فودن المتألق يقود سيتي لحسم الديربي أمام يونايتد ويضغط على ليفربول المتصدر

آرسنال يتطلع لتجاوز شيفيلد للبقاء في سباق اللقب... وفورست يطالب بتفسير لخطأ الحكم الذي أدى لخسارته

فودن يحتفل بتسجيل هدفه الثاني الذي فتح الطريق لسيتي للفوز على يونايتد (رويترز)
فودن يحتفل بتسجيل هدفه الثاني الذي فتح الطريق لسيتي للفوز على يونايتد (رويترز)
TT

فودن المتألق يقود سيتي لحسم الديربي أمام يونايتد ويضغط على ليفربول المتصدر

فودن يحتفل بتسجيل هدفه الثاني الذي فتح الطريق لسيتي للفوز على يونايتد (رويترز)
فودن يحتفل بتسجيل هدفه الثاني الذي فتح الطريق لسيتي للفوز على يونايتد (رويترز)

أحرز الجناح الإنجليزي فيل فودن هدفين في الشوط الثاني، أحدهما بتسديدة مذهلة لا تصد، وأضاف زميله النرويجي إرلينغ هالاند الثالث في الوقت بدل الضائع، ليحول مانشستر سيتي، حامل اللقب، تأخره بهدف إلى فوز 3-1 على ضيفه يونايتد في قمة مثيرة بالجولة السابعة والعشرين للدوري الممتاز الإنجليزي.

وتقدم ماركوس راشفورد بهدف ليونايتد بعد مرور ثماني دقائق من البداية بتسديدة مذهلة، وأدرك فودن التعادل بالطريقة ذاتها في الدقيقة 56، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثاني في الدقيقة 80، بينما اختتم هالاند الأهداف في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بعد خطأ فادح من المغربي سفيان أمرابط.

ورفع سيتي رصيده إلى 62 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة وحيدة عن ليفربول المتصدر، بينما ظل يونايتد في المركز السادس برصيد 44 نقطة، وبفارق 11 نقطة عن المربع الذهبي.

وبدأت المباراة بضغط من سيتي بحثاً عن هدف مبكر، لكن من أول فرصة ليونايتد جاء الهدف الأول بشكل فني رائع، حيث أرسل الحارس الكاميروني أندريه أونانا تمريرة طويلة إلى البرتغالي برونو فرنانديز الذي استحوذ على الكرة ومهدها إلى راشفورد خارج منطقة الجزاء، ليطلق مهاجم إنجلترا تسديدة مذهلة اصطدمت بالعارضة ودخلت المرمى.

وكاد راشفورد أن يضيف هدفاً آخر بعد دقائق قليلة عندما تسلم تمريرة أمامية وكان بمقدوره الانفراد بمرمى سيتي لكنه لم يحسن السيطرة على الكرة ليهدر فرصة ثمينة، ورد سيتي بهجمة كاد يسجل منها فودن التعادل منفرداً بمرمى الحارس أونانا الذي تألق في إنقاذ الكرة.

قرار الحكم بول تيرني أثار جدلاً وإشكالاً في مبارة فورست وليفربول (رويترز)cut out

وأخفق راشفورد مجدداً في التعامل مع تمريرة عرضية سهلة أمام المرمى، ثم سقط أرضاً بعدما فقد توازنه ليهدر فرصة سهلة للتسجيل من مدى قريب. وقبل الاستراحة مباشرة، كاد يونايتد أن يدفع ثمناً غالياً بعدما أرسل فودن تمريرة من الجانب الأيمن نحو زميله هالاند، الموجود أمام المرمى مباشرة، لكنه أطاح بالكرة عالياً مهدراً أسهل الفرص.

وبعد عشر دقائق من الشوط الثاني، انطلق راشفورد في هجمة مرتدة لكنه سقط أرضاً بعد تدخل من كايل ووكر، لترتد الكرة بهجمة لسيتي أسفرت عن هدف التعادل بقذيفة من فودن وسط غضب عارم من الهولندي إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد.

واكتفى يونايتد بالتكتل الدفاعي، ولم ينجح في تسديد أي كرة على مرمى البرازيلي إيدرسون حارس سيتي، وأثمر الضغط عن هدف ثانٍ لفودن، وهذه المرة من الجانب الأيسر بعد تبادل الكرة مع البديل الأرجنتيني خوليان ألفاريز، ثم سدد كرة أرضية من داخل منطقة الجزاء في شباك أونانا.

وبدا يونايتد عاجزاً عن التقدم إلى الأمام، قبل أن يخطف الإسباني رودري الكرة من البديل سفيان أمرابط بالقرب من منطقة الجزاء ويمرر إلى هالاند الذي سدد على يمين أونانا.

وعزز هالاند تصدره لقائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 18 هدفاً، وبفارق هدفين عن أولي واتكنز مهاجم أستون فيلا وثلاثة عن مهاجم ليفربول محمد صلاح.

وفي مباراة ثانية، عاد بورنموث من ملعب بيرنلي الجريح بفوزه الأول هذا العام بتغلبه عليه 2-0. ولم يذق بورنموث طعم الفوز في الدوري منذ المرحلة التاسعة عشرة حين تغلب على فولهام 3-0 في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن فريق المدرب الإسباني أندوني إيراولا استفاد من وضع بيرنلي الذي دخل إلى اللقاء على خلفية تسع مباريات متتالية من دون فوز في جميع المسابقات، كي يحقق انتصاره الثامن للموسم الأوّل على أرض منافسه منذ مايو (أيار) 2018.

ويدين بورنموث بالفوز الذي رفع به رصيده إلى 31 نقطة في المركز الثالث عشر، فيما بقي رصيد منافسه عند 13 نقطة في المركز التاسع عشر بفارق 11 نقطة عن منطقة الأمان، إلى الهولندي جاستن كلويفرت والغاني أنطوان سيمينيو اللذين سجلا الهدفين في الدقيقتين 13 و88 توالياً.

وتختتم المرحلة اليوم (الاثنين) بلقاء آرسنال الساعي للبقاء في سباق الصدارة مع شيفيلد يونايتد المهدد بقوة للعودة إلى دوري الدرجة الثانية.

يبدو آرسنال ثالث الترتيب في موقع صلب لتخطي مضيفه شيفيلد الذي فاز ثلاث مرات فقط في 26 مباراة.

وكان آرسنال قد حقق في هذه الفترة من الموسم الماضي سلسلة جميلة وضعته في طليعة المرشحين لإحراز اللقب والتتويج للمرة الأولى منذ 2004، لكن فريق شمال لندن عاش سلسلة من النتائج السلبية تزامناً مع صحوة رائعة لسيتي الذي احتفظ بلقبه بفارق خمس نقاط عن «المدفعجية».

وبعد تسجيله 25 هدفاً في آخر 6 مباريات في الدوري هذا الموسم، يملك آرسنال أكبر فارق أهداف في الدوري وثاني أقوى هجوم وراء ليفربول (62-64).

وما يميز فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أن أهدافه تأتي من جميع المراكز وموزعة بين عدد كبير من لاعبيه، لكن نقطة الثقل هجومياً تمثلت بالدولي بوكايو ساكا، صاحب سبعة أهداف في آخر خمس مواجهات في الدوري. وحث أرتيتا لاعبيه على أن يكونوا «أكثر شراسةً» أمام خصومهم كي لا يتكرر تراخي الموسم الماضي.

وأشار أرتيتا إلى أن لاعب الوسط الغاني الدولي توماس بارتي بات مؤهلاً للعودة إلى الفريق بعد غياب أربعة أشهر، وربما يكون ضمن التشكيلة أمام شيفيلد يونايتد.

وعانى اللاعب الدولي الغاني من عدة مشكلات تتعلق بالإصابات هذا الموسم، ولم يلعب منذ أكتوبر، وخاض أربع مباريات فقط في الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «توماس خاض 3 جلسات تدريبية بشكل جيد خلال الأسبوع الماضي، لكن ألكسندر زينشنكو وتاكيهيرو تومياسو ما زلا يتعافيان من إصابة في ربلة الساق، ولم يحسم بعد موعد عودتهما».

أما بالنسبة للمهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس، الذي كان على مقعد البدلاء خلال الفوز 4-1 على نيوكاسل، الأسبوع الماضي، بعد أن تعرض لإصابة في الركبة في فبراير (شباط)، فقد أكد أرتيتا أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت قبل أن يتمكن من خوض مباراة كاملة، وأوضح: «خيسوس لائق بما يكفي. ولكن كم من الوقت يمكنه اللعب، هذا أمر مختلف للغاية. لا نود الدخول في أي مخاطرة».

وقال أرتيتا إن شيفيلد يونايتد فريق يحظى بقيادة فنية جيدة، ومن الصعب الفوز عليه، متوقعاً مباراة صعبة، حيث إن المنافس سيقاتل للخروج من منطقة الهبوط.

ويحتل آرسنال المركز الثالث برصيد 58 نقطة حصدها خلال 26 مباراة، بينما يحتل شيفيلد يونايتد المركز 20 الأخير برصيد 13 نقطة وبفارق 11 نقطة خلف أقرب مراكز البقاء في الدوري الممتاز.

على جانب آخر، طالب إيفانجيلوس ماريناكيس، مالك نادي نوتنغهام فورست، لجنة التحكيم الإنجليزية، بإجابات واضحة عن الخطأ التي وقع فيه الحكم بول تيرني وتسبب في هدف الفوز الذي سجله المنافس ليفربول في الدقيقة 99 من مباراة الفريقين السبت.

وقال ماريناكيس: «نريد أن تخرج علينا لجنة التحكيم بإجابات واضحة، فريقي يتعرض للظلم مرة جديدة، نريد تحقيق ورؤية نتائج».

وكان الحكم تيرني قد أوقف اللعب لإصابة مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي في الرأس، بينما كانت الكرة في حوزة مهاجم فورست كالون هودسون-أودوي، وعندما استأنف اللعب أعاد الكرة لحارس مرمى ليفربول بدلاً من أودوي لتبدأ الهجمة معاكسةً، ويسجل منها داروين نونيز هدف ليفربول القاتل بضربة رأس.

وقال الحكم السابق مارك كلاتنبرغ، الذي يعمل محللاً: «في حالة قيام الحكم بإيقاف المباراة، وهذا يحق له بسبب حدوث إصابة في الرأس، فإن القانون يلزمه بإعادة الكرة إلى الفريق الذي كان يستحوذ على الكرة قبل التوقف. وكان هو بالتأكيد نوتنغهام».

وأضاف كلاتنبرغ: «سنلجأ إلى رابطة الحكام... وسنبحث ما حدث على أرض الملعب. مالك فورست غاضب كثيراً ويريد أن يرى نتائج ويشعر أن فريقه ظُلم».

والكلام نفسه أكد عليه محلل تحكيم تابع لنوتنغهام فورست مؤكداً أن الحكم بول تيرني أخطأ في قراره بعدم إعادة الكرة إلى فريقه، ولم يعبأ لاحتجاج اللاعبين الذين التفوا حوله، بل أشهر بطاقة حمراء لستيفن ريد أحد أفراد الطاقم الفني.

في المقابل لا يرى الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، أن هناك أي خطأ في الهدف القاتل الذي سجله مهاجمه الأوروغوياني نونيز في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، وأكد: «الحكم تيرني اتخذ القرار نفسه بحق فريقي في وقت سابق من المباراة».

وقال كلوب: «لقد حدث الأمر نفسه تماماً في الشوط الأول لكن في الاتجاه الآخر. لقد تقبلت الأمر وكنت من الممكن أن أطرح السؤال نفسه». وأوضح: «أفترض أن هذه هي اللائحة، لا أعرف، ولكن نظراً لحدوثها مرتين وتم التعامل معها بنفس الطريقة، لا أري حقاً أسباباً للمناقشة».


مقالات ذات صلة

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يعلن رحيل ستونز نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن جون ستونز سيرحل عن النادي هذا الصيف، ليضع نهاية لمسيرة مميزة وناجحة استمرت عشرة أعوام في ملعب الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

في إطار ردّه على سؤال من الدولي الإنجليزي السابق مايكاه ريتشاردز بشأن ضغطه المتواصل على المنافسين، قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي عثمان ديمبلي ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»، وذلك عقب انتصار فريقه حامل اللقب على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» الثلاثاء.

وحلّ حائز «الكرة الذهبية 2025»، ضيفاً على استوديو «سي بي إس سبورتس» بحضور ريتشاردز، إلى جانب النجمين، الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي جيمي كاراغر، وذلك بعد الانتصار 5 - 4 على بطل ألمانيا على ملعب «بارك دي برنس».

وتساءل ريتشاردز: «من أين لك كل هذه الطاقة؟ طريقة ضغطك، تلعب على الجناحين الأيمن والأيسر والعمق؟ ماذا تتناول على العشاء؟»، فردّ ديمبلي ضاحكاً: «الأمر بسيط، إذا لم تضغط... إذا لم تدافع، فسيضعك (المدرب الإسباني) لويس إنريكي على مقاعد البدلاء».

وتمنّى الدولي الفرنسي، الذي أحرز هدفين وصنع آخر، أن يكون الإياب «مباراة رائعة أخرى يدين فيها الانتصار لنا. مباراة ممتعة لنا ولكم أيضاً».

من جهته، كشف هنري عن أن مواطنه علّق في إطار ردّه على التفريط في التقدُّم 5 - 2 وانتهاء المواجهة 5 - 4: «أحياناً نحتاج أن نفهم اللحظات ونلعب بعقولنا أكثر قليلاً».

وتابع هنري: «في (دوري الأبطال)، هناك لحظات يجب أن تتأكد فيها من أنك عندما تعاني لا تستقبل أهدافاً. هذا أمر مهم».


خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
TT

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية، فيما قالت القائدة السابقة خالدة بوبال إن الفريق سيشكل رمزاً للمقاومة بالنسبة لمن يواصلن الكفاح داخل البلاد.

ولم يخض المنتخب أي مباراة دولية رسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيوداً واسعة على النساء، والفتيات، شملت التعليم، والعمل، والرياضة، ما أجبر العديد من الرياضيات على الفرار من أفغانستان، أو اعتزال المنافسة.

وقبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة مرتبطات بعقود رسمية، تعيش معظمهن اليوم في أستراليا. وقالت بوبال، مؤسسة الفريق، لـ«رويترز»: «لطالما عرف فريقنا بموقفه النشط».

إيلها سفدري لاعبة فريق اللاجئات الأفغاني للسيدات تتصدى لكرة خلال معسكر اختياري في سانت جورج (رويترز)

وأضافت: «هذه الفرصة، ومع الدعم المناسب من (فيفا)، تتيح لنا إظهار مهاراتنا، وتطوير المواهب الشابة في صفوف الجالية الأفغانية». وتابعت: «سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لأن النساء داخل أفغانستان سيواجهن تحديات كبيرة للمشاركة، لكن إذا استطعنا أن نكون صوتاً لهن، وأن نبعث رسائل أمل، ونؤكد لهن أنهن لم ينسين، فسنواصل استخدام منصتنا لتحقيق ذلك».

ويخضع «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» حالياً لمرحلة اختيار اللاعبات، حيث يستضيف «فيفا» معسكرات مركزية في إنجلترا، وأستراليا. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى الملاعب في يونيو (حزيران) المقبل، من دون تأكيد المنافسين، أو أماكن إقامة المباريات حتى الآن.

ورغم أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، فإنها ستظل قادرة على خوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

تحتفل لاعبات فريق «أفغان وومن يونايتد» بعد تسجيل هدف في مرمى تشاد في الدار البيضاء (أ.ب)

وقالت بوبال: «مهما كان حجم الدعم الذي نحصل عليه من الخارج، فإن الملعب هو في النهاية المكان الذي تحسم فيه الأمور. لذلك نطمح أيضاً إلى بناء فريق تنافسي يقدم كرة قدم جيدة».

من جانبها، قالت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، إن قرار السماح لأفغانستان بالعودة إلى المنافسة يتجاوز الإطار الرياضي.

وأضافت: «هذا القرار الذي اتخذه (فيفا) بالغ الأهمية لضمان التزام جميع الاتحادات الأعضاء بمسؤولياتها تجاه المساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان»، مشددة على أن «الرسالة واضحة: لا ينبغي لأي حكومة أن تمتلك السلطة لمحو النساء من الحياة العامة».


دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.