راتكليف يتبنى نهجاً قاسياً في مانشستر يونايتد... وراشفورد أبرز ضحاياه

الملياردير البريطاني يرى أن النادي العريق «فوضوي» و«مؤلم» وبحاجة لثورة تصحيحية

يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)
يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)
TT

راتكليف يتبنى نهجاً قاسياً في مانشستر يونايتد... وراشفورد أبرز ضحاياه

يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)
يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)

يسعى السير جيم راتكليف لإحداث ثورة في مانشستر يونايتد وإخراجه من الفوضى ومساعدته على أن يصبح آلة لا تتوقف عن تحقيق الفوز، ويمتلك بالفعل العنصر الحيوي الذي كانت تفقده عائلة غليزر الأميركية: الإرادة القوية للقيام بذلك.

وبصفته المتحكم في سياسات كرة القدم وأكبر مساهم بحصة أقلية في النادي، يمتلك راتكليف الأدوات التنفيذية التي تمكنه من القيام بالتغيير الذي يسعى إليه. يمتلك الأشقاء الستة من عائلة غليزر الأميركية هذه الأدوات أيضاً، لكن خلال السنوات العشر بين تقاعد السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013 ومجيء راتكليف في عشية عيد الميلاد الماضي، لم تُظهر العائلة الأميركية، التي تمتلك حصة الأغلبية، الإرادة اللازمة لضمان أن يعود مانشستر يونايتد إلى مكانته السابقة.

وحتى الآن، أظهر راتكليف، مالك مجموعة إينيوس، العكس تماماً. ومن الواضح أن هذا الملياردير، البالغ من العمر 71 عاماً، لم يكن ليضيع وقته في شراء أسهم في نادٍ إن لم يكن جاداً للغاية! ولعل أبرز مثال على ذلك هو تهميش ماركوس راشفورد ووضعه على قائمة البيع في فترة الانتقالات الشتوية القادمة. فجنباً إلى جنب مع أليخاندرو غارناتشو، تم استبعاد المهاجم الإنجليزي من قبل المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، في مباراة الديربي التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الأحد الماضي. وأوضح أموريم القرار على النحو التالي: «من المهم للغاية النظر إلى الأداء في التدريبات، والأداء في المباريات، والطريقة التي ترتدي بها ملابسك، والطريقة التي تأكل بها وتتفاعل بها مع زملائك في الفريق، والطريقة التي تحفز بها زملاءك».

جماهير يونايتد عانت في العقد الأخير (رويترز)

وقال المدير الفني البرتغالي الشاب إن كلا اللاعبين سيتنافسان على المشاركة مع الفريق في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الخميس ضد توتنهام وفي مباراة الفريق أمام بورنموث يوم الأحد. ويبدو أن النادي يتعامل بقدر من البرغماتية على المدى القصير فيما يتعلق براشفورد. يرى أموريم أن هناك طريقاً للعودة بالنسبة لغارناتشو، لكن راشفورد، الذي توترت علاقته بالنادي الذي نشأ فيه، يُعتبر لاعباً غير مرغوب فيه، وهو الأمر الذي يمهد الطريق لرحيله.

في الحقيقة، لا يتطلب الأمر ذكاءً كبيراً لمعرفة السبب. إن تقييم أي مهاجم يتم بناء على عدد الأهداف التي يسجلها ويصنعها. وقد كانت أرقام راشفورد، باستثناء موسمين، مخيبة للآمال، لذا فربما يكون قرار التخلص منه قد اتخذ حتى قبل فترة من الآن.

وعلى مدار ما يقرب من عقد من الزمان مع الفريق الأول، لم يسجل راشفورد 20 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت أفضل حصيلة تهديفية لراشفورد في مسيرته مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد هي تسجيل 30 هدفاً وصناعة ثمانية أهداف أخرى في موسم 2022 - 2023. بما في ذلك 17 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها في الدوري في موسم 2019 - 2020. عندما أنهى الموسم محرزاً 22 هدفاً وصانعاً تسعة أهداف في جميع المسابقات. ولم يتمكن راشفورد من إحراز عشرة أهداف أو أكثر في الدوري إلا في موسمين آخرين: 2018 - 2019 (10 أهداف) و2020 - 2021 (11 هدفاً).

في الحقيقة، لا يمكن مقارنة هذه الأرقام بما حققه لاعبون آخرون على مستوى النخبة مثل محمد صلاح أو هاري كين أو سيرجيو أغويرو. وخلال الموسم الحالي، سجل راشفورد سبعة أهداف فقط في 24 مباراة. وفي الموسم الماضي، وبعد توقيعه على عقد يحصل بمقتضاه على 365 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع لمدة خمس سنوات ليكون اللاعب الأعلى أجراً في النادي، لم يسجل سوى ثمانية أهداف فقط وتم استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي.

لقد قام أموريم وراتكليف بتحليل هذه الأرقام والنظر إلى ما قام به راشفورد عندما ذهب إلى ملهى ليلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للاحتفال بعيد ميلاده بعد هزيمة الفريق في مباراة الديربي، وهو الأمر الذي وصفه المدير الفني للفريق آنذاك، إريك تن هاغ، بأنه «غير مقبول». كما لاحظوا أن راشفورد بعد ذلك بثلاثة أشهر تغيَّب عن التدريبات في أحد أيام الجمعة بحجة أنه مريض بعد أن شوهد في ملهى ليلي في بلفاست في الليلة السابقة. وقبل ذلك بثلاثة عشر شهراً، كان تن هاغ قد استبعد راشفورد من التشكيلة الأساسية للفريق في ليلة رأس السنة أمام وولفرهامبتون بسبب تأخره عن حافلة الفريق بعدما استغرق في النوم.

كما سافر راشفورد إلى نيويورك في فترة التوقف الدولي الشهر الماضي عندما تولى أموريم المسؤولية. صحيح أنه لم ينتهك أي قواعد (وسافر كاسيميرو أيضاً إلى فلوريدا)، لكن هذه كلها عوامل ساهمت في اتخاذ القرار المتعلق برحيل راشفورد.

على مدار عقد من الزمان لم يسجل راشفورد 20 هدفًا في موسم واحد (أ.ب)

ويعكس كل هذا مدى تصميم راتكليف على تصحيح مسار مانشستر يونايتد. وقال مسؤول رفيع المستوى في النادي إن راتكليف، الذي يملك 27.7 في المائة من أسهم النادي، يرى أن الأمور في مانشستر يونايتد «فوضوية» و«مؤلمة» وأنه يجب وضع «معايير» ويجب فرض «الالتزام» لإخراج النادي من عثراته. كما أشار هذا المسؤول إلى أن حضور راتكليف إلى مقر النادي بشكل أكبر من المتوقع يعكس دوافعه الكبيرة في إعادة النادي إلى المسار الصحيح.

لقد عين راتكليف عمر برادة رئيساً تنفيذياً له، لكنه هو من يشغل هذا المنصب بحكم الأمر الواقع، والدليل على ذلك هو رحيل دان أشورث بالتراضي الأسبوع الماضي بعد انضمامه كأول مدير رياضي للنادي تحت قيادة راتكليف قبل خمسة أشهر فقط. لقد اتضح أن راتكليف غير قادر على العمل مع أشورث، لذا تم اتخاذ هذا القرار. ولو لم يكن الملياردير البريطاني منخرطاً بشكل فعال في كل شيء يحدث في النادي - على عكس عائلة غليزر - لما حدث هذا الخلاف أبداً ولاستمر أشورث في منصبه على الأرجح.

راتكليف يرى أن الأمور في مانشستر يونايتد "فوضوية" و"مؤلمة (إ.ب.أ)

وبدلاً من ذلك، يدير راتكليف مانشستر يونايتد على أساس يومي تقريباً، وأصبح أشورث جزءاً من الماضي، وهو الأمر الذي سيحدث مع راشفورد أيضاً الشهر المقبل في حال تلقي عرض من نادٍ على استعداد لتحمل راتب اللاعب. لكن حقيقة أن عدداً صغيراً فقط من الأندية لديها القدرة على القيام بذلك، قد تمنحه مهلة للاستمرار في مانشستر يونايتد حتى الصيف. لكن راتكليف، الذي يسعى لإعادة ضبط ثقافة النادي، على استعداد لتقليل الخسائر من خلال عدم تحديد رسوم انتقال باهظة، كما سيدرس قرار التخلي عن اللاعب على سبيل الإعارة أيضاً.

ويصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل. قد يتخذ الـ250 موظفاً الذين تم تسريحهم من قبل راتكليف هذا الخريف موقفاً مختلفاً، لكن مبرراته هي أن عمليات التسريح لم تكن شخصية وأن أي شخص تم تسريحه كان جزءاً من قوة عاملة متضخمة تعمل ضد مصالح النادي. كما قام راتكليف برفع أسعار التذاكر للأعضاء إلى 66 جنيهاً إسترلينياً، بغض النظر عن العمر، وقال، بشكل واضح في إطار تبريره لذلك: «نحن بحاجة إلى إيجاد حالة من التوازن».

في الواقع، هناك شيء واحد واضح الآن وهو أن هذا الرجل الذي ولد في فايلسورث يطمح بقوة إلى إعادة هذا النادي العملاق، الذي يصل عمره إلى 146 عاماً، إلى المكانة التي يستحقها. لكن من غير المعروف ما إذا كان سينجح في ذلك أم لا؟

راشفورد (رويترز)

* خدمة {الغارديان}


مقالات ذات صلة


«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».