هالاند ضد هافرتز: آلة مانشستر سيتي التهديفية أمام مهاجم آرسنال الوهمي

المهاجم النرويجي لا يزال فعالاً أمام المرمى... واللاعب الألماني أصبح إضافة قوية للفريق اللندني

هالاند مهاجم مانشستر سيتي الصريح (رويترز)
هالاند مهاجم مانشستر سيتي الصريح (رويترز)
TT

هالاند ضد هافرتز: آلة مانشستر سيتي التهديفية أمام مهاجم آرسنال الوهمي

هالاند مهاجم مانشستر سيتي الصريح (رويترز)
هالاند مهاجم مانشستر سيتي الصريح (رويترز)

قال السير أليكس فيرغسون ذات مرة: «الهجوم يجعلك تفوز بالمباريات، أما الدفاع فيجعلك تفوز بالبطولات». وقد تُثبت مباراة مانشستر سيتي وآرسنال المقامة (الأحد) أن المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد كان محقاً تماماً في هذا التصريح. في الحقيقة، هناك اختلاف كبير بين مانشستر سيتي وآرسنال عندما يتعلق الأمر بمهاجميهما. يمكن القول إن مانشستر سيتي لديه أفضل مهاجم صريح في العالم في الوقت الحالي وهو المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند، في حين يتولى كاي هافرتز القيام بدور المهاجم الوهمي مع آرسنال اللندني. ومن المؤكد أن هذا التناقض الكبير سوف يجعل مباراة الفريقين على ملعب «الاتحاد» يوم الأحد مثيرة للغاية، خصوصاً أن كل فريق من الفريقين يدرك أهمية هذه المباراة في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد كان هالاند حاسماً وفعالاً منذ مجيئه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني في صيف عام 2022. لقد حدد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا ما يحتاج إليه مانشستر سيتي لكي يتحول من مجرد منافس على بطولة دوري أبطال أوروبا إلى فريق قادر على الفوز باللقب، حيث اختار 4 مدافعين على أعلى مستوى، وتعاقد مع مهاجم خطير قادر على صناعة الفارق في الأوقات والمواقف الصعبة. وكانت الخطة الأساسية تعتمد على إبقاء هالاند داخل منطقة الجزاء وما حولها بوصفه مهاجماً صريحاً. لم يكن غوارديولا يريد من هالاند أن يركض كثيراً في المساحات الخالية؛ لأن ذلك سوف يمنع لاعبين آخرين من الانطلاق والتمرير، لكنه بدلاً من ذلك يريد منه أن يتمركز في مناطق الخطورة داخل منطقة الجزاء والمناطق القريبة منها، حتى يستغل الكرات العرضية والتمريرات التي تُلعب له من خط الوسط. قدم هالاند مستويات رائعة الموسم الماضي، وبالتالي لم يكن من الغريب أو من قبيل الصدفة أن يفوز الفريق بالثلاثية التاريخية.

لقد ساعد مانشستر سيتي هالاند على الحفاظ على لياقته البدنية والذهنية في عامه الأول في ملعب «الاتحاد»، وردّ المهاجم النرويجي العملاق الدينَ بتسجيل 36 هدفاً في 35 مباراة بالدوري الممتاز. إنها إحصائية استثنائية ومثيرة للإعجاب وفقاً لمعايير أي شخص، وتضع سقفاً مرتفعاً للغاية بالنسبة لجميع اللاعبين الآخرين، لكن من غير الواقعي الوصول إلى هذا المستوى في كل موسم. وخلال الموسم الحالي، سجّل هالاند 18 هدفاً في 23 مباراة ويتصدر قائمة هدافي الدوري، لكنه لا يزال يتعرّض للانتقادات. يجب أن نعترف أن إحصائية الأهداف المتوقعة الخاصة به تراجعت، لكنه لا يزال يُظهر أنه أفضل مهاجم في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.

هافرتز مهاجم أرسنال الوهمي (رويترز) Cutout

في الواقع، هناك أسباب وراء التغيير الذي حدث في مانشستر سيتي. لقد انضم هالاند إلى فريق يمر بحالة من الاستقرار الشديد فيما يتعلق بلاعبي خط الوسط والأجنحة، لكن حدثت بعض التغييرات خلال الصيف الماضي، حيث رحل رياض محرز وإيلكاي غوندوغان، وهو الأمر الذي كان يتطلب إعادة ضبط الأمور. ومهما كان هالاند جيداً، فإن الأمر يستغرق بعض الوقت لكي يتكيف مع اللاعبين الجدد من حوله، والعكس صحيح. لكن يجب تأكيد أن تحركات هالاند هي التي تصنع الفارق. وفي هذا الصدد، هناك تشابه بين هالاند والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، من حيث إن أفضل اللاعبين يمكن أن يجعلوا المدافعين يعتقدون بأنهم خارج المباراة تماماً، وبالتالي يتخلى المنافسون عن حذرهم ويتركون لهم الوقت والمساحة، وفجأة يسجلون هدفاً. لكن من المؤكد أيضاً أن مدافعي آرسنال يدركون ذلك الأمر تماماً.

لقد رأى ميكيل أرتيتا، تماماً مثل معلمه السابق غوارديولا، أنه بحاجة إلى إحداث تغيير في صفوف الفريق إذا كان يريد حقاً تطوير خط الهجوم. لقد شعر كثيرون بالدهشة عندما دفع آرسنال 65 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع هافرتز، الذي لم يقدم مستويات ثابتة خلال المواسم الثلاثة التي قضاها مع تشيلسي، لكن، وكما هي الحال مع هالاند، لا يزال أمام اللاعب سنوات طويلة في الملاعب، خصوصاً أنه لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره. لقد فاز هافرتز بالفعل بلقب دوري أبطال أوروبا، وسجّل هدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي في المباراة النهائية في عام 2021، ومن المؤكد أن هذه الخبرات مهمة للغاية بالنسبة لأي فريق يسعى للمنافسة على البطولات والألقاب.

يمتلك هافرتز قدرات فنية جيدة، لكنني أعتقد بأن آرسنال تعاقد معه بسبب بنيته الجسدية وطوله الفارع في المقام الأول. خلال الصيف الماضي، تعاقد آرسنال مع ديكلان رايس وهافرتز، اللذين يتجاوز طول كل منهما 1.9 متر. وعلاوة على ذلك، تعاقد أرتيتا مع حارس المرمى ديفيد رايا، الذي يجيد اللعب بالقدمين وتوزيع الكرات من الخلف، خصوصاً الكرات الطويلة.

وإذا كان الفريق يلعب بطريقة مباشرة في بعض الأحيان، فإنه سيكون بحاجة إلى شخص يمكنه الاستحواذ على الكرة وتمريرها بشكل دقيق، واستغلال قوته البدنية داخل المستطيل الأخضر، وهي الصفات التي يتحلى بها هافرتز. أعتقد بأن مركز المهاجم الوهمي هو الأفضل لهافرتز، على الرغم من قدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور. عندما كان هافرتز يلعب في باير ليفركوزن، فإنه كان يلعب بأريحية كبيرة في هذا المركز. إنه يقوم بأفضل عمل ممكن عندما يتحرك في المساحات الخالية وظهره للمرمى، وهو ما يسمح لزملائه الآخرين بالتحرك بعيداً عنه. باختصار، إنه يجلب بُعداً مختلفاً لآرسنال لم يكن موجوداً خلال الموسم الماضي.

لقد تغير مستوى آرسنال تماماً منذ فترة أعياد الميلاد. قبل ذلك، كان الأمر يبدو وكأن الفريق لن يسجّل ما يكفي من الأهداف، لكن منذ ذلك الحين يحقق الفريق نتائج مذهلة، ويلعب بحرية أكبر فيما يتعلق بالهجوم، كما يسجّل بانتظام من الركلات الثابتة. لقد سجل آرسنال 7 أهداف أكثر من مانشستر سيتي هذا الموسم، وهو الأمر الذي ساعده على احتلال صدارة جدول الترتيب حتى نهاية هذا الأسبوع، في حين يحتل مانشستر سيتي المركز الثالث بفارق نقطة واحدة.

وفي مثل هذه الأيام قبل عام تقريباً، سيطر مانشستر سيتي على مجريات اللقاء تماماً، وفاز بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد. لقد أصبح آرسنال أكثر قوة وصلابة بفضل المستويات القوية التي يقدمها ديفيد رايا، وعودة ويليام صليبا إلى لياقته البدنية، وانضمام ديكلان رايس إلى خط الوسط. لقد أحدث هافرتز فرقاً كبيراً أيضاً. إن الهدفين اللذين أحرزهما في وقت متأخر من مباراتَي فريقه أمام برنتفورد في ملعبه وخارج ملعبه ساعدت الفريق على الحصول على 4 نقاط إضافية، كما صنع تمريرة حاسمة لغابرييل مارتينيلي أمام مانشستر سيتي في المباراة التي فاز فيها آرسنال بهدف دون رد. هذه هي الفوارق والهوامش البسيطة التي يمكن أن تحدد ملامح الصراع على اللقب.

هناك ميزة كبيرة لمانشستر سيتي، وهي أن المباراة ستقام على ملعبه، لكن الفريق لديه مخاوف من إمكانية غياب كل من كايل ووكر، وجون ستونز، ومانويل أكانجي عن المباراة بعد تعرضهم للإصابة في فترة التوقف الدولية الأخيرة، ومن غير الواضح ما إذا كان حارس المرمى البرازيلي إيدرسون سيلحق بالمباراة أم لا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث تغيير كبير في خط دفاع مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي لن يكون مثالياً لغوارديولا في مواجهة أقوى خط هجوم (وأقوى خط دفاع) في المسابقة.

لقد غيّر هالاند وهافرتز مستويَي فريقيهما إلى الأفضل. وفي النهاية، فإن المستوى الذي سيظهر به المهاجم – سواء كان صريحاً أم وهمياً – سيكون له تأثير كبير للغاية في تحديد نتيجة هذه المباراة، بل ونتيجة الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز كله!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


غياب إعلامي غامض لغوارديولا بعد حديثه عن «الأطفال الفلسطينيين»

غوارديولا (أ.ف.ب)
غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

غياب إعلامي غامض لغوارديولا بعد حديثه عن «الأطفال الفلسطينيين»

غوارديولا (أ.ف.ب)
غوارديولا (أ.ف.ب)

تغيب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن المؤتمر الصحافي لفريقه الجمعة لظروف شخصية، بعد يوم من حديثه في فعالية خيرية في برشلونة دعما للأطفال الفلسطينيين.

وكان يفترض أن يعقد مدرب مانشستر سيتي كان يفترض أن يعقد المؤتمر الصحافي ظهرا للحديث عن مواجهة توتنهام الأحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن مساعده بيبيان لايندرز حل محله.

ولم يقدم مانشستر سيتي تفاصيل حول غياب غوارديولا، لكنه كان من المتوقع أن يعود إلى المملكة المتحدة الجمعة ويشرف على التدريب السبت كما هو مخطط.

وقال لايندرز : «المدرب بخير، كالمعتاد، مليء بالطموح والشغف، لكن هذا شأن شخصي. سيعود اليوم إلى مانشستر».

وكان غوارديولا غاب عن مؤتمر صحافي آخر بسبب ظروف شخصية الشهر الماضي. وحل محله كولو توريه، أحد مساعديه في الجهاز الفني.

وسبق للايندرز، الذي كان مساعدا ليورغن كلوب في ليفربول، أن أجرى مقابلات إعلامية نيابة عن غوارديولا بعد فوز مانشستر سيتي على إكستر في الجولة الثالثة لكأس الاتحاد الإنجليزي يوم 10 يناير (كانون الثاني). وكان غوارديولا قد تابع تلك المباراة من المدرجات أثناء تنفيذ عقوبة تحظر تواجده على الخط.

وأكد لايندرز أن النادي يدعم المدافع روبين دياز بعد أن تعرض المنزل الذي يشاركه مع شريكته، مقدمة البرامج مايا جاما، للسرقة هذا الأسبوع.

ولم يكن أي منهما في المنزل وقت الحادث، حيث كان دياز، الذي يعاني حاليا من إصابة، يشاهد مباراة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا أمام غالطة سراي يوم الأربعاء، بينما كانت جاما تعمل في الخارج.

وقال لايندرز: « لم أتحدث معه شخصيا، ولكن روبين سيعود يوم الاثنين لتدريبات الفريق».

وأضاف: «هذه أشياء لا تريد أن تحدث. سندعمه ولنرى كيف ستسير الأمور بعد ذلك».

وأصبح جيريمي دوكو خارج الحسابات بعد تعرضه لإصابة في الساق في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على جالطة ساري 2 / صفر، وهو الفوز تأهل بفضله الفريق إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا.

وقال لايندرز : «إنها إصابة مشابهة للإصابة السابقة التي استغرقت 18 يوما. أعتقد أن هذه ستكون أقصر قليلا، لكن سنرى. جيريمي لاعب قوي البنية».


فليك : برشلونة سيقاتل على كل الألقاب

فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

فليك : برشلونة سيقاتل على كل الألقاب

فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

أكد الألماني هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، إن فريقه لازال لديه الكثير من العمل الجاد من أجل تحقيق حلمه بالفوز بلقب الدوري الإسباني.

وسيوجه الفريق الكاتالوني أنظاره مجددا نحو المنافسة المحلية بعد بلوغه دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على كوبنهاغن الدنماركي منتصف الأسبوع. ويتفوق برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد بفارق نقطة في صدارة ترتيب الدوري الإسباني، ويستعد لمواجهة إلتشي السبت.

وقال فليك في مؤتمر صحفي: «ما زال هناك وقت طويل قبل نهاية الموسم وعلينا أن نتعامل مع كل مباراة على حدة». وأضاف: «الدوري الإسباني بطولة كبيرة وسنقاتل من أجل الفوز بها حتى النهاية مثل ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وفياريال أيضا».

وأوضح فليك: «نحن برشلونة وسنسعى للفوز بكل بطولة، هذا ليس سهلا، يمكننا الحلم بذلك لكن علينا أن نعمل بجد للتطور كل يوم». وتابع المدرب الألماني: «من المهم التركيز على المباراة القادمة عقلية الفريق جيدة وهذه أحد نقاط قوتنا نحن فريق جيد ولدينا إمكانيات عالية».


رد بيرد يُنهي حقبة صندوق الاستثمار الأميركي «إليوت» في الميلان

هيكلة رأس المال والديون سترسم حقبة جديدة للميلان (الشرق الأوسط)
هيكلة رأس المال والديون سترسم حقبة جديدة للميلان (الشرق الأوسط)
TT

رد بيرد يُنهي حقبة صندوق الاستثمار الأميركي «إليوت» في الميلان

هيكلة رأس المال والديون سترسم حقبة جديدة للميلان (الشرق الأوسط)
هيكلة رأس المال والديون سترسم حقبة جديدة للميلان (الشرق الأوسط)

طوى نادي ميلان الإيطالي صفحة صندوق الاستثمار الأميركي إليوت، مالكه بين عامي 2018 و2022، نهائيا، وذلك بعد أن أعاد مالكه الحالي ريد بيرد هيكلة رأس ماله وديونه الجمعة.

وقال صندوق الاستثمار الأميركي ريد بيرد في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني الخاص بالنادي اللومباردي «يُعلن ريد بيرد كابيتال بارتنرز أنه أنهى عملية إعادة تمويل تُعزّز هيكل رأس المال والمرونة المالية طويلة الأمد لنادي ميلان لكرة القدم».

وأضاف البيان أن هذه العملية أصبحت ممكنة بعد استبدال صندوق إليوت بـ«تمويل جديد للديون المؤسسية قدّمه كومفست كريديت بارتنرز»، وهو صندوق آخر كندي المنشأ.

كما ترتّب على ذلك أيضا خروج ممثلي إليوت من مجلس إدارة ميلان، وهما غوردون سينغر، نجل مؤسس الصندوق بول سينغر، ودومينيك ميتشل.

وأوضح البيان «لم يُجرَ أي تغيير آخر داخل مجلس الإدارة أو الفريق التنفيذي، ما يضمن الحفاظ على استمرارية حوكمة النادي وإدارته التشغيلية».

وعند بيع ميلان، كان صندوق إليوت قد قدّم لنظيره ريد بيرد «قرضا بائعا» بقيمة 651.94 مليون دولار وبفائدة 7%، وهي ممارسة شائعة في صفقات رأس المال تتيح للبائع منح المشتري قرضا يغطي جزءا من قيمة الشراء.

واعتبر المدير العام لريد بيرد ورئيس نادي ميلان، جيري كاردينالي، أن هذه العملية مؤشرا جديدا على «الالتزام طويل الأمد (لصندوق ريد بيرد) بصفته مالكا لميلان».

وسجّل ميلان تحت إدارة ريد بيرد أرباحا للعام الثالث تواليا في موسم 2024-2025، بلغت 3.56 ملايين دولار (مقابل 4.86 ملايين العام السابق).

وحقق النادي خلال الموسم المذكور رقما قياسيا في الإيرادات بلغ 586.16 مليون دولار.