نادال ينسحب من «إنديان ويلز للتنس» لعدم الجاهزية

الإسباني رافايل نادال (أ.ب)
الإسباني رافايل نادال (أ.ب)
TT

نادال ينسحب من «إنديان ويلز للتنس» لعدم الجاهزية

الإسباني رافايل نادال (أ.ب)
الإسباني رافايل نادال (أ.ب)

انسحب الإسباني رافاييل نادال، حامل لقب 22 بطولة كبرى، الأربعاء من دورة إنديان ويلز الأميركية للماسترز في كرة المضرب، لعدم جاهزيته بالتنافس، ملقياً بمزيد من الشكوك حول إمكانية عودته إلى أعلى مستويات اللعبة في عام 2024 الذي من المتوقع أن يكون الأخير له.

وجاء قرار ابن السابعة والثلاثين بعد أربعة أيام من خسارته مباراة استعراضية في لاس فيغاس، أمام مواطنه النجم الصاعد كارلوس ألكاراس المصنف ثانياً عالمياً.

غاب نادال عن معظم دورات موسم 2023 بعدما خضع لعمليتين جراحيتين لمعالجة وركه وتعرّضه لإصابات في بطنه، ولم يخض هذه السنة سوى دورة بريزبين الأسترالية في يناير (كانون الثاني)، عندما عانى تمزقاً عضلياً. انسحب بعدها من بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، ثم من دورة في قطر لعدم جاهزيته.

وكان من المتوقع أن يلعب نادال الخميس في «جنّة كرة المضرب» في كاليفورنيا، ضد الكندي المخضرم ميلوش راونيتش.

وفيما كانت الأمطار تهطل فوق ملاعب الدورة والغيوم ملبّدة، هبط خبر إعلان انسحاب نادال، بينما كان أبرز المصنفين يعقدون مؤتمرات صحافية.

قال الماتادور: «بحزن كبير أنسحب من دورة إنديان ويلز الرائعة». تابع في بيان: «كنت أعمل بجهد. لكن لا أرى نفسي جاهزاً للعب على أعلى مستوى في حدث كبير مماثل».

أضاف اللاعب الأعسر: «لم يكن قراراً سهلاً، لكن لا يمكنني الكذب على نفسي والكذب على آلاف المشجعين».

مواجهة ألكاراس ودياً كانت آخر مباراة يخوضها نادال (أ.ف.ب)

وكان نادال غير المصنف في إنديان ويلز، بعدما أرجعته الإصابة إلى المركز 652 عالمياً، صرّح في وقت سابق أن 2024 قد يكون عامه الأخير وهو يأمل في أن يكون منافساً على الأراضي الترابية وخصوصاً في «رولان غاروس» الفرنسية الأحب إلى قلبه والفائز بها 14 مرة 20 مايو (أيار) حتى 9 يونيو (حزيران) والألعاب الأولمبية في باريس 26 يوليو (تموز) حتى 11 أغسطس (آب).

وكان نادال المتوج بلقب إنديان ويلز أعوام 2007 و2009 و2013، فشل في مشاركته الأخيرة عام 2022 في رفع عدد ألقابه إلى أربعة بخسارته في النهائي أمام الأميركي تايلور فريتز.

وعبّر مدير دورة إنديان ويلز، الألماني تومي هاس، عن خيبة أمله لانسحاب نادال: «نأمل أن يواصل رحلة التعافي وأن يعود إلى المنافسة في وقت قريب. هو أحد أفضل اللاعبين الذين مرّوا على هذه الملاعب، ونأمل في عودته إلى إنديان ويلز في المستقبل».

وسيلقي انسحاب نادال من إنديان ويلز مزيداً من الضوء حول قرب اعتزاله هذه الرياضة.

رفض في يناير التأكيد بأن عام 2024 سيكون الأخير له، متراجعاً عن تلميحات سابقة له بهذا الشأن.

قال في بريزبين: «لا يمكنني التوقع 100 في المائة ما سيكون عليه المستقبل. لا تعرفون ماذا سيحصل. لا يمكنني التوقع كيف سأكون بعد ستة أشهر».

تابع ابن جزيرة مايوركا: «لا أعرف ما إذا كان جسمي سيسمح لي بالاستمتاع بكرة المضرب كما فعلت في آخر 20 سنة».

لكنه أقر أنه فكّر ملياً بالاعتزال خلال فترة غيابه الطويلة العام الماضي: «بالطبع كنت أسأل نفسي هذا الأمر، لكن في مرحلة ما قرّرت الاستمرار. لدي التصميم بأن أتابع».

أندي موراي فاز على البلجيكي دافيد غوفان (غيتي)

وفي أبرز مباريات الدور الأول، فاز الأسكوتلندي أندي موراي بسهولة على البلجيكي دافيد غوفان الصاعد من التصفيات 6-3 و6-2.

واحتاج موراي (36 عاماً) وصيف بطل 2009 لـ 80 دقيقة لحسم اللقاء لصالحه، ليحقق فوزه الثامن من دون أي خسارة أمام البلجيكي الذي سبق له أن دخل نادي المصنفين العشرة الأوائل.

وسيواجه موراي في الدور التالي الروسي أندري روبليف المصنف خامساً عالمياً.

وتغلب الإيطالي ماتيو أرنالدي على الفرنسي لوكا فان آش 7-6 (8-6) و7-6 (7-3)، ليضرب موعداً مع ألكاراس حامل اللقب الذي أعفي من الدور الأول. كما يلعب الإيطالي يانيك سينر بطل أستراليا مطلع العام ودورة روتردام الشهر الماضي مع الأسترالي تاناسي كوكيناكيس الفائز على الأميركي ماركوس جيرون 6-3 و7-5.

الألمانية أنجليك كيربر بلغت الدور الثاني (أ.ف.ب)

ولدى السيدات، أجبرت آلام في الظهر الإسبانية باولا بادوسا المتوجة عام 2021 على الانسحاب، قبل خوضها مباراتها الافتتاحية أمام الأميركية أشلين كروغر المشاركة ببطاقة دعوة.

وستحلّ الأرجنتينية ناديا بودوروسكا الخاسرة المحظوظة بدلاً من بادوسا المصنفة 73 عالمياً والتي لم تشارك في أي دورة منذ «ويمبلدون» العام الماضي بسبب الإصابة.

وبلغت الألمانية أنجليك كيربر الدور الثاني بفوزها، للمرة الأولى على إحدى المصنفات ضمن الـ100 الأوليات منذ عودتها إلى الملاعب بعد إنجابها طفلة، وذلك على حساب الكرواتية بترا مارتيتش 6-3 و6-4.

وستواجه ابنة الـ36 عاماً والفائزة بثلاثة ألقاب كبرى اللاتفية يلينا أوستابينكو بطلة «رولان غاروس» 2017.

وودعت البريطانية كايتي بولتر الفائزة أخيراً بدورة سان دييغو (500) من الدور الأول بخسارتها أمام الإيطالية كاميلا جورجي 6-3 و6-2.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
TT

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ومنح صلاح، الذي يخوض آخر مواسمه مع ليفربول بعدما أعلن رحيله في فبراير (شباط) بعد 9 سنوات حافلة بالألقاب، التقدم لفريقه في الشوط الأول الذي انتهى 1-صفر للفريق الزائر على ملعب «هيل ديكنسون»، الأحد.

وسجل مهاجم مصر هدفه التاسع في 15 مباراة ضد إيفرتون في الدوري، في حين احتاج جيرارد، القائد التاريخي لليفربول، ضعف هذا العدد من المباريات.

وهزّ صلاح (33 عاماً) شباك إيفرتون في 7 من 9 مواسم، إذ لم يتمكن من هز الشباك في 2018-2019 وجلس على مقاعد البدلاء في مباراتي 2019-2020، وكان أول أهدافه في مرمى المنافس التقليدي لفريقه في التعادل 1-1 في موسم 2017-2018، وهو الهدف الذي نال عنه جائزة بوشكاش، المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل هدف في العام.


دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.