تركيز ميكيل أرتيتا على الصلابة الدفاعية يمكن أن يؤتي ثماره لآرسنال

خط الدفاع القوي كان عاملاً أساسياً باستمرار «المدفعجية» في المنافسة على لقب الدوري

الفرصة مواتية لآرسنال لحصد لقب غائب عن خزائنه منذ سنوات طويلة (رويترز)
الفرصة مواتية لآرسنال لحصد لقب غائب عن خزائنه منذ سنوات طويلة (رويترز)
TT

تركيز ميكيل أرتيتا على الصلابة الدفاعية يمكن أن يؤتي ثماره لآرسنال

الفرصة مواتية لآرسنال لحصد لقب غائب عن خزائنه منذ سنوات طويلة (رويترز)
الفرصة مواتية لآرسنال لحصد لقب غائب عن خزائنه منذ سنوات طويلة (رويترز)

على مدار المواسم الأربعة الماضية، فاز الفريق صاحب أقوى خط دفاع بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخلال الموسم الحالي، يعد آرسنال هو الفريق الأقل استقبالاً للأهداف، والأكثر تسجيلاً للأهداف، ويتصدر جدول الترتيب قبل نهاية الموسم بسبع جولات.

وقد أعاد المدير الفني لـ«المدفعجية»، ميكيل أرتيتا، التركيز على الجوانب الدفاعية، وهو الأمر الذي قد يؤتي ثماره فيما يتعلق بالمنافسة على البطولات والألقاب.

أنهى آرسنال الموسم الماضي في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي بفارق 5 نقاط، وتلقت شباكه 10 أهداف أكثر من حامل اللقب.

وخلال الموسم الحالي، استقبلت شباك آرسنال 6 أهداف أقل من الفريق صاحب ثاني أفضل سجل دفاعي في المسابقة، وهو ليفربول.

وتهتز شباك آرسنال بمعدل 0.77 هدف في المباراة الواحدة، مقارنة بـ1.13 هدف في المباراة خلال الموسم الماضي، وقد ساعد في تحسن هذه الإحصائية خروج الفريق بشباك نظيفة في 3 مباريات على التوالي.

ويستضيف آرسنال أستون فيلا (الأحد)، وهو يعلم أن الخروج بشباك نظيفة مرة أخرى قد يقربه من المجد الذي يسعى لتحقيقه منذ سنوات طويلة وهو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد تحدثت إلى بوكايو ساكا بعد فوز آرسنال على برايتون، يوم السبت الماضي، وأشار اللاعب الإنجليزي الدولي إلى أن الفريق أصبح يمتلك العقلية التي تمكّنه من الحفاظ على نظافة شباكه والخروج بالمباريات إلى بر الأمان، وهو الأمر الذي تجسد تماماً في احتفال غابرييل ماغالهايس باعتراضه لإحدى التسديدات وكأنه أحرز هدفاً.

ومنذ بداية العام الحالي، تصل إحصائية الأهداف المتوقعة ضد آرسنال إلى 4.98 في 11 مباراة، في حين أن ثاني أفضل فريق في هذه الإحصائية هو مانشستر سيتي بـ12.28 هدف في 12 مباراة، وهو الأمر الذي يُظهر أن آرسنال لا يتعرض للكثير من الهجمات والفرص.

لقد تطور أداء الفريق كثيراً نتيجة التعاقد مع ديكلان رايس وديفيد رايا في الصيف، بالإضافة إلى استعادة ويليام صليبا للياقته البدنية. لكن لا يجب تجاهل أهمية كاي هافرتز، الذي يضغط بشكل رائع من الأمام، جنباً إلى جنب مع مارتن أوديغارد. ويسهم في هذا النجاح بشكل كبير كل من غابرييل وصليبا، البالغين من العمر 26 و23 عاماً.

ويمكن لهذين اللاعبين أن يلعبا ستة أو سبعة مواسم معاً ما لم يقرر آرسنال أن يبيع أحدهما أو كليهما - وهو ما لا أتوقعه – كما أنهما قادران على أن يصبحا أفضل ثنائي دفاعي في أوروبا.

وفي مباراة آرسنال أمام برايتون، لم تكن هناك أي مخاوف بشأن تركهما في المواقف الفردية ضد لاعبي الفريق المنافس، لأن الفريق يعرف أنهما يتميزان بالسرعة والقوة واللياقة البدنية العالية، ومستعدان دائماً للتدخل وقطع الكرة.

وعلاوة على ذلك، فإنهما يتحليان بالذكاء الشديد ويفهمان المباريات بشكل رائع، ويوجهان التعليمات لزملائهما بصوت عالٍ، وهو الأمر الذي يساعد كثيراً في تنظيم صفوف الفريق.

لقد كنت مع لاعب آرسنال السابق، ثيو والكوت، في ملعب «أميكس» وقال إن المدافعين الذين لعب بجوارهم كانوا يتسمون بالهدوء الشديد، لكن المجموعة الحالية من المدافعين يتحدثون بصوت عالٍ حقاً. لقد كنا في الملعب ووقفنا في طريق عمليات إحماء لاعبي خط الدفاع، لكنهم صرخوا بصوت عالٍ وطلبوا منا التحرك بعيداً. لقد كانوا مهذبين، لكن ذلك أصابني بالخوف، لذلك لا يمكنني أن أتخيل كيف يكون الأمر عندما تكون زميلاً لهم في الفريق ويتم توبيخك لعدم الضغط على لاعبي الفريق المنافس من الأمام! إن التواصل بين اللاعبين داخل الملعب أمر حتمي، ومن الواضح أن مدافعي آرسنال لديهم عقلية قوية للغاية.

يُقدم بن وايت أداءً رائعاً وثابتاً بشكل لا يُصدق، كما يجيد اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور، حيث يمكنه أن يتحوّل إلى قلب دفاع ثالث أو ينتقل إلى خط الوسط ليكون لاعباً إضافياً، اعتماداً على ما إذا كان أولكسندر زينتشينكو أو جاكوب كيويور هو من يلعب في مركز الظهير الأيسر.

وعلاوة على ذلك، يمتلك بن وايت القدرات والإمكانات التي تساعده على التقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية والعودة إلى الخلف للقيام بواجباته الدفاعية بوصفه ظهيراً عصرياً رائعاً، ويساعده في ذلك التفاهم الكبير مع بوكايو ساكا.

لقد سجل بن وايت هدفين وصنع 4 أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما ساعد آرسنال على الخروج بشباك نظيفة في 9 مباريات. وكما هي الحال مع غابرييل وصليبا، فإن بن وايت يتطوّر ويتحسن بمرور الوقت ويكتسب خبرات كبيرة من المباريات.

أرتيتا أصبح يعتمد على هافيرتز في خط هجومه (رويترز)

أما ديكلان رايس، فيمكنه القيام بأي شيء، فهو يحمي خط الدفاع ويتقدم للأمام لخلق مساحة لزملائه من لاعبي خط الوسط. لقد عانى بعض الشيء في بداية مسيرته مع آرسنال، وكان يحاول أن يفهم المهام الدقيقة لمركزه، ولم يكن أرتيتا يعرف في البداية كيف يستغل قدراته بالكامل ويساعده على تقديم أفضل ما لديه، لكن الأمور تغيّرت تماماً الآن وأصبح رايس يقدم مستويات مذهلة.

وعندما يشارك جورجينيو، يلعب رايس بحرية أكبر في النواحي الهجومية لكنه يدعمه أيضاً دفاعياً، ويكمل المثلث مع أوديغارد.

وفي الوقت نفسه، يقوم رايس بدور استثنائي عندما يفقد فريقه الكرة، وهو ما يجعله حقاً القلب النابض لهذا الفريق.

إن الفرق الناجحة التي لعبت لها كان لديها دائماً محور ارتكاز قادر على تقديم الحماية لخط الدفاع وتقديم عنصري القوة والحماس لزملائه داخل الملعب، وهذا هو الدور الذي يلعبه رايس مع آرسنال.

ويجب الإشارة هنا إلى أن آرسنال لا يضغط على المنافسين بشكل عشوائي، لكنه يفعل ذلك وفق خطة دقيقة ونظام محدد. إنه يسعى لإجبار المنافسين على اللعب على الأطراف والقيام بتمريرات طويلة.

ويبذل المهاجمون جهداً كبيراً لإغلاق مساحات التمرير أمام لاعبي الخصم، لذلك لا يكون أمامهم في كثير من الأحيان خيار آخر سوى لعب التمريرات الطويلة.

لا يزال مركز الظهير الأيسر يمثل مشكلة لآرسنال، وهي نقطة الضعف التي تستغلها الفرق المنافسة.

لقد اعتمد أرتيتا على كيويور في هذا المركز في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ يوم الثلاثاء الماضي – وهي المباراة التي كان فيها دفاع آرسنال أقل قوة مما كان عليه في الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه استبدل به زينتشينكو مع بداية الشوط الثاني.

كما عمل برايتون على استغلال الضعف الواضح في هذا المركز، وكان من الممكن أن يحقق نجاحاً أكبر لو لم يهدر سيمون أدينغرا الكثير من الفرص السهلة.

لكن ما حدث في هذه المباراة كان بمثابة تحذير واضح لآرسنال من أن المنافسين يمكنهم استغلال نقطة الضعف في هذا المركز.

وخلال الجولات المتبقية من الدوري الإنجليزي الممتاز، سيواجه آرسنال أجنحة قادرة على خلق الكثير من المشكلات، كما أن المدافعين يكرهون الأجنحة المهارية بغض النظر عن مستواهم.

ويمكن لأستون فيلا الاختيار من بين ليون بايلي ومورغان روجرز وموسى ديابي؛ ويمتلك تشيلسي لاعبين رائعين مثل كول بالمر ونوني مادويكي، ويمتلك توتنهام ديان كولوسيفسكي وبرينان جونسون، كما أثبت اللاعب الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو أنه قادر على خلق الكثير من المشكلات للمدافعين على الجهة اليمنى منذ ظهوره مع مانشستر يونايتد.

سوف يعتقد المنافسون أن لديهم الفرصة لاستغلال نقاط ضعف آرسنال، لكن الفريق أظهر الكثير من الأدلة على أنه يعرف جيداً كيف يوقف الخصوم عن القيام بذلك.

إنه يمتلك أقوى خط دفاع في الدوري، وعلى الرغم من أنه ليس خط دفاع مثالياً، فإنه يتحلى بالعقلية التي تساعده على تجاوز اللحظات الصعبة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.


الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2 / 1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

ورفع فياريال رصيده إلى 65 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثالث، ليصبح بحاجة لنقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات، ليتأهل رسميا

لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والمرة السادسة في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات من انتهاء مشواره في بطولة الدوري.

أما سيلتا فيغو فتلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متخلفا بفارق الأهداف عن خيتافي صاحب المركز السادس.

وسيلعب فياريال في الجولة القادمة على ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت المقبل، بينما يستقبل سيلتا فيجو نظيره إلتشي الأحد.


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.