تشيلسي قد حقق انتصاراً كبيراً على إيفرتون بنصف دستة أهداف الاثنين الماضي بينها سوبر هاتريك لجناحه المتألق كول بالمر شريك مهاجم سيتي النرويجي إرلينغ هالاند في صدارة لائحة الهدافين برصيد 20 هدفاً لكل منهما. لكن بالمر قد يغيب عن مواجهة آرسنال لمرضه. وقال بوكيتينو: «لم يتدرب معنا الاثنين، وسنرى يوم اللقاء، لا أعتقد أنه يستطيع المشاركة. نأمل أن يتمكن من التعافي».

غياب بالمر ضربة لتشيلسي الذي يحاول التمسك بآماله الضئيلة في التقدم نحو أحد المراكز المؤهلة للمسابقات القارية في الموسم المقبل، حيث يبتعد بفارق 3 نقاط فقط خلف نيوكاسل السادس.

بالمر مهدد بالغياب عن تشيلسي أمام آرسنال بسبب المرض (أ.ب)

ويعود آخر فوز لتشيلسي على آرسنال إلى أغسطس (آب) 2021، حينما انتصر 2 - صفر على ملعب (الإمارات).

واستعاد ليفربول توازنه في توقيت مناسب بعد خروجه المخيب من ربع نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) التي كان مرشحاً بقوة للظفر بلقبها، وبات البريمرليغ فرصته الأخيرة لتوديع مدربه الألماني يورغن كلوب بأفضل طريقة ممكنة وحصد لقبه الثاني معه هذا الموسم بعد الأول في كأس الرابطة.

وحقق ليفربول فوزه الثاني توالياً عندما تغلّبوا على فولهام 3 - 1 السبت بعد الأول على مضيفهم أتالانتا الإيطالي 1 - 0 في إياب ربع نهائي المسابقة القارية والذي لم يكن كافياً لمواصلة مشواره بها.

وأجرى كلوب خمسة تغييرات على تشكيلة الفريق الذي فاز على أتالانتا، فأراح الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستر والمجري دومينيك سوبوسلاي وكورتيس جونز والفرنسي إبراهيم كوناتيه وهدافه المصري محمد صلاح، كما أبقى على الأوروغوياني داروين نونييز ترقباً لدربي «ميرسيسايد» أمام إيفرتون.

وأشاد كلوب ببدلائه الذين كانوا عند حسن الظن بعدما سجل ترينت ألكسندر - أرنولد والبرتغالي ديوغو جوتا في أول مباراة لهما في الدوري منذ شهرين، وهزّ الهولندي ريان غرافنبرغ هدفه الأول في الدوري. وقال كلوب: «كل هؤلاء الشبان يتمتعون بجودة هائلة. في بعض الأحيان يكون الزخم موجوداً، وفي أحيان أخرى لا، لكن الجودة جنونية، لقد شاهدت افضل مباراة لفريقي على هذا الملعب منذ وصولي إلى ليفربول».

وشدّد المدرّب الألماني على أهمية استعادة الحيوية قبل القمة النارية أمام إيفرتون الذي يحتاج بدوره إلى نقاط المباراة للهروب من منطقة الهبوط، حيث يحتل المركز السادس عشر برصيد 30 نقطة بفارق خمس نقاط عن لوتون تاون الثامن عشر، آخر الهابطين إلى المستوى الثاني.

ومن المتوقع أن يدفع كلوب بتشكيلته كاملة ضد إيفرتون الذي يحاول بدورة استغلال اللعب على أرضة وأمام جماهيره للخروج بنتيجة إيجابية تسهل من مهمته في صراعه من أجل البقاء، وتوجيه ضربة لمنافسه العتيد تعطل سعيه نحو القمة. وأنعش إيفرتون آماله في الاستمرار ضمن الكبار بفوزه الثمين 2 - صفر على ضيفه نوتنغهام فورست الأحد في لقاء مثير تحكيمياً وشكوى الخاسر من عدم احتساب 3 ركلات جزاء له. كما يرغب إيفرتون في تحقيق فوزه الأول على ليفربول منذ فبراير (فبراير) 2021، حينما تغلب 2 - صفر على غريمه في ملعب (آنفيلد).

بدوره، تنتظر سيتي رحلة صعبة إلى برايتون الخميس بعد خمسة أيام على حجزه بطاقته إلى المباراة النهائية لمسابقة كاس الاتحاد الانجليزي على حساب تشيلسي.

وبعدما كان يمنّي النفس بتكرار الثلاثية التاريخية للموسم الماضي، وجد سيتي نفسه ينافس على جبهتين فقط بعد تجريده من لقب المسابقة القارية العريقة على يد ريال مدريد. وانتقد غوارديولا الجدول المزدحم للمباريات قائلاً: «غير المقبول اللعب مباراة كل 72 ساعة، إنه أمر يعرّض صحة لاعبي فريقي المتعبين للخطر بعد ثلاثة أيام فقط من خروجه المرهق من مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد الريال».

وأضاف: «أنا سعيد جداً بالمنافسة في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن من غير المقبول برمجة المباريات بهذا الشكل المضغوط، لماذا لا يعطوننا يوماً إضافياً؟ تشيلسي ومانشستر يونايتد وكوفنتري لا يلعبون في دوري أبطال أوروبا. هل السبب هي حقوق الإذاعة والقنوات الناقلة؟ حسناً، لا تطلبوا مني القيام بأشياء إضافية».

وسيكون سيتي مطالَباً بالخروج من ملعب (فالمر) وفي جعبته النقاط الثلاث خلال لقائه مع برايتون العاشر برصيد 44 نقطة، لأجل استعادة الصدارة. واكتسب سيتي قوة دفع لا بأس بها بعد تأهله لنهائي كأس إنجلترا، بعد الخروج الموجع من دوري الأبطال على يد ريال مدريد. ويدرك فريق المدرب غوارديولا أن خسارة أي نقاط من شأنها أن تكلفهم ضياع لقب الدوري الذي توج به سيتي في المواسم الثلاثة الماضية. ويطمع مانشستر سيتي في مواصلة تفوقه على برايتون بعدما حقق 4 انتصارات متتالية، كان آخرها بالدور الأول للمسابقة.

وتشهد تلك المرحلة المؤجلة أيضاً لقاء مانشستر يونايتد المتأهل بصعوبة إلى نهائي كأس إنجلترا مع ضيفه شيفيلد يونايتد (متذيل الترتيب) الأربعاء. ونجا مانشستر يونايتد من مفاجأة كبيرة في الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي بتغلبه على كوفنتري سيتي المنتمي للدرجة الثانية بركلات الترجيح 4 - 2 بعد مواجهة مذهلة انتهت بالتعادل 3 - 3 بعد وقت إضافي على استاد ويمبلي الأحد. ويبدو أن المستوى المتراجع ليونايتد الذي يحتل المركز السابع والمهدد بقوة بعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، غير مقنع لإدارة النادي في الإبقاء على المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ.

يوناتيد بدأ التفكير في إقالة تن هاغ (أ.ب)

وتردد أمس أن يونايتد بدأ مفاوضات مع الألماني توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ، والذي سيرحل عن فريقه بنهاية الموسم.

وذكرت مصادر ألمانية أن الملياردير جيمس راتكليف المالك الشريك لنادي مانشستر يونايتد استفسر عن إمكانية التعاقد مع توخيل حال الاستقرار على إقالة تن هاغ. ولم يعلق توخيل على الأمر، حيث يريد التركيز على إنهاء مشواره مع النادي البافاري بشكل مثالي، إذ يتطلع لمواجهة ريال مدريد في نصف نهائي دوري الأبطال. ويلعب الأربعاء أيضاً كريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وولفرهامبتون مع بورنموث.


مقالات ذات صلة


باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».