ليفربول للتمسك بالصدارة أمام شيفيلد... وقمة «الذكريات» بين تشيلسي ويونايتد

كلوب يطالب لاعبيه بالاستمتاع بضغوط نهاية الموسم... وإصابة مارتينيز وليندلوف ضربة جديدة لتن هاغ

صلاح يتقدم لاعبي ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة شيفيلد (رويترز)
صلاح يتقدم لاعبي ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة شيفيلد (رويترز)
TT

ليفربول للتمسك بالصدارة أمام شيفيلد... وقمة «الذكريات» بين تشيلسي ويونايتد

صلاح يتقدم لاعبي ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة شيفيلد (رويترز)
صلاح يتقدم لاعبي ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة شيفيلد (رويترز)

الفرصة سانحة لمحمد صلاح مهاجم ليفربول لزيادة رصيده التهديفي في مرمى فريق «الذيل» ومنافسة هالاند على لقب الهداف يسعى ليفربول إلى التمسك بالصدارة حين يستضيف شيفيلد يونايتد الأخير اليوم (الخميس) في ختام المرحلة الحادية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، التي تشهد أيضاً لقاء قمة «الذكريات» بين تشيلسي وضيفه مانشستر يونايتد، اللذين خرجا من سباق المنافسة على القمة التي اعتادا أن يكونا في صلبها لسنوات عديدة.

على ملعبه «أنفيلد» يبدو طريق ليفربول ممهداً للخروج بالنقاط الثلاث أمام منافس أدرك أن الهبوط بات مصيره بعدما تذيل شيفيلد يونايتد القائمة مع تبقي 8 جولات فقط على النهاية.

ويخوض ليفربول المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الثمين على ضيفه برايتون 2 - صفر بالمرحلة السابقة، واستفادته من تعادل مطارديه آرسنال ومضيفه مانشستر سيتي سلبياً، ليرتقي إلى الصدارة .

فوز ليفربول على شيفيلد سيؤمن له الصدارة لمرحلة أخرى وسيضع مزيداً من الضغوط رغم الفارق الضئيل، وتوقع أن تنقلب الأمور بين مرحلة وأخرى.

الأفضلية البسيطة (نقطتان عن آرسنال و3 عن سيتي قبل نتائج هذه الجولة) ليست حاسمة لليفربول حتى وإن كان فريق المدير الفني الألماني يورغن كلوب مرشحاً لتخطي فريق يسير نحو الهبوط بما أن شيفيلد متخلف بفارق 7 نقاط عن منطقة الأمان، وذلك لأن بانتظاره اختبارات شاقة في الأمتار الاخيرة للموسم.

فبعد هذا اللقاء يستعد ليفربول الذي لم يخسر في مبارياته البيتية الـ27 الأخيرة في الدوري، للاصطدام بغريمه مانشستر يونايتد على «أولد ترافورد» ثم يلتقي مع جاره إيفرتون على أرض الأخير، وتوتنهام الخامس وأستون فيلا الرابع في ملعبه، فيما تبدو مهمة مطارديه أرسنال وسيتي أسهل نسبياً.

ومن المؤكد أن هذا الموسم يحمل نكهة خاصة لليفربول أكثر من خصميه، إذ سيودّع بنهايته مدربه كلوب الذي منحه لقبه الأول في الدوري منذ 1990 وقاده إلى لقب دوري الأبطال عام 2019 والوصافة مرتين.

ويمني ليفربول النفس بتوديع كلوب بأفضل طريقة لكنهم خسروا فرصة إحراز الرباعية بخروجهم من ربع نهائي الكأس على يد غريمهم مانشستر يونايتد (3 - 4 بعد وقت إضافي)، ما يحصر أملهم بالدوري الممتاز ومسابقة «يوروبا ليغ» التي بلغوا دورها ربع النهائي حيث يلتقون مع أتالانتا الإيطالي، علماً أنهم توجوا بلقب كأس الرابطة في فبراير (شباط) الماضي.

وحاول كلوب إبعاد لاعبيه عن ضغط المطالبة الجماهيرية بتحقيق اللقب، وقال: «علينا أن نتعامل مع الضغوط كمجموعة واحدة، وأن نخوض الجولات الأخيرة للاستمتاع بالمنافسة، سيكون الأمر صعباً... لكن إذا تعاملنا مع الأمر خطوة بخطوة واستمتعنا جميعاً، فلدينا فرصة، ودون ذلك سيكون الأمر أكثر صعوبة ولهذا السبب نحاول أن نبقى إيجابيين في كل هذه اللحظات».

إصابة ليندلوف ومارتينيز ضربة جديدة ليونايتد (اب)cut out

وتابع: «نحن في قلب الصراع مع فريقين آخرين نتنافس على أكبر جائزة في كرة القدم الإنجليزية وسنرى كيف سينتهي الأمر. لكنني قررت أن أحاول جاهداً الاستمتاع».

ويضع ليفربول آمالاً كبيرة على لاعبيه أصحاب الخبرة للتعامل مع المواجهات الحاسمة بالموسم، وبخاصة هداف الفريق المصري محمد صلاح العائد بعد التعافي من إصابة عضلية، والذي ساهم في الهدف الأول الذي سجله زميله الكولومبي لويس دياز، وسجل الثاني بنفسه في انتصار الفريق على برايتو، رغم إهداره العديد من الفرص.

وأشاد كلوب برباطة جأش صلاح، وأنه لا بأس من إهداره للفرص طالما يحاول دائماً، وأوضح: «نحن في حاجة لمواصلة محاولاته على مرمى المنافس. كان صلاح، مثل باقي زملائه الآخرين، في عجلة من أمره لإنهاء الفرص التي سنحت له وبذل أقصى الجهد. لكنه كان بارعاً ومحتفظاً بهدوئه ليسجل في اللحظة الحاسمة ونحن سعداء بكل شيء».

ويأمل صلاح في مواصلة التسجيل للدخول في صراع المنافسة على لقب هداف البطولة هذا الموسم، أملاً في التتويج به للمرة الرابعة في مسيرته، حيث يتقاسم حالياً المركز الثاني بالقائمة مع دومينيك سولانكي، مهاجم بورنموث، وبفارق هدفين فقط خلف النرويجي إرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي.

وستكون هناك فرصة مثالية لصلاح لزيادة غلته التهديفية أمام شيفيلد صاحب أسوأ دفاع بالدوري، الذي تلقى 77 هدفاً في 29 مباراة حتى الآن هذا الموسم. في المقابل يأمل شيفيلد في الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب (أنفيلد) رغم صعوبة المهمة، لإنعاش آماله في البقاء بالمسابقة التي لم يحقق أي انتصار بها منذ تغلبه 3 - 1 على مضيفه لوتون تاون في العاشر من فبراير الماضي.

وسيكون ملعب «ستامفورد بريدج» على موعد مع مباراة قمة «الذكريات» التي كانت تشكل عنواناً كبيراً لأي مرحلة في السابق، لكن تشيلسي وغريمه مانشستر يونايتد يمران بفترة صعبة جداً ليس لأنهما خارج صراع اللقب وحسب، بل لأنهما باتا خارج صراع التأهل إلى دوري الأبطال وإن كان الأخير لديه بصيص أمل.

ويحتل يونايتد المركز السادس برصيد 48 نقطة، بفارق 11 نقطة خلف أستون فيلا الرابع وتسع نقاط عن توتنهام الخامس، فيما تراجع تشيلسي للمركز الثاني برصيد 40 نقطة.

ويخوض تشيلسي ويونايتد المواجهة بعد تعادلين مخيبين، الأول على أرضه ضد بيرنلي 2 - 2 رغم اضطرار الأخير للعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 40، والثاني أمام مضيفه برنتفورد 1 - 1 في لقاء تقدم خلاله «الشياطين الحمر» في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع قبل أن يتلقوا هدف التعادل في الدقيقة التاسعة منه.

وتلقى يونايتد ضربة قوية بإصابة مدافعيه السويدي فيكتور ليندلوف والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، وتأكد غيابهما، لمدة شهر على الأقل.

وعانى السويدي البالغ 29 عاماً من «مشكلة في عضلة الفخذ الخلفية» خلال التعادل أمام برنتفورد 1 - 1 السبت، في حين تعرض الأرجنتيني، الذي حلّ بديلاً له في الدقيقة 69، لإصابة في ربلة الساق خلال التمارين أول من أمس.

وكان مارتينيز (26 عاماً) الذي يعد من أوراق مدرب «الشياطين الحمر» الهولندي إريك تن هاغ المهمة في الدفاع قد عاد لتوه للتشكيلة بعد تعافيه من مشكلة في الركبة تعرض لها في 4 فبراير ضد وستهام، وقد غاب أيضاً عن الفريق من منتصف سبتمبر (أيلول) لمدة خمسة أشهر بسبب إصابة خطيرة ثانية في القدم في موسم عانى خلاله بطل مونديال قطر 2022 من عدة إصابات مختلفة.

ورغم الغياب المؤثر لكل من ليندلوف ومارتينيز، ما زال تن هاغ يحتفظ بالعديد من الحلول الممكنة في مركز قلب الدفاع مع تأكد تعافي الفرنسي رافائيل فاران من إصابة خرج بسببها من مباراة برنتفورد، وعودة هاري ماغواير والآيرلندي الشمالي جوني إيفانز للتدريبات بجانب الشاب الفرنسي ويلي كامبوالا.

في المقابل طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لاعبيه بإظهار شراسة خلال مواجهة يونايتد بعد الأداء المحبط في التعادل على ملعبه 2 - 2 مع عشرة من لاعبي بيرنلي. وتثار الشكوك حول مستقبل المدرب الأرجنتيني مع تشيلسي في ظل النتائج السيئة للفريق رغم الأموال الطائلة التي أنفقها للتعاقد مع لاعبين كثر.

وقال بوكيتينو: «نحتاج إلى أن نكون فريقاً أكثر ضراوة، نحتاج لأن نحسن التواصل فيما بيننا، نريد أن نكون أكثر تنافسية». وأضاف المدرب أن أولويته تتمثل في غرس الرغبة الملحة في استعادة الكرة سريعاً بين لاعبيه، ويأمل في أن يتحقق ذلك في مواجهة مانشستر يونايتد. على جانب آخر، يرى الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام تعادل فريقه مع وستهام 1 - 1 خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم إدراكه بصعوبة سباق احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بجدول الترتيب.

وقال بوستيكوغلو: «أعتقد أننا فرضنا سيطرتنا بشكل جيد على أغلب فترات اللقاء. وستهام فريق قوي وكبير. يعتمدون على خطة دفاعية وهجمات مرتدة، ويصعبون الأمور عليك. يجب أن تكون هادئاً في تحركاتك ومنضبطاً للغاية لأنهم يشكلون خطورة في الهجمات المرتدة».

وأردف: «افتقدنا اتخاذ القرارات الصحيحة في بعض الأحيان، لكن اللاعبين بشر، هذه مجرد كرة قدم. سأحب أن يكون لدي عصا تحكم ووضع اللاعبين أينما أريد، ولكن الأمور لا تسير بهذا الشكل».

وأكمل: «هذا كله جزء من عملية التطوير. لهذا السبب لدينا مدربون، ولهذا السبب نطور الطريقة. لم ننته بعد ونحن نعلم ذلك، كان هناك كثير من الأشياء في المباراة التي تجعلني أقول إننا نسير في الاتجاه الصحيح».


مقالات ذات صلة


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)
TT

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذي غادر مطار تورونتو فور وصوله، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت نتيجة المعاملة التي تلقاها من موظفي الهجرة الكندية.

وكان الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا قد عاد أدراجه بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.