الدوري الإنجليزي: غزارة تهديفية وصراع غير مسبوق على القمة

متوسط عدد الأهداف لكل مباراة بلغ 3.2 مقارنة بـ2.85 الموسم الماضي

مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)
مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: غزارة تهديفية وصراع غير مسبوق على القمة

مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)
مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)

تم تسجيل 41 هدفاً في تسع مباريات يومي السبت والأحد بالمرحلة الثالثة والعشرين للدوري الإنجليزي قبل ختام الجولة بلقاء مانشستر سيتي وبرنتفورد، وهو ما يعني الاتجاه التصاعدي في متوسط عدد الأهداف مقارنة بالموسم الماضي.

ولم تشهد مباريات هذه المرحلة أي تعادل سلبي، وسجل معظم الفرق حتى التي تعرضت للخسارة أهدافاً. وافتتحت المرحلة بتعادل مثير بين إيفرتون وتوتنهام 2 - 2، تلاه تعادل أكثر إثارة بين نيوكاسل يونايتد ولوتون تاون 4 - 4 في أكثر مباريات الجولة تهديفاً. وتواصلت النتائج الإيجابية الكبيرة بفوز أستون فيلا على مضيفه شيفيلد يونايتد 5 - 0، وسقوط تشيلسي بملعبه أمام ولفرهامبتون 2 - 4، وانتصار برايتون على كريستال بالاس 4 - 1، وآرسنال على ليفربول 3 - 1، ومانشستر يونايتد على وست هام 3 - 0، بينما تعادل بيرنلي مع فولهام 2 - 2، وكانت أقل المباريات تهديفاً التي انتهت بتعادل بورنموث مع نوتنغهام فورست 1 - 1.

يُذكر أن أكبر عدد من الأهداف المسجلة على الإطلاق في جولة كاملة من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هو 44 هدفاً في سبتمبر (أيلول) 2020.

وبعيداً عن الأرقام، فقد أشعل فوز آرسنال على ليفربول السباق على القمة، بعد أن قلص الفارق بينه وبين المتصدر إلى نقطتين فقط، بينما أصبحت الطريق ممهدة لمانشستر سيتي حامل اللقب لاستعادة الريادة.

أرتيتا يأمل أن يقلب آرسنال سباق القمة (أ.ب)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال أن فريقه جاهز لإحداث بعض الفوضى في سباق التتويج باللقب، وقال: «بالتأكيد نحن نوجد في سباق التتويج باللقب، ونريد أن نستمر في المنافسة حتى النهاية».

وأضاف «أداؤنا كان ثابتاً طوال الموسم، وهو ما أدى إلى ما نحن فيه حالياً. نتعامل مع كل مباراة على حدة، وستكون جاهزية الفريق عاملاً حاسماً، تعلمنا الدرس من الموسم الماضي، دعونا نحاول القيام بذلك».

وعن الفوز على ليفربول أوضح: «كانت مباراة استثنائية. أداء مذهل من اللاعبين ومن جماهيرنا. كانت هذه أفضل أجواء رأيتها طوال الموسم. كان علينا الارتقاء لمستوى مختلف لمواكبة متطلبات المنافسة على القمة... أعتقد أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم». وقال أرتيتا: «تحقيق ثلاثة انتصارات على التوالي والطريقة التي حققنا بها هذه النتائج يمنحنا دفعة، عدنا للمنافسة، نحن متحمسون حقاً».

في المقابل رفض الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول إلقاء اللوم على مدافعه الهولندي فيرجيل فان دايك وحارس المرمى البرازيلي أليسون، رغم الخطأ الكوميدي الذي ارتكبه الثنائي في الهدف الثاني لآرسنال، وكان وراء الخسارة 3 - 1.

وتردد فان دايك تحت ضغط الجناح البرازيلي غابرييل مارتينيلي في الدقيقة 67 عندما أخفق الأول في التعامل مع تمريرة طويلة قبل أن يخرج أليسون من مرماه في قرار متسرع دون أن يفلح في تشتيت الكرة ليودعها نجم آرسنال في الشباك من مسافة قريبة، مانحاً فريقه التقدم 2 - 1.

ونال الهدف من عزيمة ليفربول المتصدر قبل أن يزيد ليناردو تروسار غلة آرسنال في الوقت المحتسب بدل الضائع ليتجرع فريق كلوب متصدر الدوري ثاني خسارة في المسابقة هذا الموسم.

وقال كلوب: «كنا ندخل في أجواء المباراة، في الشوط الثاني وسنحت لنا فرص، وبعدها استقبلنا ذلك الهدف. لا بد أن ندرك أن اللاعبين بشر، لم نكن في يومنا».

وأضاف «عموماً، يمكننا أن نقر بأن آرسنال يستحق النقاط الثلاث. كانت الظروف غريبة بعض الشيء. سجلوا أهدافاً وتفوقوا علينا كثيراً. يجب أن نقدم أداء أفضل، هذا جلي».

واعترف فان دايك، أحد رجالات كلوب، بتحمل مسؤولية الهدف الثاني، وقال: «بالطبع مثل هذه الأمور لا تحدث كثيراً في مسيرتي، لكنني سأتعافى من الواقعة. إنها مباراة تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، لا أبحث عن أعذار. كان علي اتخاذ قرار أفضل، الأمر يؤلمني».

وإذا كان آرسنال انتفض، فإن أستون فيلا عاد أيضاً لأفضل مستوياته، وأنذر منافسيه بأنه ليس مستبعداً من سباق اللقب بفوزه 5 - صفر على شيفيلد يونايتد. وأصبح فيلا، الذي لم يحقق أي فوز في الدوري خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أول فريق خارج أرضه يسجل أربعة أهداف في أول 30 دقيقة من مباراة بالدوري الممتاز منذ أكثر من 12 عاماً. ودفعت نتيجة الشوط الأول 4 - صفر البعض للتساؤل ما إذا كان الرقم القياسي لأكبر انتصار في الدوري الممتاز، وهو 9 - صفر الذي يتقاسمه مانشستر يونايتد وليفربول وليستر سيتي، قد يتحطم قبل صفارة النهاية. وكان من نتاج هذه النتيجة تأكيد أن شيفيلد يونايتد المتذيل ليس بمقدوره مقارعة فرق الدوري الممتاز في أول موسم له بعد الصعود، حيث بات مهدداً بقوة للهبوط. واعتذر كريس وايلدر مدرب شيفيلد عن أداء فريقه، وقال: «تفوقوا علينا في كل الجوانب. في هذا الدوري إذا لم تقاتل فسوف يضعونك في حالة ثبات ويُجهزون عليك».

وكشفت الجولة أيضاً ضبابية الرؤيا لمشروع تشيلسي التجديدي، حيث أطلقت جماهيره صافرات الاستهجان ضد لاعبيها بعد المباراة الثانية خلال أسبوع التي يتلقى فيها الفريق أربعة أهداف بالخسارة (2 - 4 أمام ولفرهامبتون)، ومن الواضح أن الضغط يتصاعد على المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.

النتائج السلبية لتشيلسي على ملامح بوكيتينو (رويترز)

وخسر تشيلسي 4 - 1 من ليفربول الأربعاء، ثم سقط 4 - 2 على ملعبه أمام ولفرهامبتون ليتغنى بعض المشجعين باسم المدرب البرتغالي السابق جوزيه مورينيو.

وقال بوكيتينو: «التصور هو أن تشيلسي يجب أن يكون في وضع مختلف، ولكن لظروف متعددة، لم نتمكن من تحقيق ذلك. أحد الأسباب ربما لأننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية».

ويتردد بشكل متكرر أن بوكيتينو يبني مشروعاً جديداً في ستامفورد بريدج، لكن مع هذه النفقات الضخمة على التعاقدات - مليار جنيه إسترليني منذ تولي الأميركي تود بولي المسؤولية - فإن هذه الحجة باتت واهية.

وفي ظل استعداد الفريق لمباراة الإعادة في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام أستون فيلا غداً (الأربعاء)، ثم مواجهة كريستال بالاس ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، واقتراب نهائي كأس الرابطة الإنجليزية أمام ليفربول، فإن شهر فبراير (شباط) قد يكون حاسماً في تحديد مصير بوكيتينو.

إلى ذلك ومع الشعور ببوادر استفاقة في فريق مانشستر يونايتد باستعادة كامل عناصره بعد معاناة مع الإصابات هذا الموسم، جاء خروج المدافع الأرجنتيني الصلب ليساندرو مارتينيز قرب نهاية اللقاء أمام وست هام الذي فاز فيه يونايتد 3 - صفر بمثابة ضربة قوية للفريق. وفي مباراته الرابعة فقط بعد تعافيه من جراحة في القدم، غادر مارتينيز الملعب متألماً من إصابة في ركبته خلال الشوط الثاني، ورغم أن المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ لم يوضح تفاصيلها، فإنه أعرب عن خشيته من إصابة خطيرة.

وقال تن هاغ: «لا يبدو أنها جيدة، إنه حزين جداً ومحبط للغاية. نحن جميعاً نتعاطف معه. أولاً وقبل كل شيء، إنها كارثة شخصية عندما يكون الأمر سيئاً للغاية. ولكن بالنسبة للفريق، فالأمر سيئ أيضاً لأنه يمنحنا الكثير».

وعاد مارتينيز ولوك شو وهاري مغواير والبرازيلي كاسيميرو مؤخراً من غيابات طويلة بسبب الإصابة.

وفي توتنهام يشعر المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو أن فريقه أهدر فوزاً مستحقاً بالتعادل 2 - 2 مع مضيفه إيفرتون، في لقاء هاجم فيه التحكيم. ويرى بوستيكوغلو أن الحكم مايكل أوليفر فشل في حماية جوليلمو فيكاريو حارس مرمى فريقه وجعل الأخطاء «مجانية للجميع»، ولكن في الحقيقة بدا الحارس متردداً وحريصاً على تحقيق أقصى استفادة من أي احتكاك، بدلاً من التركيز على المهمة الموكلة إليه.

وعلى توتنهام السعي لحل أزمة حراسة مرماه بعدما بات واضحاً أنه الحلقة الأضعف في تشكيلة بوستيكوغلو الساعي لتأمين مكان بالمربع الذهبي.

في المقابل اعترف إيفرتون أن هدف الفريق الرئيسي كان تضييق الخناق على فيكاريو في الركلات الثابتة والضغط عليه من خلال القوة البدنية وأي طريقة قانونية ممكنة لاستغلال هفواته في الكرات العالية.

ونجح الأمر بالفعل، إذ جاء هدف إيفرتون الأول في التعادل 2 - 2 على ملعب جوديسون بارك من ركلة ركنية تأثر فيها فيكاريو بالضغط ولم يكن مرتاحاً طوال المباراة. واعترف جاريد برانثويت، الذي سجل هدف التعادل لإيفرتون، أنهم اكتشفوا نقاط ضعفه قبل المباراة.


مقالات ذات صلة


دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
TT

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، رجل المواعيد الكبرى، في حين يملك بايرن ميونيخ الألماني سلاحاً فتاكاً؛ يتمثل في الفرنسي مايكل أوليسيه الذي يواصل إبهار الجميع في موسمه الثاني ببافاريا.

ومنذ انضمامه إلى باريس في يناير (كانون الثاني) 2025، أثبت المهاجم الجورجي أنه عنصر لا غنى عنه في اللحظات الحاسمة لناديه.

وفي ربيع 2025، وخلال مشوار التتويج الأوروبي الأول لسان جيرمان، سجل «كفارا» في ربع النهائي ونصف النهائي، ثم في المباراة النهائية أمام إنتر ميلان الإيطالي (5 - 0) على ملعب أليانتس أرينا.

وهذا الموسم، واصل الجناح السابق لنابولي الإيطالي الإيقاع نفسه، مسجلاً 5 أهداف في الأدوار الإقصائية. وفي المجمل، أسهم بشكل حاسم في 13 هدفاً، بواقع 8 أهداف و5 تمريرات حاسمة، وهو أفضل سجل في فريقه.

ويمتلك اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، سلاحاً سرياً لم تجد له الدفاعات المنافسة حلاً حتى الآن؛ انطلاقة سريعة من الجهة اليسرى، ومراوغة نحو العمق على قدمه اليمنى، ثم تسديدة متقنة في الزاوية البعيدة.

كما بات أكثر تنويعاً في أدواره، وهو ما يطلبه المدرب الإسباني لويس إنريكي، من لاعبيه. وهذا الموسم، وبسبب الغيابات المتكررة، شغل الجورجي الذي تجنب إلى حد كبير الإصابات، جميع مراكز الخط الأمامي؛ بل لعب أحياناً في العمق.

وقال في نوفمبر (تشرين الثاني): «الجميع يعلم أنني أحب اللعب على الجهة اليسرى، لكن في كرة القدم يجب أن تكون قادراً على التكيف واللعب في أكثر من مركز. الأمر ليس سهلاً دائماً لأنني اعتدت اللعب كثيراً على اليسار، لكنني آمل في أن أكون بالكفاءة نفسها على اليمين مستقبلاً»، مشيراً أيضاً إلى أنه تعلم كيفية القيام بالأدوار الدفاعية بشكل أفضل تحت قيادة إنريكي.

وفي موسمه الكامل الأول مع النادي الباريسي، انتظر «كفارا» طويلاً قبل أن يتألق، ما أعطى انطباعاً بأنه يفضل دوري أبطال أوروبا. غير أن اللاعب الذي كان أحد مفاتيح التتويج القاري العام الماضي بفضل مجهوده الكبير وأدواره الدفاعية، عاد اليوم ليلمع بكل قوته.

ولم يقتصر تألقه على الساحة الأوروبية؛ بل امتد إلى الدوري الفرنسي أيضاً، كما حدث الأربعاء أمام نانت، عندما سجل ثنائية في الفوز 3 - 0.

من جهته، قال إنريكي: «قد يعتقد البعض أنه يلعب فقط لدوري الأبطال، لكن بالنسبة لي هو لاعب من الطراز الرفيع طوال العام، ويتمتع بشخصية قوية يظهرها في كل مباراة دون استثناء».

وعلى الجانب الآخر، يواصل أوليسيه تحطيم الأرقام هذا الموسم في مختلف المسابقات؛ فبعد موسم أول ناجح في ميونيخ سجل خلاله 20 هدفاً وقدم 23 تمريرة حاسمة، وتُوّج فيه بوصفه أفضل صانع أهداف في الدوري (15 تمريرة حاسمة)، عاد ليرتقي أكثر هذا الموسم بأرقام لافتة بلغت 19 هدفاً و29 تمريرة حاسمة.

ومن مركزه في الجناح الأيمن، حيث يتألق بشكل لافت، يضيف أوليسيه لمسة من الأناقة في التحكم بالكرة، إلى جانب سرعته وقدرته الكبيرة على المباغتة، ما يجعله لاعباً غير متوقع على الإطلاق. كما يمتلك حركته الخاصة المميزة، كما ظهر في هدفه الرائع الأخير أمام ماينتس السبت (4 - 3)، الذي أعاد إلى الأذهان أسلوب الهولندي آريين روبن.

وبالنسبة لزميله الإنجليزي هاري كين، فإن أوليسيه هو «أفضل جناح في العالم حالياً. إنه يصنع عدداً هائلاً من الفرص ولا يخشى المراوغة».

أما النجم البرتغالي السابق لويس فيغو، فيراه «من بين المرشحين الأبرز للفوز بالكرة الذهبية؛ ليس في المستقبل، بل ابتداء من هذا العام».

ومن جهته، أشاد مارسيل دوسايي بمواطنه قائلاً: «إنه محرك هجومي حقيقي لبايرن ميونيخ. ببساطة، هو لاعب مذهل: أسلوبه في اللعب، وطريقته في التعامل مع الكرة، والانضباط الذي يظهره داخل المنظومة؛ كلها أمور استثنائية».

ويرتبط أوليسيه بعقد مع بايرن حتى عام 2029، ويبدو النادي البافاري هادئاً؛ بل ومطمئناً، رغم اهتمام كبار الأندية بالتعاقد معه.

وأردف النجم الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد، قائلاً عبر شبكة «تي إن تي سبورتس»: «لماذا قد يرحل عن بايرن؟ إنه نادٍ كبير ينافس على أعظم الألقاب، وربما أفضل نسخة لبايرن منذ سنوات. يبدو كأنه شاب سعيد ومستقر تماماً».


«إن بي إيه»: تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما

تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما (أ.ف.ب)
تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما

تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما (أ.ف.ب)
تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما (أ.ف.ب)

غُرّم كل من النجم الصربي نيكولا يوكيتش وجوليوس راندل من قِبل رابطة دوري كرة السلة الأميركي «إن بي إيه»؛ بسبب عراكهما في الدقائق الأخيرة من مباراة السبت، في الدور الأول من الـ«بلاي أوف» بين دنفر ناغتس ومينيسوتا تمبروولفز. وفُرضت على يوكيتش، أفضل لاعب في «الدوري» 3 مرات، غرامة قدرُها 50 ألف دولار، في حين غُرم راندل بـ35 ألفاً، لكنهما تجنّبا عقوبة الإيقاف، ما يسمح لهما بخوض المباراة الخامسة بين الفريقين في سلسلة الدور الأول من «بلاي أوف»، الاثنين. وتقدَّم تمبروولفز في السلسلة 3-1 (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق مُنافسه للفوز بأربع من أصل سبع مباريات ممكنة)، بعد فوزه السبت 112-96. وكان تمبروولفز متقدماً برقم مزدوج قبل ثوانٍ من النهاية، حين سجل جايدن ماكدانييلز بعدما توجه وحيداً نحو السلة دون أي دفاع ضده. وأثار ذلك استياء يوكيتش الذي كان، مثل معظم اللاعبين، يتوقع أن يترك ماكدانييلز الزمن ينفد، فانطلق لمواجهته، لتندلع مشادّة ودفْع متبادل شارك فيه راندل أيضاً. وطُرد يوكيتش وراندل بسبب سلوك غير رياضي. وقال يوكيتش إنه لا يندم على تصرفه «لأنه (ماكدانييلز) سجل بعدما توقّف الجميع عن اللعب»، في حين أن ماكدانييلز الذي زاد من حدة التوتر، في وقت سابق من السلسلة، بتعليق عن «سوء» دفاع ناغتس، لم يُبدِ بدوره أي ندم، وقال «الوقت لم ينفد».


«إن بي إيه»: روكتس يؤجل الحسم أمام ليكرز بفوز كبير وعودة موفقة لويمبانياما

فيكتور ويمبانياما (رويترز)
فيكتور ويمبانياما (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: روكتس يؤجل الحسم أمام ليكرز بفوز كبير وعودة موفقة لويمبانياما

فيكتور ويمبانياما (رويترز)
فيكتور ويمبانياما (رويترز)

أرجأ هيوستن روكتس تأهل لوس أنجليس ليكرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» المنطقة الغربية في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)، محققاً فوزه الأول في رابع مباراة من أصل سبع ممكنة بينهما في سلسلة الدور الأول، وجاء بنتيجة كبيرة 115 -96، الأحد، في حين حقق الفرنسي فيكتور ويمبانياما عودة موفقة إلى فريقه سان أنتونيو سبيرز ووضعه على مشارف التأهل.

في هيوستن، سجل أمين تومسون 23 نقطة ليقود روكتس الذي رد اعتباره بعد خسارة مؤلمة في الوقت الإضافي الجمعة على أرضه، إلى فوزه الأول في هذه السلسلة ضد ليبرون جيمس ورفاقه في ليكرز.

في المقابل، تقدم سبيرز وبوسطن سلتيكس 3 -1 في سلسلتيهما؛ إذ عاد سان أنتونيو من تأخر بلغ 19 نقطة ليفوز على مضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز 114 -93 في المنطقة الغربية أيضاً، في حين أمطر بوسطن سلة مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز بفوز عريض 128 -96 في المنطقة الشرقية.

وفي الشرق أيضاً وفي الدور ذاته، تخطى تورونتو رابتورز ضيفه كليفلاند كافالييرز 93 -89 وعادل السلسلة 2-2.

وبعدما حُرم من حسم السلسلة في هيوستن، سيحاول ليكرز إنهاء الأمور عندما يستضيف المباراة الخامسة، الأربعاء.

ورغم غياب نجمه كيفن دورانت، أرغم روكتس ضيفه ليكرز على خسارة الكرة 24 مرة؛ ما أنتج 30 نقطة لصالح أصحاب الأرض.

واكتفى ليبرون جيمس، المتوج أربع مرات بلقب الدوري مع ثلاثة أندية مختلفة، بتسجيل 10 نقاط بعد نجاحه في محاولتين فقط من أصل تسع تسديدات، مع تمرير 9 كرات حاسمة في حين خسر الكرة 8 مرات.

ومع استمرار غياب النجمين الآخرين السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز للإصابة، كان لاعب الارتكاز دياندري أيتون افضل لاعبي ليكرز بتسجيله 19 نقطة مع 10 متابعات، لكن فريقه كان متخلفاً بفارق 19 نقطة عندما طُرد في الربع الثالث بعدما ضرب بمرفقه رأس التركي ألبيرين شينغون.

وأضاف تاري إيسون 20 نقطة وسجل شينغون 19 لهيوستن الساعي لأن يصبح أول فريق في تاريخ الدوري يفوز بسلسلة في الـ«بلاي أوف» بعد تأخر 0 -3.

وفي بورتلاند، عاد ويمبانياما بعد غيابه عن سبيرز لمباراة بسبب ارتجاج دماغي تعرض له في المباراة الثانية، وسجل 27 نقطة مع 11 متابعة و3 تمريرات حاسمة و4 سرقات للكرة (ستيل) و7 صدّات (بلوك)، ليلعب الدور الرئيس في تقدم فريقه 3 -1.

وقال ويمبانياما الذي تُوّج بجائزة أفضل لاعب دفاعي في الدوري لهذا الموسم والذي يُعدّ من أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب: «بطبيعة الحال، كانت لدي مشاعر كثيرة قبل المباراة... من حماس إلى الإحباط، فتركتها كلها على أرض الملعب الليلة».

وأشاد الفرنسي البالغ 22 عاماً بالأطباء الذين أشرفوا على عودته ضمن بروتوكول الدوري الخاص بالارتجاج الدماغي، لكنه أعرب عن عدم رضاه عن الآلية التي تفرض عودة تدريجية للنشاط البدني تحت إشراف طبي.

وقال: «الطريقة التي أُدير بها الوضع كانت مخيبة جداً»، من دون الخوض في تفاصيل.

وأصيب ويمبانياما في الربع الثاني من المباراة الثانية التي خسرها فريقه 103- 106، بعدما ارتطم رأسه بأرضية الملعب إثر اصطدامه بجرو هوليداي؛ ما اضطره إلى الغياب عن المباراة الثالثة (فاز سبيرز 120 -108) تطبيقاً للبروتوكول الطبي.

وبرز ديأرون فوكس أيضاً بتسجيله 28 نقطة، مساهماً بشكل رئيس في فوز سبيرز الذي سيحاول حسم السلسلة عندما يستضيف المباراة الخامسة، الثلاثاء.

وأفسد سلتيكس عودة نجم سيكسرز جويل إمبيد الذي خاض مباراته الأولى منذ خضوعه لعملية استئصال للزائدة الدودية في 9 أبريل (نيسان).

سجل بايتون بريتشارد 32 نقطة من مقاعد البدلاء وأضاف جايسون تايتوم 30 نقطة مع 7 متابعات و11 تمريرة حاسمة لسلتيكس الذي تقدم بفارق 16 نقطة بعد الربع الأول، ثم حافظ على تقدمه برقم مزدوج طوال اللقاء.

وكان إمبيد أفضل لاعبي سيكسرز بـ26 نقطة و10 متابعات، لكن الفريق لم ينجح في مجاراة سلتيكس من خارج القوس (24 ثلاثية). وفي تورونتو، سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 -89، الأحد وفرض التعادل 2-2 في سلسلتهما في المنطقة الشرقية.

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة، تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً ثم حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، في حين سجل بارنز ست رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز من خارج القوس بعدما فشل في 26 محاولة ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة 2-2 قبل المباراة الخامسة، الأربعاء، في أوهايو.