ليفركوزن للاقتراب أكثر من لقب الدوري الألماني... وسان جيرمان لوقف نزيف النقاط

برشلونة في مهمة صعبة أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني

ليفركوزن يتطلع لمواصلة انتصاراته في المسابقات كافة وآخرها تالفوز على قره باغ في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
ليفركوزن يتطلع لمواصلة انتصاراته في المسابقات كافة وآخرها تالفوز على قره باغ في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

ليفركوزن للاقتراب أكثر من لقب الدوري الألماني... وسان جيرمان لوقف نزيف النقاط

ليفركوزن يتطلع لمواصلة انتصاراته في المسابقات كافة وآخرها تالفوز على قره باغ في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
ليفركوزن يتطلع لمواصلة انتصاراته في المسابقات كافة وآخرها تالفوز على قره باغ في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

يتطلع برشلونة إلى الاحتفاظ بآماله الضئيلة في الدفاع عن لقبه عندما يحلّ ضيفاً الأحد، على أتلتيكو مدريد ضمن المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، ذلك بعد أن تلقى كلاهما جرعة معنوية عالية ببلوغهما ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وعاد الفريق الكتالوني إلى ربع نهائي المسابقة القارية المرموقة للمرة الأولى منذ عام 2020 بفوزه على نابولي الإيطالي (4-2 في مجموع المباراتين)، رافعاً سلسلة مبارياته بلا خسارة إلى تسع منذ أن أعلن مدربه تشافي هرنانديز الرحيل في نهاية الموسم.

من جهته، قال الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بعد أن قلب فريقه تأخره 0-1 في لقاء الذهاب إلى فوز على انتر ميلان الإيطالي بركلات الترجيح في الإياب: «الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أقوله للجماهير هو شكرا. الفريق ارتقى إلى مستوى الحدث لأن لدينا كل هؤلاء الأشخاص الذين يدعموننا ويمنحوننا الطاقة». وأضاف: «لم يفكر اللاعبون في ما إذا كانوا سيركضون أم لا، لقد ركضوا وذلك لأن هذا الملعب لا يصدق. لقد فاز الفريق عندما لم يصدّق أحد أنه يستطيع فعلها، وذلك لأنهم قدموا كل ما لديهم».

جاء فوز أتلتيكو القاري ليعوّض الخسارة المفاجئة أمام قادش الضعيف 0-2 في المرحلة الماضية، ليكتفي الفريق بتحقيق فوزين فقط في ست مباريات في الدوري، وبات مهدداً بالفعل بعدم حجز أحد المقاعد المؤهلة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. وقال السلوفيني يان أوبلاك حارس أتلتيكو الذي تصدى لركلتين ترجيحيتين أمام إنتر: «ربما لم نكن في حالة جيدة الشهر الماضي لكننا أظهرنا أنه بوسعنا فعل المزيد».

بخلافه تماماً، يمرّ برشلونة بأفضل فتراته محلياً حيث حصد ثمانية انتصارات في 11 مباراة، على الرغم من أنّ الاحتفاظ بلقب «لا ليغا» يبدو مهمة معقّدة، نظرا إلى صعوبة لحاقه بريال مدريد المتصدر والذي تلقى خسارتيه الوحيدتين هذا الموسم أمام أتلتيكو في الدوري وكأس إسبانيا. وقال تشافي بعد الفوز على نابولي: «كان هناك الكثير من الانتقادات غير المنصفة، إن برشلونة تطور مقارنة بالعام الماضي». وأردف: «إنه تأهل أكثر من مستحق، إنها واحدة من أفضل لحظاتي مدربا لبرشلونة».

الدوري الألماني

يتطلع باير ليفركوزن لقطع خطوة جديدة في مساعيه للتتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للمرة الأولى في تاريخه، حينما يخرج لملاقاة مضيفه فرايبورغ مساء (الأحد) في المرحلة السادسة والعشرين للدوري. وينفرد ليفركوزن بصدارة البوندسليغا، ويعيش موسما استثنائيا على مستوى المسابقات كافة، ويعد هو الوحيد في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، الذي لم يذق طعم الخسارة على مستوى المسابقات كافة. وبات ليفركوزن أقرب من أي وقت مضى من حصد لقب البوندسليغا للمرة الأولى في تاريخه وإنهاء هيمنة النادي البافاري، الذي سيطر على اللقب في المواسم الـ11 الأخيرة.

ويبحث ليفركوزن عن فوزه الثامن على التوالي في البوندسليغا، لكن مهمته لن تكون سهلة على ملعب فرايبورغ صاحب المركز الثامن، والذي يسعى بدوره للاقتراب من المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية في الموسم المقبل. وسجل ليفركوزن 20 انتصارا في البوندسليغا مقابل أربعة تعادلات وبلغ المربع الذهبي لكأس ألمانيا، وفاز بجميع مبارياته الست في دور المجموعات للدوري الأوروبي.

ومنذ بداية عام 2024، فاز ليفركوزن في جميع المباريات التي خاضها باستثناء مباراتين، حيث تعادل سلبيا مع ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ في البوندسليغا، كما تعادل مع مضيفه كاراباخ من أذربيجان 2-2 في ذهاب دور الستة عشر للدوري الأوروبي. ويمتلك ليفركوزن أقوى خط دفاع في البوندسليغا، حيث اهتزت شباكه 16 مرة مقابل تسجيله 63 هدفا، ليصبح ثاني أقوى خط هجوم خلف بايرن.

وقال غرانيت تشاكا لاعب وسط ليفركوزن: «نستحق المكانة التي وصلنا إليها، لأننا نركز مع أنفسنا فقط، وإذا واصلنا العمل المميز فلن نهتم بنتائج الآخرين». وسئل تشابي ألونسو مدرب ليفركوزن عن الوقت الذي يفكر في الحديث عن اللقب، ليرد من دون تردد: «في أبريل (نيسان)». وإذا حافظ ليفركوزن على فارق النقاط فقد يتوج بلقب الدوري في الجولة الحادية والثلاثين التي ستقام خلال الفترة من 26 إلى 28 أبريل، حيث يلعب على أرضه أمام شتوتغارت صاحب المركز الثالث. ولكن احتفالات ليفركوزن قد تكون محدودة لأن الفريق تنتظره مباراة مهمة محتملة في الثاني من مايو (أيار) المقبل في ذهاب دور قبل النهائي لبطولة الدوري الأوروبي.

غريزمان ورقة أتلتيكو الهجومية الرابحة (أ.ف.ب)

مبابي ... أصبح مغضوبا عليه (رويترز)

كما تأهل ليفركوزن أيضاً لقبل نهائي كأس ألمانيا، وتعزز مسيرته الخالية من الهزائم فرص الفريق الألماني في الفوز بالثلاثية. ولذا فإن ليفركوزن قد يلعب مباراتين نهائيتين في غضون 8 أيام بعد الجولة الختامية للدوري الألماني التي ستقام يوم 18 مايو المقبل، بينما يقام نهائي الدوري الأوروبي يوم 22 مايو في دبلن، وبعدها بثلاثة أيام يقام نهائي كأس ألمانيا في برلين. ويسعى ليفركوزن لتفادي ما واجهه الفريق قبل 22 عاما عندما خسر لقب الدوري الألماني بعد أن فرط في تفوقه عن أقرب ملاحقيه بفارق خمس نقاط خلال آخر ثلاث جولات من المسابقة، كما خسر في نهائي كأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

الدوري الفرنسي

لا يزال باريس سان جيرمان حامل اللقب يبحث عن فوزٍ في الدوري الفرنسي لكرة القدم يعزّز موقفه الساعي إلى إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بعدما تعثّر في مبارياته الثلاث الأخيرة في ظل عدم الاعتماد الكلّي على نجمه كيليان مبابي، وستكون مواجهة مضيفه مونبلييه (الأحد) ضمن المرحلة السادسة والعشرين فرصةً جديدةً للبقاء بعيداً في الصدارة. وعلى الرغم من تعادل الفريق الباريسي في مبارياته الثلاث الأخيرة ضمن الدوري، فإن ملاحقه بريست لم يستغل ذلك جيداً بعدما سقط في المرحلة الماضية أمام مضيفه لنس بهدفٍ دون رد، ليعود فارق النقاط العشر بينه وبين المتصدر.

مبابي... أصبح مغضوباً عليه (رويترز)

ويبدو أن عدم الاعتماد الكلّي على المهاجم مبابي، أحد أسباب الإخفاقات الأخيرة في الدوري، إذ إن هدّاف البطولة حالياً بـ23 هدفاً لم يلعب سوى 156 دقيقة في المباريات الأربع الأخيرة التي بدأ أساسياً في اثنين منها، ولم يشارك سوى 18 دقيقة في المباراة الماضية مع رينس التي انتهت بالتعادل 2-2. ويعمد المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى عدم الاعتماد بشكلٍ كاملٍ على مبابي في مباريات الدوري حيث يبدو اللقب قريباً منه، وذلك بعدما أعلن الأخير رحيله عن النادي في نهاية الموسم. في المقابل، لا يزال نجم «الديوك» لاعباً أساسياً في أي تشكيلة تخوض مسابقةً أخرى، ككأس فرنسا حيث شارك أساسياً حتّى نهاية المواجهة مع نيس في نصف النهائي التي انتهت بفوز فريقه 3-1 وافتتح فيها التسجيل، كما في دوري أبطال أوروبا، حيث سجّل هدفي الفوز على ريال سوسييداد الإسباني في إياب ثمن النهائي.

ورأى إنريكي أن الفريق «يتطوّر بشكلٍ واضح وأعتقد أننا نواصل التحسّن»، وذلك بعد الفوز على نيس. وأضاف: «نحن في مرحلة أساسية في الموسم، في الربع الأخير، ولا نزال منافسين في جميع المسابقات. علينا أن نبقى متواضعين ونحاول أن نكون أكثر تنافسية، لكننا الآن بمستوى رائع». وتتواصل مُلاحقة إنريكي بالأسئلة حول مبابي في المؤتمرات الصحافية، إذ قال حول عدم الاعتماد الكلّي عليه: «لا أهتم. من الطبيعي ألا يشعر اللاعبون بالسعادة عندما لا يلعبون»، وأضاف: «هذه ليست منظّمة غير حكومية، بل نادي كرة قدم على أعلى مستوى. على اللاعبين أن يكونوا مستعدين لتقديم أفضل ما لديهم. أن يكون الأمر منصفاً أو لا هو أمرٌ لا يعنيني».

وتأتي المواجهة المقبلة على وقع إعلان مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب أن مشاركة مبابي في أولمبياد باريس المقرر الصيف المقبل «صعبة جداً»، نظراً لأنه سيكون قادماً مباشرة من المشاركة مع «الديوك» في نهائيات كأس أوروبا التي تستضيفها ألمانيا، علماً أن نجم سان جيرمان حريص جداً على تمثيل بلاده في الأولمبياد. وستكون المواجهة صعبةً على مونبلييه الثالث عشر ولو أنه يلعب على أرضه، وذلك بعدما فشل بتحقيق أكثر من فوزٍ واحدٍ في مبارياته العشر الأخيرة على أرضه في جميع المسابقات، وهو يستضيف فريقاً لم يتمكّن من إيقافه في الدوري منذ أبريل عام 2019 حين فاز عليه 3-2.



«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».