كيف تحولت قواعد الربح والاستدامة إلى أضحوكة ومصدر سخرية؟

الدوري الإنجليزي الممتاز خلق انطباعاً بأنها «سيئة السمعة» ووجود تلاعب بسببها

مشجعو إيفرتون الغاضبون يحتجون على خصم النقاط (غيتي)
مشجعو إيفرتون الغاضبون يحتجون على خصم النقاط (غيتي)
TT

كيف تحولت قواعد الربح والاستدامة إلى أضحوكة ومصدر سخرية؟

مشجعو إيفرتون الغاضبون يحتجون على خصم النقاط (غيتي)
مشجعو إيفرتون الغاضبون يحتجون على خصم النقاط (غيتي)

اقترب نادي إيفرتون العريق يوم الاثنين الماضي من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ عام 1951. لكن المشكلة المتعلقة بخصم نقاط من رصيده نتيجة انتهاكه قواعد الربح والاستدامة قد لا تُحل فعلياً إلا بعد انتهاء الموسم الحالي وقد تستمر حتى الموسم المقبل.

في الحقيقة، تحولت قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أضحوكة ومصدر سخرية.

إن القواعد التي لم يسبق لها أن تسببت في فرض أي عقوبة رياضية على أي ناد، شهدت تعرض ناديين لخصم عدد من النقاط من رصيديهما في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وتمت معاقبة إيفرتون في مناسبتين، على الرغم من أن العقوبة الأولى تم تخفيفها عند الاستئناف، كما يمكن تقليص العقوبة الثانية أيضا والتي كانت تتمثل في خصم نقطتين بسبب الإنفاق الزائد بمقدار 16 مليون جنيه إسترليني. كما استأنف نوتنغهام فورست أيضاً العقوبة المفروضة عليه بخصم أربع نقاط من رصيده.

وبالنسبة لأي مشجع من مشجعي الناديين، أو أي فريق آخر مهدد بالهبوط، أو أي فريق قد يلعب أمام أحد هذه الفرق، أو مشجعي تلك الأندية التي تأمل في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز من دوري الدرجة الأولى (بما في ذلك متصدر دوري الدرجة الأولى، ليستر سيتي، نفسه، الذي يواجه أيضا تهما بانتهاك قواعد الربح والاستدامة)، فإن هذا الوضع غير مثالي بالمرة. فما الفائدة من بذل أقصى ما لديك داخل الملعب إذا كان من الممكن أن يتم تحديد مصيرك من خلال لجنة مستقلة؟ ولماذا تُفرض على بعض الأندية عقوبات فورية، في حين يمكن لأندية أخرى الانتظار لمدة موسم (لن تتم معاقبة ليستر سيتي حتى الموسم المقبل)، ومن الواضح أن بعض الأندية الأخرى تستطيع تأجيل يوم الحساب إلى ما لا نهاية من خلال اللجوء إلى إجراءات التقاضي والمحاماة.

ومن المؤكد أن هذه المشكلة الكبيرة لا تنعكس بشكل جيد على «المسابقة الأكثر مشاهدة في العالم». لقد تسببت هذه القضية في إثارة غضب المشجعين الذين يجب التأكيد على أن كرة القدم لا تساوي شيئا من دونهم. كما أثارت مزاعم لا أساس لها من الصحة عن وجود فساد. علاوة على ذلك، عمقت الانقسامات بين الأندية التي تشكل الدوري، وانقسامات بين الأندية ورابطة الدوري نفسها. وقد ألقى هذا التركيز الجديد على الامتثال للقواعد المتعلقة بالإنفاق بظلاله على المنافسة.

ومع ذلك، يجب التأكيد هنا على أن الأندية نفسها هي التي صوتت لصالح تطبيق هذه القواعد. وخلال الصيف الماضي، وافقت الأندية على التعامل مع انتهاكات قواعد الربح والاستدامة بمزيد من الحزم وبشكل أكثر إلحاحا. وتم إضافة ملحق جديد تماماً إلى دليل الدوري الإنجليزي الممتاز لتوضيح الأوقات والتواريخ المحددة للغاية التي يجب أن يتم خلالها تنفيذ وإكمال أي عملية، مع حل جميع الشكاوى وتطبيق العقوبات خلال الموسم الحالي. وكانت هذه الخطوة تشير إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز يأخذ المخالفات المالية على محمل الجد، وفي الوقت نفسه كانت الحكومة تهدد بإدخال جهة تنظيمية مستقلة إلى اللعبة.

لكن بينما يحب الدوري الإنجليزي الممتاز الحديث عن «العواقب غير المقصودة» للتنظيم القانوني، فقد كانت هناك عواقب غير مقصودة ناجمة عن اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن ضوابط التكاليف. كما أن عدم وجود تعريفة متفق عليها للعقوبات ساعد في الوصول إلى نتيجة تم بمقتضاها خصم 10 نقاط من إيفرتون في المقام الأول، قبل أن يتم تخفيض العقوبة إلى ست نقاط عند الاستئناف.

وقد أدى هذا إلى خلق انطباع بالفوضى، وقد ذهب آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى والذي يشجع إيفرتون، إلى حد الادعاء بأن الدوري الإنجليزي الممتاز تورط في «إساءة استخدام هذه العملية» من خلال التوصية بفرض عقوبة للجنة المستقلة (وهو الأمر الذي تصر رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز على أنه كان من المتوقع أن تفعله لأنه لم تكن هناك تعريفة محددة).

وفي الآونة الأخيرة، كان هناك أيضاً قلق بشأن التوقيتات المنصوص عليها بدقة في الملحق. كما أن المجموعة الثانية من التهم الموجهة ضد إيفرتون، بسبب الانتهاكات خلال فترة زمنية مختلفة جزئياً، لم يتم الاستماع إليها إلا بعد الوصول لحل بشأن المجموعة الأولى من التهم. وهذا يعني أن نتيجة التحقيق لم يتم نشرها حتى هذا الأسبوع، أي قبل ما يزيد قليلاً على شهر من نهاية الموسم. وينص الملحق على أن أي استئناف يجب أن ينتهي «في موعد لا يتجاوز 24 مايو (أيار)، وإذا أمكن، قبل ذلك بفترة ما»، وهو ما يعني احتمال ألا يصدر الحكم إلا بعد أيام قليلة من انتهاء الموسم.

وكشفت الأسباب المكتوبة التي تشرح العقوبة الأخيرة أيضاً عن عملية ثالثة ستحقق في إنفاق إضافي بقيمة 6.5 مليون جنيه إسترليني، ومن شبه المؤكد أنه لن يتم الاستماع إليها حتى الموسم المقبل.

فهل كان من الممكن تجنب هذه المشكلات لو حصلت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز وأنديتها على مزيد من الوقت لتطبيق هذا النظام الأكثر صرامة؟ ربما لا، لكن من الصعب مقاومة الشعور بأن الأمور قد تم ترتيبها على عجل. وقد أصبح الموقف مثيرا للسخرية إلى حد كبير بسبب حقيقة أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قررت منذ ذلك الحين أنها تريد إنشاء نظام جديد تماماً لقواعد الربح والاستدامة على أي حال.

إن هذا التغيير في الرأي قد ترك الدوري الإنجليزي الممتاز غير قادر على تلبية طلب حكومة المملكة المتحدة بتقديم عرض أفضل لإعادة التوزيع المالي للأندية التي تلعب في المسابقات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهناك نتيجة أخيرة غير مقصودة كان يجب الانتباه إليها على الفور. فبالنسبة لمسابقة تتسبب في سعادة كثير من الناس، كان يجب على الدوري الإنجليزي الممتاز أن يكون أكثر حرصا حتى لا يخلق هذا الشعور بالسخرية بين مشجعيه. وكما هو الحال تماماً مع تقنية الفار - التي تم تنفيذها بشكل فاشل أدى إلى جلوس المشجعين لدقائق متواصلة في انتظار إلغاء هدف حاسم بسبب مخالفة لا يمكن فهمها - أصبحت قواعد الربح والاستدامة الآن شيئا سيئ السمعة، بل ووصل الأمر لدرجة أنها أصبحت مرادفا للعبة يشعر الناس أنها أصبحت محل تلاعب.

في الحقيقة، لم يعد هذا مكاناً جيداً للوجود فيه، كما أن هوية الأشخاص المسؤولين عن ذلك معروفة. إنها الأندية التي صوتت لصالح تطبيق هذه القواعد، لكن الأهم من ذلك، أنها الأندية التي خرقت هذه القواعد والتي تسببت في وضعها في المقام الأول بسبب عدم القدرة، أو عدم الرغبة، في إدارة فرق كرة القدم بطريقة مستدامة. وتتجاوز تقديرات الخسائر المجمعة بين الأندية الـ 17 التي كشفت عن المعلومات المالية لها خلال موسم 2022-2023 (بعضها لم يفعل ذلك) 600 مليون جنيه إسترليني. وهذا هو جوهر المشكلة. إن هذه الخسائر الهائلة والمستمرة تُشكل جزءاً كبيراً من عملية صنع القرار التي تتم في عالم كرة القدم، ومن المرجح أن تتسبب في بعض العواقب غير المقصودة!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
TT

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

قال الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، إن فريقه بحاجة إلى أداء استثنائي إذا أراد الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

وفشل ليفربول في تسديد ولو كرة واحدة بين الخشبات الثلاث في مباراة الذهاب بفرنسا والتي انتهت بفوز الفريق الباريسي 2 - صفر، الأربعاء الماضي.

لكن الفريق لديه خبرة في تلك المهام الصعبة، حيث سبق له أن حول تأخره ذهاباً بثلاثية نظيفة أمام برشلونة الإسباني إلى فوز تاريخي 4 - صفر في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وقال سلوت في المؤتمر الصحافي للمباراة: «الأمر مختلف تماماً لكن النتيجة هي 2 - صفر فقط، لقد أظهرنا في الكثير من المراحل هذا الموسم قدرتنا في المباريات الكبرى ويمكننا تقديم أداء رائع».

وأضاف: «في 36 مباراة أقيمت على ملعبنا في العام الماضي ونصف العام الحالي سجلنا هدفين أو أكثر في المباراة الواحدة».

وتابع سلوت: «لا نخوض كل تلك المباريات أمام باريس سان جيرمان لكن المنافسين في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال أقوياء للغاية».

وأوضح: «هناك إيمان بقدرتنا على تقديم شيء مميز لكن علينا أن نكون مميزين للغاية في المباراة ونريد أداءً استثنائياً، لكن هذا شيء طبيعي حينما تواجه بطل أوروبا».


«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)
ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)
ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)

أنعش ليفانتي آماله بالبقاء في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، بفوزه المتأخر على ضيفه خيتافي الطامح بالمشاركة القارية 1-0 الإثنين في ختام المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ويدين ليفانتي بفوزه الأول في آخر خمس مراحل والسابع فقط للموسم إلى كارلوس إسبي الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 83، ما سمح لفريقه بترك المركز الأخير والصعود إلى التاسع عشر برصيد 29 نقطة، بفارق 4 نقاط عن منطقة الأمان.

في المقابل، تجمد رصيد خيتافي عند 41 نقطة في المركز الثامن بتلقيه الهزيمة الرابعة عشرة للموسم.


«دورة برشلونة»: المخضرم فافرينكا يودّع بعد مباراة ماراثونية

النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)
النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)
TT

«دورة برشلونة»: المخضرم فافرينكا يودّع بعد مباراة ماراثونية

النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)
النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)

ودّع النجم السويسري المخضرم، ستان فافرينكا منافسات بطولة برشلونة للتنس «فئة 500 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية بخسارة درامية أمام البريطاني كاميرون نوري.

انتزع نوري بطاقة التأهل لدور الـ 16 بعد الفوز على فافرينكا البالغ من العمر 41 عاما بمجموعتين لمجموعة واحدة بنتيجة 6 / 4 و 6 / 7 و 6 / 4 بعد مباراة استمرت ساعتين و33 دقيقة.

وتأهل نوري، المصنف 24 عالميا، إلى الدور الثاني في برشلونة للمرة الخامسة في آخر ست مشاركات له، وسيواجه في المباراة القادمة اللاعب الأميركي إيثان كوين، المتأهل من التصفيات، والذي سبق أن هزم مواطنه رايلي أوبيلكا بنتيجة 7 / 5 و7 / 6 (7).

كما صعد أيضا الأرجنتيني توماس مارتن إتشيفيري إلى الدور الثاني بعد انسحاب البريطاني جاك دريبر من مباراتهما بعد ساعة و45 دقيقة، أثناء تقدم الأرجنتيني بنتيجة 4 / 1 في المجموعة الحاسمة.

وسيلعب إتشفيري ضد البرتغالي نونو بورغيس الذي أطاح بالفرنسي أدريان مانارينو، وصعد رافاييل جودار بالفوز على مواطنه الإسباني خاومي مونار بنتيجة 6 / 1 و6 / 2، وينتظر اللاعب الشاب البالغ من العمر 19 عاما مواجهة الفائز من مباراة الروسي كارين خاشانوف ضد الأرجنتيني كاميلو أوغو كارابيلي.

وافتتح الفرنسي كورنتين موتيه مباريات الإثنين بالفوز على البيروفي إغناسيو بوس، ليتأهل المصنف 31 عالميا لمواجهة الفائز من مواجهة الإيطالي لورينزو موسيتي ضد الإسباني مارتن لاندالوس، الذي يشارك في البطولة ببطاقة دعوة.