كيف أصبح الشعور المستمر بالفوضى في مانشستر يونايتد أمراً لا يمكن تحمله؟

المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
TT

كيف أصبح الشعور المستمر بالفوضى في مانشستر يونايتد أمراً لا يمكن تحمله؟

المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ

من المؤكد أننا جميعاً مررنا بالتجربة التالية من قبل: يبدو الباب ثقيلاً للوهلة الأولى، لذلك تدفعه بقوة، لتجد أن المقاومة المتوقعة ليست موجودة على الإطلاق، فتتعثر وتسقط على وجهك! هذا هو بالضبط ما يفعله المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، مع المنافسين! ومن المثير للدهشة أن ليفربول وقع ضحية لهذه الحيلة يوم الأحد الماضي، وللمرة الثانية خلال 3 أسابيع. ففي المرة الأولى خرج ليفربول من الكأس، وفي المرة الثانية كلَّفه التعادل أمام مانشستر يونايتد خسارة صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان هدف التعادل الذي أحرزه مانشستر يونايتد هو التجسيد المثالي لذلك؛ حيث جاء الهدف الذي سجله برونو فرنانديز من على بُعد 45 ياردة في مرمى حارس ليفربول كاويمين كيليهر، من أول تسديدة لمانشستر يونايتد على المرمى، والتي كانت بعد مرور 5 دقائق من بداية الشوط الثاني! وفي المقابل، صنع ليفربول 17 فرصة قبل ذلك؛ لكن النتيجة أصبحت تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق.

وكان تن هاغ قد قال بعد التعادل في المرحلة 30 أمام برنتفورد، في المباراة التي كانت من جانب واحد تماماً، إنه لم يكن منزعجاً من عدد التسديدات على مرمى فريقه، ما دام قد حقق نتيجة إيجابية في نهاية المطاف. قد يعتقد الأشخاص العاديون أن هناك علاقة بين عدد التسديدات التي يسددها الفريق على المرمى وعدد الأهداف التي يسجلها؛ لكن تن هاغ لا ينظر إلى الأمور من هذا المنظور. لقد سدد ليفربول 87 تسديدة خلال 3 مباريات أمام مانشستر يونايتد هذا الموسم؛ لكنه لم يفز بأي منها.

ومنذ أن بدأت الفرق تلعب بتنظيم شديد في منتصف الستينات من القرن الماضي، أصبحت كرة القدم تتمحور دائماً حول المساحات؛ لكن الفلسفة السائدة كانت تدور دائماً حول كيفية خلق المساحة لنفسك وحرمان الخصم منها. لكن تن هاغ يتعامل مع الأمر بشكل مختلف تماماً، ويترك المساحات الشاسعة للمنافسين. لقد اعتاد اللاعبون على مستوى النخبة التعرض للضغط من قبل المنافسين؛ لكن لاعبي مانشستر يونايتد، وخصوصاً في خط الوسط، لا يمكنهم التعامل مع ذلك؛ لأنهم يتمركزون بشكل خاطئ، ولا يجيدون القيام بالضغط المضاد، وغيرهما من عناصر كرة القدم الحديثة.

في الحقيقة، لم يكن ليفربول وحده من وجد صعوبة في التعامل مع المساحات الكبيرة والغريبة الموجودة في دفاعات مانشستر يونايتد. ففي آخر 14 مباراة، تعرض مانشستر يونايتد لـ308 تسديدات على المرمى، أي بمعدل 22 تسديدة في كل مباراة. ومع ذلك، لم يخسر مانشستر يونايتد إلا 3 مباريات فقط من تلك المباريات! تتمثل القاعدة الأساسية في تاريخ كرة القدم في أن كل 9 تسديدات تسفر عن هدف؛ لكن مانشستر يونايتد الذي تهتز شباكه في المتوسط بمعدل 2.5 هدف تقريباً في كل مباراة، لم يستقبل إلا 1.71 هدف في كل مباراة من تلك المباريات الـ14.

ومع ذلك، فإن كل الأسباب وكل السوابق تشير إلى أن هذا العدد الكبير من التسديدات سوف يسفر عن عدد أكبر من الأهداف في مرمى مانشستر يونايتد في نهاية المطاف. وربما هذا هو ما حدث بالفعل في الهدفين اللذين دخلا مرماه في الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي خسرها أمام تشيلسي في المرحلة الـ31 بأربعة أهداف مقابل ثلاثة؛ لكن لا يزال مرمى الحارس الكاميروني أندريه أونانا يعيش فترة ساحرة!

وفي الوقت نفسه، يمتلك مانشستر يونايتد عدداً من اللاعبين القادرين على تقديم لحظات من التألق والسحر في الجزء الهجومي من الملعب. فرغم سلوكيات وردود أفعال برونو فرنانديز المثيرة للجدل، فإنه استغل الفرصة التي أتيحت له بشكل رائع. وجاء الهدف الرائع الذي أحرزه كوبي ماينو نتيجة نجاحه في إيجاد مساحة وتمرير الكرة إلى أليخاندرو غارناتشو، ثم مواصلة الركض لإيجاد المساحة مرة أخرى داخل منطقة الجزاء، قبل أن يضع الكرة في المرمى بشكل مذهل.

هناك أسباب تجعل مانشستر يونايتد يشعر بالتفاؤل، ومن بينها –بالتأكيد- وجود لاعبين شباب رائعين مثل ماينو وغارناتشو وراسموس هويلوند. لكن من الناحية الواقعية، فإن الافتقار إلى التماسك، والمساحات الواسعة بين خطوط الفريق المختلفة، تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ، على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، وهي الفوضى التي لا يمكن تحملها أو استمرارها لأكثر من ذلك. ومن المثير للسخرية أن عدد الهجمات التي اعترضها حكم اللقاء أنتوني تايلور (هجمتان) يساوي عدد الهجمات التي اعترضها وأفسدها ثلاثي خط وسط مانشستر يونايتد مجتمعين!

لكن الأمر لا يتعلق فقط بمانشستر يونايتد، ولا يتعلق بحسن حظه وبنجاحه في تلقي ضربات الخصم، قبل توجيه لكمات حاسمة في أوقات قاتلة؛ لكنه يتعلق أيضاً بليفربول، وبفشل لاعبيه في استغلال الفرص التي تتاح لهم في المباريات المهمة. وكما أشار المدير الفني لـ«الريدز» يورغن كلوب، كان ينبغي على فريقه أن يحسم نتيجة هذه المباراة قبل نهاية الشوط الأول. ومن الواضح أيضاً أنه كان ينبغي على ليفربول أن يفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «آنفيلد» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما سدد لاعبو ليفربول 34 تسديدة على المرمى؛ لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي. وعلاوة على ذلك، سيطر ليفربول على فترات كبيرة من مباراتيه على ملعبه، أمام كل من آرسنال ومانشستر سيتي؛ لكن المباراتين انتهتا بالتعادل 1-1.

وإذا لم يفز ليفربول بالدوري هذا الموسم، فسوف يشير –وله الحق تماماً في ذلك– إلى هدف لويس دياز الصحيح تماماً في مرمى توتنهام الذي تم إلغاؤه بداعي وجود خطأ. لكن يتعين على ليفربول أن يدرك أيضاً أن لاعبيه يتحملون قدراً كبيراً من المسؤولية؛ لأنهم يهدرون فرصاً سهلة ومحققة في اللحظات الحاسمة أمام منافسيهم المباشرين. وعلاوة على ذلك، يميل لاعبو ليفربول في بعض الأحيان إلى تقليل ضغطهم على المنافسين، أو يحصلون على بعض الوقت للدخول في أجواء المباريات، ولهذا السبب يجد الفريق نفسه متأخراً في النتيجة في كثير من الأحيان.

في الواقع، تكاد تكون العيوب الموجودة في ليفربول ضئيلة للغاية؛ لكنها قد تكون حاسمة في سباق على اللقب بهذا القدر من القوة والشراسة. وفي هذه الأثناء، يواصل مانشستر يونايتد بقيادة تن هاغ إعادة اختراع اللعبة، متحدياً المنطق وكل التقاليد المعروفة!


مقالات ذات صلة

أوناي يوقع لأستون فيلا 5 أعوام مقبلة

رياضة عالمية أوناي ايمري لحظة توقيعه عقد التمديد حتى 2029 (نادي أستون فيلا)

أوناي يوقع لأستون فيلا 5 أعوام مقبلة

قالت «ذا أتلتيك» إن أوناي إيمري وقّع عقداً جديداً مدة 5 سنوات مع أستون فيلا، حيث سيكون على رأس الإدارة الفنية حتى عام 2025، وهو ما يعزز الرؤية التي يسير عليها.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا (غيتي)

تشيلسي في مفاوضات متقدمة مع الإيطالي ماريسكا

ذكرت تقارير صحافية، الاثنين، أن نادي تشيلسي دخل في محادثات متقدمة مع الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب ليستر سيتي لتولي منصب المدير الفني في ستامفورد بريدج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد (د.ب.أ)

ألكسندر أرنولد: فشل ليفربول في الأمتار الأخيرة لا يخفي تطوّره

أصرّ ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ليفربول الإنجليزي لكرة القدم أن فشل فريقه في الأسابيع الأخيرة بالمنافسة على الألقاب لا يخفي التطوّر الذي بلغه في الموسم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليا ويليامسون (غيتي)

آرسنال يمدد عقد القائدة ليا ويليامسون

وقَّعت قائدة منتخب إنجلترا ليا ويليامسون عقداً جديداً مع آرسنال.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية غوارديولا خلال احتفالات السيتي بالفوز بالدوري (د.ب.أ)

غوارديولا: لا أعلم شيئاً عن خطط السيتي في «الميركاتو الصيفي»

أكد جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي أنه لا يعلم شيئاً عما يتعلق بخطط النادي في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«رولان غاروس»: نوري يخرج من الدور الأول

كاميرون نوري لاعب التنس البريطاني (الشرق الأوسط)
كاميرون نوري لاعب التنس البريطاني (الشرق الأوسط)
TT

«رولان غاروس»: نوري يخرج من الدور الأول

كاميرون نوري لاعب التنس البريطاني (الشرق الأوسط)
كاميرون نوري لاعب التنس البريطاني (الشرق الأوسط)

خرج نجم التنس البريطاني كاميرون نوري من من الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) ثاني بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بخسارته أمام الروسي بافل كوتوف (الاثنين).

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، فاز كوتوف المصنف 57 على العالم على نوري بنتيجة 6/4 6/3 و3/6 و6/7 و6/2 مسجلاً فوزه الثاني فقط في بطولات الغراند سلام.

وهذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها نوري في الدور الأول لإحدى البطولات الكبرى منذ خسارته في الدور الأول لأستراليا المفتوحة في 2022.

ويلتقي كوتوف في الدور الثاني مع السويسري المخضرم ستان فافرينكا.

وفي باقي المباريات فاز الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو على الألماني يانيك هانفمان 6/3 و6/3 و6/4، والكندي دينيس شابوفالوف على الفرنسي لوكا فان أش 6/3 و6/4 و6/4، والأميركي تومي بول على الأرجنتيني بيدرو كاشين 6/2 و6/3 و6/1، والإيطالي لورينزو موسيتي على دانييل إيلاهي غالان 6/3 و6/3 و7/5.


صندوق الاستثمارات الأميركي أوكتري: سنضمن استقرار الانتر

أعلن صندوق الاستثمارات الأميركي «أوكتري» استحواذه على نادي الإنتر بطل الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
أعلن صندوق الاستثمارات الأميركي «أوكتري» استحواذه على نادي الإنتر بطل الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

صندوق الاستثمارات الأميركي أوكتري: سنضمن استقرار الانتر

أعلن صندوق الاستثمارات الأميركي «أوكتري» استحواذه على نادي الإنتر بطل الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
أعلن صندوق الاستثمارات الأميركي «أوكتري» استحواذه على نادي الإنتر بطل الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

أعلن صندوق الاستثمارات الأميركي "أوكتري"، الاثنين، التزامه "بضمان استقرار النادي" بطل الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم، بعدما استحوذ عليه بسبب عدم قدرة مجموعة "سونينغ" الصينية على سداد ديون لمصلحته بقيمة 395 مليون يورو (428 مليون دولار).

وقال الصندوق في أول بيان له نشر على موقع إنتر الإلكتروني: "نحن فخورون بأن تمويلنا أسهم في نجاح النادي على مدى السنوات الثلاث الماضية".

وأضاف "نتطلع بفارغ الصبر إلى العمل بشكل وثيق مع الإدارة الحالية للنادي لمواصلة البناء على زخم هذه النجمة الثانية التاريخية. ولهذا السبب نهدف إلى ضمان استقراره العملي والمالي".

وتخلّت مجموعة سونينغ عن السيطرة على إنتر لصالح "أوكتري"، بعد ثلاثة أيام من تتويج "نيراتزوري" رسمياً بلقب الدوري الإيطالي للمرة العشرين في تاريخه.

وكانت "سونينغ" اقترضت 275 مليون يورو بفائدة بلغت 12% قبل ثلاث سنوات لدفع رواتب الجهاز الفني واللاعبين خلال جائحة "كوفيد-19" التي عصفت بميزانيات الأندية في أوروبا، ووضعت حصّتها المسيطرة في النادي كضمان للدين.

وكان يتعين على "سونينغ"، المالكة للإنتر منذ 2016، سداد 395 مليون يورو لـ"أوكتري" بحلول 21 أيار (مايو) على أقصى تقدير.

واستعاد إنتر موقعه في إيطاليا وأوروبا بعد استحواذ "سونينغ" في 2016، محرزاً سبعة ألقاب، بينها اثنان في الدوري الإيطالي (2021 و2024)، ومباراتان نهائيتان في المسابقات القارية (يوروبا ليغ 2020، ودوري الأبطال 2023).


«رولان غاروس»: بعد الخروج المبكر... نادال يلمح إلى اعتزال التنس بعد الأولمبياد

نادال متحسراً عقب مغادرته بطولة «رولان غاروس» للتنس (أ.ف.ب)
نادال متحسراً عقب مغادرته بطولة «رولان غاروس» للتنس (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: بعد الخروج المبكر... نادال يلمح إلى اعتزال التنس بعد الأولمبياد

نادال متحسراً عقب مغادرته بطولة «رولان غاروس» للتنس (أ.ف.ب)
نادال متحسراً عقب مغادرته بطولة «رولان غاروس» للتنس (أ.ف.ب)

لمح رافائيل نادال أسطورة التنس إلى اعتزال اللعب في غضون شهرين، بسبب معاناته البدنية بعد الخروج من الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة أمام ألكسندر زفيريف الاثنين.

ووفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي» يحمل نادال (37 عاماً) الرقم القياسي بالفوز باللقب الكبير في «رولان غاروس» 14 مرة، وصمد اللاعب المبتلى بالإصابات في الأعوام الأخيرة قدر المستطاع خلال أكثر من 3 ساعات قبل الخسارة 6 - 3 و7 - 6 و6 - 3 أمام منافسه الألماني المصنف الرابع عالمياً.

وبعد الهزيمة في ملعب فيليب شاترييه كانت الأجواء حزينة وسط تلويح نادال للجماهير، في إشارة إلى وداع قد يكون الأخير لبطولته المفضلة.

وقال نادال الفائز بـ22 لقباً بالبطولات الأربع الكبرى: «استمتعت باللعب كثيراً، وبالسفر مع عائلتي إلى باريس، وجسدي يشعر بحالة أفضل مقارنة بحالته قبل شهرين، لكن ربما أقول كفى بعد شهرين، لا أشعر بذلك الآن، وأتمنى العودة للعب في أولمبياد باريس، هذا يحفزني، إنها فرصة أخرى».

ولم يؤكد نادال عودته إلى «رولان غاروس» في العام المقبل، لكنه عبر عن امتنانه لحب الجماهير.

وأضاف الإسباني: «من الصعب الحديث عن هذه الطاقة الهائلة حولي، لا أعرف حقاً إن كانت مشاركتي الأخيرة أمامكم، أم لا، لست واثقاً، لكن إن كانت المرة الأخيرة فقد استمتعت بها، الجمهور كان مذهلاً خلال أسبوع التحضيرات».

وتابع: «كما قلت سابقاً، عانيت خلال عامين صعبين من الإصابات، تخطيت هذه الفترة لتحقيق حلم الظهور في (رولان غاروس) مجدداً. مباراة الدور الأول لم تكن مثالية بالنسبة لي، لكنني نافست وحظيت بفرص، لكن هذا لم يكن كافياً أمام لاعب عظيم مثل ساشا».

من جانبه، بدا زفيريف، الذي يصغر نادال بـ10 سنوات، عاجزاً عن الكلام بعد التفوق على قدوته.

وقال أمام الجماهير: «لا أعرف ما أقول حقاً، شاهدت رافا طيلة فترة طفولتي، كنت محظوظاً باللعب أمامه وبالتنافس هنا للمرة الثانية ضده في هذا الملعب الجميل، إنها ليست لحظتي بل لحظة رافا».

ولم يسبق لأي لاعب في التاريخ الفوز بإحدى البطولات الأربع الكبرى بهذا العدد، مثل نادال الذي هيمن في «رولان غاروس» بـ14 لقباً خلال 19 مشاركة، وحقق 112 انتصاراً هناك، بينما تعرض اليوم لهزيمته الرابعة فقط.

وقبل زفيريف لم يتمكن من التغلب على نادال في «فرنسا المفتوحة» سوى نوفاك ديوكوفيتش في 2015 و2021، وروبن سودرلينغ في 2009، بينما انسحب من نسخة 2016 للإصابة.


لاعبو ريال مدريد: نريد أن نصنع التاريخ في دوري الأبطال

جانب من تدريبات ريال مدريد استعداداً للنهائي الأوروبي (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات ريال مدريد استعداداً للنهائي الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

لاعبو ريال مدريد: نريد أن نصنع التاريخ في دوري الأبطال

جانب من تدريبات ريال مدريد استعداداً للنهائي الأوروبي (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات ريال مدريد استعداداً للنهائي الأوروبي (أ.ف.ب)

أجمع لاعبو ريال مدريد الإسباني على ضرورة التحلي بالثبات والثقة بهدف حصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الـ15 في تاريخ النادي الملكي الذي يخوض مواجهة صعبة أمام بوروسيا دورتموند الألماني، السبت المقبل، على استاد ويمبلي في نهائي البطولة القارية.

ومن جانبه، قال فيديريكو فالفيردي: «آمل أن نتمكن من إسعاد الجماهير... ستكون مباراة صعبة، بوروسيا دورتموند فريق رائع، وسنقاتل جميعاً معاً، لدينا لاعبون رائعون، وعلينا بذل أفضل ما لدينا، آمل أن نتمكن من إدخال السعادة إلى قلوب مشجعينا، يوم السبت المقبل، وآمل أن تكون أمسية رائعة».

وأضاف: «أعيش هذا الأسبوع بكل فخر، وأنا مستعد ومتحمس للغاية. كان موسماً خاصاً جداً لكل ما مررنا به ولدوري في الفريق. أنا لاعب في فريق، وسعيد جداً بالمساهمة بعملي وجهدي».

وبدوره، نقل الموقع الرسمي لريال مدريد عن خوسيلو قوله، الاثنين: «علينا التركيز والاستعداد... نحن في أسبوع نهائي دوري أبطال أوروبا، وسنستمتع به. أنا سعيد لأن الموسم انتهى بأفضل طريقة ممكنة، وقد ساعدنا ذلك في الاستعداد لهذه المباراة. المباراة ضد بايرن كانت لحظة مذهلة، ولعب مباراة نهائية سيكون أمراً رائعاً للغاية».

وأضاف خوسيلو: «المباراة لا تبدأ عندما يعلن المدرب التشكيل، بل تبدأ قبل 24 ساعة عندما تكون مستعداً ذهنياً. وعلى جميع اللاعبين التركيز، والاستعداد للدخول في أي وقت. يمكن الفوز بالنهائيات، ريال مدريد يفوز بالنهائيات، وعلينا المضي قدماً بهذه العقلية».

ومن جهته، قال إيدير ميليتاو: «كرة القدم هي الفوز بالألقاب وصناعة التاريخ... لقد تعرضت لإصابة قبل 7 أشهر، لكنني الآن مستعد للمشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا. لم أكن أتخيل ذلك، وكنت أفكر فقط في التعافي، لم أكن أفكر في المشاركة في نهائي آخر، وهذا أشبه بفيلم سينمائي».

وأضاف: «كرة القدم تدور حول الفوز بالألقاب وصناعة التاريخ. كل شيء يحدث بسرعة كبيرة، وعليك اغتنام كل لحظة مع زملائك في الفريق».


«يورو 2024»: 15 ألفاً يساندون «المانشافت» في أول حصة تدريبية

ناغلسمان يوجه لاعبيه في أول تدريبات المنتخب الألماني استعداداً ليورو 2024 (رويترز)
ناغلسمان يوجه لاعبيه في أول تدريبات المنتخب الألماني استعداداً ليورو 2024 (رويترز)
TT

«يورو 2024»: 15 ألفاً يساندون «المانشافت» في أول حصة تدريبية

ناغلسمان يوجه لاعبيه في أول تدريبات المنتخب الألماني استعداداً ليورو 2024 (رويترز)
ناغلسمان يوجه لاعبيه في أول تدريبات المنتخب الألماني استعداداً ليورو 2024 (رويترز)

بدأ المنتخب الألماني لكرة القدم «المانشافت» استعداداته لكأس أوروبا المقررة على أرضه من 14 يونيو (حزيران) إلى 14 يوليو (تموز) بحصة تدريبية أولى كاملة مفتوحة أمام الجماهير، وتابعها 15 ألف مشجع، الاثنين، في مدينة يينا شرق البلاد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المدير الرياضي للمنتخب مهاجمه الدولي السابق رودي فولر: «إنها فرصة رائعة لظهورنا أمام الجماهير وأن نسمح لهم بمشاهدتنا. إنه أمر مهم جداً».

وحضر ما يقرب من 15 ألف مشجع في مدرجات الملعب، بينما شاهد أكثر من 16 ألف شخص بداية الحصة على قناة الاتحاد الألماني للعبة على يوتيوب.

وشهدت الحصة التدريبية مشاركة 15 لاعباً لمدة ساعة في ملعب إرنست آبي، حيث يلعب نادي كارل تسايس يينا (الدرجة الرابعة)، في أجواء احتفالية، وقاموا بالعديد من التمارين الرياضية.

وشارك جمال موسيالا ولوروا سانيه وألكسندر بافلوفيتش وديفيد راوم ركوا في الدقائق العشر الأولى من الحصة التدريبية بسبب معاناتهم من إصابات طفيفة، قبل أن يخوضوا تدريبات منفردة.

وفي نهاية الحصة، قام اللاعبون والجهاز الفني بالتوقيع على هدايا للجماهير وتقديم كرات صغيرة للبطولة لهم.

ويمني المنتخب الألماني، الذي استعاد توازنه في النافذة الدولية الأخيرة في مارس (آذار) الماضي بانتصارين على فرنسا 2 - 0 وهولندا 2 - 1 ودياً، النفس بإحياء مغامرته الصيفية عندما استضاف مونديال 2006 وأنهاه في المركز الثالث.

وتستهل ألمانيا مشوارها في العرس القاري بمواجهة أسكوتلندا في 14 يونيو في ميونيخ.

وغاب 12 لاعباً من التشكيلة التي استدعاها المدرب يوليان ناغلسمان بينهم أربعة سيخوضون المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا السبت المقبل نيكو شلوتربيك ونيكلاس فولكروغ (بوروسيا دورتموند) وتوني كروس وأنتونيو روديغر (ريال مدريد الإسباني).

وبقي حارس مرمى العملاق البافاري مانويل نوير في ميونيخ بسبب التهاب في المعدة والأمعاء وسينضم إلى التشكيلة الخميس، فيما سيلتحق لاعبو باير ليفركوزن فلوريان فيرتس وروبرت أندريش وجوناثان تاه الذين توجوا بلقب كأس ألمانيا السبت، بمدينة بلانكنهاين حيث يقع المعسكر الأساسي للمنتخب، الأربعاء، وكذلك القائد لاعب وسط برشلونة الإسباني إيلكاي غوندوغان.

أما زميله في النادي الكاتالوني حارس المرمى مارك - أندريه تير شتيغن فسيلتحق بالتشكيلة الاثنين المقبل، وسيغيب عن المباراة الدولية الودية الأولى ضد أوكرانيا مساء اليوم ذاته في نورمبرغ.


«رولان غاروس»: غوف تظهر بقوة وتطيح بالروسية أفديفا

غوف تطلق أحد إرسالاتها القوية خلال مواجهتها أمام الروسية يوليا أفديفا (رويترز)
غوف تطلق أحد إرسالاتها القوية خلال مواجهتها أمام الروسية يوليا أفديفا (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: غوف تظهر بقوة وتطيح بالروسية أفديفا

غوف تطلق أحد إرسالاتها القوية خلال مواجهتها أمام الروسية يوليا أفديفا (رويترز)
غوف تطلق أحد إرسالاتها القوية خلال مواجهتها أمام الروسية يوليا أفديفا (رويترز)

أفصحت الأميركية كوكو غوف عن نيتها مبكراً، من خلال فوزها على الروسية يوليا أفديفا، الاثنين، ضمن منافسات الدور الأول لفردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس).

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، احتاجت المصنفة رقم 3 عالمياً 52 دقيقة فقط للفوز على منافستها بواقع 1 - 6 و1 - 6.

وكانت كوكو غوف، التي حلت وصيفة للبولندية إيغا شفيونتيك بالبطولة منذ عامين، قد وصلت إلى دور الثمانية مرتين في آخر 4 مشاركات لها بالبطولة.


توني كروس: دورتموند سيجعلنا نعاني

توني كروس (أ.ب)
توني كروس (أ.ب)
TT

توني كروس: دورتموند سيجعلنا نعاني

توني كروس (أ.ب)
توني كروس (أ.ب)

قال توني كروس، لاعب وسط فريق ريال مدريد الإسباني، إنه سيفكر بالفريق وليس في نفسه حينما يخوض مباراته الأخيرة بقميص النادي في مواجهة بوروسيا دورتموند الألماني يوم السبت المقبل في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، صرح لاعب الوسط الألماني في خلال اليوم الإعلامي لناديه قبل النهائي الذي سيقام على ملعب ويمبلي: «إنها المباراة الأكثر أهمية وآخر ما سألعبه، لكنني لا أفكر في نفسي، أفكر فقط في الفوز باللقب».

وكان كروس (34 عاماً) قد أعلن «أنه سينهي مسيرته الكروية بعد نهائيات كأس أمم أوروبا 2024»، وخاض آخر مباراة له مع الفريق في الدوري الإسباني هذا الأسبوع، وسط حفاوة جماهيرية كبيرة، كما قام زملاؤه باستقباله بالممر الشرفي لدى دخوله الملعب.

وتابع: «ستكون تلك آخر مباراة لي مع ريال مدريد، لكن الوداع الحقيقي بالنسبة لي كان منذ يومين، كان ذلك رائعاً ومشحوناً بالعواطف».

وانضم كروس إلى ريال مدريد عام 2014 قادماً من بايرن ميونيخ، وذلك بعدما نجح في التتويج بلقب كأس العالم مع المنتخب الألماني، وفي الفريق الإسباني نجح في التتويج بـ22 لقباً ومنها أربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا.

وحذر كروس من الاستهانة بالفريق الفائز بلقب عام 1997 الذي خاض كذلك نهائي عام 2013، مشيراً إلى «أن دورتموند خصم يمكنه أن يحدث المفاجآت».

وقال كروس الذي يسعى ناديه لإحراز اللقب رقم 15 في تاريخه بدوري الأبطال: «ربما تفكر أن الأمر سيكون سهلاً بعدما أقصينا لايبزيغ ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ، لكن الأمور لن تسير على هذا النحو، سيحاولون أن يجعلونا نعاني حقاً في المباراة».


«رولان غاروس»: نادال يودع مبكراً وسينر وشفيونتيك وجابر بسهولة إلى الدور الثاني

التونسية أنس جابر أمل العرب وأفريقيا (إ.ب.أ)
التونسية أنس جابر أمل العرب وأفريقيا (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: نادال يودع مبكراً وسينر وشفيونتيك وجابر بسهولة إلى الدور الثاني

التونسية أنس جابر أمل العرب وأفريقيا (إ.ب.أ)
التونسية أنس جابر أمل العرب وأفريقيا (إ.ب.أ)

أطاح الألماني ألكسندر زفيريف برافائيل نادال من الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة المقامة على ملاعب «رولان غاروس»، ثانية البطولات الأربع الكبرى في التنس، عندما تغلب عليه 6 - 3 و7 - 6 (7 - 5) و6 - 3 في ثلاث ساعات وخمس دقائق في آخر مشاركة على الأرجح للإسباني في البطولة.

وكان ملك الملاعب الترابية الذي سيحتفل بعيد ميلاده الثامن والثلاثين في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل وحامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في «رولان غاروس» (14 مرة)، أعلن السبت أن هناك «فرصة كبيرة جداً» لأن تكون نسخة هذا العام الأخيرة له.

وبلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنّف ثانياً عالمياً الذي عرقلته الإصابة في الأسابيع الأخيرة، الدور الثاني في «رولان غاروس»، بفوزه من دون عناء على الأميركي كريستوفر يوبانكس 6 – 3 و6 - 3 و6 – 4، في يوم شهد تأجيل مباريات بسبب هطول الأمطار في باريس. ولم تظهر علامات الإصابة على ابن الثانية والعشرين العائد إلى الملاعب بعد غياب نحو شهر وانسحابه من ربع نهائي دورة مدريد للماسترز أمام الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم.

فرض سينر إيقاعه على المباراة التي حسمها في ساعتين و8 دقائق: «أنا سعيد للعودة بعد الإصابة. هذه دورة مميزة لي حيث بلغت ربع نهائي (غراند سلام) للمرّة الأولى». وتابع: «وركي بحال جيّدة، لكن أتعامل مع كل مباراة على حدة. لم أستعد بعد قمة مستواي، لكني أعمل بجهد كل يوم». حقق سينر بداية موسم رائعة على الأرض الصلبة، فتوّج بـ«أستراليا المفتوحة» محرزاً أول لقب كبير في مسيرته، كما أحرز لقب دورة ميامي للماسترز وبلغ نصف نهائي «مونتي كارلو للماسترز»، حيث خسر أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس. بعد إصابته في مدريد، انسحب من دورة روما للماسترز للعلاج استعداداً لـ«رولان غاروس». يلتقي في الدور الثاني الفرنسي ريشار غاسكيه (124) الذي يكبره بـ15 عاماً والفائز على الكرواتي بورنا تشوريتش.

ماذا بعد في مسيرة نادال؟ (رويترز)

ولدى السيدات، تغلبت البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الأولى 6 - 1 و6 - 2 على ليوليا جانجان القادمة من التصفيات في مستهل رحلة دفاعها عن لقب بطولة فرنسا المفتوحة للتنس التي فازت بها ثلاث مرات. وحققت شفيونتيك، البالغ عمرها 22 عاماً، فوزها 13 على التوالي على الملاعب الرملية هذا الموسم في مسيرة شهدت فوزها ببطولتي مدريد وروما. وقالت شفيونتيك، التي تواجه في الدور المقبل نعومي أوساكا المصنفة الأولى عالمياً سابقاً: «مباريات كتلك تمنحني سعادة كبيرة. أنا سعيدة بأدائي».

وبدأت شفيونتيك، التي فازت بآخر 15 مباراة في باريس بعدما حسمت اللقب في آخر نسختين، المباراة بقوة وكسرت إرسال منافستها في الشوط الأول قبل أن تتقدم 4 - 1 بفضل ضربة أمامية رائعة ومضت في طريقها لحسم المجموعة الأولى في نصف ساعة. وحاولت اللاعبة الفرنسية، المصنفة خارج أول 100 لاعبة في العالم، العودة في النتيجة وكسرت إرسال منافستها في بداية المجموعة الثانية، لكن شفيونتيك ردت الكسر مباشرة. وحافظت شفيونتيك، التي حققت 29 انتصاراً في أول 31 مباراة في «فرنسا المفتوحة»، على إرسالها قبل أن تكسر إرسال منافستها مجدداً لتتقدم 5 - 2 قبل أن تحسم المباراة في أول فرصة سنحت لها بضربة الفوز رقم 26 لها في المباراة.

وبعد أدائها القوي في السنوات الماضية، خاصة على الملاعب الرملية، شبّه البعض شفيونتيك بالإسباني رافائيل نادال، الفائز ببطولة فرنسا المفتوحة، 14 مرة. وقالت شفيونتيك: «أعتقد أن الوقت مبكر جداً. بالتأكيد أنا فخورة بإنجازاتي. دائماً ما كانت أرضيتي المفضلة، حيث يمنحني التنس أكبر قدر من المتعة. مقارنتي به، لا أعتقد أنني في ذلك المستوى بعد. ما زال أمامي الكثير من الأمور لأثبتها، ما زلت في البداية».

وتأمل ابنة الثانية والعشرين أن تصبح أوّل لاعبة تتوّج ثلاث مرات متتالية في «رولان غاروس»، منذ البلجيكية جوستين إينان في 2007 والثانية بعد الأميركية سيرينا ويليامز تحرز ألقاب «مدريد» و«روما» و«رولان غاروس» في سنة واحدة. تابعت شفيونتيك: «البطولات الأخيرة منحتني الكثير (من الثقة)... لكن كل بطولة مختلفة، وكل بطولة تعد بمثابة مرحلة جديدة، لذا سأحاول التركيز على المباراة التالية».

وحققت التونسية أنس جابر، التاسعة عالمياً، بداية جيّدة بتخطيها الأميركية ساشيا فيكيري (124) المشاركة ببطاقة دعوة 6 - 3 و6 - 2. وقالت التونسية: «الدور الأول في (غراند سلام) صعب دوماً. حاولت أن أسترخي في الملعب، لكن آمل في أن تجري الأمور بشكل أفضل في المباراة التالية. لا يزال المسار طويلاً». تلتقي وصيفة «ويمبلدون» 2022 و2023 و«فلاشينغ ميدوز» 2022، الفائزة بين الكولومبية كاميلا أوسوريو (77) والأوكرانية أنهلينا كالينينا (48) في الدور المقبل. ولم تحقّق أنس جابر فوزين على التوالي هذا الموسم قبل أن تبلغ ربع نهائي «مدريد» أواخر أبريل (نيسان)، ثم ودّعت باكراً الأسبوع التالي في روما. وصلت إلى «رولان غاروس» وبرصيدها 6 انتصارات مقابل 9 خسارات. في 9 دورات، ودّعت 5 مرات في مباراتها الأولى. تابعت ابنة قصر هلال: «أشعر بأنني بحالة جيّدة، لقد فزت».


«رولان غاروس»: زفيريف يطيح بنادال ملك البطولة من الدور الأول

نادال يخسر أمام الألماني زفيريف ويغادر «رولان غاروس» في مشهد غير مألوف في بطولته المفضلة (رويترز)
نادال يخسر أمام الألماني زفيريف ويغادر «رولان غاروس» في مشهد غير مألوف في بطولته المفضلة (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: زفيريف يطيح بنادال ملك البطولة من الدور الأول

نادال يخسر أمام الألماني زفيريف ويغادر «رولان غاروس» في مشهد غير مألوف في بطولته المفضلة (رويترز)
نادال يخسر أمام الألماني زفيريف ويغادر «رولان غاروس» في مشهد غير مألوف في بطولته المفضلة (رويترز)

خرج الإسباني رافائيل نادال من الدور الأول ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس لأول مرة في مسيرته الاثنين بخسارته 6 - 3 و7 - 6 و6 - 3 أمام الألماني ألكسندر زفيريف في ظل تساؤلات بشأن ما إذا كان اللاعب الإسباني الفائز باللقب 14 مرة سيعود للبطولة التي هيمن عليها على مدار عقدين من الزمن.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، فاز نادال الحاصل على 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، بالبطولة لأول مرة في 2005 وبلقبه 14 في 2022 قبل أن تؤثر إصابة خطيرة في الفخذ على مسيرته.

وكان نادال قد أعلن أن هذا قد يكون موسمه الأخير بصفته لاعباً محترفاً.

وبعودته إلى البطولة التي لم يشارك فيها العام الماضي، قدم نادال لمحات من أدائه المعهود على ملعب فيليب شاترييه، لكنه لم يتمكن من الفوز رغم روحه القتالية.

وبهذا يصبح زفيريف ثالث لاعب يهزم نادال في رولان غاروس، بعد نوفاك ديوكوفيتش وروبن سودرلينغ، ليمحو ذكريات انسحابه أمام اللاعب الإسباني بقبل نهائي 2022 بعد تعرضه لإصابة في الكاحل.

وكسر زفيريف المتألق، الفائز ببطولة روما، إرسال نادال في الشوط الافتتاحي ومجدداً في وقت لاحق من المجموعة الأولى بالمباراة التي أقيمت تحت السقف المغلق بسبب الأمطار وهي ظروف غير مواتية لأسلوب لعب نادال.

بعدها تحسن أداء نادال في المجموعة الثانية ورفع قبضته في الهواء عندما حافظ على إرساله لتصبح النتيجة 2 - 2 قبل أن يكسر إرسال منافسه لأول مرة ويتقدم في النتيجة.

وبدأ المشجعون يستشعرون عودة نادال الذي تقدم 4 - 2 بعدما لعب تسديداته المعهودة لكن زفيريف رد في الشوط العاشر وأنقذ نقطتين للكسر قبل أن يفوز بالشوط الفاصل ليحسم المجموعة الثانية.

وتحت أنظار ديوكوفيتش وعدد من اللاعبين الذين حضروا المباراة، تقدم نادال 2 - صفر في المجموعة الثالثة، لكنه أهدر هذا التقدم وتعادل زفيريف الذي ضرب مجدداً في الشوط السابع.

وبذل المشجعون قصارى جهدهم لدعم نادال، لكن زفيريف حافظ على هدوئه ليحسم الفوز الذي قد يكون شرارة تدفعه للفوز بلقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى.


قائمة ساوثغيت تعكس الثقة في الجيل الجديد بإنجلترا

بالمر قدم مستويات استثنائية منذ انضمامه لتشيلسي بعد رحيله عن مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
بالمر قدم مستويات استثنائية منذ انضمامه لتشيلسي بعد رحيله عن مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

قائمة ساوثغيت تعكس الثقة في الجيل الجديد بإنجلترا

بالمر قدم مستويات استثنائية منذ انضمامه لتشيلسي بعد رحيله عن مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
بالمر قدم مستويات استثنائية منذ انضمامه لتشيلسي بعد رحيله عن مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

يجب التأكيد في البداية على أن القائمة التي أعلن عنها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت ليست قائمة مدير فني يفكر في الاستقالة من منصبه بعد نهاية البطولة.

ويجب الإشارة أيضاً إلى أن ساوثغيت دائماً ما كان يتحلى بالجرأة في بعض القرارات. ويبدو أن أولئك الذين يتهمونه بالحذر والتصميم على ضم لاعبين معينين بغض النظر عن مستواهم نسوا أن هذا هو المدير الفني الذي استبعد جو هارت من التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة ودفع بدلا منه بجوردان بيكفورد في كأس العالم 2018، وهو المدير الفني الذي دفع ببوكايو ساكا البالغ من العمر 19 عاماً أمام ألمانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020.

ومع ذلك، كان هناك شعور بأن المرحلة الأخيرة من تطور المنتخب الإنجليزي قد اقتربت عندما أعلن ساوثغيت عن قائمته المؤقتة لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد اختار ساوثغيت عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب، وهم آدم وارتون، وكيرتس جونز، وكوبي ماينو، وجراد برانثويت، وجاريل كوانساه، وجيمس ترافورد، وأنتوني جوردون ضمن القائمة المكونة من 33 لاعبا، وهو الأمر الذي ترك الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يتساءل عما إذا كان ساوثغيت يفكر بشكل كبير في المستقبل.

من المؤكد أن الهدف الأساسي للمنتخب الإنجليزي هو تحقيق الفوز الآن، والهيمنة على كرة القدم الأوروبية، وليس ترك ألمانيا تشعر بالراحة قبل انطلاق بطولة اليورو المقبلة على أراضيها. لقد رأينا من قبل بعض المديرين الفنيين الذين انتهت ولايتهم ومع ذلك اختاروا عددا من اللاعبين الشباب صغار السن لإعدادهم للمستقبل - عرف سفين غوران إريكسون أنه سيرحل عن تدريب المنتخب الإنجليزي لكنه ضم ثيو والكوت البالغ من العمر 17 عاماً في كأس العالم 2006.

لكن من وجهة نظر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عندما يكون لديك مدير فني ينتهي عقده في ديسمبر (كانون الأول) ولا تريد أن تخسره، فمن الطبيعي أن ترتفع الآمال عندما يذهب إلى بطولة كبرى دون وجود هذا العدد الكبير من اللاعبين المجربين والموثوقين. في الحقيقة، يبدو التركيز على تطوير اللاعبين الشباب أكثر وضوحاً هذه المرة. وبعيداً عن اللاعبين البارزين الذين تم استبعادهم - مثل ماركوس راشفورد وجوردان هندرسون ورحيم سترلينغ وكالفن فيليبس - فمن الجدير بالملاحظة أن تسعة من أصل 26 لاعباً شاركوا في نهائيات كأس العالم 2022 خرجوا من القائمة هذه المرة.

لاعبا بالاس إيزي (يسار) ووارتون في قائمة المنتخب (رويترز)

وهناك إيريك داير، الذي لم يكن مستواه مع بايرن ميونيخ كافياً لضمه على حساب برانثويت وكوانساه، قلبي الدفاع البالغ عمرهما 21 عاماً ولم يلعبا أي مباراة دولية حتى الآن مع المنتخب الإنجليزي. وهناك قرار بتقييم جونز ووارتون في خط الوسط رغم أنهما لم يلعبا أي مباراة دولية أيضا. كما ضم ساوثغيت كوبي ماينو، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 19 عاماً والذي تألق في المباراة الودية التي تعادل فيها المنتخب الإنجليزي مع نظيره البلجيكي في ديسمبر الماضي. كما ضم أيضا اللاعبين المبدعين والمتألقين كول بالمر وإيبيريشي إيزي، إلى جانب غوردون البارع للغاية في المراوغة.

وقال ساوثغيت: «إننا نحاول دائماً إيجاد مساحة للاعبين الصاعدين. أعلم أن الناس يقولون دائماً إن لدينا لاعبين نفضل ضمهم دائماً، لكن الحقيقة هي أن لدينا لاعبين كنا نعلم أنهم الأفضل في مراكزهم وكانوا قادرين على تقديم مستويات عالية، لكن الظروف تتغير. بعد تراجع مستوى كالفين مثلاً هذا الموسم، من هم أفضل لاعبي الوسط في الوقت الحالي؟ إنهم لاعبون شباب لديهم قدرات وفنيات مختلفة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق تطوراً في الفريق».

وقلل ساوثغيت من المخاوف بشأن افتقاد عدد كبير من اللاعبين للخبرات اللازمة للمشاركة في مثل هذه البطولات الكبرى. هناك خمسة لاعبين لم يلعبوا أي مباراة دولية، و16 لاعبا فقط من أصل 33 لاعبا في القائمة شاركوا في أكثر من 10 مباريات مع المنتخب الإنجليزي. وقال ساوثغيت عن ذلك: «يتعين علينا أن نختار اللاعبين الذين نعتقد أنهم الأفضل في الوقت الحالي لدفع الفريق إلى الأمام». فهل يعمل ساوثغيت على إعداد الفريق لبطولة كأس العالم 2026؟ قال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي عن ذلك: «أستخدم دائماً مقولة أرسين فينغر لي في هذا الصدد: يتعين عليك دائماً إدارة الأمور كما لو كنت ستبقى في مكانك إلى الأبد، لكن مع العلم بأنه قد يتم إقالتك في اليوم التالي مباشرة».

وكانت الرسائل المراد إيصالها محسوبة كما كانت دائماً من جانب ساوثغيت، الذي كان قريباً من الرحيل عن المنتخب الإنجليزي بعد الخسارة من فرنسا في مونديال قطر. إنه لم يحدد موقفه النهائي من البقاء أو الرحيل، لكنه الآن مشغول للغاية ويشعر بالقلق بسبب عدم وجود لاعبين مميزين في مركز محور الارتكاز في المنتخب الإنجليزي، فضلا عن الإصابات التي ضربت عددا من المدافعين. ويُعد لوك شو، الذي لم يلعب أي مباراة منذ فبراير (شباط) الماضي، هو الظهير الأيسر الوحيد في هذه القائمة. وبالتالي، فإن استبعاد بن تشيلويل يعد مغامرة كبيرة. يتوقف الأمر كثيراً على استعادة شو لعافيته في الوقت المناسب؛ لا يبدو ساوثغيت متفائلاً بشأن هذا، ويعلم تماماً أن توازن الفريق سيتأثر إذا اعتمد على كيران تريبيير صاحب القدم اليمنى في مركز الظهير الأيسر.

وحذر ساوثغيت اللاعبين من أن ضمان مكان في القائمة النهائية لن يكون سهلا. يضم خط الهجوم عدداً كبيراً من اللاعبين، لكن يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يسعى لتطوير اللاعبين الشباب وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منهم. ويهتم ساوثغيت بجونز، الذي كان يقدم موسماً جيداً مع ليفربول قبل أن يتعرض للإصابة. كما أُعجب ساوثغيت كثيراً برشاقة وارتون، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى قبل انضمامه إلى كريستال بالاس في فبراير الماضي.

من المرجح أن يكون وارتون من بين اللاعبين السبعة الذين سيتم استبعادهم عند تقليص القائمة إلى 26 لاعباً قبل 8 يونيو (حزيران) المقبل. سيطالب كثيرون ساوثغيت بأن يعتمد على تشكيلة هجومية، من خلال الدفع بكل من بالمر وفيل فودين وساكا وجود بيلينغهام، لكن من المحتمل أن يعتمد ساوثغيت على كونور غالاجر النشيط أو ترينت ألكسندر أرنولد بجوار ديكلان رايس في خط الوسط. وقد يتحول بالمر إلى «جاك غريليش هذا العام»، بمعنى أنه سيظل اللاعب الذي يجلس على مقاعد البدلاء ويطالب الجميع بالدفع به في التشكيلة الأساسية!

وقد ينتهي الأمر بأن نرى المنتخب الإنجليزي يلعب بنفس الطريقة القديمة، وتشتكي الجماهير من وجود عدد كبير جداً من لاعبي خط الوسط المدافعين، ويفشل اللاعبون المصابون في استعادة لياقتهم في الوقت المناسب. وقد يخسر المنتخب الإنجليزي أمام أول فريق جيد يلعب أمامه. ومن الممكن أن يستقيل ساوثغيت من منصبه، سواء في حالة الفوز أو الهزيمة. صحيح أن هذا الفريق به الكثير من نقاط الضعف، لكنه فريق مثير وعصري ويضم عددا من اللاعبين الشباب المميزين الذين يجعلون أي مدير فني يفكر في الاحتمالات المستقبلية!

* خدمة «الغارديان»