أزمة المهاجمين الاحتياطيين في ريال مدريد... ما الذي يفعله خوسيلو؟

خوسيلو (غيتي)
خوسيلو (غيتي)
TT

أزمة المهاجمين الاحتياطيين في ريال مدريد... ما الذي يفعله خوسيلو؟

خوسيلو (غيتي)
خوسيلو (غيتي)

لقد كانت واحدة من أكثر عمليات الانتقال إثارة للدهشة في الصيف الماضي، حيث وقَّع مهاجم ستوك سيتي ونيوكاسل يونايتد السابق خوسيلو على سبيل الإعارة لمدة موسم، مع ريال مدريد مع خيار الشراء.

قضى الإسباني بعض الوقت في ريال مدريد كاستيا (الفريق الرديف للنادي، المليء باللاعبين الشباب) في وقت مبكر من حياته المهنية، ولعب مرتين مع الفريق الأول في ذلك الوقت، لكن هذه الخطوة كانت بمثابة صدمة بالنظر إلى ذكرى فتراته الأقل من ممتاز في إنجلترا.

ومع ذلك، لعب اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً دوراً مهماً بوصفه خياراً احتياطياً هذا الموسم، حيث سجل 13 هدفاً في 38 مباراة، ويدخل عندما يحتاج المهاجمان الأساسيان؛ فينيسيوس جونيور، ورودريغو إلى الراحة.

خوسيلو ليس أول اسم غير عادي لشغل هذا الدور في مدريد: إيمانويل أديبايور، وخافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز، وألفارو موراتا كانوا جميعهم مهاجمين احتياطيين في السنوات الأخيرة. إنه مركز فريد حيث يجب على المهاجمين التعود على وقت اللعب المحدود وتحقيق أقصى استفادة من الدقائق القليلة المتاحة لهم. أُصيب البعض بالإحباط واستمروا في المضي قدماً. وكان الآخرون ببساطة ممتنين لهذه الفرصة.

إذاً، ما شكل اللعب بديلاً ثانياً في خط الهجوم في ريال مدريد؟ وما الذي يفعله خوسيلو بشكل صحيح هذا الموسم؟

لقد انتقل خوسيلو من مقاعد البدلاء في ستيفيناج إلى ريال مدريد... كيف؟

يعرف خافيير بورتيلو جيداً الإحباط الناتج عن كونه مهاجماً احتياطياً في مدريد.

خافيير بورتيلو (إكس)

يبلغ الآن 41 عاماً، وقد سجل 739 هدفاً في المباريات التنافسية وغير التنافسية لفرق الشباب بالنادي من 1994 إلى 2002. وقد أكسبه ذلك مقارنات مع مهاجم الفريق الأسطوري راؤول، لكنه لم يتمكّّن من محاكاة مثله الأعلى في الفريق الأول.

قال بورتيلو لشبكة «ذا أتلتيك»: «إحدى الفضائل التي كنت أتمتع بها هي القدرة التنافسية». «لقد تعاملت مع كل يوم كما لو كان آخر يوم في حياتي لأنه كان هكذا؛ لأنها كانت لحظتي. لكنني كنت أدرك أيضاً أن الأمر كان معقداً للغاية».

سجَّل بورتيلو في أول مباراة له مع ريال مدريد عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، في مباراة دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ضد باناثينايكوس اليوناني في مارس (آذار) 2002، ووقَّع أول عقد احترافي له في ذلك الصيف. وقال له مدربهم آنذاك فيسنتي ديل بوسكي: «استمتع» بالفرصة. يقول: «عندما سنحت لي الفرصة كان عليّ أن أغتنمها»، لكن بورتيلو واجه عقبة مألوفة في «سانتياغو برنابيو».

يقول: «لقد قمت بالفترة التحضيرية للموسم برقم قميص الفريق الأول، وفي اليوم الأخير من سوق الانتقالات، وصل رونالدو (البرازيلي)». «جاء (مايكل) أوين (من ليفربول في عام 2004)؛ وفي العام التالي، جاء روبينيو وخوليو بابتيستا، وفي العام التالي جاء (رود) فان نيستلروي. يمكنك أن تكون سعيداً بالانتظار لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، لكنك لا تستطيع انتظار وصول الفرص الذهبية عندما لا تشارك».

كان هذا هو عصر الجلاكتيكوس الذي قاده فلورنتينو بيريز في فترته الأولى رئيساً للنادي، عندما اعتاد ريال مدريد على التعاقد مع النجوم كل صيف.

سعى بورتيلو لمزيد من اللعب على سبيل الإعارة في فيورنتينا الإيطالي، وكلوب بروغ البلجيكي، قبل أن يغادر بشكل دائم إلى فريق جيمناستيك دي تاراغونا الصاعد حديثاً إلى الدوري الإسباني في عام 2006. وأعرب عن أمله في العودة إلى مدريد يوماً ما، لكنه اعتزل في سن 33 عاماً في عام 2015 بعد أن لعب أيضاً مع ثلاثة أندية إسبانية أخرى؛ أوساسونا، وهيركوليس من أليكانتي، ولاس بالماس. لقد عاد الآن إلى العاصمة ليعمل رئيس كشافة رايو فايكانو.

بيريز رئيس ريال مدريد (غيتي)

غالباً ما يجعل حب ريال مدريد للتعاقدات من المستحيل تحديد مكان أساسي للفريق الأول هناك. كان ألفارو نيغريدو في فريق كاستيا في الفترة من 2005 إلى 2007، لكن مهاجم مانشستر سيتي المستقبلي لم يظهر أبداً مع الفريق الأول لريال مدريد.

ويقول نيغريدو، البالغ من العمر 38 عاماً: «كان الأمر صعباً للغاية، خصوصاً عندما عدت عام 2009 من ألميريا». «كان كريستيانو رونالدو قد وصل للتو، وكاكا أيضاً، وكان هناك فان نيستلروي، و(كلاس يان) هونتيلار... كان من الصعب جداً اللعب هناك والحصول على دقائق. يتم انتقاد اللاعبين الذين يأتون نجوماً، بل ويطلبون مزيداً من اللاعبين المحليين».

ولكن أن تكون مهاجماً من الأكاديمية يتم تجنيده في الفريق الأول شيء، وأن يتم التوقيع من مكان آخر على وجه التحديد بوصفك لاعباً احتياطياً، هذا شيء آخر.

يعدّ نموذجا أديبايور وهيرنانديز الأكثر غرابةً في السنوات الأخيرة. وصل الأول على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) 2011 بعد أن شبه مدرب ريال مدريد خوسيه مورينيو، كريم بنزيمة، بـ«قطةٍ»، عندما أعرب عن أسفه لخيارات فريقه في الهجوم. وقال مورينيو: «إذا لم يكن لديك كلب لتذهب معه للصيد ولكن لديك قطة، فاذهب مع القطة، لأنه لا يمكنك الذهاب بمفردك».

قدم أديبايور أداءً جيداً بما فيه الكفاية خلال فترة وجوده في «البرنابيو»، حيث حصل على ميدالية كأس ملك إسبانيا وسجل 8 أهداف في 22 مباراة، بما في ذلك هدفان في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد توتنهام هوتسبير، وثلاثية في اليوم الأخير بالدوري الإسباني ضد ألميريا. لكن ريال مدريد لم يمارس خياره لشراء لاعب توغو الدولي، الذي أشار لاحقاً إلى أن نزاعاً عائلياً لعب دوراً في هذا القرار.

رونالدو سجل أرقاماً قياسية مع ريال مدريد (إكس)

وقال لـ«بي بي سي نيوز أفريقيا» في عام 2017: «لقد فعلت كل شيء من أجل البقاء في ريال مدريد، ولكن بسبب أخي الراحل، لم أتمكّن من البقاء». «لا تحتفظ بي. أنا لا أقول إن هذا هو السبب وراء عدم الاحتفاظ بي، لكن يمكن أن يكون هذا جزءاً من الأمر».

يتمتع مشجعو مدريد بذكريات أكثر سعادة عن الفترة التي قضاها هيرنانديز في العاصمة الإسبانية. وقال المكسيكي بعد انضمامه على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد لموسم 2014 - 2015: «ما في يدي هو أسلوبي». «أرى أنها فرصة، ولا يمكن لأي شخص أن يكون هنا».

وسجّل هيرنانديز 9 أهداف في 33 مباراة، وكان أبرزها هدف الفوز على غريمه أتلتيكو في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا. وأظهرت نظرة عدم التصديق على وجهه خلال هذا الاحتفال ما تعنيه فترة وجوده هناك بالنسبة له، حتى لو اختار النادي مرة أخرى عدم التوقيع معه بشكل دائم.

لكن لم يكن أي من هؤلاء اللاعبين يتوقع أن يحصل على نقطة انطلاق منتظمة. كان الأمر مختلفاً بالنسبة لموراتا، الذي جاء من خلال نظام الشباب، لكنه لم يتمكّن من كسر هذا الحاجز تماماً في فترتين مع الفريق؛ الأولى من 2010 - 2014 وفي 2016 - 2017.

كريم بنزيمة خلال مسيرته في الريال (غيتي)

كانت لدى موراتا إحصاءات أفضل من بنزيمة في الموسم الأخير (أسهم الإسباني بـ20 هدفاً في جميع المسابقات، مقابل 19 لبنزيمة)، ولكن حتى ذلك الحين شعر بأنه سيكون دائماً خلف الفرنسي في الترتيب. غادر إلى الأبد، إلى تشيلسي، في صيف 2017، وعاد منذ ذلك الحين إلى المدينة مع أتلتيكو، حيث استمتع ببعض المعارك العنيفة مع أصحاب العمل السابقين. وأطلقت جماهير إسبانيا صيحات الاستهجان عليه هذا الأسبوع خلال مباراة المنتخب الوطني الودية ضد البرازيل على الرغم من كونه قائداً.

لقد أثبت بعض المهاجمين الثانيين الذين تعاقد معهم ريال مدريد أنهم ارتكبوا أخطاء باهظة الثمن.

وصل لوكا يوفيتش من آينتراخت فرنكفورت مقابل 63 مليون يورو في عام 2019 بعد موسم سجّل فيه 27 هدفاً مع الفريق الألماني، لكنه غادر بعد 3 سنوات بعد تسجيله 3 أهداف فقط في 51 مباراة. كان الوقت الذي قضاه هناك محبطاً للغاية لدرجة أن مديري مدريد كانوا يخشون «قضية يوفيتش» أخرى عندما طلب منهم المدرب كارلو أنشيلوتي مهاجماً في الصيف الماضي.

وفي مقابلة العام الماضي، ألقى يوفيتش باللوم على الإصابات و«كوفيد-19» و«الضغط غير العادل» في مشكلاته في مدريد، التي تضمنت رحلة إلى وطنه (صربيا) في بداية الوباء، حيث اتُّهم بخرق قواعد العزل الذاتي، وانتُقد من قبل رئيس وزراء البلاد. وتقول مصادر قريبة من اللاعب - طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنه لم يكن لديها إذن للتعليق - إنه لم يكن مركزاً كما ينبغي، لكنها تقول إنه لم يحصل على ما يكفي من المشاركات المتتالية لإثبات قيمته.

أما حالة خوسيلو فهي مختلفة.

لقد سجّل في مباراتيه مع الفريق الأول لريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2012، لكنه غادر بحثاً عن فرص أكبر واتخذ طريقاً متعرجةً للعودة إلى النادي، بما في ذلك تلك الفترات في إنجلترا. لقد واجه بعض الإحباطات - مثل مباراة دوري أبطال أوروبا ضد نابولي عندما أهدر مجموعة من الفرص واعتذر لجمهور «البرنابيو» عندما سجّل في النهاية - لكن جهوده جعلته محبوباً لدى المشجعين.

يقول ألبرتو بوينو، وهو مهاجم سابق آخر في الأكاديمية قضى موسم 2008 - 2009 في الفريق الأول لكنه غادر بعد 6 مباريات: «لقد تولى خوسيلو دوره بشكل جيد للغاية». واستمر بوينو في اللعب لفرق من بينها بورتو في البرتغال، بالإضافة إلى رايو فايكانو وريال بلد الوليد، وقضى أيضاً موسم 2010 - 2011 على سبيل الإعارة إلى ديربي كاونتي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

وأضاف: «إنه يعلم، عندما تتاح له فرصة اللعب أن عليه المساهمة، ويعرف متى يكون دوره المشاركة في الشوط الثاني، أو تغيير مسار المباراة، أو تأمين لحظات معينة. إنه يعلم جيداً أنه ليس الخيار الأول في بعض المباريات، لكنه يعلم أنه لاعب مهم في غرفة الملابس».

رونالدو أسطورة ريال مدريد التاريخية (غيتي)

بالنسبة لكريستو غونزاليس، الذي شارك في 4 مباريات مع الفريق الأول لريال مدريد في موسم 2018 - 2019 بعد ترقيته من كاستيا، فإن اللعب مع بطل أوروبا 14 مرة يكفي لإقناع أي مهاجم. ويلعب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً الآن في دوري الدرجة الأولى البرتغالي مع نادي أروكا.

يقول غونزاليس: «لا أحد يحب أن يكون بديلاً، كلنا نحب اللعب، لكن في النهاية، الوجود في مدريد في هذا الدور يعد بمثابة جائزة لأنك تتنافس مع الأفضل». «كل شيء تفوز به في مدريد يستحق 10000 مرة أكثر من أي مكان آخر... خوسيلو يلعب دوراً ثانوياً لأفضل فريق في العالم».

ومع ذلك، من المحبط أن تعرف أن لحظتك لن تأتي إلا عندما يصاب نجوم مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو وجود بيلينغهام.

وسينضم المهاجم الشاب إندريك، الذي سجّل في أول ظهور له في «البرنابيو» لصالح البرازيل يوم الثلاثاء، إلى مدريد هذا الصيف، ومن المتوقع أن يوقعوا مع قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي عندما يغادر باريس سان جيرمان في النافذة نفسها. مستقبل خوسيلو غير مؤكد، لكن «ذا أتليتيك» ذكرت أن التوقعات هي بقاؤه.

إذن، كيف تتعامل مع كل ذلك بوصفك مهاجماً؟

يقول بوينو: «من المهم ألا تضع كثيراً من المسؤولية والضغط على نفسك في بعض الأحيان». «عندما يكون السياق أكثر صعوبة واللاعبون أفضل، تكون لديك شكوك حول سبب اختيارهم للاعب آخر وليس أنت. لكن من المهم أن تكون لديك ثقة في نفسك وأن تكون دائماً مستعداً لاغتنام الفرصة عندما تنشأ».


مقالات ذات صلة

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

رياضة عالمية جود بيلينغهام (رويترز)

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

تصدّر النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عناوين الصحف العالمية عقب المباراة الأخيرة لريال مدريد، ليس فقط بسبب هدفه ومردوده داخل الملعب، بل أيضاً بسبب احتفاله اللافت.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (يمين) يحتفل مع زميله أردا غولر بالفوز الكبير على موناكو (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: ريال يعيد عقارب الساعة بسداسية أمام موناكو

صبّ ريال مدريد بقيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا جام غضبه على ضيفه موناكو من الدوري الفرنسي ملحقا به هزيمة ثقيلة 6-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية روبن نيفيز (نادي الهلال)

وكلاء نيفيز يعرضون خدماته على ريال مدريد... وبيريز يرفض

يُبدي روبن نيفيز لاعب نادي الهلال المنافس بالدوري السعودي لكرة القدم رغبة كبيرة في الانضمام إلى ريال مدريد خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (د.ب.أ)

مبابي يطالب جماهير مدريد بتجنب انتقاد لاعبين بعينهم

يعتقد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، أن جماهير النادي الإسباني لديها الحق في إطلاق صافرات الاستهجان ضد الفريق مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

توقيت مونديال الأندية للسيدات يربك حسابات الدوري الإنجليزي الممتاز

الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)
الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)
TT

توقيت مونديال الأندية للسيدات يربك حسابات الدوري الإنجليزي الممتاز

الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)
الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)

أبدى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات مخاوف كبيرة حيال توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات، معتبراً أن جدولتها قد تكون «كارثية»، على كرة القدم النسائية في إنجلترا.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن أن البطولة العالمية الجديدة، ستقام خلال الفترة من 5 إلى 30 يناير (كانون الثاني) 2028، أي في منتصف موسم 2027 - 2028 للدوري الإنجليزي، وهو ما أثار اعتراضات مماثلة من دوريات أوروبية أخرى.

ومن المقرر أن تضم البطولة 16 فريقاً من مختلف القارات، بينها ما يصل إلى 6 أندية أوروبية.

ومن إنجلترا، سيشارك آرسنال بصفته حامل لقب دوري أبطال أوروبا، مع احتمالية مشاركة تشيلسي استناداً إلى التصنيف الحالي.

وقال متحدث باسم الدوري الإنجليزي للسيدات: «المشكلة تتعلق بالجدولة وليس بالاستراتيجية. توقيت البطولة هو ما يثير قلقنا الحقيقي».

وأضاف: «نحن لا نعارض استحداث (فيفا) لمنافسات جديدة، بل ندعم أي استراتيجية تسهم في نمو كرة القدم النسائية عالمياً. لكن في أفضل الأحوال ستسبب لنا تعقيدات كبيرة في الجدول، وفي أسوأها قد تكون كارثية على اللعبة في هذا البلد، وعلى برامجنا التجارية، والأهم على صحة اللاعبات».

وتُعد هذه ثاني بطولة نسائية تُقام في منتصف الموسم، ويطلقها «فيفا»، خلال السنوات الأخيرة؛ إذ تستضيف لندن الأسبوع المقبل النسخة الأولى من بطولة كأس الأبطال، التي تجمع أبطال القارات ومن بينهم آرسنال، خلال الفترة من 28 يناير إلى 1 فبراير (شباط).

ويرى مسؤولو الدوري الإنجليزي أن كأس العالم للأندية قد تؤدي إلى إعادة جدولة ما يصل إلى خمس جولات من مباريات الدوري، ما يخلق ضغطاً كبيراً على الروزنامة ويؤثر سلباً على جاهزية اللاعبات البدنية.

وأكدوا أنهم خاطبوا «فيفا» رسمياً بهذه المخاوف، على أن تُعقد اجتماعات مع المسؤولين الدوليين في لندن على هامش بطولة كأس الأبطال لمناقشة الملف.

وأفادت شبكة «بي بي سي» البريطانية بأن الدوري الإنجليزي يفضّل إقامة البطولة خلال فصل الصيف. وفي عام لا يشهد بطولات كبرى، بدلاً من إرباك جدول المسابقات المحلية.

كما كشفت أن جدول البطولة المقترح عُرض خلال اجتماع مع قائدات الأندية يوم الاثنين الماضي؛ حيث أبدت اللاعبات «صدمة» من حجم الازدحام المتوقَّع في الموسم.

ويزيد من حدة القلق أن البطولة مقررة بين كأس العالم للسيدات 2027 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2028.

وقال المتحدث: «لا توجد فترات فراغ. وإذا أُقيمت البطولة في منطقة زمنية مختلفة، مع متطلبات الراحة والتعافي؛ فقد يؤدي ذلك إلى إعادة ترتيب عدد كبير من المباريات».

وأضاف: «مشاركة آرسنال مؤكدة، وتشيلسي مرشح بقوة أيضاً. من الناحية الرياضية سيكون ذلك إنجازاً لأنديتنا، لكن من المرجح أن تُنقل مباريات الدوري إلى منتصف الأسبوع، وهو توقيت أقل جذباً للجماهير. المسألة شديدة الحساسية».

وفي الوقت الذي يدرس فيه الدوري الإنجليزي خياراته، أكد أن مطالبة الأندية الإنجليزية بمقاطعة البطولة ليست مطروحة حالياً.

ومن بين الحلول التي يتم بحثها، تعديل فترة التوقف الشتوي للدوري التي عادة ما تكون خلال عيد الميلاد ورأس السنة، لتتزامن مع إقامة كأس العالم للأندية في موسم 2027 - 2028.


ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)
ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)
TT

ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)
ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الأربعاء، عن التشكيلة المثالية لبطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب، والتي توج بلقبها منتخب السنغال بعد فوزه في المباراة النهائية على المنتخب المغربي 1-صفر بعد الوقت الإضافي.

وسيطر نجوم 3 منتخبات فقط على التشكيلة المثالية وهي منتخبات السنغال، والمغرب، ونيجيريا، حيث توجد رباعي سنغالي ورباعي مغربي وثلاثة من نيجيريا.

وجاءت التشكيلة المثالية لـ«أمم أفريقيا 2025»، في حراسة المرمى: ياسين بونو (المغرب).

وفي خط الدفاع: كالفين باسي (نيجيريا)، موسى نياكاتي (السنغال)، أشرف حكيمي (المغرب)، نصير مزراوي (المغرب).

وفي وسط الملعب: إدريسا جاي (السنغال)، أديمولا لوكمان (نيجيريا)، باب جاي (السنغال).

وفي الهجوم: براهيم دياز (المغرب)، فيكتور أوسيمين (نيجيريا)، ساديو ماني (السنغال).


«أستراليا المفتوحة»: سويني يحصل على «ترضية» بمواجهة شيلتون

دين سويني (أ.ف.ب)
دين سويني (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سويني يحصل على «ترضية» بمواجهة شيلتون

دين سويني (أ.ف.ب)
دين سويني (أ.ف.ب)

تتواصل منافسات الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، غداً (الخميس)، مع ظهور الثنائي حامل اللقب يانيك سينر وماديسون كيز، إلى جانب نوفاك ديوكوفيتش الذي سيخوض مباراة بعد الظهر على ملعب «رود ​ليفر». وستلعب أيضاً إيغا شفيونتيك ونعومي أوساكا.

ولا يبحث دين سويني عن المال في أول مشاركة له في البطولات الأربع الكبرى؛ بل يستمتع بفرصة اختبار نفسه أمام كبار اللعبة على مسرح كبير.

وينظر اللاعب الأسترالي صغير البنية الذي أطاح بالمخضرم جايل مونفيس إلى مواجهته في الدور الثاني مع الأميركي بن شيلتون المصنف الثامن، بوصفها «جائزة ترضية» بعد أن فاتته فرصة مواجهة أحد الأسماء الكبرى في التنس.

يانيك سينر (د.ب.أ)

وقال سويني ضاحكاً بعد ضمان الحصول على 225 ألف دولار ‌أسترالي (151785 ‌دولاراً أميركياً) حتى لو خسر أمام منافسه الأميركي: «لا أحاول ⁠التفكير ​كثيراً ‌في المال، ولكنه أمر رائع. من الجيد ألا أتحمل هذا العبء، ويمكنني إعادة الاستثمار مباشرة في التنس... كنت آمل حقاً أن ألعب في الدور الأول أمام سينر أو (كارلوس) ألكاراز، لذا فإن اللعب أمام شيلتون هو جائزة ترضية جيدة. أنا ممتن فقط لفرصة اللعب على ملعب كبير، واللعب ضد منافس مثله لاختبار نفسي. من الواضح أن الأمر سيكون صعباً للغاية. يمكن القول إنه يملك أفضل إرسال في العالم، لذا سيكون ⁠ذلك لغزاً كبيراً عليَّ حله».

ويبدو أن الشعور متبادل؛ إذ قال شيلتون لشبكة «إي إس بي إن»: «أكن كثيراً من الاحترام لدين سويني. إنه أحد هؤلاء اللاعبين القادرين على إسعاد الجماهير».

ماديسون كيز (د.ب.أ)

وأدهشت نعومي أوساكا الجماهير عندما دخلت ملعب «رود ‍ليفر» بإطلالة مستوحاة من «قناديل البحر»، بمظلة بيضاء وقبعة عريضة، وتقول إنها تريد من لاعبات التنس التعبير أكثر عن أنفسهن عبر الأزياء.

ورغم احتياجها لثلاث مجموعات للتأهل بعد هذه الإطلالة اللافتة، أصرت أوساكا على أن تصميم ملابسها لم يكن سوى انعكاس لطاقتها الإبداعية، مؤكدة أن الموضة ​تغذي حماسها التنافسي.

وقالت: «أدرك أنني غريبة بعض الشيء... لا أعتقد أنني أهتم كثيراً برأي الآخرين. أشعر أنني أريد فعل أشياء تخلق ⁠البهجة والسعادة فقط. أحب الموضة حقاً، وهذا ما يجعلني متحمسة للاستيقاظ والقيام بكل شيء... إنه يضيف مزيداً من البهجة إلى التحضير للمباراة».

وتستعد أوساكا لمواجهة الرومانية سورانا كيرستيا، بعدما شاهدتها صدفة على شاشة التلفزيون قبل مباراتها: «لم أكن أعرف حتى أنها منافستي. كانت تلعب بشكل رائع وقوي جداً. أعتقد أنها ستكون مباراة جيدة للغاية».

نعومي أوساكا (أ.ب)

وستواجه الأميركية جيسيكا بيغولا مهمة صعبة عندما تلعب في الدور الثاني أمام شريكتها في الزوجي مكارتني كيسلر، لتتكرر المواجهة بينهما بعد نهائي أوستن العام الماضي، الذي فازت به بيغولا في أجواء عاصفة.

وقالت بيغولا: «من المؤسف أن نلتقي في الدور الثاني، ولكنها لاعبة جيدة حقاً... منافسة لا تُصدَّق. تسدد الكرة بقوة كبيرة، لذا سأحاول استخدام خبرتي والتوصل إلى خطة ‌لعب مناسبة».

وهناك مواجهة أميركية خالصة أخرى تجمع بين ماديسون كيز والمصنفة التاسعة آشلين كروجر، بينما يستهل الإيطاليان لورينزو موزيتي ولورينزو سونيغو مباريات الخميس على ملعب «مارغريت كورت».