موقعة مصيرية بين مانشستر سيتي وآرسنال وسط ترقب ليفربول

الصراع يشتعل على المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال بالدوري الإنجليزي

يسعى سيتي للاستفادة من مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور (أ.ف.ب)
يسعى سيتي للاستفادة من مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور (أ.ف.ب)
TT

موقعة مصيرية بين مانشستر سيتي وآرسنال وسط ترقب ليفربول

يسعى سيتي للاستفادة من مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور (أ.ف.ب)
يسعى سيتي للاستفادة من مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور (أ.ف.ب)

ربما تشهد بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منعطفاً جديداً في صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع ضيفه آرسنال (الأحد). وستكون المواجهة التي يستضيفها ملعب «الاتحاد» في قمة مباريات المرحلة الـ30 للمسابقة، محوريةً إلى حد كبير في السباق الساخن على صدارة المسابقة العريقة.

ويتصدر آرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، ترتيب البطولة برصيد 64 نقطة، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه ليفربول، المتساوي معه في الرصيد نفسه، فيما يوجد مانشستر سيتي، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة، في المركز الثالث برصيد 63 نقطة. وستكون هذه هي المواجهة الثالثة بين الفريقين بمختلف المسابقات خلال الموسم الحالي، حيث كانت البداية في مباراة الدرع الخيرية في أغسطس (آب) الماضي، التي حسمها آرسنال لصالحه بنتيجة 4 - 1 بركلات الترجيح عقب تعادل الفريقين 1 - 1 في الوقت الأصلي.

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)

وجاءت المواجهة الثانية هذا الموسم ببطولة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث انتهت بفوز آرسنال 1 - صفر على مانشستر سيتي بملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن. ولا بديل أمام الفريقين سوى حصد النقاط الثلاث من أجل إنعاش آمالهما في التتويج باللقب، لا سيما أنه لم يعد متبقياً سوى 10 لقاءات فقط على نهاية الموسم الحالي، في ظل امتلاكهما مباراة مؤجلة من المرحلة الـ29 للمسابقة.

ويتجدد الموعد مرة أخرى بين الإسبانيين جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، وميكيل أرتيتا، نظيره في آرسنال، حيث تحمل تلك المباراة الرقم 9 بينهما في بطولة الدوري. ويعرف الثنائي بعضهما بعضاً جيداً، حيث كان أرتيتا جزءاً أساسياً من فريق تدريب غوارديولا في سيتي بين صيف 2016، وديسمبر (كانون الأول) 2019، قبل أن يتولى القيادة الفنية لآرسنال. وشهدت اللقاءات الـ8 الماضية بين الطرفين في البطولة، تفوقاً كاسحاً لغوارديولا على أرتيتا، بعدما حقق مدرب سيتي 7 انتصارات، مقابل فوز وحيد لمدرب آرسنال. وكان الفوز الذي حققه آرسنال في لقاء الفريقين الأخير، هو الأول للنادي اللندني على الفريق السماوي في المسابقة منذ ديسمبر 2015، وهو ما يجعله يخوض اللقاء المقبل والأمل يحدوه في الخروج بنتيجة إيجابية من معقل مانشستر سيتي.

ويسعى سيتي للاستفادة من عاملَي الأرض والجمهور للعودة لنغمة الانتصارات، التي فقدها في مباراته الأخيرة بالبطولة، بتعادله 1 -1 مع مستضيفه ليفربول في المواجهة التي أُقيمت في العاشر من مارس (آذار) الحالي. وطاردت لعنة الإصابات عدداً من نجوم مانشستر سيتي خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث راح ضحيتها كايل ووكر، الذي أُصيب في أوتار الركبة خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا في لقائه الودي ضد البرازيل. كما أُصيب أيضاً جون ستونز في مباراة المنتخب الإنجليزي الودية الثانية ضد بلجيكا، يوم الثلاثاء الماضي، وشهد معسكر منتخب سويسرا إصابة المدافع مانويل أكانجي. لكن تبدو باقي الأوراق الرابحة لمانشستر سيتي جاهزة للقاء المرتقب، وفي مقدمتهم المهاجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند، متصدر ترتيب هدافي المسابقة هذا الموسم برصيد 18 هدفاً، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه أولي واتكينز، نجم أستون فيلا.

في المقابل، يتطلع آرسنال لمواصلة انتفاضته في المسابقة وتحقيق فوزه التاسع على التوالي، فمنذ تعادله مع ليفربول وخسارته أمام وستهام يونايتد وفولهام، لم يعرف الفريق الملقب بـ(المدفعجية) سوى لغة الانتصار في البطولة. وفاز آرسنال في جميع المباريات الـ8 التي خاضها بالمسابقة في عام 2024، التي شهدت تسجيله 33 هدفاً، وهو ما يعكس الفاعلية الهجومية لنجومه، في حين اهتزت شباكه بـ4 أهداف فقط خلال تلك السلسلة. وستكون هذه هي المواجهة الـ54 بين الفريقين منذ انطلاق النظام الجديد لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 1992 - 1993، حيث يمتلك آرسنال الأفضلية في اللقاءات الـ53 الماضية بالمسابقة، عقب تحقيقه 24 فوزاً، مقابل 19 انتصاراً لسيتي، في حين فرض التعادل نفسه على 10 لقاءات.

آرسنال يتوجه إلى ملعب مانشستر سيتي لإثبات أنه منافس حقيقي (رويترز)

ويمتلك ليفربول فرصة اعتلاء الصدارة، ولو بصورة مؤقتة، حينما يستضيف برايتون، صاحب المركز الثامن برصيد 42 نقطة، وذلك قبل أقل من 3 ساعات فقط على انطلاق لقاء مانشستر سيتي وآرسنال (الأحد). وربما ينقض ليفربول على القمة في نهاية تلك المرحلة، حال فوزه على برايتون وتعثر آرسنال أمام مانشستر سيتي. ويأمل ليفربول في مصالحة جماهيره، بعد خيبة الأمل التي لحقت به، عقب خسارة الفريق الموجعة 3 - 4 أمام مستضيفه مانشستر يونايتد، وخروجه من دور الـ8 في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة مباشرة.

وفرط ليفربول في تقدمه 2 - 1 خلال الوقت الأصلي من عمر المباراة، التي جرت على ملعب «أولد ترافورد»، بعدما تلقى هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ليلجأ الفريقان للوقت الإضافي، الذي حسم خلاله يونايتد الأمور لصالحه. وعقب تتويجه الشهر الماضي بكأس رابطة الأندية المحترفة، كان ليفربول يطمع في الفوز بثلاثة ألقاب أخرى في الموسم الحالي (الدوري الإنجليزي، والدوري الأوروبي، وكأس إنجلترا)، في الموسم الأخير لمديره الفني الألماني يورغن كلوب، الذي أعلن رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي.

ويتطلع ليفربول، الذي حقق 8 انتصارات مقابل تعادل وحيد وخسارة واحدة في مبارياته الـ10 الأخيرة بالبطولة، لاستغلال النتائج المتذبذبة لبرايتون في الموسم الحالي، خلال المباراة التي تقام بملعب «آنفيلد». لكن المهمة لن تكون سهلة أمام برايتون، الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم أمام ليفربول في لقاءات الفريقين الـ4 الأخيرة بجميع البطولات، التي شهدت تحقيقه انتصارين وتعادلين. ويعود آخر فوز لليفربول على برايتون في «آنفيلد» إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، كما يرجع الانتصار الأخير للفريق الأحمر على منافسه بوجه عام إلى 12 مارس 2022، حينما فاز 2 - صفر ببطولة الدوري على ملعب «فالمر».

ويطمح النجم الدولي المصري محمد صلاح، جناح ليفربول، لزيارة شباك برايتون مرة أخرى، بعدما سجل هدفي ناديه خلال تعادل الفريقين 2 - 2 بالدور الأول للمسابقة. ويمتلك صلاح سجلاً جيداً للغاية أمام برايتون، حيث واجه الفريق الملقب بـ«طيور النورس» في 14 مباراة، أسهم خلالها في تسجيل 15 هدفاً، بعدما أحرز 8 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة لزملائه. ويتصدر (الفرعون المصري) ترتيب هدافي ليفربول بمختلف المسابقات هذا الموسم، حيث أحرز 21 هدفاً وصنع 13 هدفاً، خلال 32 مباراة لعبها حتى الآن. ويسعى صلاح للدخول مجدداً في سباق هدافي البطولة هذا الموسم، حيث يتقاسم المركز الثالث حالياً مع دومينيك سولانكي، لاعب بورنموث، برصيد 15 هدفاً لكل منهما، بفارق 3 أهداف خلف هالاند.

ويدور صراع آخر في المسابقة بين أكثر من فريق للظفر بالمركز الرابع المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويوجد أستون فيلا في المركز الرابع حالياً بـ56 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الخامس، الذي يمتلك مباراة مؤجلة، في حين يحتل مانشستر يونايتد المركز السادس بـ47 نقطة، ولديه لقاء مؤجل أيضاً. ويستضيف أستون فيلا فريق وولفرهامبتون، صاحب المركز التاسع بـ41 نقطة، (السبت)، في حين يلعب توتنهام مع ضيفه لوتون تاون، الذي يوجد في المركز السابع عشر (الرابع من القاع) برصيد 22 نقطة في اليوم نفسه. ويحل مانشستر يونايتد ضيفاً على برينتفورد، صاحب المركز الخامس عشر بـ 26 نقطة (السبت) أيضاً.

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (أ.ب)

ويهدف أستون فيلا للعودة إلى المسار الصحيح، عقب خسارته أمام توتنهام وتعادله مع وستهام في المرحلتين الماضيتين، لكنه يخشى مفاجآت وولفرهامبتون، الذي حقق 3 انتصارات في لقاءاته الـ4 الأخيرة. من جانبه، يريد توتنهام تخطي الكبوة التي تعرّض لها في مباراته الأخيرة، التي شهدت خسارته القاسية صفر - 3 أمام مستضيفه فولهام، غير أن لوتون تاون سيحاول تحقيق المفاجأة وخطف النقاط الثلاث في ظل ابتعاده بفارق نقطة وحيدة فقط أمام مراكز الهبوط، ورغبته في النجاة من اللعب مجدداً في دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب).أما مانشستر يونايتد، فيخطط للبناء على صعوده للدور قبل النهائي بكأس إنجلترا، حينما يواجه برينتفورد، الذي حصد 4 نقاط فقط في مواجهاته الـ9 الأخيرة بالبطولة.

وتفتتح مباريات المرحلة (السبت) بلقاء نيوكاسل يونايتد مع ضيفه وستهام، في حين يواجه تشيلسي، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 39 نقطة، ضيفه بيرنلي، الذي يوجد في المركز قبل الأخير بـ17 نقطة، في اليوم ذاته. ويلتقي نوتنغهام فورست مع ضيفه كريستال بالاس (السبت) أيضاً، بينما يلعب شيفيلد يونايتد (متذيل الترتيب) بـ14 نقطة، مع ضيفه فولهام، ويلاقي بورنموث ضيفه إيفرتون في اليوم نفسه.


مقالات ذات صلة


عاصفة تحكيمية في إيطاليا بسبب طرد كالولو

بيير كالولو (أ.ف.ب)
بيير كالولو (أ.ف.ب)
TT

عاصفة تحكيمية في إيطاليا بسبب طرد كالولو

بيير كالولو (أ.ف.ب)
بيير كالولو (أ.ف.ب)

تحولت لقطة طرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو خلال مواجهة إنتر ويوفنتوس في ديربي إيطاليا إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الكرة الإيطالية هذا الموسم، بعدما تجاوزت تداعياتها حدود الملعب لتصل إلى موجة انتقادات واسعة وتهديدات شملت حكم المباراة فيديريكو لا بينّا، في حادثة أعادت فتح النقاش حول التحكيم وتقنية الفيديو وحدود النقد الرياضي.

وخصصت الصحف الإيطالية الكبرى مساحات واسعة لمتابعة القضية، كل واحدة من زاويتها الخاصة، ما عكس حجم الانقسام في قراءة ما جرى بين الجدل الفني والبُعدين الإنساني والأمني. وعنونت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» تغطيتها بالتركيز على الجانب التحكيمي، عادّة أن القرار الذي أدى إلى طرد كالولو جاء نتيجة تقدير خاطئ للحكم في لقطة الاحتكاك مع أليساندرو باستوني، حيث أشارت إلى أن الإعادات التلفزيونية أظهرت وجود جدل واضح حول صحة السقوط، ما جعل القرار مادة للنقاش الفني الواسع.

وأوضحت الصحيفة أن الطرد غيّر مجريات المباراة بشكل ملحوظ، إذ اضطر يوفنتوس إلى إكمال المواجهة بعشرة لاعبين قبل أن يخسر بنتيجة 3 - 2، كما أعادت الصحيفة طرح النقاش القديم حول عدم قدرة تقنية الفيديو على التدخل في حالات البطاقة الصفراء الثانية، عادّة أن هذه القاعدة تزيد من احتمالات الجدل في مباريات القمة.

في المقابل، عنونت صحيفة «كوريري ديلو سبورت» تغطيتها حول اتساع دائرة الأزمة، مشيرة إلى أن ما حدث تجاوز حدود القرار التحكيمي نفسه ليصبح قضية تمس صورة اللعبة في إيطاليا. وقالت الصحيفة إن ردود الفعل العنيفة التي تبعت المباراة كشفت حجم الاحتقان بين الجماهير والتحكيم، مبرزة أن الخطأ التحكيمي إن ثبت لا يمكن أن يبرر حملات الإساءة والتهديد. كما نقلت الصحيفة عن أوساط قريبة من لجنة الحكام أن لا بينّا قد يواجه مراجعة فنية وربما سينال إيقافاً مؤقتاً ضمن الإجراءات المعتادة بعد المباريات الكبرى، مشددة على أن الجدل أعاد تسليط الضوء على ضرورة تطوير أدوات التحكيم، وتقليل هامش الأخطاء.

أما صحيفة «لا ريبوبليكا» فقد عنونت تغطيتها بأن القضية تحولت إلى ملف أمني، واتجهت نحو الجانب الإنساني لما بعد المباراة، مركزة على الضغوط النفسية التي تعرض لها الحكم بعد انتشار موجة من التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أن الحكم تلقى رسائل تضمنت تهديدات مباشرة له ولعائلته، ما دفعه إلى تقديم شكوى رسمية لدى السلطات الإيطالية، قبل أن تنصحه الشرطة بالبقاء في منزله مؤقتاً حفاظاً على سلامته.

وعدّت الصحيفة أن ما جرى يمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد العنف اللفظي في المشهد الكروي، داعية إلى إعادة ضبط الخط الفاصل بين النقد الرياضي المشروع والتحريض الشخصي.

من جهتها، اختارت صحيفة «توتو سبورت» عنواناً يعكس غضب الأوساط القريبة من يوفنتوس، إذ قالت الصحيفة التقليدية المرتبطة بأجواء تورينو إنها تبنت زاوية أكثر ميلاً لوجهة نظر النادي، عادّةً أن قرار الطرد كان نقطة التحول الحاسمة في اللقاء. وأكدت الصحيفة أن كثيراً من جماهير يوفنتوس رأى أن الفريق دفع ثمن قرار مثير للجدل، مشيرة إلى أن اللقطة كانت تستحق مراجعة أوسع، وأن الجدل حولها يعكس استمرار الأزمة التحكيمية في الدوري الإيطالي.

ومع ذلك، شددت «توتو سبورت» على ضرورة الفصل بين الغضب الكروي المشروع، وبين أي تصرفات خارجة عن الإطار الرياضي.

وفي الوقت الذي انقسمت فيه الصحافة بين التحليل الفني والبُعد الأمني، اتفقت معظم التغطيات على نقطة أساسية مفادها أن القضية أعادت فتح ملف بروتوكول تقنية الفيديو، خصوصاً في الحالات التي تؤدي إلى إنذار ثانٍ ثم طرد مباشر، وهي الحالات التي لا يسمح فيها حالياً بتدخل تقنية الفيديو.

وعدّت صحف أن هذه الثغرة التنظيمية باتت تفرض نقاشاً جدياً داخل الاتحاد الإيطالي، لا سيما مع تكرار الحالات المثيرة للجدل في المباريات الكبرى. كما امتدت ردود الفعل إلى المنصات الرياضية وجماهير الكرة الإيطالية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أن الحكم ارتكب خطأ واضحاً في تقدير اللقطة، ومن عدّ أن الضغط المبالغ على الحكام أصبح جزءاً من أزمة أعمق تتعلق بثقافة النقد في كرة القدم الحديثة. وفي كل الأحوال، بدا واضحاً أن ديربي إيطاليا هذه المرة لم ينته عند صفارة النهاية، بل فتح باباً واسعاً للنقاش حول التحكيم، والعلاقة المتوترة بين الجماهير والحكام، وحدود المسؤولية في زمن تنتقل فيه ردود الفعل بسرعة هائلة عبر شبكات التواصل.


عمدة لوس أنجليس تدعو إلى استقالة رئيس «أولمبياد 2028» بسبب قضية إبستين

كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)
كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)
TT

عمدة لوس أنجليس تدعو إلى استقالة رئيس «أولمبياد 2028» بسبب قضية إبستين

كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)
كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)

دعت عمدة لوس أنجليس كارين باس إلى استقالة كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية 2028، على خلفية ورود اسمه في قضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقالت باس لشبكة «سي إن إن» مساء الاثنين: «من المؤسف أن تدعم اللجنة التنفيذية للألعاب واسرمان. في رأيي، يجب أن يستقيل».

وكانت باس (72 عاماً) قد امتنعت في البداية عن التعليق على الجدل الدائر حول واسرمان، مصرحة قبل أسبوعين بأن القرار النهائي بشأن استمراره في منصبه يعود إلى مجلس إدارة دورة الألعاب الصيفية المقبلة.

ويخضع واسرمان (51 عاماً) الذي يُعد شخصية مؤثرة في هوليوود، ولا سيما من خلال وكالته للمواهب، للتحقيق بسبب تبادله رسائل إلكترونية بذيئة مع غيلاين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، المسجونة بتهمة مساعدة الأخير في استدراج الضحايا القاصرات والتقرّب منهنّ واستغلالهنّ.

وعقب هذه الكشوفات، أصدر واسرمان بياناً أعرب فيه عن أسفه الشديد للمراسلات التي جرت عام 2003، أي قبل 3 سنوات، من أول اعتقال إبستين المدان بجرائم جنسية والذي انتحر في السجن عام 2019.

وقبل أيام، أعلن نيته بيع وكالة المواهب الخاصة به، مجدداً في بيان نشرته وسائل الإعلام الأميركية، وأنه «يأسف بشدة لأن أخطاءه الشخصية السابقة قد سببت لهم كل هذا الإزعاج».

وما زال واسرمان يحظى بدعم اللجنة التنفيذية لأولمبياد لوس أنجليس 2028 التي دافعت عن كفاءته حتى الأربعاء الماضي.

وكتبت اللجنة: «بالنظر إلى الحقائق المعروضة والقيادة التي أظهرها واسرمان على مدى السنوات العشر الماضية، ينبغي له الاستمرار في قيادة أولمبياد لوس أنجليس 2028 لضمان نجاح الألعاب»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها «تأخذ مزاعم سوء السلوك» الموجهة ضد رئيسها على محمل الجد.

وقبل بيان باس، كان ما لا يقل عن 10 مسؤولين منتخبين من منطقة لوس أنجليس، بمن فيهم ثلث أعضاء مجلس المدينة البالغ عددهم 15 عضواً، قد طلبوا من واسرمان الاستقالة من منصبه، حسبما ذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الاثنين.


مورينيو: لم يطردني ريال مدريد… أنا من رحلت!

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو: لم يطردني ريال مدريد… أنا من رحلت!

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

تحدث المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن المواجهة المنتظرة بين بنفيكا وريال مدريد في ذهاب الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن الفريق الإسباني رغم خسارته السابقة أمام بنفيكا لا يزال خطيراً للغاية، وواصفاً إياه بـ«الملك الجريح».

وقال مورينيو إن ريال مدريد يدخل اللقاء بدافع قوي بعد الخسارة المفاجئة أمام بنفيكا في ختام مرحلة الدوري، وهي النتيجة التي حرمت النادي الملكي من التأهل المباشر، وأجبرته على خوض الملحق، مضيفاً: «إنهم مصابون، والملك الجريح يكون خطيراً دائماً. سنلعب المباراة الأولى بعقولنا، بطموح وثقة، ونحن نعرف جيداً ما فعلناه بملوك دوري الأبطال».

وأكد المدرب البرتغالي أن مواجهة ريال مدريد تتطلب مستوى مثالياً من فريقه، موضحاً: «لا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى معجزة لإقصاء ريال مدريد، لكننا بحاجة لأن نكون في أعلى مستوى ممكن، قريبين من الكمال، رغم أن الكمال غير موجود». وأضاف أن تاريخ ريال مدريد وخبرته وطموحه تجعله دائماً المرشح الأبرز، لكنه شدد في الوقت نفسه على قدرة كرة القدم على صنع المفاجآت.

وكان بنفيكا قد حقق فوزاً دراماتيكياً في اللقاء السابق بفضل هدف متأخر سجله الحارس أناتولي تروبين، ليضمن الفريق التأهل بفارق الأهداف، ما علق عليه مورينيو مازحاً: «تروبين لن يشارك في الهجوم هذه المرة».

كما نفى المدرب البرتغالي مجدداً الأنباء التي تحدثت عن إمكانية عودته إلى تدريب ريال مدريد، رغم الإشادات التي تلقاها من بعض لاعبي الفريق، مؤكداً أن تركيزه بالكامل مع بنفيكا، وأن عقده الحالي يتبقى فيه عام واحد فقط، ويتضمن بنوداً تسمح بإنهائه بسهولة من الطرفين، مشدداً على أنه لا يوجد أي ارتباط حالي مع النادي الملكي. وأبدى مورينيو تقديره لفترة عمله السابقة في مدريد، قائلاً: «قدمت كل ما أملك لريال مدريد، فعلت أشياء جيدة، وأخرى أقل جودة، لكنني أعطيت كل شيء. عندما يغادر المدرب بهذه المشاعر تبقى العلاقة أبدية».

كما أعرب عن أمله في نجاح ألفارو أربيلوا مع الفريق، قائلاً إنه يمتلك شخصية مدريدية، وقدرات كبيرة تؤهله للاستمرار لسنوات طويلة. وتطرق مورينيو إلى التغييرات التي شهدها ريال مدريد مؤخراً، بعد تعيين أربيلوا خلفاً لتشابي ألونسو، مشيراً إلى أن الفريق تطور سريعاً، وحقق ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري، مضيفاً: «أتوقع ريال مدريد المرشح الأول للفوز بدوري الأبطال. الفوز عليه مرة واحدة صعب، الفوز مرتين أصعب، أما ثلاث مرات، أو في مواجهة إقصائية فهو أكثر صعوبة».

وأشار إلى أن الدافع الأكبر لدى ريال مدريد ليس إقصاء بنفيكا فقط، بل السعي للفوز بالبطولة، معتبراً أن هذا الأمر يمثل أكبر نقاط قوته في المواجهة. وشدد المدرب البرتغالي على أنه طلب من لاعبيه خوض المباراة بروح الفريق الذي يستحق الحضور في هذا الدور، قائلاً: «ربما من الأفضل أن نواجه ريال مدريد الكبير بدلاً من فريق أقل مستوى. سنستمتع بالمباراة، ونأمل في نتيجة تمنحنا شعوراً جيداً قبل لقاء العودة في مدريد».

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فقد تحدث مورينيو أيضاً عن علاقته بريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق اللقاء، مؤكداً: «لم يطردني ريال مدريد، أنا من غادرت»، مشيراً إلى أن قراره بالرحيل كان شخصياً بعد فترة وصفها بالصعبة، والمكثفة. وأضاف أنه لا يغير شيئاً من تجربته مع النادي الملكي لأنه لا يستطيع تغيير الماضي، لكنه يشعر بالرضاً لأنه أعطى كل ما لديه. كما كشف أن آخر تواصل له مع فلورنتينو بيريز كان عند توقيعه مع بنفيكا، حيث هنأه رئيس ريال مدريد على الانضمام إلى نادٍ كبير، معرباً عن أمله في لقائه مجدداً خلال المباراة.

وردّ مورينيو على سؤال حول إمكانية إقصاء ريال مدريد قائلاً إن الأمر لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى تقديم مباراة على أعلى مستوى، مشيراً إلى أن فريقه يدرك صعوبة المهمة، لكنه يملك الطموح، والثقة. وعن مواجهة فينيسيوس جونيور، أوضح أن الحل يكمن في العمل الجماعي، وليس في مواجهة فردية، مؤكداً أن اللعب أمام ريال مدريد بحد ذاته يمثل دافعاً كبيراً للاعبين. وفي حديثه عن فترته مع النادي الإسباني، قال مورينيو إنه خرج «بروح نظيفة»، وإنه من بين المدربين القلائل الذين غادروا ريال مدريد بقرارهم الشخصي، مضيفاً أن العلاقة العاطفية بينه وبين الجماهير لا تزال قائمة بعد مرور 12 عاماً على رحيله.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكبير لريال مدريد وتاريخه، مع الإشارة إلى أن مواجهة الغد ستكون مختلفة تماماً عن لقاء مرحلة الدوري، وأن فريقه سيحاول فرض أسلوبه الخاص بدلاً من اللعب بالطريقة التي يريدها المنافس.