فان دي فين: تأقلمت سريعاً وتألقت مع توتنهام بفضل نصائح «المُخبر السري»

المدافع الهولندي تأثر كثيراً بالأحاديث الحماسية من والده ليصبح ركيزة لا غنى عنها في تشكيلة «السبيرز»

ميكي فان دي فين يحتفل بتسجيل هدفا لتوتنهام في مرمى فورست (لرويترز)
ميكي فان دي فين يحتفل بتسجيل هدفا لتوتنهام في مرمى فورست (لرويترز)
TT

فان دي فين: تأقلمت سريعاً وتألقت مع توتنهام بفضل نصائح «المُخبر السري»

ميكي فان دي فين يحتفل بتسجيل هدفا لتوتنهام في مرمى فورست (لرويترز)
ميكي فان دي فين يحتفل بتسجيل هدفا لتوتنهام في مرمى فورست (لرويترز)

يُعد والد المدافع الشاب ميكي فان دي فين، مارسيل، أحد المشهورين في وطنه هولندا لكونه أحد المحققين الرئيسيين في مسلسل «هانتيد» التلفزيوني الشهير، الذي يقوم فيه الصيادون (مارسيل وفريقه) بتعقب المتسابقين الذين فروا. لقد حصل مارسيل على هذه الوظيفة لأنه كان يعمل في السابق عميلاً سرياً لوحدة تتعامل مع المجرمين الأكثر خطورة في البلاد.

لذلك، عندما يتحدث مارسيل مع ابنه، الذي حقق نجاحاً كبيراً في مسيرته الكروية منذ انتقاله من فولفسبورغ إلى توتنهام الصيف الماضي، مقابل 34.5 مليون جنيه إسترليني، عن ضرورة التحلي بالهدوء طوال الوقت، وضرورة قبول الفوضى التي غالباً ما تحدث حوله والتكيف معها، فإنه يفعل ذلك من موقع قوة.

يقول فان دي فين: «نعم، هذا صحيح، لقد ساعدني كثيراً. عندما تكون لاعباً صغيراً في السن وتلعب في ملاعب كبيرة، فإنك تشعر بالتوتر في أول عدد من المباريات، لكنه كان يعلمني دائماً كيف أتغلب على ذلك».

ويضيف المدافع الهولندي الشاب: «لقد ساعدتني هذه النصائح كثيراً عندما رحلت من نادي فوليندام الهولندي إلى فولفسبورغ الألماني (في عام 2021)، لأنه على الرغم من أنني لعبت في ملاعب كبيرة، فإنها لم تكن ضخمة مثل تلك الموجودة في الدوري الألماني والدوري الإنجليزي الممتاز».

ويتابع: «كان والدي يطالبني دائماً بأن أستمتع بالمباريات وبما أراه وبالناس وبأجواء الملعب وبكل شيء، تماماً كما يحدث خلال عمليات الإحماء. وبعد ذلك، عندما أنزل إلى أرض الملعب، يتعين علي أن أتقبل كل ما يحدث من حولي لأنني أعلم أن هذا سيحدث ولا يمكنني فعل أي شيء حياله. علي أن أقوم بعملي فقط».

وكما الحال مع كثير من لاعبي توتنهام، يتميز فان دي فين بأنه شخصية ودودة، ومن الواضح تماماً أن المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، قد ركز على الصفات الشخصية الجيدة عند اختيار اللاعبين المرشحين للانضمام للفريق. فهل هناك أي شيء تسبب في شعور فان دي فين بالانزعاج منذ وصوله؟ لقد حضر المدافع الهولندي الشاب بطولة العالم للسهام قبل فترة أعياد الميلاد وشارك في تحدي السهام التسعة ضد أسطورة رمي السهام المتقاعد روس براي، أمام حشد كبير من الناس - من الواضح أن بعضهم لم يكن من مشجعي توتنهام.

يقول فان دي فين: «كنت متوتراً للغاية، فعندما كنت أقف هناك، كانت اللوحة التي نرمي عليها السهام أبعد كثيراً مما كنت أعتقد. تخيل أنك رميت 3 سهام على اللوحة، في الوقت الذي يتساءل فيه الجميع عما تفعله!».

ويضيف: «زميلي في فريق توتنهام، جيمس ماديسون، يحب أيضاً لعبة رمي السهام، وأنا ألعب معه في بعض الأوقات. لقد لعبنا مع مايكل سميث وناثان أسبينال، لكنني خسرت، لذا لن أتحدث عن هذا الأمر!».

وكان فان دي فين يتعافى من الإصابة التي تعرض لها بتمزق في أوتار الركبة أمام تشيلسي في 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما زار قصر ألكسندرا، رغم أنه قال للصحافيين في تلك الليلة، إنه كان على وشك العودة. وشعر بوستيكوغلو بسعادة غامرة عندما تم إبلاغه بأن المدافع الهولندي الشاب قد تعافى واستعاد لياقته البدنية، وأعاده على الفور إلى تشكيلة توتنهام أمام مانشستر يونايتد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق في 14 يناير (كانون الثاني).

ميكي فان دي فين يأمل التأهل لدوري الابطال الموسم المقبل (رويترز)

وقدم فان دي فين أداء استثنائياً، كأنه لم يبتعد عن الملاعب أبداً، وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للسبيرز، إلى جانب كريستيان روميرو، وكان ركيزة أساسية في مسيرة الفريق الخالية من الهزائم في 10 مباريات ببداية الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز. ومنذ عودته من الإصابة، يرى كثيرون أنه اللاعب الذي لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام.

وخلال المباريات التي شارك فيها فان دي فين مع توتنهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، فاز الفريق في 13 مباراة وتعادل في 5 وخسر في 3، آخرها أمام نيوكاسل برباعية قاسية السبت. عندما غادر الملعب وهو يعرج أمام تشيلسي، كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، لكن توتنهام خسر في نهاية المطاف بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد. في الحقيقة، من السهل معرفة السبب الذي يجعل فان دي فين مناسباً تماماً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها بوستيكوغلو، حيث يتميز المدافع الهولندي الشاب بالقوة البدنية، والقدرة على الاستحواذ على الكرة، والقدرة على التحمل، والسرعة الفائقة التي تمكنه من التغطية بشكل مثالي.

وفي المباراة التي فاز فيها توتنهام على برنتفورد بـ3 أهداف مقابل هدفين في 31 يناير، ركض فان دي فين بسرعة 23.23 ميل في الساعة، وهي أعلى سرعة لأي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بدء جمع وتسجيل البيانات في هذا الصدد، وإن كان ذلك فقط في موسم 2020 - 2021. وعندما سجل العداء الشهير يوسين بولت الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر في عام 2009، كان متوسط سرعته 23.35 ميل في الساعة.

يقول فان دي فين: «إنها جينات! فعندما كنت صغيراً، كنت ألعب مهاجماً وكنت أتفوق على الجميع في السرعة. ثم حدث تراجع في سرعتي خلال فترة معينة، حيث كان طولي يزداد بسرعة، وكنت أعاني من مشكلات في ركبتي. قمت ببعض التدريبات للتغلب على ذلك ونجحت في استعادة سرعتي وفي قدرتي على التحكم بالكرة، لكنني أعتقد أن الأمر كان في الغالب وراثياً».

ومن المثير للسخرية حقاً أنه في موسم 2018 - 2019 قيل لفان دي فين، الذي لعب لمدة عام مع فريق فولندام تحت 19 عاماً، إنه قد لا يكون له مستقبل في النادي الذي انضم إليه عندما كان عمره 12 عاماً، لأنه لم يكن سريعاً بما فيه الكفاية!

يقول المدافع الهولندي الشاب: «عندما كنت ألعب في فريق النادي تحت 16 عاماً، كانوا يقولون لي إنني سأصبح قريباً أمام طريقين: إما التصعيد للفريق الأول في العام المقبل، وإما الرحيل عن النادي. لكنهم واصلوا الاعتماد علي حتى وصلت إلى فريق النادي تحت 19 عاماً، ولعبت طوال العام، لكن المدير الفني للفريق الأول لم يرَ إمكاناتي الحقيقية».

يقول فان دي فين: «قال لي المدير الفني إن اللاعبين الذين يلعبون الآن أفضل مني بكثير، وأخبرني بأنني لست سريعاً بما فيه الكفاية. ربما كان هذا هو الشيء الأكثر غرابة بالنسبة لي. لقد أخبرني بأنه يرى أنني لا أمتلك الإمكانات التي تجعلني قادراً على أن أصبح لاعباً في الفريق الأول. كنت في الثامنة عشرة من عمري (أبريل/نيسان 2019) وتحدثت مع والدي وقلت له إنه ربما يكون من الأفضل بالنسبة لي أن أذهب إلى مستوى عالٍ في دوريات الهواة حتى يمكنني المشاركة في المباريات بشكل منتظم، ومن يدري ما الذي يمكن أن يحدث بعد ذلك! لكنه طالبني بعدم الاستسلام ومواصلة القتال».

تغير كل شيء عندما تم تعيين فيم يونك مديراً فنياً للفريق الأول بنادي فولندام في صيف عام 2019. لقد أعطى فان دي فين أول عقد احتراف له وقام بتصعيده إلى فريق النادي تحت 21 عاماً، بل وجعله قائداً للفريق. وفي أوائل شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، قام بتصعيده مرة أخرى إلى الفريق الأول، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية بهولندا.

سيكون من الخطأ القول إن فان دي فين لم ينظر إلى الوراء منذ ذلك الحين. لقد كان رحيله عن فوليندام، بعد موسم رائع في 2020 - 2021، فوضوياً. لقد زعم مينو رايولا، الذي كان يمثله في ذلك الوقت، أن النادي طلب مبلغاً غير واقعي بالمرة من أجل بيع فان دي فين، وهو الأمر الذي جعل وكيل أعمال اللاعبين الشهير يلجأ إلى المحكمة، سعياً لفسخ العقد، لكنه خسر القضية. وفي نهاية المطاف، باع فولندام فان دي فين لفولفسبورغ مقابل 3.5 مليون يورو، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من إعادة بيع اللاعب. لكن الموسم الأول لفان دي فين في الدوري الألماني لم يكن ناجحاً، حيث تعرض اللاعب الهولندي للإصابة ولم يخُضْ سوى 5 مباريات فقط.

لكن إذا كان موسمه الثاني في فولفسبورغ ناجحاً، فإنه قد وصل إلى مستويات أفضل مع توتنهام ونجح في الانضمام إلى قائمة منتخب هولندا، ولعب أول مباراة دولية له مع منتخب بلاده. والآن، ننتقل إلى الخطوة التالية والتحدي المتمثل في إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل المشاركة في دوري أبطال أوروبا. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان صاحب المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتأهل للعب في دوري أبطال أوروبا بشكله الجديد الموسم المقبل أم لا. ومن المرجح أن يتوقف الأمر على نتيجة المعركة الشرسة بين الأندية الإنجليزية والألمانية في البطولات الأوروبية، حيث يلعب آرسنال أمام بايرن ميونيخ في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، كما سيلعب وستهام أمام باير ليفركوزن في الدوري الأوروبي.

ويختتم فان دي فين حديثه قائلاً: «نحن في توتنهام نريد أن نتمسك بالمركز الرابع، نريد أن ننهي الموسم في مركز يضمن لنا التأهل لدوري أبطال أوروبا بعيداً عن أي حسابات أخرى».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».


رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
TT

رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)

أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو «مشاهد غير مقبولة»، خلال نهائي كأس أمم أفريقيا، الأحد، في الرباط، موجّهاً انتقادات لعدد من لاعبي السنغال وأفراد من الجهاز الفني، بعد مغادرتهم أرض الملعب لدقائق خلال المباراة. وأحرزت السنغال اللقب على حساب المغرب، في أجواء فوضوية غير مسبوقة بعد التمديد (1-0). وكان احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، في الثواني الأخيرة من الوقت البدل الضائع للوقت الأصلي، قد دفع بعض عناصر المنتخب السنغالي إلى مغادرة الملعب، قبل عودتهم لاحقاً لإكمال المباراة. وامتدت التوترات إلى المدرجات، حيث حاول عدد من جماهير السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى في اللحظة التي كان فيها إبراهيم دياس يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقاً، بينما واجه عناصر الأمن والمنظمون صعوبة كبيرة في احتوائهم، وسط عراك جماعي. وقال إنفانتينو، في بيان أُرسل إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُدين بشدة سلوك بعض اللاعبين السنغاليين وأفراد الجهاز الفني. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة». وأضاف رئيس «فيفا»: «من غير المقبول مغادرة الملعب بهذا الشكل، ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، التسامح مع العنف في رياضتنا، فهو أمر مرفوض تماماً. يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام، داخل الملعب وخارجه. يجب على الفِرق اللعب وفقاً لقوانين اللعبة؛ لأن أي سلوك مخالف يُعرّض جوهر كرة القدم للخطر». وتابع قائلاً: «المشاهد المؤسفة التي شهدناها اليوم يجب أن تُدان وألا تتكرر أبداً». كما دعا إنفانتينو «الهيئات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة».


مدرب السنغال يتعرض لصيحات استهجان من الصحافة المغربية

بابي ثياو (أ.ف.ب)
بابي ثياو (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال يتعرض لصيحات استهجان من الصحافة المغربية

بابي ثياو (أ.ف.ب)
بابي ثياو (أ.ف.ب)

تعرض مدرب السنغال بابي ثياو لصيحات استهجان شديدة من الصحافيين، ​ثم غادر المؤتمر الصحافي المقرر لتتواصل دراما نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بعد نهايته بفوز فريقه 1-صفر على المغرب.

أمر ثياو لاعبيه بمغادرة الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبت لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني ‌قبل ⁠أن يقنعهم ​ساديو ‌ماني بالعودة.

وأهدر براهيم دياز ركلة الجزاء ليحتكم الفريقان لوقت إضافي فازت فيه السنغال.

وكان من المتوقع أن يشرح ثياو قراره في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، ولكن عندما دخل الغرفة، أطلق الصحافيون ⁠المغربيون صيحات استهجان بينما صفق له نظراؤهم السنغاليون.

ثم ‌غادر ثياو القاعة بعد فشل المسؤولين في تهدئة الفوضى.

وكان مدرب السنغال محورياً في المشاهد الهزلية التي خيَّمت على المباراة النهائية، وقد يواجه عقوبة قاسية من الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف).

واحتسب الحكم جان جاك ندالا ​القادم من الكونغو ركلة الجزاء بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة ⁠الواقعة على شاشة إلى جانب الملعب والتي أظهرت قيام الظهير السنغالي الحاج مالك ضيوف بسحب إبراهيم دياز داخل المنطقة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

لكن السنغال ردّت بغضب على القرار وانسحبت من الملعب، وتوجه بعض اللاعبين إلى النفق المؤدي إلى غرف تبديل الملابس. وبعد 14 دقيقة، عادوا إلى الملعب، ‌وتصدى الحارس إدوار مندي لركلة جزاء سددها دياز بأسلوب «بانينكا».