«رابطة البريميرليغ» تصادق على حصة راتكليف في مانشستر يونايتد

جيم راتكليف (رويترز)
جيم راتكليف (رويترز)
TT

«رابطة البريميرليغ» تصادق على حصة راتكليف في مانشستر يونايتد

جيم راتكليف (رويترز)
جيم راتكليف (رويترز)

صادقت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء) على استحواذ الملياردير البريطاني جيم راتكليف على حصة 25 في المائة من نادي مانشستر يونايتد، بعد أن اجتاز اختبار «الملاك والمديرين» في الرابطة.

وجرى إبرام الصفقة التي تبلغ قيمتها 1.25 مليار دولار، والتي يستثمر رئيس مجموعة «إنيوس» من خلالها 300 مليون دولار في البنية التحتية للنادي ويتولى عمليات كرة القدم فيه، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

الملياردير البريطاني خلال إحدى المباريات (رويترز)

وذكرت الرابطة في بيان: «تمت الموافقة على استحواذ السير جيم راتكليف على 25 في المائة من نادي مانشستر يونايتد لكرة القدم، واستثمار 300 مليون دولار في النادي، من قبل مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد اجتيازه اختبار الملاك والمديرين».

وأضافت: «مجلس الإدارة وافق الأسبوع الماضي على تغيير هيكلة ملكية النادي، وجرى التصديق على ذلك الآن بشكل رسمي من قبل لجنة مراقبة مستقلة. كذلك تم التوقيع على ميثاق الملاك بالدوري الإنجليزي الممتاز... والرابطة الآن بانتظار تأكيد إتمام الصفقة».

ولا يزال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بحاجة إلى التصديق على استثمار راتكليف (71 عاماً) في مانشستر يونايتد؛ لكنه يعد أمراً شكلياً، وذلك قبل الموعد النهائي لإتمام الصفقة الذي جرى تمديده إلى 17 فبراير (شباط).

وارتفعت أسهم النادي بنسبة 8 في المائة في بورصة نيويورك، وتبدو في طريقها لتحقيق أفضل نسبة ارتفاع في يوم واحد، منذ السابع من أغسطس (آب).

وجاءت صفقة راتكليف بعد أكثر من عام من عدم اليقين، بعدما أعلنت عائلة جليزر، صاحبة الأغلبية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أنها تبحث عن خيارات استراتيجية للاستثمار في النادي الذي استحوذت عليه في 2005.

صور اللوحات الإعلانية لمان يونايتد وراتكليف تنتشر بكل مكان في بريطانيا (أ.ف.ب)

وتعرضت عائلة جليزر لانتقادات جماهيرية، لتراجع مستوى الفريق منذ اعتزال المدرب السابق أليكس فيرجسون في 2013، بعد نجاحات غير مسبوقة للفريق المتوج بلقب الدوري الإنجليزي 20 مرة.

وتمنى كثير من المشجعين أن تبيع عائلة جليزر النادي كله؛ لكن استثمار راتكليف قوبل بترحيب.

وذكرت رابطة الدوري في بيانها أن هذه هي أول عملية استحواذ تخضع للمراجعة والموافقة من قبل لجنة مراقبة مستقلة جديدة، في إطار تغييرات في العملية تمت الموافقة عليها من قبل أندية الدوري الممتاز، في مارس (آذار) 2023.

وتضمنت التغييرات تخفيض نسبة الاستحواذ التي تتطلب موافقة من مجلس إدارة رابطة الدوري، من 30 في المائة إلى 25 في المائة.

وتحظى «إنيوس» المملوكة لراتكليف، والتي تعد إحدى كبريات شركات البتروكيماويات في العالم، بحضور قوي في الجانب الرياضي؛ حيث تمتلك أيضاً نادي نيس المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، ونادي لوزان سبورت المنافس في الدوري السويسري الممتاز، وكذلك فريق إنيوس جريناديرز للدراجات.

وقال راتكليف، في ديسمبر، بعد الموافقة على صفقة استحواذه على حصة أقلية في النادي: «سنبقى هنا على المدى البعيد، وندرك أن أمامنا كثيراً من التحديات والعمل الجاد».

«طموحنا المشترك واضح: نحن جميعاً نرغب في عودة مانشستر يونايتد إلى حيث ننتمي، في قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية والعالمية».

ومنذ ذلك الوقت، ظل راتكليف بعيداً عن الأنظار؛ رغم أنه كان حاضراً في مباراة مانشستر على ملعبه أمام توتنهام في يناير (كانون الثاني) الماضي مع ديف بريلسفورد، مدير قطاع الرياضة في «إنيوس».

وأظهر مانشستر يونايتد مؤشرات للتطور مؤخراً، تحت قيادة المدرب الهولندي إريك تن هاغ، بعد أن واجه أسوأ بداية له في موسم منذ عام 1962، وصعد الفريق بفوزه 2-1 على أستون فيلا، يوم الأحد الماضي، إلى المركز السادس في جدول الدوري، بفارق 6 نقاط فقط خلف صاحب المركز الرابع.

وإلى جانب إعادة النادي إلى القمة في كرة القدم الإنجليزية، يتوقع أن يقوم راتكليف بتحديث استاد «أولد ترافورد».


مقالات ذات صلة


«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)
TT

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)

بدأت كوكو ​غوف سعيها للفوز بلقبها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بفوزها 6-2 و6-3 على كاميلا راخيموفا في ملعب ‌رود ليفر ‌أرينا، لتبلغ ‌الدور ⁠الثاني، ​اليوم ‌الاثنين. جاء أداء المصنفة الثالثة متذبذباً في ضربات الإرسال أحياناً، وفقدت إرسالها أثناء محاولتها إنهاء المباراة والنتيجة 5-2 في المجموعة ⁠الثانية أمام منافِستها الأوزبكية. ومع ‌ذلك، أنقذت راخيموفا نقطتين للفوز بالمباراة والإرسال معها في الشوط التالي، ثم خسرت بضربة خلفية على الخط الخلفي للملعب. وتسعى غوف، ​بطلة «فرنسا المفتوحة»، التي بلغت ما قبل نهائي «أستراليا المفتوحة» ⁠سابقاً في ملبورن بارك ودور الثمانية، العام الماضي، للفوز بلقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى. وستلتقي، بعد ذلك، أولغا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس وليامز في اليوم الأول، ‌من أجل الوصول للدور الثالث.


أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».