كيف نجح هويلوند في تثبيت أقدامه أخيراً بمانشستر يونايتد؟

شكك كثيرون في قدرات اللاعب بعدما فشل في التكيف سريعاً مع اللعب بالدوري الإنجليزي

فرحة هويلوند الهستيرية بتسجيله أول هدف له بالدوري الإنجليزي في مرمى أستون فيلا (غيتي)
فرحة هويلوند الهستيرية بتسجيله أول هدف له بالدوري الإنجليزي في مرمى أستون فيلا (غيتي)
TT

كيف نجح هويلوند في تثبيت أقدامه أخيراً بمانشستر يونايتد؟

فرحة هويلوند الهستيرية بتسجيله أول هدف له بالدوري الإنجليزي في مرمى أستون فيلا (غيتي)
فرحة هويلوند الهستيرية بتسجيله أول هدف له بالدوري الإنجليزي في مرمى أستون فيلا (غيتي)

في أغسطس (آب) 2022، راهن أتالانتا على راسموس هويلوند، حيث تعاقد النادي الإيطالي مع المهاجم الدنماركي الشاب من شتورم غراتس مقابل 17 مليون يورو. بدا الأمر في البداية كأن هذه المغامرة غير محسوبة تماما، فعلى الرغم من تسجيل هويلوند في ظهوره الثاني في الدوري، لكن هذا كان هدفه الوحيد في 11 مباراة مع أتالانتا بعد انضمامه للفريق.

لكن أي شكوك بشأن ما إذا كان النادي قد أخطأ عندما تعاقد مع هويلوند تبددت تماما مع مطلع العام الجديد، حيث بدأ المهاجم الشاب عام 2023 بهز الشباك في أربع مباريات متتالية، وأنهى الموسم محرزا تسعة أهداف في الدوري الإيطالي الممتاز، وهي حصيلة جيدة بالنسبة للاعب لم يشارك في التشكيلة الأساسية لفريقه سوى 20 مرة من أصل 38 مباراة في الدوري الإيطالي الممتاز، كما كان ذلك كافيا لإقناع مسؤولي مانشستر يونايتد بدفع مبلغ مالي كبير للتعاقد معه خلال الصيف الماضي.

تعرض هويلوند لضغوط كبيرة منذ البداية. لم يكن سرا أن الخيار الأول بالنسبة لإريك تن هاغ لتدعيم خط هجوم مانشستر يونايتد كان النجم الإنجليزي الدولي هاري كين، الذي انتقل في نهاية المطاف من توتنهام إلى بايرن ميونيخ. وأدى المقابل المادي الكبير لانتقال هويلوند إلى مانشستر يونايتد إلى زيادة التوقعات بشأن ما يمكن أن يقدمه المهاجم الدنماركي الشاب، ثم بدأت الانتقادات تنهال على إدارة النادي وتتهمها بالإسراف في الإنفاق على لاعب لم ينجح في هز الشباك مع فريقه الجديد.

أدى تسجيل اللاعب لخمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا إلى تهدئة المخاوف من أن يكون مانشستر يونايتد قد ارتكب خطأً فادحاً في سوق الانتقالات، لكن كان هناك سبب آخر للقلق وهو فشل اللاعب في هز الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذلك، عندما سجل هويلوند هدفا في الدقيقة 82 ليقود فريقه للفوز على أستون فيلا في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كانت مشاعر الارتياح واضحة تماما على وجه اللاعب الشاب. وبعد ذلك، سارت الأمور بطريقة مثالية، حيث لم يتوقف اللاعب عن التسجيل في الدوري منذ ذلك الحين.

وكان هدفه خلال الشوط الأول أمام وستهام يوم الأحد الماضي هو هدفه الرابع على التوالي في الدوري، ليعادل بذلك ما حققه مع أتالانتا في بداية عام 2023. فهل بدأ هويلوند يلعب بشكل مختلف؟ الإجابة هي «ليس تماما»، فقبل فترة أعياد الميلاد كان هويلوند يسدد 1.7 كرة على المرمى كل 90 دقيقة، وانخفض ذلك إلى 1.5 تسديدة منذ 26 ديسمبر فصاعداً. ويأتي ذلك على الرغم من زيادة عدد لمسات اللاعب داخل منطقة الجزاء لكل 90 دقيقة من 4.6 إلى 5.1 لمسة.

واللافت للنظر هو أن معدل تمريرات اللاعب لكل 90 دقيقة ارتفع من 14.3 إلى 15.6 تمريرة. يعد هويلوند أكثر نشاطاً بشكل طفيف داخل منطقة الجزاء، لكنه أيضاً أكثر استعداداً للتحرك بعيدا عن منطقة الجزاء من أجل فتح مساحات لزملائه داخل الملعب. ويشير هذا إلى أن هذا اللاعب مستعد للتعاون مع الآخرين في اللعب والانتظار قليلا قبل أن يغامر ويجرب حظه على المرمى. عندما يسعى أي مهاجم لفك نحسه أمام المرمى وإحراز أول أهدافه فإنه قد يسدد من زوايا مستحيلة، لكن الحقيقة أن هويلوند لم يفعل ذلك، وظل يلعب بطريقته المعتادة وبهدوء شديد ويتعاون مع زملائه كالعادة.

بالإضافة إلى ذلك، استفاد هويلوند من الاستقرار الموجود في الخط الأمامي لمانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة. وفق طريقة 4-2-3-1 المفضلة لدى تن هاغ، يبدو أن ماركوس راشفورد وبرونو فرنانديز وأليخاندرو غارناتشو هم الأقرب للعب خلف هويلوند في خط هجوم مانشستر يونايتد. وبناء على ذلك، تمكن المهاجم الدنماركي الشاب من التفاهم مع هذا الثلاثي، ولم يكن من قبيل الصدفة أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة - وليس هويلوند وحده - ظهروا بشكل أفضل خلال المباريات الأخيرة.

ويُعد هذا مهماً بشكل خاص لمانشستر يونايتد الذي يعد الأقل تسجيلا للأهداف (31 هدفا) من بين أفضل 10 فرق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من أن 13 هدفا من هذه الأهداف جاءت منذ الفوز على أستون فيلا في 26 ديسمبر. لم يصل هويلوند حتى الآن إلى قمة مستواه، لكن الطاقم الفني لمانشستر يونايتد تصرف بذكاء شديد عندما صبر على اللاعب، الذي مر بتجربة مماثلة في بداية مسيرته مع أتالانتا قبل أن يقدم مستويات قوية في النصف الثاني من الموسم.

لا يزال مانشستر يونايتد على بُعد ثماني نقاط من المراكز الأربعة الأولى وسيلعب (الأحد) أمام أستون فيلا، الذي عاد إلى المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بعدما سحق شيفيلد يونايتد المهدد بالهبوط بخمسة أهداف دون رد مساء السبت الماضي. سيكون الأمر مثاليا لو سجل هويلوند هدفاً في مرمى أستون فيلا - الفريق الذي افتتح ضده سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي الممتاز - ليمنح آمال مانشستر يونايتد الأوروبية دفعة مثالية.

لقد وصف كثيرون هويلوند بأنه صفقة فاشلة في الأشهر الأولى من مسيرته مع مانشستر يونايتد، وذلك على الرغم من تألقه في مباريات الفريق في دوري أبطال أوروبا. لكن مع توالي الأهداف الآن، نجح المهاجم البالغ من العمر 21 عاماً في إسكات المشككين والمنتقدين، ويتطلع إلى إثبات أنه يستحق المبلغ المالي الكبير الذي دفعه مانشستر يونايتد للتعاقد معه خلال الصيف الماضي. ومع اقتراب رحيل أنتوني مارسيال، من المقرر أن يصبح هويلوند هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة مانشستر يونايتد. من المؤكد أن مانشستر يونايتد يمكن أن يتعاقد مع مهاجم يمتلك خبرات جيدة لتخفيف العبء من على كاهل هويلوند، لكن المهاجم الدنماركي الشاب نجح أخيرا في تثبيت أقدامه في الملاعب الإنجليزية.

هويلوند وفرحة هز شباك وستهام (أ.ب)

بعد تسجيله الهدف الأول في انتصار فريقه على ضيفه وستهام توجه هويلوند نحو جماهير مانشستر يونايتد في المدرج الشرقي، وبدا أنه يستخدم ساقه اليسرى كجيتار وهمي، الأمر الذي أسعد عشاق ملعب «أولد ترافورد». واهتز «مسرح الأحلام» بالتأكيد وحظي الاحتفال باهتمام كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما أكد مانشستر يونايتد انتصاره عقب تسجيل نجمه الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو هدفين في الشوط الثاني. وعقب المباراة، كشف هويلوند عن سر احتفاله بالهدف عبر «العزف على الأوتار»، حيث صرح لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «عندما كنت مع أصدقائي في الصيف، أخبروني أنني يجب أن أحتفل بتلك الطريقة ولم أفعل ذلك». وأضاف هويلوند في تصريحاته: «لقد ذكرني (صديقي) بعد مقابلة قصيرة عندما كنت في الدنمارك، بأنه يجب على الاحتفال بتلك الطريقة». وأوضح: «لقد ظل هذا عالقا في ذهني واعتقدت أنني سوف أجرب».

وتابع: «أنا لا أكذب، لقد حصلت على جيتار هدية عيد الميلاد لكنني لم أستخدمه بعد. دعونا نر، ربما (سأبدأ العزف على الجيتار)». وشدد هويلوند على أنه بدأ يثبت نفسه في يونايتد، وقال إنه بدأ للتو. وأكد اللاعب الدنماركي: «لم أكتف بعد. أنا متعطش للمزيد وأريد فقط الاستمرار في التسجيل والتطور وتسجيل الأهداف والارتقاء لمستوى أعلى والاستمرار في تحقيق الانتصارات. أستمر في التواصل بشكل أفضل مع زملائي في الفريق». وتابع هويلوند تصريحاته قائلا: «أنا أستمتع بذلك في الوقت الراهن».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة التاسعة إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزها على نظيرتها الكندية ليلي آني فيرنانديز، الثلاثاء.

وتغلبت أندرييفا على فيرنانديز بمجموعتين دون رد وبنتائج أشواط 7 / 6 (7 / 1) و 6 / 3.

وتستكمل مواجهات دور الثمانية، الثلاثاء والأربعاء، حيث تلتقي الثلاثاء البيلاورسية أرينا سابالينكا مع الأميركية هيلي بابتيست، بينما تلعب الأربعاء التشيكية كارولينا بليشكوفا مع النمساوية أناستازيا بوتابوفا، وتواجه الأوكرانية مارتا كوستيوك التشيكية ليندا نوسكوفا.


شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وقاد الفوز الذي حقَّقه يونايتد 2 - 1 على ضيفه برنتفورد، أمس (الاثنين)، الفريق إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق 11 نقطة عن برايتون آند هوف ألبيون صاحب المركز السادس، مع تبقي 4 مباريات على نهاية الموسم.

ومع تأهل أول 5 أندية لدوري الأبطال الموسم المقبل، يحتاج يونايتد إلى نقطتين إضافيتين لضمان عودته إلى دوري البطولة الأوروبية الأبرز بعد غياب دام عامين.

وقال المهاجم شيشكو بعدما سجَّل هدفاً أمس في مرمى برنتفورد ليصل إلى هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم: «إنه (كاريك) مدرب مذهل، وقلت هذا مرات كثيرة».

وأضاف: «لقد جلب طاقةً مختلفةً إلى الفريق. كما أنَّ مستوانا في التدريبات مذهل، وبالطبع، أود استمراره معنا».

وحظي كاريك (44 عاماً)، الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) عقب إقالة روبن أموريم، بدعم علني من لاعبي يونايتد، ومن بينهم أماد ديالو، وبرايان مبيومو.

وسجَّل لاعب الوسط البرازيلي المخضرم كاسيميرو 9 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينها الهدف الافتتاحي أمام برنتفورد.

وقال شيشكو عن كاسيميرو: «إنه كالآلة، ما يقدِّمه على أرض الملعب لا يُصدَّق. والفريق بحاجة إلى شخص مثله».

ويستضيف مانشستر يونايتد غريمه التقليدي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد المقبل.