هل يقبل ألونسو تدريب ليفربول؟... الوظيفة التي كان يحلم بها وأصبحت متاحة الآن

العمل الرائع الذي يقوم به المدرب منذ وصوله إلى باير ليفركوزن يتحدث عن نفسه

هل مازال ألونسو يتخذ القرارات في التوقيت المناسب له ؟
هل مازال ألونسو يتخذ القرارات في التوقيت المناسب له ؟
TT

هل يقبل ألونسو تدريب ليفربول؟... الوظيفة التي كان يحلم بها وأصبحت متاحة الآن

هل مازال ألونسو يتخذ القرارات في التوقيت المناسب له ؟
هل مازال ألونسو يتخذ القرارات في التوقيت المناسب له ؟

بينما لا يزال الجميع في مرحلة استيعاب الأخبار المتعلقة برحيل يورغن كلوب عن القيادة الفنية لليفربول، فإن ظهور تشابي ألونسو مديراً فنياً بارزاً في كرة القدم الأوروبية يبدو أمراً مناسباً تماماً لعشاق الريدز. وبالتالي، يبدو الأمر وكأن الفرصة متاحة تماماً أمام متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز للاستعانة بلاعبه السابق ليقود الفريق خلفا لكلوب.

إن العمل الرائع الذي يقوم به ألونسو منذ وصوله إلى شمال غربي ألمانيا يتحدث عن نفسه تماماً. لقد تولى قيادة باير ليفركوزن بينما كان الفريق يحتل أحد المراكز المؤدية للهبوط في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وقاده للاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا والوصول إلى الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي، وهو أمر مثير للإعجاب حقاً. لكن استمرار هذا المسار التصاعدي خلال الموسم الجاري كان مذهلاً. فبعد مرور 18 جولة من الموسم الحالي للدوري الألماني الممتاز، لم يخسر فريقه أي مباراة، ويتصدر جدول الترتيب بعد أن خسر ست نقاط فقط طوال الموسم. وعلاوة على ذلك، فإن الفريق هو صاحب أقوى خط دفاع في الدوري - وهو إنجاز استثنائي بالنظر إلى الفوضى التي كانت موجودة في خط الدفاع خلال السنوات الأخيرة - لكن دون أن يبالغ الفريق في اللعب الدفاعي، بل على العكس تماماً يقدم كرة قدم هجومية ممتعة.

وفي أوروبا، يعد باير ليفركوزن، إلى جانب ليفربول، من أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري الأوروبي. ويشعر كثيرون بأن بطولة دوري أبطال أوروبا كانت ستصبح أكثر قوة ومتعة لو كان باير ليفركوزن، وكذلك ليفربول، في المسابقة هذا الموسم. إن ما يقوم به ألونسو في الوقت الحالي هو شيء استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ليس فقط بسبب تفوقه على بايرن ميونيخ الذي عزز صفوفه بضم المهاجم الإنجليزي الخطير هاري كين، ولكن بسبب الطريقة التي يفعل بها باير ليفركوزن ذلك. إن رحلة ألونسو بأكملها مع باير ليفركوزن، وليس مركز الفريق الحالي في الدوري، هي ما تقنع الكثيرين بأن المدير الفني الإسباني الشاب هو الأنسب لقيادة الريدز.

وفي حوار له مع صحيفة «الغارديان» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال ألونسو إن مهمته الأولية كانت تتمثل فقط في مساعدة باير ليفركوزن على أن يكون «أكثر قدرة على المنافسة»، حيث كان الفريق يسعى إلى الابتعاد عن مؤخرة جدول الترتيب، من خلال الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، قبل أن يتم الاعتماد على طريقة تعتمد على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر. يفقد العديد من المديرين الفنيين الشباب تركيزهم عند أول اختبار قوي، لكن ألونسو تمكن من قيادة باير ليفركوزن لتجنب الهبوط، وكانت لديه بالفعل خطة لتطوير الطريقة التي يلعب بها الفريق. إنه يتحدث بشغف عن السماح للاعبين بتغيير مراكزهم وأماكنهم داخل المستطيل الأخضر، بدلاً من التقيد بمكان واحد. وفي هذا السياق، يبدو أنه يتمتع بالعقلية المثالية للتعامل مع المهمة الضخمة المتمثلة في خلافة كلوب.

لقد أكدت صحيفة «بيلد» الألمانية مؤخراً التقارير التي تتردد منذ فترة طويلة، والتي تفيد بأن الشرط الجزائي الموجود في عقد ألونسو مع باير ليفركوزن يسمح له بالرحيل فقط إلى أي ناد من الأندية الثلاثة الكبرى التي لعب لها من قبل - ليفربول وبايرن ميونيخ وريال مدريد. لقد تجنب النادي وألونسو الحديث عن موضوع الشرط الجزائي، بدلاً من إنكاره بشكل قاطع. وفي مؤتمره الصحافي للحديث عن مباراة السبت أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في المرحلة الماضية، أشاد ألونسو بكلوب، وأكد أنه يركز بشكل كامل على عمله الحالي، وعلى «رحلته المكثفة والجميلة»، مشيراً إلى أنه سعيد للغاية «في الوقت الحالي».

في الحقيقة، يُعد باير ليفركوزن مكاناً رائعاً للتطور، حيث يضم العديد من المرافق والإمكانيات الموجودة في الأندية الكبيرة، لكن دون الضغوط الهائلة التي يتعرض لها المديرون الفنيون للأندية الكبرى. ويمكن القول إن هناك حداً لما يمكن القيام به مع باير ليفركوزن. وفي أواخر الخريف الماضي، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يكون ألونسو هو خليفة كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية لريال مدريد الموسم المقبل. ربما يكون توقيع المدير الفني الإيطالي المخضرم على عقد جديد مع النادي الملكي حتى عام 2026 مرتبطاً بتعهد ألونسو باتخاذ قراراته الخاصة والقيام بكل شيء في التوقيت الذي يناسبه، ووفق ما وصفه بسرعته الخاصة. وقال ألونسو في نوفمبر الماضي: «سأتخذ قراراتي بنفسي عندما أشعر أن هذه هي اللحظة المناسبة».

وعلى الرغم من علمه بأن كل خطوة على الطريق في رحلته التدريبية ستخضع لمتابعة دقيقة، بقي ألونسو في أول منصب تدريبي له، والذي كان مع الفريق الرديف لريال سوسيداد، لمدة ثلاث سنوات. لا يعود السبب في ذلك إلى عدم تلقيه عروضاً أخرى - فقد كان بوروسيا مونشنغلادباخ مستعداً لتعيينه في ربيع عام 2021 - ولكن لأنه شعر بأن هذا هو الشيء المناسب له. وعلى الرغم من أن ألونسو قد يختلف في العديد من الطباع عن كلوب، فإن الشيء الوحيد الذي يربط بينهما بالتأكيد هو رغبتهما في القيام بالأشياء من خلال العاطفة الجياشة. إن الحماس الهائل لكلوب وعلاقته الاستثنائية بجمهور ليفربول هما ما ساعداه على بناء الفريق بنجاح كبير في بداية مشواره مع النادي الإنجليزي.

وحتى لو كان من الصعب تخيل ألونسو وهو يتفاعل مع جمهور ليفربول بنفس طريقة كلوب عندما كان يحرك قبضة يده عدة مرات أمام المدرجات لإثارة حماس الجماهير، فإنه يمتلك ذكاء كبيراً يمكنه من إقامة علاقة قوية مع أي فريق يقوده. في الحقيقة، لا يقتصر الأمر على أن ألونسو كان لاعباً سابقاً لليفربول، لكنه يمتلك كل الإمكانيات والمقومات التي تجعله مديراً فنياً ناجحاً. وبالتالي، فمن المنطقي تماماً، من نواحٍ عديدة، أن يسعى ليفربول للتعاقد معه. لكن يتعين على المدير الفني الشاب أن يقرر سريعاً ما إذا كان الأمر مناسباً له، أم أنه سينتظر لاتخاذ القرار المناسب وفق سرعته الخاصة، كما سبق وأن صرح؟

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.