على أرماندو بروخا فهم أن الحياة لن تتوقف بعد تشيلسي

لاعب فولهام يمكن أن يتعلم من تجربة سولانكي عندما رحل عن «البلوز» إلى بورنموث

بروخا (وسط) يأمل أن يجد بعض الوضوح والاستقرار مع فولهام (رويترز)
بروخا (وسط) يأمل أن يجد بعض الوضوح والاستقرار مع فولهام (رويترز)
TT

على أرماندو بروخا فهم أن الحياة لن تتوقف بعد تشيلسي

بروخا (وسط) يأمل أن يجد بعض الوضوح والاستقرار مع فولهام (رويترز)
بروخا (وسط) يأمل أن يجد بعض الوضوح والاستقرار مع فولهام (رويترز)

عندما لعب دومينيك سولانكي مباراته الوحيدة مع تشيلسي بديلاً في وقت متأخر من اللقاء الذي فاز فيه «البلوز» على ماريبور في دوري أبطال أوروبا عام 2014، لم يُنظر إلى ذلك على أنه بداية لما يمكن وصفه بثورة اللاعبين الشباب الذين ينتظرون الحصول على الفرصة المناسبة.

كان جوزيه مورينيو هو المدير الفني، وكان دييغو كوستا هو مَن يقود خط هجوم تشيلسي، وكان الفريق الذي واصل مشواره ليفوز في نهاية المطاف بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مدججاً بالكثير من اللاعبين الرائعين الذين يمتلكون خبرات كبيرة.

وبالتالي، كان صعود اللاعبين الشباب إلى الفريق الأول صعباً للغاية. كان رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش يبني واحدة من أرقى أكاديميات الناشئين في العالم، لكن سولانكي لم يستمر في النادي بسبب شعوره بالإحباط نتيجة عدم مشاركته في المباريات، حيث رفض المهاجم الشاب توقيع عقد جديد، وكان عمره 19 عاماً عندما رحل إلى ليفربول في عام 2017، قبل 18 شهراً فقط من تعرض تشيلسي لعقوبة عدم إبرام صفقات جديدة، وهو الأمر الذي جعل فرانك لامبارد يقرر الاعتماد على عدد من اللاعبين الشباب، بمن فيهم ماسون ماونت، وتامي أبراهام، وفيكايو توموري، وريس جيمس.

ومنذ ذلك الحين، شهدت الأمور مزيداً من التغيير. وعلى الرغم من مشاركة 5 لاعبين من خريجي أكاديمية الناشئين عندما فاز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا قبل ثلاث سنوات، فإن سياسة النادي تغيرت تماماً منذ أن باع أبراموفيتش النادي إلى تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» في عام 2022. وهناك الكثير من الاعتبارات التي تتحكم في مستقبل أرماندو بروخا مع الفريق.

فعلى الرغم من أن قصة اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً تشبه إلى حد كبير قصة سولانكي، فإنها أكثر تعقيداً، وقد تأثرت كثيراً بقواعد اللعب المالي النظيف، فالأمر أكبر بكثير من مجرد أن تشيلسي، الذي أعار بروخا إلى فولهام مؤخراً، فشل في إيجاد مكان للمهاجم الشاب في تشكيلة الفريق الأول.

لقد أتيحت بعض الفرص لبروخا، الذي واجه سولانكي عندما استضاف فولهام فريق بورنموث في المرحلة الرابعة والعشرين في مسابقة الدوري، وهناك جدل بشأن ما إذا كان بروخا قد استغل هذه الفرص كما ينبغي أم لا.

لم يحرز بروخا سوى ثلاثة أهداف فقط في 38 مباراة منذ ظهوره الأول مع تشيلسي في عام 2020، وهو ما يشير إلى أن اللاعب الشاب لم يستغل الفرص التي أتيحت له جيداً، على الرغم من أنه يجب الإشارة إلى أنه خرج خلال تلك الفترة مرتين على سبيل الإعارة وتعرض لإصابة خطيرة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) 2022. وربما لم يكن من المفاجئ أن يجد اللاعب الشاب صعوبات كبيرة في تقديم مستويات ثابتة خلال هذا الموسم، نظراً لأنه لم يتمتع بأي قدر من الاستقرار منذ تعافيه من الإصابة.

سولانكي لاعب بورنموث عانى كثيراً على مقعد بدلاء تشيلسي (رويترز)

يرى البعض أن تشيلسي يتبنى سياسة تعتمد على اللاعبين الشباب منذ استحواذ بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» على النادي، وأنه إذا لم يقدم اللاعب الشاب مستويات جيدة في مثل هذه الظروف فربما يرجع ذلك إلى أنه ببساطة ليس على المستوى المطلوب.

من المؤكد أن بروخا لم يستغل الفرصة جيداً عندما فشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق في أثناء الفترة التي غاب فيها كريستوفر نكونكو عن الملاعب بسبب الإصابة، ونيكولاس جاكسون بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية.

وقال ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي، في الشهر الماضي، إن «بروخا سيلعب دوراً كبيراً مع فريقه خلال غياب جونسون بسبب مشاركته مع منتخب بلاده السنغال في كأس أمم أفريقيا».

وبالمثل، من المهم للغاية أن نفهم الأسباب التي تجعل بروخا يبدو مكتئباً للغاية. من المؤكد أن الأمر يبدو صعباً في ظل الحديث عن رغبة تشيلسي في بيع اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي من أجل تعزيز مركزه فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف.

ورغم أنه لم يمضِ وقت طويل منذ أن وصف المدير الفني للبلوز، بوكيتينو، بروخا بأنه أحد أفضل المهاجمين الشباب في أوروبا في بداية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، فقد ظهرت قصص أخرى عن سعي النادي لبيع اللاعب الشاب!

وكان هناك حديث أيضاً عن رغبة تشيلسي في الحصول على 50 مليون جنيه إسترليني لبيع اللاعب، وهي المطالب التي سرعان ما انخفضت إلى 35 مليون جنيه إسترليني قبل الاتفاق في اليوم الأخير من صفقة الانتقالات الشتوية الأخيرة على انتقال اللاعب إلى فولهام على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم.

لم يكن هناك أي التزام أو خيار للشراء بشكل نهائي، وتحوّلت كل آمال تشيلسي إلى الحصول على رسوم إعارة بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني، رغم أن الأمر قد ينتهي بألا يدفع فولهام أي مقابل في حال مشاركة اللاعب في عدد معين من المباريات بشكل أساسي.

يأمل تشيلسي أن يقدم بروخا أداءً جيداً يساعده على رفع قيمته المالية قبل الصيف المقبل، عندما يمثل منتخب ألبانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. وفي المقابل، يأمل فولهام أن يتمكن بروخا من إحراز الأهداف ويساعد الفريق، أما بروخا نفسه فيأمل أن يجد بعض الوضوح والاستقرار في ملعب «كرافين كوتيدج».

ورحب طوني خان، رئيس فولهام، بالوافد الجديد أرماندو بروخا. وقال خان: «أنا سعيد جداً لأننا توصلنا إلى اتفاق لجلب أرماندو بروخا إلى فولهام على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم. إنه مهاجم شاب وموهوب، وهو سعيد ومتحمس للانضمام إلى فريقنا واللعب تحت قيادة ماركو سيلفا وطاقمه».

ليس هناك شك في أن بروخا قادر على تقديم مستويات رائعة عندما يشعر بالاستقرار والراحة، فهو لاعب سريع وقوي، ويتحرك بشكل ممتاز حول منطقة الجزاء، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت من أجل تثبيت أقدامه والتكيف مع رتم المباريات. وبالتالي، فإن خطوة انتقاله إلى فولهام قد تساعده كثيراً.

ولا يوجد مثال على ذلك أفضل من سولانكي، حيث فشل اللاعب الدولي الإنجليزي في تقديم المستويات المتوقعة مع ليفربول واستغرق الأمر بعض الوقت لاستعادة مستواه بعد انضمامه إلى بورنموث مقابل 17 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2019. وتعرض سولانكي لضغوط وانتقادات هائلة بعد هبوط بورنموث في عام 2020.

لكن العمل الجاد بدأ يؤتي ثماره. فعندما ساعدت أهداف سولانكي بورنموث على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2022، كان هناك شعور بأنه ربما لن يكون جيداً بما يكفي للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وزادت هذه الانتقادات عندما أنهى اللاعب الموسم الماضي محرزاً 7 أهداف فقط في الدوري. لكن مع تولي أندوني إيراولا القيادة الفنية للفريق، بدأ سولانكي يُظهر قدراته وإمكاناته الحقيقية.

لقد سجل 15 هدفاً هذا الموسم، وتطور ليصبح واحداً من أفضل المهاجمين في الدوري، بل أصبح محط أنظار الكثير من الأندية الكبيرة، ولديه فرصة للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. في الحقيقة، يعد هذا درساً مهماً للغاية بالنسبة لبروخا، الذي قد يبدو مستقبله غير مؤكد، لكن إذا نظر إلى مسار سولانكي فسوف يدرك أن هناك عالماً كبيراً خارج تشيلسي!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.