كيف سيخوض ريال مدريد مباراة الإياب ضد مانشستر سيتي؟

يسعى ريال مدريد لاستعادة الثقة قبل مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
يسعى ريال مدريد لاستعادة الثقة قبل مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

كيف سيخوض ريال مدريد مباراة الإياب ضد مانشستر سيتي؟

يسعى ريال مدريد لاستعادة الثقة قبل مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
يسعى ريال مدريد لاستعادة الثقة قبل مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

بعد التعادل المثير 3 - 3 مع مانشستر سيتي على ملعب سانتياغو برنابيو، يسافر فريق كارلو أنشيلوتي إلى ملعب الاتحاد لخوض إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا؛ بغية تحقيق الانتصار والاقتراب أكثر من إضافة لقب إلى رقمهم القياسي البالغ 14 لقباً في المسابقة. الخسارة ستكون بمثابة ضربة كبيرة، حتى لو كانوا في طريقهم للفوز بالدوري الإسباني هذا الموسم.

فهل سيعود إيدير ميليتاو لتعزيز خط دفاع ريال مدريد؟ هل سيُسكت جود بيلينغهام أولئك الذين شككوا في أدائه في مباراة الذهاب في ربع النهائي الأسبوع الماضي؟ يستكشف كاتبا ريال مدريد في شبكة «ذا أتليتك»، غييرمو راي وماريو كورتيجانا، الأسئلة الرئيسية.

يقول غييرمو راي: أنا في مطار باراخاس بمدريد في انتظار السفر إلى مانشستر. ومن المتوقع أن يسافر حوالي 3 آلاف من مشجعي ريال مدريد لدعم فريق أنشيلوتي في ملعب الاتحاد.

وقال ماريو كورتيجانا: لقد مررت بالتجربة نفسها العام الماضي في مباراة الإياب في الدور نصف النهائي، ولكن ربما يكون من الأفضل عدم التفكير فيما حدث بعد ذلك.

فالفيردي أنقذ الريال بالهدف الثالث في مرمى سيتي (غيتي)

سيسافر أوريليان تشواميني أيضاً مع الفريق، على الرغم من أنه لن يتمكن من اللعب بسبب الإيقاف (حصل على البطاقة الصفراء الثالثة له في المسابقة في مباراة الذهاب ضد السيتي). بقي تيبو كورتوا وديفيد ألابا في مدريد لمواصلة التعافي من إصابتهما، على الرغم من رغبتهما في دعم زملائهما في ملعب مانشستر.

سجل تشواميني هدف فوز فريقه من مسافة بعيدة ضد ريال مايوركا في نهاية الأسبوع، فكيف تعتقد أن غيابه يمكن أن يؤثر على الأمور؟

راي: أكثر بكثير مما كنا نعتقد قبل مباراة السبت.

واستطرد راي: اعتقدت أن ميليتاو سيكون متاحاً ضد مايوركا بعد تعافيه من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، لكنه شارك فقط في الدقيقة 90. أتفهم أن البرازيلي لن يكون قادراً على البدء ضد السيتي مع وقت لعب قليل جداً منذ عودته، الأمر الذي سيؤثر على مدريد في التحولات الدفاعية.

وما لم تكن هناك مفاجأة، فسيضطر أنشيلوتي إلى اللجوء إلى ناتشو. قدم قائد النادي أداءً جيداً في مايوركا، وقام بتدخل لإنقاذ الأهداف، لكن الإيطالي لا يثق به كثيراً.

وجاء رد كورتيجانا: فاجأت مشاركة ميليتاو المحدودة البعض، نظراً لأن وسائل الإعلام الإسبانية ذكرت أنه سيبدأ أساسياً.

مصادر النادي - التي، مثل كل من نتحدث عنهم هنا، ستبقى مجهولة لحماية العلاقات - أخبرتني أن ميليتاو لن يبدأ في الاتحاد. يبدو الأمر منطقياً؛ نظراً لأنه لا يتمتع بالإيقاع التنافسي لمثل هذه المباراة الصعبة.

ما لم تكن هذه كلها استراتيجية لمفاجأة السيتي، فهذا يعني أن شراكة قلب الدفاع ستكون أنطونيو روديغر وناتشو، مع داني كارفاخال وفيرلاند ميندي في مركز الظهيرين الأيمن والأيسر.

وقال راي: في مباراة الإياب قبل النهائي العام الماضي، خاطر أنشيلوتي بإشراك إدواردو كامافينغا في مركز الظهير الأيسر عندما أصيب الفرنسي - الأمر الذي أثر على الفريق لأنه لم يكن جاهزاً بنسبة 100 في المائة.

لكن كارفاخال وميندي جاهزان تماماً ولعبا بشكل جيد في مباراة الذهاب. علاوة على ذلك، آخر مرة خسر فيها السيتي على أرضه في دوري أبطال أوروبا كانت في سبتمبر (أيلول) 2018... عندما شارك ميندي أساسياً في الفوز 2 - 1 لناديه السابق ليون.

أما كورتيجانا فقال: الشيء الآخر الذي أخطأ فيه أنشيلوتي العام الماضي هو ثنائي قلب الدفاع. كان روديغر في حالة أفضل من ديفيد ألابا لكن النمساوي بدأ جنباً إلى جنب مع ميليتاو.

وقد أعجب روديغر في آخر مباراتين لمدريد ضد السيتي واستمتع بمعركته مع إيرلينغ هالاند. لقد فشل النرويجي في التسجيل في تلك المباريات الثلاث ضد لوس بلانكوس، لكن من الصعب رؤيته من دون أهداف في أربع مباريات بهذه الأهمية.

لاعب رئيسي آخر بهذا المعنى هو حارس المرمى أندريه لونين. لقد تعافى من الخطأ المبكر في مباراة الذهاب، عندما سمح لبرناردو سيلفا من ركلة حرة في الدقيقة الثانية، لكنه ليس معتاداً على هذا النوع من الأخطاء.

روديغر مدافع الريال (يمين) حدّ كثيراً من خطورة هالاند ذهاباً (رويترز)

وقال راي: ليس من المتوقع إجراء أي تغييرات في خط الوسط منذ مباراة الذهاب - عندما لعب كامافينغا وتوني كروس أدواراً ثابتة في خطة مدريد 4 - 4 - 2 مع تراجع فيديريكو فالفيردي وبيلينغهام لاعبي خط وسط عندما كان الفريق يدافع.

بدأ السيتي بلاعبي خط وسط أكثر عمقاً هما رودري وماتيو كوفاسيتش في تلك المباراة، في حين أنهم عادة ما يلعبون بلاعب بواحد. وفقاً لطاقم تدريب أنشيلوتي، فإن هذا يعني أن ريال مدريد لم يكن غارقاً تماماً بين الخطوط.

لقد استمتعوا أيضاً بالنجاح في الهجوم، حيث انجرف رودريغو إلى اليسار، وتحرك فينيسيوس جونيور في الوسط، وقام بيلينغهام بدور صانع الألعاب. توقع تكرار هذا النظام ليلة الأربعاء.

وجاء رد كورتيجانا: لعب رودريغو على اليسار كان أمراً جديداً في مباراة الذهاب، ولدي شعور بأن أنشيلوتي سيفعل الشيء نفسه مرة أخرى مع البرازيلي.

لقد سلطت المحادثات التي أجريتها في ملعب تدريب الفالديبيباس في مدريد الضوء على ما ذكرته: مدى رضاهم عن أسلوب مباراة الذهاب.

وطلب أنشيلوتي من لاعبيه إظهار الشجاعة والإقدام قبل تلك المباراة، ويعتقد الإيطالي أن ذلك لقي صدى في غرفة تبديل الملابس.

يبدو أيضاً أن رودريغو في حالة أفضل من بيلينغهام، حتى لو كان الموجودون في النادي غير مهتمين بأداء اللاعب الإنجليزي.

وهنا استطرد راي: هناك مقولة من أنشيلوتي تلخص كيف يرى ريال مدريد وضع بيلينغهام. وعندما سُئل عما إذا كان مستوى لاعب خط الوسط قد انخفض في مباراة الذهاب من ربع النهائي بالطريقة نفسها التي تراجع بها كيليان مبابي لاعب باريس سان جيرمان أو هالاند، وجه الإيطالي تحذيراً.

وقال: «اهدأ، اهدأ». «ربما لم يقدموا أفضل ما لديهم في مباراة الذهاب، لكن الآن هناك مباريات أخرى قادمة... كن حذراً».

فقال كورتيجانا: يعترف هؤلاء في الفالديبيباس بأن بيلينغهام يلعب دور البطولة بشكل أقل مقارنة بما كان عليه في وقت سابق من الموسم، لكنهم ليسوا قلقين، وشددوا على مدى أهمية عمله خارج الكرة ضد السيتي.

مباراة الأربعاء هي بالضبط النوع نفسه الذي وقع عليه - مباراة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا، في وطنه، ضد فريق كان أكبر منافسي مدريد على توقيعه الصيف الماضي.

ريال مدريد يبحث عن الثأر من سيتي الذي أقصاه بالدور نصف النهائي الموسم الماضي (نادي ريال مدريد)

أنشيلوتي خرج من مباراة الذهاب أقوى. على الرغم من وجود بعض الغيابات الملحوظة لدى السيتي، فإنه ليس من السهل مفاجأة بيب غوارديولا أو اللعب بهذه الثقة ضد أبطال أوروبا. لكن ملعب الاتحاد مكان مهيب، ولا يستطيع مدرب ريال مدريد تحمل تكاليف الاسترخاء.

هزيمة أخرى مثل العام الماضي ستسبب له الكثير من الضرر، على الرغم من أنني لا أعتقد أنها ستغير خطط النادي على الإطلاق.

وقال راي: كان أنشيلوتي شجاعاً في مباراة الذهاب والشيء الوحيد الذي يمكن أن تنتقده عليه هو تغييراته، والتي يمكن القول إنها كانت متحفظة للغاية - لقد سحب رودريغو بدلاً من بيلينغهام أو من فينيسيوس جونيور، وكلاهما بدا متعباً أكثر.

هزيمة مثل العام الماضي أمر لا يمكن تصوره، لكن كما تقول، هذه المباراة لن تحدد مستقبل أنشيلوتي. ويتقدم ريال مدريد بثماني نقاط على برشلونة في الدوري الإسباني، ولا ننسى أن الإيطالي وافق على تمديد العقد حتى عام 2026 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكد كورتيجانا: كما ذكرنا سابقاً، يقول العاملون في النادي إنهم يخططون على المديين المتوسط والطويل، دون الانجراف إلى النتائج الفورية.

كان الدوري الإسباني على وشك الانتهاء، وفاز فريق أنشيلوتي أيضاً بكأس السوبر الإسبانية في يناير (كانون الثاني) بالسعودية، بفوزه على أتلتيكو مدريد في نصف النهائي، وسحق برشلونة في النهائي.

واختتم راي حديثه: لكن الفوز على السيتي في ملعب الاتحاد سيكون بمثابة إعلان نيات كبير؛ نظراً لأنهم لم يفوزوا أبداً على هذا الملعب، هناك المرة الأولى لكل شيء.


مقالات ذات صلة

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تأجيل أولمبياد اتحاد ألعاب القوى حرصاً على سلامة الرياضيين والمتفرجين

تأجيل لقاء الدوري الماسي في الدوحة إلى يونيو المقبل

أعلن منظمون، اليوم، تأجيل الجولة الافتتاحية لموسم الدوري الماسي لألعاب القوى، التي كان من المقرر إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة في الثامن من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حبيب باي (رويترز)

سرقة منزل حبيب باي مدرب مارسيليا الفرنسي

ذكر تقرير إعلامي أن حبيب باي، المدير الفني لفريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، تعرَّض منزله للسرقة بمنطقة فوفو، بإقليم بوش دو رون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يوسف المساكني (رويترز)

ابتعاد يوسف المساكني عن التدريبات يثير تكهنات باعتزاله

ذكرت تقارير إخبارية في تونس أن المخضرم يوسف المساكني، نجم نادي الترجي التونسي لكرة القدم، قد يكون قرر اعتزال اللعب مع استمرار غيابه عن تدريبات الفريق.

«الشرق الأوسط» (تونس )
رياضة عالمية أبرز تدخلاته تصديه لانفرادات متكررة لنجم هجوم ريال مدريد كيليان مبابي (أ.ب)

تألق نوير ينعش آمال عودته للمنتخب الألماني قبل كأس العالم

قدّم مانويل نوير، حارس بايرن ميونيخ، عملاق دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، أداءً رائعاً، الثلاثاء، في الفوز 2-1 على مضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برلين )

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
TT

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)

مثل دوجون ستيرلينغ لاعب نادي رينجرز الاسكوتلندي لكرة القدم أمام المحكمة، بتهم القيادة المتهورة والقيادة تحت تأثير الكحول.

وتردد أن ستيرلينغ (26 عاماً) كان يقود بسرعة كبيرة في شوارع مختلفة بمركز مدينة غلاسكو، يوم 4 يناير (كانون الثاني)، من هذا العام. وبحسب تهمة القيادة المتهورة، انحرف سيترلينغ، وفقد السيطرة على مركبته.

وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» إنه يواجه تهمة ثانية، وهي القيادة تحت تأثير الكحول في اليوم ذاته.

ولعب ستيرلينغ في المباراة التي فاز فيها فريقه رينجرز على سلتيك (3 - 1)، يوم 3 يناير الماضي.

كما تردد أنه قاد سيارته، وفي نَفَسه 60 ميكروغراماً من الكحول لكل 100 ملليلتر من الزفير، متجاوزاً الحد المسموح به البالغ 22 ميكروغراماً.


مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
TT

مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)

تعود قضية تطوير هرم اللعبة النسائية في إنجلترا إلى الواجهة، مع مقترحات جديدة قد تُحدث تحوّلاً لافتاً في بنية المسابقات المحلية، وسط تباين واضح في ردود الفعل بين مرحّب ومتحفّظ.

ويدرس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إدخال 4 فرق أكاديمية تابعة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات ضمن منافسات الدرجة الثالثة ابتداءً من عام 2027، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافس، ومنح اللاعبات الشابات فرصاً أكبر للاحتكاك في بيئة أكثر احترافية، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتندرج هذه المقترحات ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة دوري السيدات الوطني الإنجليزي، تشمل أيضاً زيادة عدد فرق الدرجة الثالثة من 24 إلى 28 فريقاً، موزعة على مجموعتين جغرافيتين (شمالاً وجنوباً)، مع اعتماد نظام تقسيم مرحلي للموسم، بحيث تُقسَّم الفرق بعد 13 جولة إلى 3 مجموعات، تتنافس إحداها على الصعود.

وحسب التصور المطروح، لن تكون فرق الأكاديميات مؤهلة للصعود إلى الدرجة الأعلى، رغم مشاركتها في المنافسات، وهو ما يعكس حرص الاتحاد على إبقاء التوازن التنافسي، مع الاستفادة في الوقت ذاته من وجود هذه الفرق في تطوير المواهب.

كما تتضمن الخطة حزمة دعم مالي تُقدَّر بنحو مليون جنيه إسترليني، موزعة بين جوائز مالية مباشرة، ومحاولة جذب رعاة للبطولة، إلى جانب تحسينات في الجوانب القانونية والطبية المتعلقة بنظام الإعارات، في مسعى لتعزيز بيئة العمل داخل الأندية.

غير أن هذه التوجهات لم تمرّ دون جدل، إذ أعادت إلى الواجهة المخاوف القديمة المرتبطة بفكرة «الفرق الرديفة»، التي سبق أن طُرحت العام الماضي ولم تحظَ بإجماع كافٍ داخل الأندية. ويرى منتقدون أن إدخال فرق الأكاديميات، حتى إن لم تُصنَّف رسمياً بوصفها فرقاً رديفة، يمثل إعادة طرح للفكرة نفسها بصيغة مختلفة.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المدربين والمسؤولين عن تحفظهم، معتبرين أن الخطوة قد تؤثر على فرص الأندية التقليدية، وتخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، فضلاً عن تساؤلات تتعلق بجدوى إشراك لاعبات شابات في بيئة تنافسية قد لا تواكب جاهزيتهن البدنية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر.

في المقابل، لقيت المقترحات دعماً من بعض الأوساط المرتبطة بأندية النخبة، التي ترى فيها فرصة لتسريع تطور اللاعبات الشابات، وتقليص الفجوة مع نظيراتهن في دوريات أوروبية أخرى، حيث يحصلن على دقائق لعب أكثر في سن مبكرة.

ولم يُحسم القرار النهائي بعد، إذ لا تزال المشاورات جارية بين الاتحاد والأندية والجهات المعنية، في وقت يؤكد فيه القائمون على المشروع أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان نمو مستدام لكرة القدم النسائية، ورفع مستوى الاحترافية والتنافسية، دون الإخلال بتوازن الهرم الكروي.


«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
TT

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026، مسجِّلة زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت إيرادات الرياضة النسائية على مستوى النخبة عالمياً نحو 2.4 مليار دولار خلال العام الماضي، جاء معظمها من رياضتي كرة السلة وكرة القدم، بعد أن حققت نمواً لافتاً بنسبة 248 في المائة بين عامي 2022 و2025.

وقالت «ديلويت» في بيان: «استناداً إلى التوقعات الحالية، من المتوقع أن يرتفع هذا النمو إلى 340 في المائة بين عامي 2022 و2026».

وأوضحت الشركة أن نحو ربع الإيرادات سيأتي من عائدات البث، في حين ستسهم إيرادات أيام المباريات بنسبة 30 في المائة من الإجمالي.

من جانبها، قالت جينيفر هاسكل، رئيسة قسم التحليلات والتوقعات في مجموعة «ديلويت» للأعمال الرياضية: «سيشكل تجاوز عتبة الثلاثة مليارات دولار في عام 2026 إنجازاً هائلاً، وسيعزز بقوة مكانة الرياضة النسائية».

وأضافت: «ومع ذلك، من المهم إدراك أننا ما زلنا في المراحل الأولى؛ إذ سيعتمد النجاح المستدام لهذه الصناعة على جمع البيانات بعناية، وتحليل تأثيرها، وإجراء التصحيحات اللازمة استناداً إلى الدروس المستفادة».

ومن المتوقع أن تظل كرة القدم وكرة السلة الرياضتين الأعلى تحقيقاً للعائدات؛ حيث ستمثل كل منهما نحو 35 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2026.

وأضافت «ديلويت»: «من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات، بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (54 في المائة من الإجمالي)، تليها أوروبا بإيرادات متوقعة تبلغ 434 مليون دولار (14 في المائة)».