راتكليف يتبنى نهجاً قاسياً في مانشستر يونايتد... وراشفورد أبرز ضحاياه

الملياردير البريطاني يرى أن النادي العريق «فوضوي» و«مؤلم» وبحاجة لثورة تصحيحية

يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)
يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)
TT

راتكليف يتبنى نهجاً قاسياً في مانشستر يونايتد... وراشفورد أبرز ضحاياه

يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)
يصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل (رويترز)

يسعى السير جيم راتكليف لإحداث ثورة في مانشستر يونايتد وإخراجه من الفوضى ومساعدته على أن يصبح آلة لا تتوقف عن تحقيق الفوز، ويمتلك بالفعل العنصر الحيوي الذي كانت تفقده عائلة غليزر الأميركية: الإرادة القوية للقيام بذلك.

وبصفته المتحكم في سياسات كرة القدم وأكبر مساهم بحصة أقلية في النادي، يمتلك راتكليف الأدوات التنفيذية التي تمكنه من القيام بالتغيير الذي يسعى إليه. يمتلك الأشقاء الستة من عائلة غليزر الأميركية هذه الأدوات أيضاً، لكن خلال السنوات العشر بين تقاعد السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013 ومجيء راتكليف في عشية عيد الميلاد الماضي، لم تُظهر العائلة الأميركية، التي تمتلك حصة الأغلبية، الإرادة اللازمة لضمان أن يعود مانشستر يونايتد إلى مكانته السابقة.

وحتى الآن، أظهر راتكليف، مالك مجموعة إينيوس، العكس تماماً. ومن الواضح أن هذا الملياردير، البالغ من العمر 71 عاماً، لم يكن ليضيع وقته في شراء أسهم في نادٍ إن لم يكن جاداً للغاية! ولعل أبرز مثال على ذلك هو تهميش ماركوس راشفورد ووضعه على قائمة البيع في فترة الانتقالات الشتوية القادمة. فجنباً إلى جنب مع أليخاندرو غارناتشو، تم استبعاد المهاجم الإنجليزي من قبل المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، في مباراة الديربي التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الأحد الماضي. وأوضح أموريم القرار على النحو التالي: «من المهم للغاية النظر إلى الأداء في التدريبات، والأداء في المباريات، والطريقة التي ترتدي بها ملابسك، والطريقة التي تأكل بها وتتفاعل بها مع زملائك في الفريق، والطريقة التي تحفز بها زملاءك».

جماهير يونايتد عانت في العقد الأخير (رويترز)

وقال المدير الفني البرتغالي الشاب إن كلا اللاعبين سيتنافسان على المشاركة مع الفريق في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الخميس ضد توتنهام وفي مباراة الفريق أمام بورنموث يوم الأحد. ويبدو أن النادي يتعامل بقدر من البرغماتية على المدى القصير فيما يتعلق براشفورد. يرى أموريم أن هناك طريقاً للعودة بالنسبة لغارناتشو، لكن راشفورد، الذي توترت علاقته بالنادي الذي نشأ فيه، يُعتبر لاعباً غير مرغوب فيه، وهو الأمر الذي يمهد الطريق لرحيله.

في الحقيقة، لا يتطلب الأمر ذكاءً كبيراً لمعرفة السبب. إن تقييم أي مهاجم يتم بناء على عدد الأهداف التي يسجلها ويصنعها. وقد كانت أرقام راشفورد، باستثناء موسمين، مخيبة للآمال، لذا فربما يكون قرار التخلص منه قد اتخذ حتى قبل فترة من الآن.

وعلى مدار ما يقرب من عقد من الزمان مع الفريق الأول، لم يسجل راشفورد 20 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت أفضل حصيلة تهديفية لراشفورد في مسيرته مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد هي تسجيل 30 هدفاً وصناعة ثمانية أهداف أخرى في موسم 2022 - 2023. بما في ذلك 17 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها في الدوري في موسم 2019 - 2020. عندما أنهى الموسم محرزاً 22 هدفاً وصانعاً تسعة أهداف في جميع المسابقات. ولم يتمكن راشفورد من إحراز عشرة أهداف أو أكثر في الدوري إلا في موسمين آخرين: 2018 - 2019 (10 أهداف) و2020 - 2021 (11 هدفاً).

في الحقيقة، لا يمكن مقارنة هذه الأرقام بما حققه لاعبون آخرون على مستوى النخبة مثل محمد صلاح أو هاري كين أو سيرجيو أغويرو. وخلال الموسم الحالي، سجل راشفورد سبعة أهداف فقط في 24 مباراة. وفي الموسم الماضي، وبعد توقيعه على عقد يحصل بمقتضاه على 365 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع لمدة خمس سنوات ليكون اللاعب الأعلى أجراً في النادي، لم يسجل سوى ثمانية أهداف فقط وتم استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي.

لقد قام أموريم وراتكليف بتحليل هذه الأرقام والنظر إلى ما قام به راشفورد عندما ذهب إلى ملهى ليلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للاحتفال بعيد ميلاده بعد هزيمة الفريق في مباراة الديربي، وهو الأمر الذي وصفه المدير الفني للفريق آنذاك، إريك تن هاغ، بأنه «غير مقبول». كما لاحظوا أن راشفورد بعد ذلك بثلاثة أشهر تغيَّب عن التدريبات في أحد أيام الجمعة بحجة أنه مريض بعد أن شوهد في ملهى ليلي في بلفاست في الليلة السابقة. وقبل ذلك بثلاثة عشر شهراً، كان تن هاغ قد استبعد راشفورد من التشكيلة الأساسية للفريق في ليلة رأس السنة أمام وولفرهامبتون بسبب تأخره عن حافلة الفريق بعدما استغرق في النوم.

كما سافر راشفورد إلى نيويورك في فترة التوقف الدولي الشهر الماضي عندما تولى أموريم المسؤولية. صحيح أنه لم ينتهك أي قواعد (وسافر كاسيميرو أيضاً إلى فلوريدا)، لكن هذه كلها عوامل ساهمت في اتخاذ القرار المتعلق برحيل راشفورد.

على مدار عقد من الزمان لم يسجل راشفورد 20 هدفًا في موسم واحد (أ.ب)

ويعكس كل هذا مدى تصميم راتكليف على تصحيح مسار مانشستر يونايتد. وقال مسؤول رفيع المستوى في النادي إن راتكليف، الذي يملك 27.7 في المائة من أسهم النادي، يرى أن الأمور في مانشستر يونايتد «فوضوية» و«مؤلمة» وأنه يجب وضع «معايير» ويجب فرض «الالتزام» لإخراج النادي من عثراته. كما أشار هذا المسؤول إلى أن حضور راتكليف إلى مقر النادي بشكل أكبر من المتوقع يعكس دوافعه الكبيرة في إعادة النادي إلى المسار الصحيح.

لقد عين راتكليف عمر برادة رئيساً تنفيذياً له، لكنه هو من يشغل هذا المنصب بحكم الأمر الواقع، والدليل على ذلك هو رحيل دان أشورث بالتراضي الأسبوع الماضي بعد انضمامه كأول مدير رياضي للنادي تحت قيادة راتكليف قبل خمسة أشهر فقط. لقد اتضح أن راتكليف غير قادر على العمل مع أشورث، لذا تم اتخاذ هذا القرار. ولو لم يكن الملياردير البريطاني منخرطاً بشكل فعال في كل شيء يحدث في النادي - على عكس عائلة غليزر - لما حدث هذا الخلاف أبداً ولاستمر أشورث في منصبه على الأرجح.

راتكليف يرى أن الأمور في مانشستر يونايتد "فوضوية" و"مؤلمة (إ.ب.أ)

وبدلاً من ذلك، يدير راتكليف مانشستر يونايتد على أساس يومي تقريباً، وأصبح أشورث جزءاً من الماضي، وهو الأمر الذي سيحدث مع راشفورد أيضاً الشهر المقبل في حال تلقي عرض من نادٍ على استعداد لتحمل راتب اللاعب. لكن حقيقة أن عدداً صغيراً فقط من الأندية لديها القدرة على القيام بذلك، قد تمنحه مهلة للاستمرار في مانشستر يونايتد حتى الصيف. لكن راتكليف، الذي يسعى لإعادة ضبط ثقافة النادي، على استعداد لتقليل الخسائر من خلال عدم تحديد رسوم انتقال باهظة، كما سيدرس قرار التخلي عن اللاعب على سبيل الإعارة أيضاً.

ويصف موظفو مانشستر يونايتد راتكليف بأنه قاسٍ ولكنه عادل. قد يتخذ الـ250 موظفاً الذين تم تسريحهم من قبل راتكليف هذا الخريف موقفاً مختلفاً، لكن مبرراته هي أن عمليات التسريح لم تكن شخصية وأن أي شخص تم تسريحه كان جزءاً من قوة عاملة متضخمة تعمل ضد مصالح النادي. كما قام راتكليف برفع أسعار التذاكر للأعضاء إلى 66 جنيهاً إسترلينياً، بغض النظر عن العمر، وقال، بشكل واضح في إطار تبريره لذلك: «نحن بحاجة إلى إيجاد حالة من التوازن».

في الواقع، هناك شيء واحد واضح الآن وهو أن هذا الرجل الذي ولد في فايلسورث يطمح بقوة إلى إعادة هذا النادي العملاق، الذي يصل عمره إلى 146 عاماً، إلى المكانة التي يستحقها. لكن من غير المعروف ما إذا كان سينجح في ذلك أم لا؟

راشفورد (رويترز)

* خدمة {الغارديان}


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)

خرجت أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز، المصنفة 479 عالمياً، من الدور الأول لدورة مدريد للألف نقطة بخسارتها أمام الإسبانية كيتلين كيفيدو 2-6 و4-6 الثلاثاء.

وكانت فينوس وليامز، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والمتوّجة سبع مرات بألقاب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، حصلت على بطاقة دعوة من منظمي «دورة مدريد»، كما حدث في «إنديان ويلز» الأميركية في مارس (آذار) و«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني).

وشكّل هذا اللقاء أول مباراة لوليامز، البالغة 45 عاماً، على الملاعب الترابية منذ «رولان غاروس» عام 2021.

بدورها، تشارك كيفيدو، البالغة 20 عاماً والمصنفة 140 عالمياً، أيضاً ببطاقة دعوة، في أول ظهور لها في الجدول الرئيس لإحدى دورات الألف نقطة.

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً شديداً في كل الأشواط، وتخللتها أخطاء عديدة بسبب الرياح التي هبّت على ملعب «مانولو سانتانا».

ومع معاناة الأميركية بدنياً، لم تتمكن من إطالة التبادلات، ففرضت اللاعبة الإسبانية الشابة سيطرتها على مجريات اللقاء وحسمته في صالحها في ساعة و45 دقيقة.

وبدأت عميدة اللاعبات في الدورة المجموعة الثانية بشكل أفضل، فتقدمت 3-0، قبل أن توقف الأمطار المباراة مؤقتاً لإغلاق سقف الملعب المركزي.

بعدها، ربحت الإسبانية خمسة أشواط متتالية وحسمت المواجهة بفضل ضربة خلفية غير متقنة من وليامز.

وستواجه كيفيدو في الدور التالي الأميركية الأخرى هايلي بابتيست الـ32.

وخسرت وليامز المباريات السبع التي خاضتها هذا الموسم حتى الآن.

وخرجت أيضاً الإسبانية باولا بادوسا، الثانية عالمياً سابقا، بخسارتها أمام النمساوية جوليا غرابر 6-7 (3-7) و6-4 و0-6، والبرازيلية بياتريس حداد مايا، وصيفة نصف نهائي «رولان غاروس» 2023، بخسارتها أمام الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو 1-6 و1-6.


كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
TT

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

وتساءلت «بي بي سي» عن إمكانية تحطيم الرقم القياسي للصفقة الأغلى بانتقال النجم البرازيلي نيمار جونيور من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 200 مليون جنيه إسترليني.

وأضافت أن الأرقام القياسية تتحطم دائماً، لكن صفقة نيمار الأغلى في تاريخ كرة القدم ظلت صامدة لما يقرب من 10 سنوات، وأصبح من الصعب تحطيم هذا الرقم القياسي.

وأشارت إلى أن الأرقام القياسية في سوق الانتقالات تبقى مؤشراً للقوة والهيمنة في الكرة العالمية، بدءاً من العصر الذهبي في الدوري الإيطالي إلى سياسة ريال مدريد بصرف أموال ضخمة للتعاقد مع النجوم، وأخيراً القوة الشرائية الهائلة لباريس سان جيرمان.

ولفتت إلى أن الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم تحطم 20 مرة في آخر 50 عاماً منذ أصبح باولو روسي أغلى لاعب في العالم بانتقاله من فيتشنزا إلى يوفنتوس، وحتى صفقة نيمار في 2017.

ولفتت إلى أن الصفقات الضخمة لم تترك جميعها البصمة المطلوبة، ورغم إضفاء نيمار جاذبية وبريقاً لباريس سان جيرمان، فإنه عجز عن قيادة الفريق للتتويج بالبطولات الأوروبية، كما فشلت مهارة البرازيلي الآخر دينيلسون في إنقاذ فريقه ريال بيتيس الإسباني من الهبوط.

وفي ترتيبها لأنجح 10 صفقات خلال آخر 50 عاماً، تصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو القائمة بانتقاله من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 80 مليون جنيه إسترليني في صيف 2009.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن رونالدو جعل هذا المبلغ زهيداً، بعدما كان تسجيل 33 هدفاً في 35 مباراة بموسمه الأول مع ريال مدريد، هو أقل إنجازاته مع العملاق الإسباني.

وتابعت بأن النجم البرتغالي أحرز 450 هدفاً في 438 مباراة على مدار تسعة مواسم، وفاز مع الريال بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وأربع كرات ذهبية خلال فترة وجوده في مدريد.

كما استفاد ريال مدريد أيضاً من بيع رونالدو مقابل 13 مليون جنيه إسترليني إلى يوفنتوس عندما كان يبلغ من العمر 33 عاماً.

وفي المركز الثاني، جاء الأسطورة الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا بانتقاله من برشلونة الإسباني إلى نابولي الإيطالي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني.

ولفتت «بي بي سي» إلى أنه رغم تألق مارادونا داخل جدران «كامب نو» معقل برشلونة، لكنه أثار العديد من المشاكل طوال فترة وجوده في كاتالونيا بسبب السهر والحفلات الصاخبة، ومشاجرته الشهيرة مع لاعبي أتلتيك بلباو التي أدت إلى إيقافه لمدة ثلاثة أشهر، ليقتنع مسؤولو برشلونة بأنه لم يعد هناك جدوى من تدليله.

انتقل مارادونا إلى نابولي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني مدعوماً بحب الجماهير، ووسط معاناة المدينة من آثار زلزال مدمر، ومع ذلك قاد النجم الأرجنتيني الفريق للفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة في تاريخه، وكرر الإنجاز بلقب آخر بعد ثلاث سنوات.

كما صعد النجم الأرجنتيني مع نابولي لمنصة التتويج ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إيطاليا، وتحول إلى ملك في نابولي بعد أدائه المذهل الذي قاد الأرجنتين للفوز بلقب كأس العالم 1986.

وبسبب كل هذه الإنجازات، يخلد نابولي وجماهيره ذكرى مارادونا بالعديد من الرسومات والنقوشات على الجدران في شوارع المدينة إضافة إلى إطلاق اسمه على ملعب الفريق.

وفي المركز الثالث بهذه القائمة، جاء الهولندي رود خوليت بانتقاله من آيندهوفن إلى ميلان الإيطالي مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في 1987، يليه روبرتو باجيو بانتقاله من فيورنتينا إلى يوفنتوس في 1990 مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، خلفه النجم البرتغالي لويس فيغو في المركز الخامس بانتقاله من برشلونة إلى ريال مدريد مقابل 37 مليون إسترليني في 2000.

وبعد عام واحد تعاقد ريال مدريد مع النجم الفرنسي زين الدين زيدان قادماً من يوفنتوس مقابل 46.6 مليون إسترليني ليأتي في المركز السادس، خلفه النجم الإنجليزي آلان شيرر بانتقاله من بلاكبيرن إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون إسترليني في 1996.

وكان الظاهرة البرازيلي رونالدو حالة استثنائية في قائمة «بي بي سي» بوجوده مرتين في المركزين الثامن والتاسع، بانتقاله أولاً من آيندهوفن إلى برشلونة مقابل 13.2 مليون إسترليني في 1996 ثم رحيله عن النادي الكاتالوني إلى إنتر ميلان الإيطالي مقابل 19.5 مليون إسترليني في 1997.

وأكمل النجم الويلزي غاريث بيل قائمة أفضل 10 صفقات بانتقاله من توتنهام هوتسبير الإنجليزي إلى ريال مدريد في صيف 2013 مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.


ابنة مارادونا تندد بـ«تلاعب» أطبائه بالعائلة

جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)
TT

ابنة مارادونا تندد بـ«تلاعب» أطبائه بالعائلة

جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)

نددت جانينا، إحدى بنات دييغو مارادونا، الثلاثاء، خلال محاكمة تتناول ظروف وفاة والدها عام 2020، بما وصفته «بتلاعب كامل ومروع» تعرّضت له العائلة من قبل فريق طبي كان يحيط آنذاك بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، في الأسابيع الأخيرة من حياته.

وقالت جانينا البالغة 36 عاماً: «كان التلاعب كاملاً ومروعاً، أشعر وكأنني حمقاء»، مستهدفة بشكل خاص ثلاثة من المتهمين الذين يحاكمون في سان إيسيدرو، قرب بوينس آيرس، بتهم إهمال قد يكون قاتلاً.

وأضافت أمام المحكمة: «وثقت بهؤلاء الأشخاص الثلاثة، وكل ما فعلوه هو التلاعب بنا وترك ابني من دون جد».

ويحاكم سبعة من أعضاء الطاقم الطبي الذين كانوا يشرفون على مارادونا (طبيب، طبيبة نفسية، اختصاصي نفسي، وممرضون) على خلفية مسؤوليتهم المحتملة عن وفاة مارادونا الذي توفي عن 60 عاماً من جراء أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية، وحيداً على سريره في مسكن مستأجر، حيث كان يخضع لفترة نقاهة منزلية بعد جراحة أعصاب لم تشهد أي مضاعفات.

ورداً على أسئلة الادعاء، أشارت جانينا إلى ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب الذي كان يعدّ الطبيب الشخصي أو على الأقل الأقرب إلى مارادونا في أواخر حياته، إضافة إلى الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، والاختصاصي النفسي المتخصص في علاج الإدمان كارلوس دياس.

ولم تدخل جانينا في تفاصيل «التلاعب» الذي تحدثت عنه، لكنها وصفت أجواء عامة شعرت فيها العائلة، ولا سيما هي وشقيقتها الكبرى دالما، بنقص المعلومات، بل وحتى بالتهميش.

وقالت: «كانوا هم المسؤولين، وهم الذين وضعوا كيفية سير الأمور» بعد العملية.

وأضافت: «كنا نوجه إليهم الأسئلة، وهم من يجيبون إن كانوا قد تحدثوا مع شركة تقديم الرعاية الصحية».

وتابعت: «هم من كانوا يوجهوننا، نحن أبناءه، لمعرفة كيف نواصل».

واستعادت قولهم: «قالوا لنا إن من المهم أن نترك له مساحة، وأن يتمكن من أن يقرر بنفسه إذا كان بحاجة إلى رؤية أحد، وألا نفرض عليه ضغطاً».

وأضافت: «إلى جانب ما كانوا يقولونه لنا، كانت لديهم في المقابل استراتيجية أخرى»، من دون أن تفصّل في الدوافع.

وخلال إفادتها التي استمرت نحو ساعة ونصف ساعة، تأثرت ابنة أسطورة كرة القدم مراراً، فكان صوتها ينكسر أو تذرف الدموع. وكان ذلك أولاً عندما جرى بث تسجيل صوتي للدكتور لوكي يعود إلى تلك الفترة، ويظهر، حسب قولها، أنه كان يقول إنه «يتحمل المسؤولية ويتكفل» بالقرارات المتعلقة بفترة النقاهة والرعاية.

ثم عندما روت وصولها على عجل إلى منزل النقاهة يوم وفاة والدها، وإبلاغ المسعفين لها بأنهم «لم يتمكنوا من فعل أي شيء» لإنعاشه.

وينفي المتهمون الذين يدفعون بأن وفاة مارادونا كانت طبيعية، أي مسؤولية عن الوفاة، متذرعين بتخصص كل منهم، وتقسيم الأدوار، أو بإلقاء المسؤولية على آخرين.

ويواجه المتهمون أحكاماً بالسجن تتراوح بين ثمانية و25 عاماً.

وكانت محاكمة أولى عام 2025 أبطلت بعد أكثر من 20 جلسة امتدت على شهرين ونصف شهر، في سياق فضيحة تمثلت في تعاون إحدى القاضيات الثلاث، من دون علم أحد، في إنتاج سلسلة وثائقية عن القضية، ظهرت فيها شخصياً.

وجرى منذ ذلك الحين عزل القاضية، وتعقد المحاكمة الثانية برئاسة هيئة جديدة مؤلفة من ثلاثة قضاة. وبمعدل جلستين أسبوعياً، قد تمتد لما لا يقل عن ثلاثة أشهر.