هل يستطيع مانشستر يونايتد استخدام الأموال العامة لإعادة بناء «أولد ترافورد»؟

ملعب أولد ترافورد (غيتي)
ملعب أولد ترافورد (غيتي)
TT

هل يستطيع مانشستر يونايتد استخدام الأموال العامة لإعادة بناء «أولد ترافورد»؟

ملعب أولد ترافورد (غيتي)
ملعب أولد ترافورد (غيتي)

قال السير جيم راتكليف، المالك المشارك لمانشستر يونايتد الآن، إنه سيكون «أمراً بديهياً» بناء ملعب جديد لهم بعد صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار (1.2 مليار جنيه إسترليني) لشراء حصة 27.7 في المائة في النادي.

وناقش راتكليف، البالغ من العمر 71 عاماً، خططاً لاستبدال 90 ألف مقعد في نفس موقع ملعب أولد ترافورد، بينما يستكشف أيضاً فكرة تحديث الملعب الحالي. ويقدر أن عملية التجديد ستكلف مليار جنيه إسترليني، بينما تبلغ تكلفة البناء الجديد ضعف ذلك - ويريد أن تكون حكومة المملكة المتحدة جزءاً من تلك المحادثات.

وقال راتكليف، الذي أسس إمبراطورية «إنيوس للبتروكيماويات»، الأربعاء: «الناس في شمال (إنجلترا) يدفعون ضرائبهم مثلما يدفع الناس في الجنوب ضرائبهم». «لكن أين هو الملعب الوطني لكرة القدم؟ إنه في الجنوب (ويمبلي، شمال غرب لندن). أين هو الملعب الوطني للرغبي؟ إنه في الجنوب (تويكنهام، جنوب غرب لندن). أين هو الملعب الوطني للتنس؟ إنه في الجنوب (ويمبلدون، جنوب غرب لندن). أين يقع ملعب الحفلات الوطنية؟ إنه (أو تو)، إنه في الجنوب (غرينتش، جنوب شرق لندن). أين القرية الأولمبية؟ إنها في الجنوب (ستراتفورد، شرق لندن).

«كل هذا الحديث عن (الارتقاء بالمستوى) والقوة الشمالية - أين يقع الملعب في الشمال؟ كم عدد دوري أبطال أوروبا الذي فاز به الشمال الغربي وكم عدد دوري أبطال أوروبا الذي فازت به لندن؟».

تأتي هذه التعليقات بعد أقل من أسبوع من ترحيب يونايتد بخطط مجلس «ترافورد» التي ستشهد تجديد المنطقة المحيطة بملعبهم. إن مقترحات «المخطط الرئيسي لترافورد وارفسايد» الطموحة، والتي يمكن أن تتحول حقيقةً على مدار الخمسة عشر عاماً المقبلة إذا تمت الموافقة عليها، ستشهد أن تقع أرض يونايتد في قلب 5000 منزل جديد، وتحسين خطوط النقل والتطورات الإضافية.

السير جيم راتكليف (غيتي)

بعد أن زار أولد ترافورد وكارينغتون، قاعدة تدريب النادي في الضواحي الجنوبية الغربية لمانشستر، مرات عدة في الأشهر الأخيرة، يفكر راتكليف بشكل كبير - ولكن هل ستفتح حكومة المملكة المتحدة الخزانة العامة لتمويل مشروع الملعب؟

المقترحات التي وضعتها شركة التخطيط الرئيسي وشركة هندسة الملاعب فيما يتعلق بالملعب كانت مطروحة على الطاولة لبعض الوقت.

لكن الإعلان عن المراجعة الاستراتيجية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مع إدراك عائلة غليزر، مالكة الأغلبية في يونايتد، أنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف إعادة التطوير أو البناء، يعني تعليق كل شيء. والآن بعد أن أصبح استثمار راتكليف رسمياً، هناك حماس متجدد.

وقد التقى راتكليف بالفعل مع آندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى، وكبار الشخصيات في مجلس «ترافورد»، بما في ذلك سارة تود، الرئيس التنفيذي، وريتشارد رو، مدير الشركة.

كانت الاجتماعات الأولى التي عقدها راتكليف مع أصحاب المصلحة الرئيسيين المحليين تهدف إلى الحصول على فهم أفضل لرؤيتهم لمانشستر الكبرى و«ترافورد»؛ لمعرفة ما إذا كان النادي يمكن أن يتناسب مع تلك الخطط. والآن أصبح ذلك واضحاً بعد إعلان «المخطط الرئيسي لترافورد وارفسايد» الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تتكثف مثل هذه المحادثات.

اتضح يوم الأربعاء أن غاري نيفيل، مدافع يونايتد وإنجلترا السابق الذي تحول محللاً تلفزيونياً لكرة القدم، من المقرر أن يكون جزءاً من خطط النادي لتجديد «أولد ترافورد».

ويمتلك نيفيل فندقاً وأكاديمية، وكلاهما في المنطقة المحيطة بالملعب، وسيشارك في اللجنة المعينة حديثاً التي ستشرف على الخيارات المختلفة.

وقال يوم الأربعاء: «مانشستر يونايتد يحتاج إلى ملعب يليق بأحد أكبر الأندية في العالم». «ربما كان ملعب أولد ترافورد كذلك قبل 20 عاماً، لكنه بالتأكيد ليس كذلك اليوم. هناك محادثة أوسع نطاقاً مع المجتمع حول ما إذا كان بإمكانك استخدام مشروع أكثر طموحاً في الموقع كحافز لتجديد منطقة أولد ترافورد».

«في عالم مثالي، لا داعي للتفكير، ملعب في الشمال، والذي سيكون ملعباً من الطراز العالمي، حيث يمكن لإنجلترا أن تلعب ويمكن أن تقام فيه المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولا يقتصر الأمر على جنوب إنجلترا».

فريق مانشستر يونايتد يحتاج إلى ملعب أكبر (غيتي)

ويظل هذا المبلغ معلقاً حتى يتم إضفاء الطابع الرسمي على الخطط، لكن راتكليف مستعد بالفعل لتخصيص 245 مليون جنيه إسترليني من ثروته.

وفي حالة المضي في طريق إعادة البناء الشامل، فسوف يسعى يونايتد إلى استخدام مزيج من الأموال العامة والاستثمارات الخاصة لتمويل التطوير. ومع ذلك، فإن كون راتكليف مليارديراً يعيش الآن في موناكو، وهي ملاذ ضريبي معروف، فإن الذهاب إلى حكومة المملكة المتحدة من شأنه أن يثير الدهشة.

وفي حديثها لصحيفة «سيتي ايه ام» البريطانية، أدانت تريسي كراوتش، عضو البرلمان في حكومة المحافظين الحاكمة في المملكة المتحدة ووزيرة الرياضة السابقة التي أدت توصياتها إلى خطط إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة لكرة القدم، فكرة حصول يونايتد على أموال عامة لتمويل أي من الأمرين، إعادة بناء الملعب أو إعادة تطويره.

وقالت كراوتش: «كان السير جيم راتكليف يعلم ما كان عليه فعله عندما اشترى مانشستر يونايتد». «قد يحتاج ملعب أولد ترافورد إلى التطوير ليتوافق مع معايير اليوم، لكن التمويل لا ينبغي أن يخرج من جيوب دافعي الضرائب لصالح المليارديرات الذين يمتلكون النادي».

من الناحية الواقعية، إذا ذهب يونايتد أو مجلس «ترافورد» أو إلى إدارة التسوية والإسكان والمجتمعات وقالوا إنهم يريدون المال لتحسين «أولد ترافورد» أو استبداله، فمن غير المرجح أن ينجح ذلك - حكومة المملكة المتحدة لن تقوم بتسليم الأموال إلى مانشستر يونايتد، الشركة التي حققت إيرادات قدرها 650 مليون جنيه إسترليني للسنة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2023، لتمكينهم من بناء ملعب جديد.

ولكن إذا ذهب أصحاب المصلحة المعنيون إلى القسم بمشروع تجديد واسع النطاق، مثل المشروع الذي أعلنه مجلس «ترافورد» في 16 فبراير (شباط)، فسيتم الاستماع إليهم. وعلى الرغم من تخصيص الأموال إلى حد كبير، هناك إمكانية لتوفير المزيد من خلال حزم مالية بديلة.

أحد السبل التي يمكن للنادي أن يجربها - ومن المرجح أن يكون بالتعاون مع مجلس «ترافورد» هو السعي للحصول على إعفاءات ضريبية من الخزانة، ويمكنهم أيضاً الحصول على المساعدة من السلطات بطرق أخرى.

يقول أنتوني بريتش، المدير المساعد في مركز المدن التابع لهيئة التحسين الحضري، لصحيفة «ذا أثليتيك»: «يكون لدى مانشستر يونايتد موارد خاصة به، وليس هناك فائدة كبيرة للحكومة للتدخل بتقديم إعانة للمساعدة في ذلك».

«لكن يمكنك تسهيل الأمر على مانشستر يونايتد من خلال تقديم ضمانات بإمكانية المضي قدماً في بعض عمليات الهدم. إن ضمان المرونة في كيفية استخدام الأراضي، إلى جانب الالتزامات بتحسين روابط النقل، هو أمر قد يرغب القادة المحليون في القيام به، حتى لو لم يفعلوا ذلك». «لا أريد بالضرورة وضع المال في الوعاء».

مدرجات ملعب أولد ترافورد في انتظار التوسعة (غيتي)

ولا تزال عملية إعادة البناء وإعادة التطوير مطروحة على الطاولة؛ لذلك لا توجد ضمانات. الخيار الوحيد غير المطروح هو نقل يونايتد من منطقة ترافورد إلى موقع آخر.

وهذا لا يترك سوى طريقين قابلين للتطبيق للمضي قدماً: إعادة تطوير «أولد ترافورد» على مراحل - على غرار ما فعله ليفربول مع آنفيلد - أو بناء أرضية جديدة على الموقع الحالي.

يمكنهم بناء ملعب جديد بجوار «أولد ترافورد» والبقاء في منزلهم الحالي حتى يصبح الملعب الجديد جاهزاً. أما بالنسبة للتجديد، وبطريقة مشابهة لليفربول، فيمكنهم مواصلة اللعب هناك أثناء التطوير.

ومع ذلك، أحد الاعتبارات، من بين الكثير من الاعتبارات الأخرى، هو أن التجديد سيضرّ بدخل يوم المباراة حيث ستكون هناك حاجة إلى تقليل السعة أثناء تطوير بعض المدرجات.

وهذا شيء يدركه يونايتد وسيشكل جزءاً من عملية اتخاذ القرار عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرار النهائي.

ومن الأكثر شيوعاً أن يتم دعم الملاعب الجديدة في أميركا من قِبل الدولة المعنية، من خلال السندات البلدية المعفاة من الضرائب، والمنح، ومن بين مبادرات أخرى، الإعفاءات الضريبية طويلة الأجل.

تمتلك عائلة جليزر أيضاً نادي تامبا باي بوكانيرز التابع لاتحاد كرة القدم الأميركي، واعتمدت على أموال الدولة لبناء ملعب ريموند جيمس الخاص بالامتياز، والذي افتتح في عام 1998. وبعد رفض الخطط الأولية لإنشاء ملعب جديد، والذي كان سيشهد انخفاضاً في إيراداتهم، هددت عائلة جليزر لنقل الفريق إلى مكان آخر.

والتزم البطريرك مالكولم جليزر، الذي توفي عام 2014، بدفع نصف تكلفة الملعب الجديد بشرط أن يدفع المشجعون 50 ألف وديعة على التذاكر الموسمية لمدة 10 سنوات. وعندما انخفضت هذه الأرقام، سحب جليزر اقتراحه بتمويل 50 في المائة من المشروع. وهذا يعني أن ملعب القراصنة الجديد قد تم بناؤه بالكامل بأموال عامة.

ولكن على النقيض من الولايات المتحدة، يهدد آل جليزر وراتكليف بنقل مانشستر يونايتد إلى جزء آخر من المملكة المتحدة؛ لذلك إذا تم رفض محاولاتهم لتلقي أموال دافعي الضرائب، فلن يكون بوسعهم فعل الكثير حيال ذلك.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

قال مايكل كاريك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إنه تجب مواصلة الأداء بقوة لإنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ​القدم بشكل جيد، رغم الفوز 2 - 1 على برينتفورد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
TT

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، وفي ظل تساؤلات عديدة بشأن النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدة اتحادات أوروبية من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في معادلة نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير الفيفا من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار الفيفا إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم كأس العالم الموسعة كوسيلة لإعادة توزيع أوسع بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة الفيفا في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات ستؤدي في النهاية إلى تدفق المزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التضامن في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعد مشاركة إيران البند الأكثر حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال الجمعية العمومية للفيفا.

وتأهلت إيران إلى كأس العالم، لكن المخاوف الأمنية ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض الفيفا أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفقاً للخطة.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا في كلمته أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة، الثلاثاء: «من المهم إظهار أن كرة القدم مستمرة، وأن يشارك الفريق الإيراني أيضاً».

وأضاف: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نظهر للعالم أننا هنا، وأننا متحدون، وأننا نستطيع أن نجتمع معاً من جميع أنحاء العالم في بيئة سلمية، قادرة على توحيد العالم».

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماع قبل الجمعية العمومية، ما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، قال الفيفا لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي ورئيسه جبريل الرجوب حصلا الآن على التأشيرات، ومن المتوقع حضورهما الجمعية العمومية.

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر، بينما يتوقع وصول الرجوب اليوم.

وقال الفيفا إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود، رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في الجمعية العمومية لن يتم تأكيدها إلا عند بدء الجمعية.

وتظل الأمور اللوجستية الأوسع لكأس العالم 2026 موضوعاً محورياً؛ إذ تختبر البطولة الموزعة على ثلاث دول ومناطق زمنية متعددة ومسافات شاسعة، المنتخبات والجماهير وقنوات البث والمنظمين بطرق لم تشهدها أي نسخة سابقة.

وأعربت بعض الاتحادات عن مخاوفها بشكل خاص، لكن الفيفا يرى أن نموذج الاستضافة المشتركة ضروري لبطولة تضم 48 فريقاً، ويعكس الحجم والطموح المستقبلي للبطولة.

أما بالنسبة لفانكوفر، فلا تقتصر المهمة على الاحتفال باقتراب نسخة تاريخية من كأس العالم، بل تشمل أيضاً حسم التفاصيل النهائية قبل انطلاق صفارة البداية في 11 يونيو.

ويتوقع الفيفا أن تكون نسخة 2026 الأكبر والأكثر ربحية في تاريخه، مع إيرادات متوقعة تبلغ نحو 13 مليار دولار للدورة الحالية.

ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن رؤية الفيفا الموسعة لكأس العالم لا تبدو أكبر فحسب، بل قابلة للتطبيق وعادلة وعالمية حقاً.


فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
TT

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا بعد نهاية الموسم الجاري.

وذكرت شبكة «ذا أتلتيك» أن مورينيو يبقى المرشح الأبرز، لكن شخصيته المثيرة للجدل تثير علامات استفهام بشأن إمكانية عودته إلى ريال مدريد بدءاً من الموسم المقبل.

وأضافت الشبكة أن بيريز أسند مهمة التعاقد مع المدرب السابق للفريق تشابي ألونسو في الصيف الماضي إلى رئيسه التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، لكن يبدو أن رئيس النادي المدريدي سيتولى بنفسه هذه المرة مهمة اختيار بديل أربيلوا.

وعاد جوزيه مورينيو، الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، إلى بنفيكا البرتغالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويمتد عقده مع النادي البرتغالي حتى صيف 2027، ويتضمن شرطاً جزائياً قيمته ثلاثة ملايين يورو، لكن استمراره في البرتغال محل شك.

وسئل مورينيو الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي عن مستقبله وإمكانية استمراره مع بنفيكا في الموسم المقبل، ليرد قائلاً: «لا يمكنني تأكيد ذلك».

وأشارت «ذا أتلتيك» أيضاً إلى أن هناك انقساماً داخل أروقة ريال مدريد بشأن عودة مورينيو الملقب بـ«الاستثنائي» بسبب شخصيته المثيرة للجدل، وافتعال المشاكل مع النجوم مثلما فعل مع إيكر كاسياس حارس ريال مدريد في العقد الماضي.

كما أبدى البعض خيبة أملهم من تأييد مورينيو للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني الذي وجه إساءات عنصرية لنجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، مما بدد حماس جماهير الريال بشأن عودة مورينيو الذي انتقد فينيسيوس.

وختمت الشبكة تقريرها بأن هذه التحفظات لا تؤثر على حماس فلورنتينو بيريز في استعادة مورينيو (65 عاماً) أملاً في العودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.


لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
TT

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف، حيث يُتوقع إدخال قواعد قد تؤدي إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مواجهة أو مشادة مع لاعب منافس.

وتتجه الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية أيضاً بحسب شبكة «The Athletic»، إلى توجيه حكام البطولة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، في خطوة تهدف إلى ضبط السلوك داخل المباريات.

ويأتي هذا التطور بعد اجتماع خاص للمجلس الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، في مدينة فانكوفر الكندية، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر «فيفا» في المدينة نفسها يوم الخميس. وحتى الآن، تشير المعطيات إلى أن هذه القواعد لن تُطبق في مسابقات أخرى خارج كأس العالم.

وسيُترك القرار النهائي للحكم لتقييم جميع الظروف المحيطة بالحالة قبل إشهار البطاقة الحمراء، في إطار سعي «فيفا» لجعل هذه الإجراءات رادعة.

وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي دعا إلى تعديل القوانين بعد حادثة فبراير (شباط)، حين اتهم لاعب ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بالعنصرية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وكان بريستياني قد وضع قميصه على فمه، ونفى توجيه أي عبارات عنصرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عاقبه بالإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، بعد اعترافه بإطلاق عبارات ذات طابع معادٍ للمثليين.

وقال إنفانتينو في تصريحات سابقة: «إذا قام لاعب بتغطية فمه وقال شيئاً وكانت له تبعات عنصرية، فيجب طرده، بالطبع»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك افتراض بأنه قال شيئاً لا ينبغي قوله، وإلا لما احتاج إلى تغطية فمه».

وفي سياق متصل، تأتي الدعوة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم بعد مشاهد مثيرة للجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا، حين غادر منتخب السنغال أرض الملعب لفترة طويلة عقب احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب.

ورغم أن السنغال فازت بالمباراة، فإن نتيجة نهائي يناير (كانون الثاني) أُلغيت لاحقاً بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليُمنح اللقب للمغرب، وهو القرار الذي تطعن فيه السنغال حالياً أمام محكمة التحكيم الرياضي.