أولي واتكينز منافس حقيقي على جائزة أفضل لاعب هذا الموسم

اللاعب حقق أفضل حصيلة لأي مهاجم في أستون فيلا منذ أكثر من 40 عاماً

كان هدف واتكينز في مرمى آرسنال بمثابة ضربة موجعة لآمال المدفعجية في الحصول على لقب الدوري (رويترز)
كان هدف واتكينز في مرمى آرسنال بمثابة ضربة موجعة لآمال المدفعجية في الحصول على لقب الدوري (رويترز)
TT

أولي واتكينز منافس حقيقي على جائزة أفضل لاعب هذا الموسم

كان هدف واتكينز في مرمى آرسنال بمثابة ضربة موجعة لآمال المدفعجية في الحصول على لقب الدوري (رويترز)
كان هدف واتكينز في مرمى آرسنال بمثابة ضربة موجعة لآمال المدفعجية في الحصول على لقب الدوري (رويترز)

يمكن التماس العذر لبعض مشجعي أستون فيلا الأصغر سناً لعدم معرفتهم بالمسيرة الكروية لبيتر ويث. لقد كان ويث آخر لاعب يسجل 20 هدفاً في الدوري في موسم واحد مع أستون فيلا، وكان ذلك في موسم 1980 – 1981، وهي المرة الأخيرة التي فاز فيها أستون فيلا بلقب الدوري. لقد صمد سجل ويث التهديفي لأكثر من 40 عاماً، لكن من المرجح أن يتم كسره قبل نهاية الموسم الجاري.

سجل أولي واتكينز هدفه التاسع عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم في المرحلة الماضية على ملعب الإمارات، وهو الهدف الذي ربما يكون بمثابة المسمار في نعش منافسة آرسنال على لقب الدوري هذا الموسم. يتنافس آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي على حصد لقب الدوري في أمتاره الأخيرة، لكن مانشستر سيتي فريق قوي للغاية ومن الصعب أن يتخلى عن الصدارة في هذا التوقيت الحاسم من الموسم.

وفي مثل هذا التوقيت من الموسم الماضي، حقّق مانشستر سيتي 12 انتصاراً متتالياً ليضمن الحصول على اللقب ويتوج بالثلاثية التاريخية، التي كان يسعى لتكرارها هذا الموسم، لكنه ودّع دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام ريال مدريد بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي. وبالنظر إلى الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي - لم يخسر منذ هزيمته أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» في ديسمبر (كانون الأول) - كان هدف واتكينز في مرمى آرسنال يوم الأحد الماضي ضربة موجعة لآمال «المدفعجية» في الحصول على اللقب للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.

يقدم واتكينز مستويات استثنائية منذ تولي أوناي إيمري القيادة الفنية لأستون فيلا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. لقد سجل واتكينز 32 هدفاً في الدوري في تلك الفترة، ولا يتفوق عليه سوى إيرلينغ هالاند (39 هدفاً). يتصدر هالاند وكول بالمر حالياً جدول ترتيب هدافي الدوري برصيد 20 هدفاً لكل منهما، ويأتي واتكينز خلفهما مباشرة برصيد 19 هدفاً. ويجب الإشارة هنا إلى أنه لم يفز أي لاعب من أستون فيلا بجائزة الهداف في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد.

وقال إيمري عن واتكينز الشهر الماضي: «أعتقد أنه ما زال قادراً على تقديم ما هو أفضل من ذلك». لقد أظهر الهدف الذي سجله اللاعب الإنجليزي الدولي في مرمى آرسنال أنه في أفضل حالاته في الوقت الحالي. لقد ركض واتكينز في توقيت مثالي لتجنب الوقوع في مصيدة التسلل وتسلم تمريرة يوري تيليمانس وتفوق على مارتن أوديغارد ببراعة قبل أن يضع الكرة بدقة في مرمى ديفيد رايا، ويقود فريقه للحصول على نقاط المباراة الثلاث.

ويتميز واتكينز بالفاعلية الكبيرة أمام المرمى، سواء في الدوري أو في أوروبا، حيث سجل 7 أهداف في دوري المؤتمر الأوروبي ليقود أستون فيلا للوصول إلى الدور نصف النهائي. إن ما يجعل حصيلته التهديفية أكثر إثارة للإعجاب هو أنه لم يسجل أي هدف من ركلة جزاء، نظراً لأن دوغلاس لويز هو المسؤول الأول عن تسديد ركلات الجزاء مع أستون فيلا هذا الموسم. لقد سجل واتكينز 19 هدفاً – ليس من بينها أي ركلة جزاء – في الدوري هذا الموسم، أي أكثر بثلاثة أهداف على الأقل من أي لاعب آخر، في الوقت الذي سجل فيه هالاند أربعة أهداف من ركلات جزاء، وبالمر تسعة أهداف من ركلات جزاء. ويتعين على اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً أن يعتمد على تحركاته الذكية ولمساته الدقيقة من اللعب المفتوح، لأنه لا يملك رفاهية تسديد ركلات الترجيح على عكس منافسيه على لقب الهداف.

ولم يكتفِ واتكينز بإحراز الأهداف فقط مع أستون فيلا هذا الموسم. من المؤكد أن الهدف الأساسي للمهاجم هو وضع الكرة داخل الشباك، وهو الأمر الذي يفعله واتكينز بمستويات عالية للغاية، لكنه قدم أيضاً 10 تمريرات حاسمة، ليكون هو الأكثر صناعة للأهداف في الدوري هذا الموسم، كما أنه الأكثر مساهمة في الأهداف برصيد 29 هدفاً. وعلاوة على ذلك، فإنه اللاعب الوحيد في الدوري الذي سجل أكثر من 10 أهداف وصنع أكثر من 10 أخرى.

وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يتحدث حارس مرمى أستون فيلا، إيميليانو مارتينيز، عن إمكانية اختيار واتكينز أفضل لاعب في الموسم بعد فوز أستون فيلا على آرسنال يوم الأحد. وقال حارس المرمى الأرجنتيني: «أعتقد أن أولي يجب أن يفوز بجائزة أفضل لاعب في الموسم. عندما تلعب لفريق من الفرق الستة الكبار، فإنك تحصل على تقدير أكبر، لكن أولي سجل 19 هدفاً من الفرص التي سنحت له». غالباً ما تذهب جائزة أفضل لاعب في الموسم للاعب في الفريق الفائز بلقب الدوري - سيطر لاعبو مانشستر سيتي وليفربول على الجائزة خلال المواسم الستة الماضية - لكن واتكينز يستحق أن ينضم لقائمة المرشحين للجائزة إلى جانب فيل فودين وبوكايو ساكا ورودري وهالاند وبالمر.

واتكينز يأتي خلف هالاند وبالمر برصيد 19 هدفاً (ب.أ)

وبالنظر إلى الصورة الكبرى، سيتحول الاهتمام قريباً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي التي سيعلن عنها غاريث ساوثغيت للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. من المؤكد أن هاري كين سيكون الخيار الأول في خط الهجوم بلا منازع هذا الصيف، لكن كل المناقشات تدور حول بديله. يقدم إيفان توني مستويات رائعة مع برينتفورد أجبرت ساوثغيت على إعادته إلى حساباته مرة أخرى. لقد تألق توني بعد عودته إلى الملاعب وقدم أداء جيداً عندما لعب بدلاً من كين ضد بلجيكا الشهر الماضي، وسجل هدفه الدولي الأول. ربما يكون توني هو البديل الأفضل لهاري كين إذا كنا نبحث عن لاعب بنفس المواصفات والإمكانات، لكن واتكينز يجيد استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى ويتعاون مع زملائه بشكل رائع، وهو ما يشير إلى أنه يمكن أن يكون لاعباً مثالياً للمنتخب الإنجليزي.

وعندما تفكر في اللاعبين المتاحين في الخط الأمامي للمنتخب الإنجليزي - ساكا وفودين وبالمر وجود بيلينغهام وجارود بوين، الذين سجل كل منهم أكثر من 10 أهداف في الدوري هذا الموسم – فإن واتكينز يمكن أن يكون خياراً مثالياً لساوثغيت لأنه لاعب يؤثر مصلحة الفريق على نفسه. لقد أصبح واتكينز معشوقاً لجماهير أستون فيلا، وكما قال إيمري فإن الأفضل لم يأتِ بعد. وبحلول الوقت الذي يقترب فيه الموسم من نهايته، ربما يتمكن واتكينز من قيادة أستون فيلا لاحتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا والفوز بدوري المؤتمر الأوروبي، قبل أن يسافر إلى ألمانيا لتمثيل المنتخب الإنجليزي. لكن قبل ذلك، يتعين على واتكينز أن يسجل هدفين آخرين في الدوري حتى يتمكن من تدوين اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ أستون فيلا!


مقالات ذات صلة

هل يواجه تن هاغ نفس مصير مواطنه فان غال؟

رياضة عالمية فان غال أقيل من منصبه بعد مرور 24 ساعة فقط من الفوز بكأس إنجلترا (غيتي)

هل يواجه تن هاغ نفس مصير مواطنه فان غال؟

مسؤولو يونايتد لن ينسوا أن الفريق تخلف عن سيتي بفارق 31 نقطة وخسر أمامه مرتين في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنيس أونال (د.ب.أ)

بورنموث يضم أونال لـ 4 أعوام مقبلة

أكمل فريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم تعاقده بشكل دائم مع المهاجم التركي أنيس أونال من فريق خيتافي الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)

جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

كشف ستيفن جيرارد أسطورة ليفربول ومدرب فريق الاتفاق، عن أنه لم يذهب إلى الدوري السعودي من أجل المال بل لرغبته في بناء مسيرة خاصة به وليكون جزءاً من المشروع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

تشيلسي ومانشستر يونايتد... هل يجدان مدرباً بمواصفات أرتيتا؟

وجد آرسنال في ميكيل أرتيتا المدرب «المشروع» والآن تشيلسي ومانشستر يونايتد يريدان مدرباً جديداً بالمواصفات نفسها.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب خلال الجلسة (د.ب.أ)

كلوب: هكذا يفكر ملاك «أندية البريميرليغ»

استغل يورغن كلوب، المدير الفني السابق لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، ظهوره الوداعي مع الجماهير في التحدث بحرية عن منافسيه في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أوساكا بعد المغادرة: كنت أحلم بمواجهة شفيونتيك

أوساكا (إ.ب.أ)
أوساكا (إ.ب.أ)
TT

أوساكا بعد المغادرة: كنت أحلم بمواجهة شفيونتيك

أوساكا (إ.ب.أ)
أوساكا (إ.ب.أ)

اقتربت ناومي أوساكا من إقصاء إيغا شفيونتيك المصنفة الأولى من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء وقالت المصنفة الأولى على العالم سابقا إنها متأكدة من أن أفضل أداء لها في موسم عودتها قد يحفزها للعودة إلى الخمسة الأوائل في التصنيف مرة أخرى.

وتراجعت اليابانية (26 عاما) في التصنيف العالمي لاتحاد لاعبات التنس المحترفات إلى المركز 134 وذلك بعد عودتها إلى المنافسات في يناير كانون الثاني الماضي بعد عطلة 15 شهرا أنجبت خلالها ابنتها الأولى، وعانت بسبب الأداء المتذبذب في الأشهر القليلة الماضية.

شفيونتيك (أ.ف.ب)

وبعد خسارتين مبكرتين على الملاعب الرملية في بطولتي روان ومدريد، وصلت أوساكا إلى الدور الرابع في بطولة روما، وحاولت دراسة أرضيتها غير المفضلة في محاولة للنجاح في رولان غاروس لكنها خسرت 7-6 و1-6 و7-5 أمام شفيونتيك في مباراة مثيرة بالدور الثاني في البطولة.

وأبلغت أوساكا الفائزة بأربعة ألقاب كبرى الصحفيين "بعد الخسارة في مدريد، أتذكر أنني سألت فريقي إذا ما كانوا يعتقدون أنني سأعود إلى الخمسة الأوائل مرة أخرى.

"بالتأكيد، لم أتمكن من الوصول إلى دور الثمانية أو قبل النهائي هنا، أشعر وكأنني في طريقي إلى هناك. بالنسبة لي، هذه هي الإيجابية الكبرى".

وأهدرت أوساكا نقطة الفوز بالمباراة أمام شفيونتيك حاملة اللقب عندما كانت متقدمة 5-3 في المجموعة الثالثة، وقالت إنها بكت بعد ذلك لكنها تشجعت بالتقدم الذي أحرزته.

وقالت أوساكا "بصراحة، هذا ليس (الشعور) الأسوأ لقد بكيت عندما خرجت من الملعب ولكني أدركت أنني كنت أشاهد إيغا تفوز بهذه البطولة العام الماضي وكنت حاملا. كان حلمي مجرد أن أكون قادرة على مواجهتها".

كما أنها تتطلع للعودة إلى الملاعب الصلبة الأميركية والمشاركة في بطولة أميركا المفتوحة التي فازت بها في 2018 و2020.

وأضافت "أعتقد أنني أقدم أداء جيدا. أحاول ألا أقسو على نفسي كثيرا. أشعر أنني واجهتها على أرضيتها المفضلة. أنا فتاة الملاعب الصلبة، لذا سأحب أن أواجهها على أرضيتي ودعونا نرى ما سيحدث".