لماذا علّم غوارديولا إيرلينغ هالاند درساً في لغة الجسد؟

المدير الفني لمانشستر سيتي كشف عن فهمه لطبيعة البشر وأدائهم من خلال تطوير سلوكيات المهاجم النرويجي الشاب

غوارديولا ونصائح لهالاند بالتحكم في لغة جسده (أ.ب)
غوارديولا ونصائح لهالاند بالتحكم في لغة جسده (أ.ب)
TT

لماذا علّم غوارديولا إيرلينغ هالاند درساً في لغة الجسد؟

غوارديولا ونصائح لهالاند بالتحكم في لغة جسده (أ.ب)
غوارديولا ونصائح لهالاند بالتحكم في لغة جسده (أ.ب)

«لغة الجسد هي كل شيء في الحياة... فإذا لم تكن إيجابياً في تفكيرك ولا يمكنك قبول إمكانية ارتكاب الأخطاء، وكيف تتفاعل مع ذلك، وكيف يمكنك المساعدة عندما يرتكب زميلك في الفريق خطأ، فيجب أن تدرك أن مثل هذه الأمور بعيدة كل البعد عن الخطط الفنية والتكتيكية. هذا هو كل شيء في الحياة»... كانت هذه هي التصريحات التي أدلى بها الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي، بشأن مهاجم فريقه الشاب إيرلينغ هالاند، التي تكشف عن مدى تعقيد المهارات القيادية للمدرب وفهمه للطبيعة البشرية. هذه هي الطريقة التي يعمل من خلالها المدير الفني الإسباني على بناء فلسفته، والاستثمار على المدى الطويل طوال الوقت، حتى أثناء محاولته تحقيق الفوز في المباريات على المدى القصير. وهذه هي أيضاً الصفات التي تجعله لا يزال مختلفاً عن معظم القادة الفنيين الآخرين، سواء في عالم الرياضة أو خارجه، فالأشياء التي قد يراها الآخرون «صغيرة» هي في الحقيقة «أشياء كبيرة» بالنسبة لغوارديولا، الذي يعمل بمهارة فائقة مع أدوات الأداء البشري الأكثر أهمية في حياتنا الشخصية والمهنية، وأعني بذلك طريقة التفكير والسلوكيات.

في حياتنا، سواء في مرحلة الطفولة أو البلوغ، نادراً ما نخصص وقتاً لتطوير طريقة تفكيرنا وسلوكياتنا. لكن هذه الأمور بالنسبة لغوارديولا تأتي في مقدمة أولوياته. إننا في كثير من الأحيان لا نلاحظ حتى كيف نفكر ونتصرف، لكن المدرب الإسباني يركز على مثل هذه الأمور باستمرار. وغالباً ما نشعر بعدم الارتياح عند مناقشة الطريقة التي نفكر ونتصرف بها، لكن بالنسبة لغوارديولا فإنه من الطبيعي تماماً أن تتحدث عن ذلك. ويعود السبب في ذلك إلى أن المدير الفني الإسباني يرى أن عدم التركيز على مثل هذه الأشياء سيكون مضراً جداً بالأداء. وعلاوة على ذلك، فإن هذا الأمر يتجاوز مجرد التأثير على الأداء داخل الملعب، لأنه يعد المفتاح الرئيسي للتطور والازدهار داخل الملعب وخارجه.

لا يريد غوارديولا أن يُظهر هالاند إحباطه على أرض الملعب من خلال تعبيرات وجهه وحركاته، لكنه يقول عن ذلك: «يتعين عليه أن يتحلى بالإيجابية ويدرك أن إحراز الأهداف سيأتي لا محالة». في البداية، يبدو أن هناك تناقضاً بين غوارديولا المفعم بالحيوية، الذي نراه يقود فريقه وهو يقف بجوار خط التماس، وبين هذه الفلسفة التي تؤمن بألا يلوم الشخص نفسه وبأن «الأهداف ستتحقق لا محالة». لكن سيكون من الخطأ تفسير هذه الكلمات على أنها سلبية - فهي في الحقيقة تشير إلى أنه يمكن لعقولنا أن تعمل بشكل أفضل، وبالتالي فهي تصريحات تتحلى بالذكاء وتركز على الأداء. ويسلط غوارديولا الضوء على ضرورة ملاحظة وفهم الطريقة التي تعمل بها عقولنا وأجسادنا البشرية من أجل تحسين طريقة تفكيرنا وسلوكياتنا في اللحظة التالية.

فعندما يهاجم اللاعبون أنفسهم بعد استقبال فريقهم لهدف، فإنهم يضرون بشكل مباشر بقدرتهم على اللعب بشكل جيد مع استئناف مجريات اللقاء مرة أخرى. وهذا هو ما يمكن أن يراه غوارديولا عندما يشعر هالاند بالإحباط. إنه يتحدى النظرية التي ترى أن النقد الذاتي يعد جزءاً مهماً من الوصول إلى معايير أعلى. لكن كما تُظهر لنا الآن مختلف فروع علم الأعصاب، فمن المفيد للغاية أن يتقبل المرء ارتكابه للأخطاء وأن يعترف بعيوبه، ويركز على ما يمكنه القيام به بعد ذلك.

عندما كنت أراقب أو أعمل في بيئات كرة القدم، أذهلني التركيز الشديد على طرق اللعب والخطط الفنية والتكتيكية. لقد كانت هناك مبالغة شديدة في تحليل الخطط التكتيكية والتقنية، لكن نادراً ما كان هناك تركيز على التفكير فيما يدور في عقول وأذهان اللاعبين عند عرض أي مقطع فيديو من المباريات. وكانت خطط اللعب تركز على الأمور الخططية والفنية، لكنها لم تتطرق إلى المناقشات حول ما يريد اللاعبون القيام به على أرض الملعب، وكيف يريدون أن يتفاعلوا مع ما يحدث، وكيف يريدون أن يكون رد فعلهم على فترات التألق وفترات التراجع التي لا مفر منها خلال المباراة المقبلة.

ويركز تحليل كرة القدم عبر القنوات التلفزيونية المختلفة على اللحظات التي يتم فيها إحراز الأهداف، والتي يُنظر إليها على أنها حاسمة لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنتيجة النهائية للمباراة. لكن هذا فخ في حقيقة الأمر! أما غوارديولا فيبحث في مكان آخر عن اللحظات الحاسمة والمحورية - الحالة المزاجية للاعبين على مقاعد البدلاء، أو كيف تكون ردة فعل اللاعبين بعد استقبال هدف، وكيف يحافظ اللاعبون على هدوئهم وتوازنهم على أرض الملعب أو على مقاعد البدلاء، وكيف يدعمون بعضهم بعضاً. هذه هي اللحظات الأساسية التي تؤثر على اللاعبين خلال المباراة، حتى لو لم تكن هذه هي الأشياء التي تلتقطها الكاميرات.

إن جاذبية كرة القدم تكمن في عدم القدرة على التنبؤ بالنتيجة، فمن الممكن أن يتم تسجيل هدف ضد مجريات اللعب تماماً، ومن الممكن أن يصادف الفريق الأفضل سوء حظ غريب وترتطم أكثر من تسديدة له بالقائمين والعارضة ويفشل في التسجيل. إننا جميعاً نعلم هذا، ونعلم أيضاً أن مثل هذه الأمور تحدث كذلك بعيداً عن كرة القدم. ومع ذلك، قد يكون من الصعب أن نُبعد تفكيرنا عن التركيز على الأهداف التي يسجلها أو يستقبلها الفريق. لكن غوارديولا لا ينجر إلى مثل هذه الطريقة في التفكير، بل ويعطي الأولوية لمساعدة لاعبيه على تجنب التفكير بهذه الطريقة أيضاً.

هالاند لا يستطيع إخفاء مشاعره عند إهدار الفرص (أ.ف.ب)

وهناك مجموعة متزايدة من الأبحاث حول كيفية التواصل بين الدماغ والجسم. واكتشف الفلاسفة هذا الأمر لأول مرة منذ قرون مضت. والآن، ومع التقدم الكبير في علم الأعصاب الحديث، أصبحنا نفهم أكثر عن كيفية تأثير الطريقة التي نتحرك بها على الطريقة التي نفكر ونشعر بها. وتبدد النظرية الجسدية الاعتقاد الخاطئ بأن دماغنا يفكر بطريقة منفصلة عن أجسادنا، وتشرح كيف يمكن لتغيير وضعية جسدنا أن تغير ما نشعر به وكيف نتصرف بعد ذلك.

ويشرح لاعب التنس الشهير نوفاك ديوكوفيتش كيف أن قوته الذهنية ليست فطرية، لكنها شيء يعمل على تطويره باستمرار، وكيف أن ثباته الذهني لا يعني أن انتباهه لا يُشتت أبداً، لكنه يلاحظ عوامل التشتيت عندما تأتي، ويتقبلها كبشر، ثم يعيد انتباهه بسرعة إلى اللحظة التالية في المباراة.

في كثير من الأحيان، أسمع المديرين الفنيين يطلبون من لاعبيهم أن يحافظوا على تركيزهم، وهو الأمر الذي يجعل هؤلاء اللاعبين يشعرون بأنهم في حالة سيئة عندما يفقدون التركيز، بدلاً من قبول حقيقة أن هذه هي الطريقة التي تعمل بها أدمغتنا، ويعملون على استعادة تركيزهم بسرعة.

هذا هو ما يقدم لنا وسيلة للتعرف على كيفية تغيير مسار الأمور أمامنا، سواء كان ذلك داخل ملعب لكرة القدم أو في مكتب. لكنني لا أعرف لماذا لم يعد هذا جزء من كيفية تعلمنا عن الرياضة في المدرسة، ولا جزء من معظم الدورات التدريبية. في الحقيقة، نادراً ما تركز دورات وبرامج تدريب الرياضيين على تطوير ممارسة اليقظة الذهنية التي تساعدنا على ملاحظة أفكارنا ومشاعرنا وكيفية ارتباطها بسلوكياتنا. لكن من الواضح أن هذا المجال يؤثر تأثيراً كبيراً على الأداء داخل الملعب. وآمل أن يشهد الإصدار القادم للعبة «فانتازي فوتبول» منح نقاط للطريقة التي يتصرف بها اللاعبون في الفريق على أرض الملعب عندما يرتكبون خطأ أو يستقبلون هدفاً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

إبراهيما كوناتي (رويترز)
إبراهيما كوناتي (رويترز)
TT

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

إبراهيما كوناتي (رويترز)
إبراهيما كوناتي (رويترز)

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إذ من المقرر أن ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم.

كان اسم اللاعب الدولي الفرنسي (26 عاماً)، الذي انضم إلى الفريق قادماً من رازن بال شبورت لايبزيغ في 2021 مقابل 36 مليون جنيه استرليني (49 مليون دولار)، قد ارتبط في وسائل الإعلام بالانتقال إلى العملاق الإسباني ريال مدريد.

ويُعد كوناتي جزءاً لا يتجزأ من فريق المدرب أرنه سلوت، إذ يُشكل شراكة دفاعية قوية مع القائد فيرجيل فان ديك. وفاز اللاعب، خلال فترة وجوده في أنفيلد، بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس رابطة المحترفين مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وحلَّ ثانياً في دوري أبطال أوروبا.

وقال كوناتي، للصحافيين، بعد فوز ليفربول 2-1 على إيفرتون في قمة مرسيسايد، أمس الأحد: «هناك كثير من الأشياء التي قالها الناس، لكننا نتحدث مع النادي منذ فترة طويلة وعلى وشك التوصل إلى اتفاق».

وأضاف: «أعتقد أن الجميع كان يتمنى حدوث ذلك في أقرب وقت، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح».

وتابع: «هناك فرصة كبيرة لأن أكون هنا، الموسم المقبل، بالتأكيد. هذا ما أردته دوماً».

وأردف: «أنا في انتظار تسوية العقد، لكن عندما تجري تسوية كل شيء، سيكون عليكم أن تسألوا ريتشارد هيوز (المدير الرياضي لليفربول) عما قلته له في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يتحدث الجميع عن كل شيء، سيقول شيئاً يجعل الجميع يلوذون بالصمت».

ومن المقرر أن ينتهي الموسم الحالي دون تتويج المُدافع بأي لقب، إذ ودَّع ليفربول دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، ويحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تتبقى 5 مباريات.

وقال كوناتي: «كان موسماً سيئاً مقارنة بمعايير ليفربول. إذا أنهينا الموسم في المراكز الأربعة الأولى، فلن نكون سعداء، بالتأكيد».

وأضاف: «إنه ناد رائع وعائلة مُذهلة. هذا النادي يعني لي كثيراً».


دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)

يدخل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، في غياب غريمه الأبرز الإسباني كارلوس ألكاراس المصاب، إلى ملاعب مدريد الترابية، بطموح إحراز لقبه الخامس توالياً، في دورات ماسترز الألف نقطة، وهو إنجاز لم يتحقق من قبل، وسيضعه على المسار الصحيح قبل شهر من انطلاق «رولان غاروس».

يفرض الإيطالي البالغ 24 عاماً نفسه بقوة منذ شهر ونصف، محققاً 17 انتصاراً متتالياً و3 ألقاب في دورات ماسترز الألف نقطة: إنديان ويلز (أرضية صلبة)، وميامي (صلبة)، ومونتي كارلو (ترابية).

وترتفع السلسلة إلى 22 فوزاً متتالياً في هذه الفئة من الدورات، بفضل لقبه في باريس مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

واستعاد سينر عرش التصنيف العالمي منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بعدما تغلَّب في الإمارة على غريمه ألكاراس حامل اللقب 7-6 (7/5) و6-3 في المباراة النهائية، محرزاً في الوقت ذاته أول لقب كبير له على الملاعب الترابية.

وفي مدريد، سيطمح سينر إلى تأكيد انتقاله المثالي من الأرضية الصلبة إلى الترابية، وإثبات سيطرته على هذه الأرضية، واضعاً نصب عينيه بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى، (24 مايو «أيار»- 7 يونيو «حزيران»)، وهي بطولة الغراند سلام الوحيدة التي تنقص خزائنه (4).

ويستهل الإيطالي مشواره من الدور الثاني، بعد إعفائه من خوض الأول على غرار المصنفين الـ32 الأوائل، بمواجهة لاعب صاعد من التصفيات، وقد يلتقي في ربع النهائي الأسترالي أليكس دي مينور الثامن.

لن يحظى عشاق كرة المضرب بفرصة مشاهدة نهائي بين أفضل لاعبين في العالم في «كاخا ماخيكا». فالإسباني البالغ 22 عاماً الذي يعاني من إصابة في المعصم، أعلن انسحابه من دورة مدريد، كما فعل العام الماضي.

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ولا تزال مدة غياب ألكاراس غير معروفة، علماً بأن هذه الإصابة تأتي قبل شهر من «رولان غاروس»؛ حيث يُفترض أن يدافع عن لقبه بعد عام على فوزه المميز في النهائي على حساب سينر.

كما سيغيب النجم المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الرابع، الذي لا يزال في طور التعافي من إصابة في كتفه الأيمن تعرَّض لها منتصف مارس (آذار) في إنديان ويلز.

وقد يلتقي سينر في نصف النهائي الأميركي بن شيلتون، السادس، والمتوج الأحد في دورة ميونيخ (500 نقطة)، أو الإيطالي لورنتسو موزيتي التاسع، أو المصنف الأول في فرنسا أرتور فيس، الخامس والعشرين، والمتوج حديثاً في دورة برشلونة (500 نقطة).

وسيكون لدى ابن منطقة إيل دو فرنس البالغ 21 عاماً فرصة حقيقية في العاصمة الإسبانية؛ حيث ستشكل ضرباته القوية وقدرته على التحرك عاملين حاسمين.

وسيواجه فيس في الدور الثاني مواطنه أدريان مانارينو (46) أو البيروفي إغناسيو بوسي (58).

وعلى عكس الرجال الذين تمكنوا من قياس مستوياتهم في إمارة موناكو، تشكِّل دورة مدريد أولى دورتي الألف نقطة على الملاعب الترابية هذا الموسم، قبل روما مطلع مايو.

أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

وستسجل البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة اللقب، التي تعرضت لإصابة بعد تتويجها في دورة ميامي، عودتها إلى الملاعب الترابية في مدريد، بعدما انسحبت من دورة شتوتغارت الأسبوع الماضي.

وتستهل سابالينكا البالغة 27 عاماً مشوارها من الدور الثاني، بمواجهة الأميركية بيتون ستيرنز، الرابعة والأربعين، أو الفرنسية لوا بواسون، السادسة والأربعين، التي بلغت نصف نهائي «رولان غاروس» العام الماضي، والتي لم تلعب منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة.

ورغم أن سابالينكا أكثر ارتياحاً على الأرضية الصلبة، فإن المنافسة ستكون قوية على تراب مدريد.

وقد تواجه البيلاروسية في نصف النهائي البولندية إيغا شفيونتيك، الرابعة، المتوجة 4 مرات في «رولان غاروس» (2020، و2022، و2023، و2024) والتي كانت قد هزمتها في نهائي 2024.

وفي القسم الآخر من الجدول، تبرز الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، الثانية عالمياً، كمرشحة جدّية للّقب بعد تتويجها الأحد في شتوتغارت؛ إثر فوزها في النهائي على التشيكية كارولينا موخوفا 7-5 و6-1.

وقد تلتقي اللاعبة الكازاخستانية البالغة 26 عاماً في نصف النهائي الأميركية كوكو غوف، الثالثة، ووصيفة العام الماضي في مدريد، وبطلة النسخة الأخيرة من «رولان غاروس» على حساب سابالينكا.


لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.