هل يستطيع مانشستر يونايتد استخدام الأموال العامة لإعادة بناء «أولد ترافورد»؟

ملعب أولد ترافورد (غيتي)
ملعب أولد ترافورد (غيتي)
TT

هل يستطيع مانشستر يونايتد استخدام الأموال العامة لإعادة بناء «أولد ترافورد»؟

ملعب أولد ترافورد (غيتي)
ملعب أولد ترافورد (غيتي)

قال السير جيم راتكليف، المالك المشارك لمانشستر يونايتد الآن، إنه سيكون «أمراً بديهياً» بناء ملعب جديد لهم بعد صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار (1.2 مليار جنيه إسترليني) لشراء حصة 27.7 في المائة في النادي.

وناقش راتكليف، البالغ من العمر 71 عاماً، خططاً لاستبدال 90 ألف مقعد في نفس موقع ملعب أولد ترافورد، بينما يستكشف أيضاً فكرة تحديث الملعب الحالي. ويقدر أن عملية التجديد ستكلف مليار جنيه إسترليني، بينما تبلغ تكلفة البناء الجديد ضعف ذلك - ويريد أن تكون حكومة المملكة المتحدة جزءاً من تلك المحادثات.

وقال راتكليف، الذي أسس إمبراطورية «إنيوس للبتروكيماويات»، الأربعاء: «الناس في شمال (إنجلترا) يدفعون ضرائبهم مثلما يدفع الناس في الجنوب ضرائبهم». «لكن أين هو الملعب الوطني لكرة القدم؟ إنه في الجنوب (ويمبلي، شمال غرب لندن). أين هو الملعب الوطني للرغبي؟ إنه في الجنوب (تويكنهام، جنوب غرب لندن). أين هو الملعب الوطني للتنس؟ إنه في الجنوب (ويمبلدون، جنوب غرب لندن). أين يقع ملعب الحفلات الوطنية؟ إنه (أو تو)، إنه في الجنوب (غرينتش، جنوب شرق لندن). أين القرية الأولمبية؟ إنها في الجنوب (ستراتفورد، شرق لندن).

«كل هذا الحديث عن (الارتقاء بالمستوى) والقوة الشمالية - أين يقع الملعب في الشمال؟ كم عدد دوري أبطال أوروبا الذي فاز به الشمال الغربي وكم عدد دوري أبطال أوروبا الذي فازت به لندن؟».

تأتي هذه التعليقات بعد أقل من أسبوع من ترحيب يونايتد بخطط مجلس «ترافورد» التي ستشهد تجديد المنطقة المحيطة بملعبهم. إن مقترحات «المخطط الرئيسي لترافورد وارفسايد» الطموحة، والتي يمكن أن تتحول حقيقةً على مدار الخمسة عشر عاماً المقبلة إذا تمت الموافقة عليها، ستشهد أن تقع أرض يونايتد في قلب 5000 منزل جديد، وتحسين خطوط النقل والتطورات الإضافية.

السير جيم راتكليف (غيتي)

بعد أن زار أولد ترافورد وكارينغتون، قاعدة تدريب النادي في الضواحي الجنوبية الغربية لمانشستر، مرات عدة في الأشهر الأخيرة، يفكر راتكليف بشكل كبير - ولكن هل ستفتح حكومة المملكة المتحدة الخزانة العامة لتمويل مشروع الملعب؟

المقترحات التي وضعتها شركة التخطيط الرئيسي وشركة هندسة الملاعب فيما يتعلق بالملعب كانت مطروحة على الطاولة لبعض الوقت.

لكن الإعلان عن المراجعة الاستراتيجية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مع إدراك عائلة غليزر، مالكة الأغلبية في يونايتد، أنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف إعادة التطوير أو البناء، يعني تعليق كل شيء. والآن بعد أن أصبح استثمار راتكليف رسمياً، هناك حماس متجدد.

وقد التقى راتكليف بالفعل مع آندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى، وكبار الشخصيات في مجلس «ترافورد»، بما في ذلك سارة تود، الرئيس التنفيذي، وريتشارد رو، مدير الشركة.

كانت الاجتماعات الأولى التي عقدها راتكليف مع أصحاب المصلحة الرئيسيين المحليين تهدف إلى الحصول على فهم أفضل لرؤيتهم لمانشستر الكبرى و«ترافورد»؛ لمعرفة ما إذا كان النادي يمكن أن يتناسب مع تلك الخطط. والآن أصبح ذلك واضحاً بعد إعلان «المخطط الرئيسي لترافورد وارفسايد» الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تتكثف مثل هذه المحادثات.

اتضح يوم الأربعاء أن غاري نيفيل، مدافع يونايتد وإنجلترا السابق الذي تحول محللاً تلفزيونياً لكرة القدم، من المقرر أن يكون جزءاً من خطط النادي لتجديد «أولد ترافورد».

ويمتلك نيفيل فندقاً وأكاديمية، وكلاهما في المنطقة المحيطة بالملعب، وسيشارك في اللجنة المعينة حديثاً التي ستشرف على الخيارات المختلفة.

وقال يوم الأربعاء: «مانشستر يونايتد يحتاج إلى ملعب يليق بأحد أكبر الأندية في العالم». «ربما كان ملعب أولد ترافورد كذلك قبل 20 عاماً، لكنه بالتأكيد ليس كذلك اليوم. هناك محادثة أوسع نطاقاً مع المجتمع حول ما إذا كان بإمكانك استخدام مشروع أكثر طموحاً في الموقع كحافز لتجديد منطقة أولد ترافورد».

«في عالم مثالي، لا داعي للتفكير، ملعب في الشمال، والذي سيكون ملعباً من الطراز العالمي، حيث يمكن لإنجلترا أن تلعب ويمكن أن تقام فيه المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولا يقتصر الأمر على جنوب إنجلترا».

فريق مانشستر يونايتد يحتاج إلى ملعب أكبر (غيتي)

ويظل هذا المبلغ معلقاً حتى يتم إضفاء الطابع الرسمي على الخطط، لكن راتكليف مستعد بالفعل لتخصيص 245 مليون جنيه إسترليني من ثروته.

وفي حالة المضي في طريق إعادة البناء الشامل، فسوف يسعى يونايتد إلى استخدام مزيج من الأموال العامة والاستثمارات الخاصة لتمويل التطوير. ومع ذلك، فإن كون راتكليف مليارديراً يعيش الآن في موناكو، وهي ملاذ ضريبي معروف، فإن الذهاب إلى حكومة المملكة المتحدة من شأنه أن يثير الدهشة.

وفي حديثها لصحيفة «سيتي ايه ام» البريطانية، أدانت تريسي كراوتش، عضو البرلمان في حكومة المحافظين الحاكمة في المملكة المتحدة ووزيرة الرياضة السابقة التي أدت توصياتها إلى خطط إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة لكرة القدم، فكرة حصول يونايتد على أموال عامة لتمويل أي من الأمرين، إعادة بناء الملعب أو إعادة تطويره.

وقالت كراوتش: «كان السير جيم راتكليف يعلم ما كان عليه فعله عندما اشترى مانشستر يونايتد». «قد يحتاج ملعب أولد ترافورد إلى التطوير ليتوافق مع معايير اليوم، لكن التمويل لا ينبغي أن يخرج من جيوب دافعي الضرائب لصالح المليارديرات الذين يمتلكون النادي».

من الناحية الواقعية، إذا ذهب يونايتد أو مجلس «ترافورد» أو إلى إدارة التسوية والإسكان والمجتمعات وقالوا إنهم يريدون المال لتحسين «أولد ترافورد» أو استبداله، فمن غير المرجح أن ينجح ذلك - حكومة المملكة المتحدة لن تقوم بتسليم الأموال إلى مانشستر يونايتد، الشركة التي حققت إيرادات قدرها 650 مليون جنيه إسترليني للسنة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2023، لتمكينهم من بناء ملعب جديد.

ولكن إذا ذهب أصحاب المصلحة المعنيون إلى القسم بمشروع تجديد واسع النطاق، مثل المشروع الذي أعلنه مجلس «ترافورد» في 16 فبراير (شباط)، فسيتم الاستماع إليهم. وعلى الرغم من تخصيص الأموال إلى حد كبير، هناك إمكانية لتوفير المزيد من خلال حزم مالية بديلة.

أحد السبل التي يمكن للنادي أن يجربها - ومن المرجح أن يكون بالتعاون مع مجلس «ترافورد» هو السعي للحصول على إعفاءات ضريبية من الخزانة، ويمكنهم أيضاً الحصول على المساعدة من السلطات بطرق أخرى.

يقول أنتوني بريتش، المدير المساعد في مركز المدن التابع لهيئة التحسين الحضري، لصحيفة «ذا أثليتيك»: «يكون لدى مانشستر يونايتد موارد خاصة به، وليس هناك فائدة كبيرة للحكومة للتدخل بتقديم إعانة للمساعدة في ذلك».

«لكن يمكنك تسهيل الأمر على مانشستر يونايتد من خلال تقديم ضمانات بإمكانية المضي قدماً في بعض عمليات الهدم. إن ضمان المرونة في كيفية استخدام الأراضي، إلى جانب الالتزامات بتحسين روابط النقل، هو أمر قد يرغب القادة المحليون في القيام به، حتى لو لم يفعلوا ذلك». «لا أريد بالضرورة وضع المال في الوعاء».

مدرجات ملعب أولد ترافورد في انتظار التوسعة (غيتي)

ولا تزال عملية إعادة البناء وإعادة التطوير مطروحة على الطاولة؛ لذلك لا توجد ضمانات. الخيار الوحيد غير المطروح هو نقل يونايتد من منطقة ترافورد إلى موقع آخر.

وهذا لا يترك سوى طريقين قابلين للتطبيق للمضي قدماً: إعادة تطوير «أولد ترافورد» على مراحل - على غرار ما فعله ليفربول مع آنفيلد - أو بناء أرضية جديدة على الموقع الحالي.

يمكنهم بناء ملعب جديد بجوار «أولد ترافورد» والبقاء في منزلهم الحالي حتى يصبح الملعب الجديد جاهزاً. أما بالنسبة للتجديد، وبطريقة مشابهة لليفربول، فيمكنهم مواصلة اللعب هناك أثناء التطوير.

ومع ذلك، أحد الاعتبارات، من بين الكثير من الاعتبارات الأخرى، هو أن التجديد سيضرّ بدخل يوم المباراة حيث ستكون هناك حاجة إلى تقليل السعة أثناء تطوير بعض المدرجات.

وهذا شيء يدركه يونايتد وسيشكل جزءاً من عملية اتخاذ القرار عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرار النهائي.

ومن الأكثر شيوعاً أن يتم دعم الملاعب الجديدة في أميركا من قِبل الدولة المعنية، من خلال السندات البلدية المعفاة من الضرائب، والمنح، ومن بين مبادرات أخرى، الإعفاءات الضريبية طويلة الأجل.

تمتلك عائلة جليزر أيضاً نادي تامبا باي بوكانيرز التابع لاتحاد كرة القدم الأميركي، واعتمدت على أموال الدولة لبناء ملعب ريموند جيمس الخاص بالامتياز، والذي افتتح في عام 1998. وبعد رفض الخطط الأولية لإنشاء ملعب جديد، والذي كان سيشهد انخفاضاً في إيراداتهم، هددت عائلة جليزر لنقل الفريق إلى مكان آخر.

والتزم البطريرك مالكولم جليزر، الذي توفي عام 2014، بدفع نصف تكلفة الملعب الجديد بشرط أن يدفع المشجعون 50 ألف وديعة على التذاكر الموسمية لمدة 10 سنوات. وعندما انخفضت هذه الأرقام، سحب جليزر اقتراحه بتمويل 50 في المائة من المشروع. وهذا يعني أن ملعب القراصنة الجديد قد تم بناؤه بالكامل بأموال عامة.

ولكن على النقيض من الولايات المتحدة، يهدد آل جليزر وراتكليف بنقل مانشستر يونايتد إلى جزء آخر من المملكة المتحدة؛ لذلك إذا تم رفض محاولاتهم لتلقي أموال دافعي الضرائب، فلن يكون بوسعهم فعل الكثير حيال ذلك.


مقالات ذات صلة

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

رياضة عالمية يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج».

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية لاعبو اليونايتد يحتفلون بهدف الفوز على تشيلسي (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: مان يونايتد يعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة

بقي تشيلسي غارقاً في دوامة الهزائم بخسارة جديدة على ملعبه ووسط جماهيره أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (رويترز)

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

صرح برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، بأن فريقه مطالب ببذل كل ما في وسعه لإعادة مساعيه للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.


ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
TT

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)

أكد نادي نوتنغهام فورست ثقته في التزامه بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المتعلقة بملكية الأندية المتعددة، وذلك ضمن المهلة المحددة، في حال تأهله إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل عبر التتويج بلقب الدوري الأوروبي، وفقاً لشبكة «The Athletic».

ويخوض فورست حالياً صراعاً على مستويين؛ إذ ينافس محلياً على تفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالتوازي مع بلوغه نصف نهائي الدوري الأوروبي، حيث يواجه أستون فيلا في مواجهتين ذهاباً وإياباً، ما يفتح الباب أمام إمكانية التأهل إلى البطولة القارية الأبرز.

وتنص لوائح «يويفا» على عدم جواز امتلاك أي شخص أو كيان قانوني «سيطرة أو نفوذاً حاسماً» على أكثر من نادٍ مشارك في المسابقة الأوروبية ذاتها. وفي حال الإخلال بهذه القواعد، يُسمح لنادٍ واحد فقط بالمشاركة.

ويملك إيفانغيلوس ماريناكيس، مالك فورست، نادي أولمبياكوس اليوناني، إلى جانب نادي ريو آفي البرتغالي. ومع سعي أولمبياكوس أيضاً للتأهل إلى دوري الأبطال، يبرز احتمال تعارض المشاركة في حال تأهل الناديين معاً.

وكشف تسجيل رسمي في «سجل الشركات» بالمملكة المتحدة، عن تخلي ماريناكيس عن صفة «صاحب السيطرة المؤثرة» في فورست، وهو ما أثار تساؤلات بشأن توقيت الخطوة ومدى توافقها مع الموعد النهائي الذي حدده «يويفا» في 1 مارس (آذار)، لنقل الملكية إلى ما يُعرف بـ«الصندوق الائتماني الأعمى».

ويقضي هذا الإجراء بتسليم إدارة الحصص إلى جهة مستقلة، بما يحد من تأثير المالك ويمنع تضارب المصالح، حيث لا يكون له أي دور في الإدارة اليومية للنادي خلال فترة تطبيقه.

من جانبه، أوضح فورست أنه استكمل جميع الإجراءات المطلوبة قبل نهاية فبراير (شباط)، وأن التأخر في الإعلان الرسمي يعود إلى استكمال اختبارات «المالكين والمديرين» في الدوري الإنجليزي الممتاز للمديرين الجدد.

وشملت التغييرات استقالة عدد من أعضاء مجلس الإدارة، وتعيين مجلس جديد، أكد النادي أنه باشر مهامه فعلياً قبل الموعد النهائي، مع تقديم جميع الوثائق اللازمة إلى «يويفا» في الوقت المحدد. ورفض الاتحاد الأوروبي التعليق على الحالات الفردية عند تواصله للاستفسار.

وأشار فورست إلى أن عملية نقل الأسهم إلى الجهة المستقلة لم تكن ممكنة قبل استكمال الموافقات المحلية، موضحاً أن إدارة الصندوق ستتولاها شركة «بيتفيل فور المحدودة»، وفق آلية مماثلة لما تم تطبيقه في الموسم الماضي.

وأكد النادي أن هذه الخطوات تعني عملياً ابتعاد ماريناكيس عن أي دور تنفيذي في إدارة فورست خلال الفترة الحالية. كما أشار إلى أن الحاجة إلى هذا الهيكل ستنتفي في حال عدم تأهل الفريق إلى دوري الأبطال.

وفيما يتعلق بالوضع التنافسي، يسعى فورست إلى بلوغ النهائي الأوروبي عبر مواجهة أستون فيلا، على أن يلتقي الفائز مع أحد فريقي فرايبورغ أو براغا. في المقابل، ينافس أولمبياكوس في مرحلة الحسم بالدوري اليوناني، حيث يتصارع على بطاقات التأهل الأوروبية.

يُذكر أن ماريناكيس يملك أولمبياكوس منذ عام 2010، واستحوذ على نوتنغهام فورست في 2017، قبل أن يضم ريو آفي إلى مجموعته الاستثمارية في 2023، في إطار شبكة ملكية متعددة الأندية.

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان ما حدث مع كريستال بالاس في الموسم الماضي، حين جرى تحويل مشاركته من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر الأوروبي، بسبب تضارب في الملكية مع نادي ليون الفرنسي، في تطبيق مباشر للوائح «يويفا» ذات الصلة.


هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
TT

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقاً لشبكة «The Athletic».

وشهدت المباراة صراعاً مباشراً بين هالاند وثنائي دفاع آرسنال، غابرييل وويليام صاليبا، في ظل اعتماد سيتي على الكرات الطويلة والتحولات السريعة. وتمكن المهاجم النرويجي من فرض حضوره رغم الرقابة اللصيقة والالتحامات المتكررة، مسجلاً هدف المباراة الوحيد الذي حسم النتيجة.

واتسمت المواجهة بين الطرفين بالقوة البدنية، حيث تبادل اللاعبان الشد والاحتكاك داخل منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، بمشهد عكس طبيعة التنافس في الدوري الإنجليزي. وأشار الحكم أنتوني تايلور خلال إحدى اللقطات إلى تورط الطرفين في الالتحامات، مؤكداً توازن القرارات التحكيمية في مثل هذه الحالات.

من جانبه، أشاد البرتغالي برناردو سيلفا بأداء زميله، مؤكداً أن هالاند قدم مباراة قوية أمام دفاع منظم، وأنه تمكن من إحداث الفارق في اللحظة الحاسمة. كما أبدى المدرب بيب غوارديولا تحفظه على كثرة المواجهات البدنية التي يخوضها مهاجمه، عادّاً أنها تشكل عبئاً بدنياً كبيراً على اللاعب.

وعانى هالاند خلال فترات في الموسم من ضغط المباريات وتراجع معدله التهديفي، قبل أن يستعيد جاهزيته في الأسابيع الأخيرة، مستفيداً من فترات راحة أطول. وبرز ذلك في أدائه الحاسم، سواء في هذه المباراة وفي مواجهات سابقة؛ مما يعكس عودته التدريجية إلى مستواه المعهود.

وشهدت المباراة أيضاً لحظة جدلية، بعدما دخل غابرييل في احتكاك مباشر مع هالاند، أثار مطالبات بطرده، إلا إن الحكم اكتفى ببطاقة صفراء، في قرار أثار نقاشاً عقب اللقاء.

ويؤكد هذا الانتصار أهمية الدور الذي يلعبه هالاند في منظومة مانشستر سيتي، ليس فقط من خلال التسجيل، بل أيضاً بقدرته على خوض المواجهات البدنية وخلق المساحات، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على لقب الدوري مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.