ما الذي سيحدث لليفربول بعد رحيل كلوب؟

هناك أوجه تشابه مذهلة بين مغادرة شانكلي في السبعينات وقرار المدرب الألماني الحالي... رغم فارق الـ50 عاماً بينهما

كلوب سيغادر ليفربول تاركاً قاعدة قوية وإرثاً لا يمكن نسيناه (رويترز)
كلوب سيغادر ليفربول تاركاً قاعدة قوية وإرثاً لا يمكن نسيناه (رويترز)
TT

ما الذي سيحدث لليفربول بعد رحيل كلوب؟

كلوب سيغادر ليفربول تاركاً قاعدة قوية وإرثاً لا يمكن نسيناه (رويترز)
كلوب سيغادر ليفربول تاركاً قاعدة قوية وإرثاً لا يمكن نسيناه (رويترز)

وقف المراسل الشاب لقناة غرناطة التلفزيونية، توني ويلسون، عند ناصية شارع لايم وطريق لندن، وقال لمشجعي ليفربول غير المصدقين، إن المدير الفني المحبوب ذا الشخصية الجذابة بيل شانكلي سيرحل، وهو الأمر الذي تسبب في تحطيم قلوب جماهير النادي العاشقة للمدير الفني الأسكوتلندي. ولكي تعرف ما حدث مع شانكلي في عام 1974، يتعين علينا أن ننظر إلى ما حدث مع الألماني يورغن كلوب في 2024. ربما أصبحت الأخبار تُنقل بشكل مختلف تماماً بعد مرور نصف قرن من الزمان، لكن الشعور العميق بالصدمة والإحباط نتيجة انتهاء هذه الحقبة المميزة لليفربول هو الشعور نفسه الذي انتاب الجمهور عندما تم الإعلان عن رحيل شانكلي.

لقد انتشرت اللقطات القديمة الشهيرة لـ«السيد مانشستر» الذي يسعى للحصول على رد فعل على رحيل شانكلي، على جميع وسائل التواصل الاجتماعي في غضون دقائق قليلة من إعلان ليفربول عن الأخبار الصادمة التي تفيد بأن فترة ولاية كلوب، التي استمرت 9 سنوات، ستنتهي بنهاية هذا الموسم.

لقد تم الإعلان عن الأمرين - رحيل دالغليش وكلوب - في يوم جمعة، لكن أوجه التشابه بين قراري كلوب وشانكلي أعمق بكثير من مجرد التواريخ أو الشعور بالصدمة عند سماع خبر رحيلهما. لقد أشار الرجلان إلى أن سبب الرحيل عن النادي والمدينة التي عشقاها هو الشعور بالإرهاق وبأن طاقتهما قد نفدت نتيجة العمل المتواصل لسنوات: المدير الفني الأسكوتلندي بعد 15 عاماً من تحويل ليفربول من فريق يلعب في دوري الدرجة الثانية إلى القوة التي نعرفها اليوم، والمدير الفني الألماني بعد 9 سنوات من إعادة النادي الذي ضل طريقه إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية والعالمية. في الحقيقة، تبدو السنوات التسع التي قضاها كلوب على رأس القيادة الفنية لليفربول كأنها حقبة أبدية، نظراً لمتطلبات اللعبة الحديثة.

شانكلي أسطورة ليفربول وصانع أمجاده (غيتي)

لقد ترك شانكلي الفريق وهو في مركز قوة، وهو ما ينطبق أيضاً على كلوب. كان ليفربول قد فاز للتو بكأس الاتحاد الإنجليزي عندما أعلن شانكلي عن رحيله. ولا يزال بإمكان كلوب خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من ولايته إضافة 4 ألقاب إلى سجل البطولات التي حصل عليها مع ليفربول، والتي تشمل دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز (بعد فترة غياب دامت 30 عاماً)، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس العالم للأندية، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس السوبر الأوروبي. لقد نجح المدير الفني الألماني في الدفع بعدد من المواهب الشابة الرائعة، ومساعدة اللاعبين الكبار في التألق، كما نجح في إعادة بناء خط الوسط من الصفر بسرعة كبيرة. وكانت «إعادة ليفربول إلى المسار الصحيح»، على حد تعبير كلوب، ليصبح التهديد الأكبر لهيمنة مانشستر سيتي على الساحة الكروية، هي الهدف الأساسي للمدير الفني الألماني البالغ من العمر 56 عاماً قبل تأكيده على أن هذا هو الوقت المناسب للرحيل.

ومع ذلك، هناك فارق جوهري بين المديرين الفنيين اللذين أحدثا ثورة كروية كبرى في ليفربول، وهو الفارق الذي يجعل المخاوف التي تشعر بها جماهير ليفربول بشأن ما سيحدث بعد رحيل كلوب مشروعة تماماً.

كان هناك خليفة طبيعي لشانكلي في عام 1974 وهو بوب بيزلي. ربما كان بيزلي متردداً للغاية في تولي المسؤولية، لكن الأجواء الرائعة والإيجابية للغاية داخل غرفة خلع الملابس ساعدته في تولي الأمور بسلاسة ورفع النادي إلى مستويات أعلى. استمرت خطة الخلافة وواصل النادي حصد الألقاب حتى رحيل دالغليش في عام 1991. لكن بعد رحيل كلوب سيدخل النادي مرحلة مجهولة خلال الصيف المقبل، وهو الأمر الذي يذكرنا تماماً بتداعيات مثل هذا الفراغ الإداري على أندية مثل مانشستر يونايتد وآرسنال، حيث سيترك المدير الفني الأسطوري فراغاً هائلاً بغض النظر عن اللاعبين الموهوبين الموجودين في الفريق والذين سيكونون متاحين تحت قيادة المدير الفني القادم.

لن يرحل كلوب وحده عن ليفربول في نهاية الموسم، بل سيرحل طاقمه التدريبي بالكامل، بما في ذلك مساعد المدير الفني بيبين ليندرز، الذي كان يتم وصفه في بعض الأوساط بأنه بديل محتمل لكلوب، وفيتور ماتوس، الذي لعب - بصفته مدرب تطوير النخبة - دوراً أساسياً في تصعيد كثير من خريجي أكاديمية الناشئين إلى الفريق الأول. وعلاوة على ذلك، سيبلغ محمد صلاح عامه الـ32 في يونيو (حزيران) المقبل، وعلى الرغم من أنه لا يزال مؤثراً للغاية ويحرز كثيراً من الأهداف الحاسمة، فمن المرجح أن تعمل الأندية السعودية خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة على معرفة ما إذا كان يشعر بعدم الاستقرار بسبب رحيل كلوب، أم لا. وسيبلغ المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك، الذي كان ركيزة أساسية في النجاحات التي حققها كلوب، 33 عاماً في يوليو (تموز). صحيح أن قائد ليفربول عاد إلى مستواه القوي هذا الموسم، لكن يجب البحث عن بديل له في المستقبل القريب.

إن علاقة كلوب بلاعبيه وثيقة وقوية للغاية، كما الحال مع الجمهور والمسؤولين في النادي. لقد وصف كلوب ذات مرة علاقته بلاعبيه قائلاً: «إنني صديقهم، لكنني لست أفضل صديق لهم». لقد نجح المدير الفني الألماني من خلال تدريب هؤلاء اللاعبين والتواصل معهم بشكل رائع، في قيادتهم نحو تحقيق الإنجازات باستمرار في عصر يتشكل بشكل مزداد من قبل منافسين مملوكين لدول ثرية. لكن الآن، سيدخل ليفربول إلى المجهول بعد رحيل كلوب، وسيبحث عن بديل لا يضمن ما إذا كان سيحقق النجاحات نفسها أم لا.

وفي المقابلة التي أعلن فيها كلوب رحيله، كان يسعى لطمأنة جمهور ليفربول بشأن مستقبل الفريق، حيث قال: «العالم الخارجي يريد استغلال هذا القرار، ويريد إزعاجنا. نحن ليفربول، لقد مررنا بأشياء أصعب معاً، وقد مررتم بأشياء أكثر صعوبة قبل مجيئي. دعونا نستغل ذلك لنصبح أكثر قوة، فسيكون هذا شيئاً رائعاً حقاً. دعونا نستغل كل شيء من هذا الموسم ونحقق شيئاً آخر نبتسم له عندما ننظر إلى الوراء في المستقبل».

من الممكن أن ينهي كلوب ولايته مع ليفربول برفع درع الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب آنفيلد في 19 مايو (أيار) ضد وولفرهامبتون، أو كأس الدوري الأوروبي في دبلن بعد 3 أيام. فهل يمكن لمثل هذا النجاح أن يعيد إشعال الطاقة التي يزعم أنه فقدها، ويدفعه إلى تغيير قرار الرحيل؟ دعونا لا نستبعد ذلك!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الأردن يفرّط في تقدمه ويتعادل مع كوستاريكا ودياً

التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)
التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)
TT

الأردن يفرّط في تقدمه ويتعادل مع كوستاريكا ودياً

التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)
التعمري يقود هجمة أردنية (الاتحاد الأردني)

فرّط الأردن في تقدمه بهدفين في الشوط الثاني ليتعادل (2-2) مع كوستاريكا، في مباراة ودية أقيمت، الجمعة، في تركيا، استعداداً لكأس العالم 2026.

وبدأ الأردن بقوة وكاد يسجل في الدقيقة 16 عبر بهاء فيصل، بعدما استقبل تمريرة عرضية من عودة الفاخوري، لكن حارس كوستاريكا باتريك سيكويرا تصدى للكرة من مدى قريب، قبل أن ينحصر اللعب في وسط الملعب.

ومع مطلع الشوط الثاني، حصل القائد موسى التعمري على ركلة جزاء بذكاء بعدما تدخل على جيلاند ميتشيل في أثناء محاولته السيطرة على الكرة، ليوجه مدافع كوستاريكا ضربة إلى مهاجم ستاد رين ليحتسب الحكم المخالفة.

وترك التعمري تنفيذ ركلة الجزاء المحتسبة إلى زميله فيصل الذي سجلها بنجاح ليتقدم الأردن في الدقيقة 50.

وكان الأردن قريباً من تسجيل الهدف الثاني بعدها بلحظات، عندما أطلق التعمري تسديدة قوية من عند حافة منطقة الجزاء بعد تمريرة من ركلة حرة، لكن الكرة مرت أعلى العارضة بقليل.

وعزّز البديل إبراهيم صبرة التقدم في الدقيقة 76 بتسديدة مباشرة منخفضة، بعدما توغل محمود المرضي لاعب الأردن من الجانب الأيسر.

وشارك صبرة (20 عاماً) مع المنتخب لأول مرة منذ عام بعد غيابه بسبب الإصابة.

وقلصت كوستاريكا الفارق عن طريق جوسيمار ألكوسير الذي تابع ركلة الجزاء التي أهدرها وتصدى لها الحارس عبد الله الفاخوري، والتي احتُسبت بعد مخالفة لوجود لمسة يد على مهند أبو طه.

ونجح وارين مادريجال في إدراك التعادل لكوستاريكا بضربة رأس من عند القائم البعيد بعد ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدل الضائع.


«وديات المونديال»: النمسا تكتسح غانا بخماسية

فرحة نمساوية بأحد الأهداف أمام غانا (أ.ف.ب)
فرحة نمساوية بأحد الأهداف أمام غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: النمسا تكتسح غانا بخماسية

فرحة نمساوية بأحد الأهداف أمام غانا (أ.ف.ب)
فرحة نمساوية بأحد الأهداف أمام غانا (أ.ف.ب)

حقق المنتخب النمساوي فوزاً كبيراً على ضيفه الغاني 1/5، الجمعة، في مباراة دولية ودية، في إطار استعدادات الفريقين لـ«كأس العالم 2026».

وتقدَّم المنتخب النمساوي في الدقيقة 12 عن طريق مارسيل سابيتزر، نجم وسط بوروسيا دورتموند، من ضربة جزاء، ثم أضاف ميكائيل جريجوريتش الهدف الثاني في الدقيقة 51.

وفي الدقيقة 59 سجل ستيفان بوستش الهدف الثالث للمنتخب النمساوي، ثم عاد المنتخب الغاني للمباراة بتسجيل لاعبه المخضرم جوردان آيو في الدقيقة 77.

وبعد ذلك بثلاث دقائق، سجل كارني تشوكوميكا هدف النمسا الرابع، وهو الأول له في أول مباراة يشارك فيها مع المنتخب بعد اختياره تمثيله عوضاً عن إنجلترا التي سبق له اللعب مع منتخبات الشباب بها.

وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، سجل نيكولاس سيوالد الهدف الخامس للنمسا.

ويوجد المنتخب النمساوي في المجموعة العاشرة بـ«المونديال» إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والأردن، في حين يوجد المنتخب الغاني في المجموعة 11 إلى جانب منتخبات البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.


محمد صلاح يحفر اسمه بين أعظم مهاجمي «الدوري الإنجليزي»

صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي» (غيتي)
صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي» (غيتي)
TT

محمد صلاح يحفر اسمه بين أعظم مهاجمي «الدوري الإنجليزي»

صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي» (غيتي)
صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي» (غيتي)

بعد تسع سنوات، و435 مباراة، و255 هدفاً مع ليفربول، أعلن محمد صلاح أن الموسم الحالي سيكون الأخير له مع «الريدز». سيرحل ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول وهو بلا شك - وفق آندي كراير على موقع «بي بي سي» - أحد أعظم لاعبي ليفربول على مر العصور. كما حفر اسمه بقائمة أعظم المهاجمين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

التقرير التالي يستعرض بعضاً من أفضل مهاجمي الدوري على مر التاريخ:

محمد صلاح (ليفربول وتشيلسي)

لعب النجم المصري دوراً محورياً في تطوير أداء ليفربول على مدار المواسم التسعة الماضية، ليصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي»، وثامن أفضل صانع أهداف في «الدوري». ساهم صلاح في فوز النادي بلقبين في «الدوري الإنجليزي»، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس الاتحاد، وكأس الرابطة الإنجليزية مرتين، بالإضافة إلى كأس الدرع الخيرية. فاز صلاح بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي أربع مرات، وحصل على جائزة أفضل لاعب في العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ثلاث مرات - في أعوام 2018 و2022 و2025. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز: 323، عدد الأهداف: 191، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.59، عدد التمريرات الحاسمة: 93).

سيرجيو أغويرو (مانشستر سيتي)

سيبقى هدفه الحاسم في الدقيقة 93 في شهر مايو (أيار) 2012 محفوراً في الذاكرة إلى الأبد، حيث منح مانشستر سيتي لقبه الأول في الدوري منذ 44 عاماً، منتزعاً اللقب من غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بفارق الأهداف. لكن النجم الأرجنتيني كان أكثر من مجرد ذلك الهدف، فهو سادس أفضل هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي، والهداف التاريخي لمانشستر سيتي، ويحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الثلاثيات (الهاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز. قاد أغويرو مانشستر سيتي للفوز بخمسة ألقاب في الدوري، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، وستة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي عام 2015. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 275، عدد الأهداف: 184، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.67، عدد التمريرات الحاسمة: 47).

دينيس بيركامب (آرسنال)

يُصنف بيركامب غالباً ضمن أكثر الصفقات تأثيراً في بدايات الدوري الإنجليزي، حيث كان له أثرٌ كبير في تغيير مسيرة آرسنال عندما انضم إليه قادماً من إنتر ميلان مقابل 7.5 مليون جنيه إسترليني عام 1995. ساعد بيركامب النادي على الفوز بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي، وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2006. وفاز اللاعب الهولندي بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين عام 1998. يحتل بيركامب المركز السادس في قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في الدوري الإنجليزي، واشتهر بإبداعه أكثر من تسجيله للأهداف، لكنه مع ذلك سجل 87 هدفاً مع «المدفعجية»، من بينها العديد من الأهداف الرائعة. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 315، عدد الأهداف: 87، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.28، عدد التمريرات الحاسمة: 94).

أندي كول (نيوكاسل وبلاكبيرن ومانشستر يونايتد)

كان كول يتميز بغزارته التهديفية، وهو خامس أفضل هداف في تاريخ الدوري، وحصل على جائزة الحذاء الذهبي عام 1994. تتذكر الجماهير كول بشكل خاص بالفترة التي لعب فيها مع مانشستر يونايتد، الذي دفع حينها مبلغاً قياسياً في كرة القدم البريطانية لضمه من نيوكاسل. قضى كول ستة مواسم في ملعب «أولد ترافورد»، وفاز بتسعة ألقاب كبرى، من بينها خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب لدوري أبطال أوروبا. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 414، عدد الأهداف: 187، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.45، عدد التمريرات الحاسمة: 73).

دروغبا المهاجم الإيفواري الذي أصبح معشوقاً لجماهير تشيلسي (غيتي)

ديدييه دروغبا (تشيلسي)

خلال فترتين قضاهما مع النادي، أصبح المهاجم الإيفواري معشوقاً لجماهير تشيلسي، الذي هيمن على الدوري الإنجليزي في تلك الفترة تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. تم اختيار دروغبا أعظم لاعب في تاريخ النادي في استطلاع رأي للجماهير عام 2012، بعد فوزه بأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأربعة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاثة ألقاب في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقب واحد في دوري أبطال أوروبا. يُعدّ دروغبا رابع أفضل هداف في تاريخ تشيلسي، وأصبح أول لاعب أفريقي يُسجل 100 هدف في الدوري الإنجليزي عام 2012. كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي مرتين. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 254، عدد الأهداف: 104، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.41، عدد التمريرات الحاسمة: 55).

إيرلينغ هالاند (مانشستر سيتي)

لا يُمكن استبعاد هالاند من تلك القائمة. يُحقق هالاند باستمرار أرقاماً قياسية في تسجيل الأهداف منذ انتقاله إلى مانشستر سيتي قادما من بوروسيا دورتموند عام 2022 مقابل ما يزيد قليلاً على 50 مليون جنيه إسترليني. يُعدّ هالاند حالياً رابع أفضل هداف في تاريخ النادي، وهو اللاعب الوحيد الذي فاز بجائزتي أفضل لاعب وأفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي في الموسم نفسه. وهو أيضاً أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي. فاز بلقبين في الدوري الإنجليزي، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب لدوري أبطال أوروبا، كما فاز مرتين بجائزة الحذاء الذهبي، وجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين. وسجل 36 هدفاً في موسم 2022-2023 من الدوري الإنجليزي، وهو أعلى عدد من الأهداف لأي لاعب في موسم واحد. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 126، عدد الأهداف: 107، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.85، عدد التمريرات الحاسمة: 23).

تييري هنري (آرسنال)

سجل اللاعب الفرنسي، الذي لعب أيضاً لموناكو ويوفنتوس وبرشلونة، 175 هدفاً في الدوري الإنجليزي، ويحتل المركز الثامن في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة. يُعتبر هنري، في نظر الكثيرين، أعظم لاعب في تاريخ آرسنال، حيث فاز بلقبين في الدوري الإنجليزي وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد مع آرسنال، الذي لعب معه خلال الفترة بين عامي 1999 و2007. فاز هنري بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي أربع مرات، وهو رقم قياسي، وجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين مرتين، ويحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد (20 تمريرة) بالتساوي مع لاعب خط وسط مانشستر سيتي السابق كيفن دي بروين. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز: 258، عدد الأهداف: 175، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.68، عدد التمريرات الحاسمة: 74).

هاري كين الهدّاف التاريخي لمنتخب إنجلترا (غيتي)

هاري كين (توتنهام)

أنهى الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا مسيرته الحافلة بالأرقام القياسية مع توتنهام بانتقاله إلى بايرن ميونيخ عام 2023. فاز هداف توتنهام التاريخي بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات - في مواسم 2015-2016، 2016-2017، و2020-2021 - وأحرز 213 هدفاً في 320 مباراة في الدوري الإنجليزي، وكان يحتاج إلى 48 هدفاً فقط ليحطم الرقم القياسي المسجل باسم آلان شيرار فيما يتعلق بإحراز أكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان مصدر الندم الوحيد هو الرحيل عن توتنهام دون أن يحقق أي لقب محلي أو أوروبي، لكنه كان باستمرار أحد أكثر المهاجمين براعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 320، عدد الأهداف: 213، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.67، عدد التمريرات الحاسمة: 46).

كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد)

لعب رونالدو فترتين مع مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي، لكن الفترة الأولى بين عامي 2003 و2009 هي التي صنعت اسمه حقاً. فاز النجم البرتغالي بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي، ولقب لدوري أبطال أوروبا، ولقب لكأس العالم للأندية مع مانشستر يونايتد، وبفضل أدائه المميز أصبح أغلى لاعب في العالم عندما انضم إلى ريال مدريد مقابل 80 مليون جنيه إسترليني.

فاز رونالدو بجائزة الحذاء الذهبي عام 2008، ليُرسخ مكانته واحداً من أعظم المهاجمين في العالم. كما حصل على أول كرة ذهبية من أصل خمس كرات ذهبية في موسمه الأخير الكامل مع مانشستر يونايتد.(عدد المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز: 236، عدد الأهداف: 103، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.44، عدد التمريرات الحاسمة: 37).

أغويرو بعد أن حسم اللقاء بهدفه في شِباك يونايتد الذي منح سيتي لقب «الدوري» عام 2012 (غيتي)

واين روني (مانشستر يونايتد وإيفرتون)

يُعتبر روني بلا شك هدافاً بارعاً، فهو ثالث أفضل هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي، والهداف التاريخي لمانشستر يونايتد. لكن إنجازات روني لم تقتصر على ذلك، فهو يحتل أيضاً المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في الدوري الإنجليزي. بدأ روني مسيرته في الدوري الإنجليزي مع إيفرتون، ثم انتقل عام 2004 إلى مانشستر يونايتد، حيث فاز بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد، وثلاثة ألقاب في كأس الرابطة، ودوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، وكأس العالم للأندية. حصل على جائزة أفضل لاعب في الموسم من رابطة اللاعبين المحترفين عام 2010، وفاز بجائزة أفضل هدف في الموسم من برنامج «مباراة اليوم» على قناة «بي بي سي» ثلاث مرات. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 491، عدد الأهداف: 208، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.42، عدد التمريرات الحاسمة: 103).

آلان شيرار (بلاكبيرن ونيوكاسل)

لا يزال آلان شيرار يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي عبر التاريخ، ويبدو أنه سيحافظ على هذا اللقب لفترة طويلة. لعب مهاجم إنجلترا السابق دوراً محورياً في فوز بلاكبيرن بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامه إلى نيوكاسل، رغم اهتمام مانشستر يونايتد به. فاز شيرار بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات، وحصل على جائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين مرتين، وحلّ ثالثاً في جائزة الكرة الذهبية عام 1996. (عدد المباريات في الدوري الإنجليزي: 441، عدد الأهداف: 260، معدل الأهداف في المباراة الواحدة: 0.59، عدد التمريرات الحاسمة: 64).