السيتي يتعاقد مع لاعب الوسط الأرجنتيني الشاب إيتشيفيري

الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري (مانشستر سيتي)
الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري (مانشستر سيتي)
TT

السيتي يتعاقد مع لاعب الوسط الأرجنتيني الشاب إيتشيفيري

الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري (مانشستر سيتي)
الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري (مانشستر سيتي)

أنجز مانشستر سيتي بطل أوروبا وإنجلترا تعاقده مع لاعب الوسط الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري من ريفربلايت حتى صيف 2028، بحسب ما أعلن الخميس.

وسيبقى اللاعب مع ريفربلايت قبل الانتقال إلى استاد الاتحاد في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وأشارت تقارير صحافية إنجليزية إلى أن قيمة الانتقال بلغت 12.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 16 مليون دولار) زائد إضافات.

وكان اللاعب الذي بلغ الثامنة عشرة مطلع الشهر الحالي، قد شارك في ست مباريات مع عملاق العاصمة بوينس آيرس، وقاد منتخب الأرجنتين تحت 17 سنة في كأس العالم الأخيرة وسجل ثلاثية خلال الفوز الكبير على البرازيل 3 - 0 في ربع النهائي. بيد أنهم ودعوا من نصف النهائي بركلات الترجيح أمام ألمانيا، قبل أن يحصل اللاعب على الكرة البرونزية وجائزة ثالث أفضل مسجل في البطولة.

خاض 23 مباراة مع منتخب تحت 17 سنة سجّل خلالها 13 مرة وخضع لتمارين مع المنتخب الأول بطل العالم.

مشى على خطى المهاجم خوليان ألفاريس، الذي انتقل من ريفر في يناير 2022، والتحق بسيتي نهاية السنة، وانضم لقائمة طويلة من الأرجنتينيين الذين حملوا ألوان «سيتيزنس».


مقالات ذات صلة

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

هاري كين نجم بايرن ميونيخ يفوز بجائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية

أعلنت مجلة «كيكر» الرياضية الألمانية اليوم الثلاثاء فوز هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوريات الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دانييل ميدفيديف (رويترز)

ميدفيديف يتلقى خسارة مفاجئة في الدور الأول ويودع «رولان غاروس»

لم يستطع الروسي دانييل ميدفيديف تجنب فخ الدور الأول بـ«بطولة فرنسا المفتوحة للتنس»، إذ خسر 6-2 و1-6 و6-1 و1-6 و6-4 أمام الأسترالي آدم والتون المشارك بدعوة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

إقالة أليغري تؤكد صحة التحذير الإيطالي من «إعادة تسخين الحساء»

أثبت ماسيميليانو أليغري أنه مدرب قادر على النجاح عندما تولى المسؤولية لأول مرة في يوفنتوس وميلان، في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
TT

ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)

واصل الأرجنتيني خوليان ألفاريز ترسيخ مكانته كأحد أهم عناصر منتخب الأرجنتين قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة من مهاجم بديل إلى ركيزة أساسية في تشكيلة «التانغو»، بفضل تطوره الكبير على مستوى الأداء والخبرة.

وكان ألفاريز قد دخل كأس العالم 2022 في قطر خلف لاوتارو مارتينيز في ترتيب المهاجمين، خاصة بعد الدور المهم الذي لعبه الأخير في تتويج الأرجنتين بلقب «كوبا أميركا 2021».

لكن مهاجم مانشستر سيتي آنذاك انتظر فرصته بهدوء، قبل أن يحصل على مكان أساسي بداية من مواجهة بولندا في ختام دور المجموعات، ليسجل هدفاً ويبدأ بعدها رحلة التألق حتى النهائي.

وشكلت مباراة المكسيك في دور المجموعات نقطة تحول مهمة بالنسبة لألفاريز والمنتخب الأرجنتيني بشكل عام، بعدما استعادت الأرجنتين توازنها عقب الخسارة المفاجئة أمام السعودية في الجولة الافتتاحية. ومنذ ذلك الانتصار، نجح الفريق في استعادة ثقته ومواصلة المشوار نحو التتويج باللقب العالمي.

ومنذ مونديال قطر، تطورت مكانة ألفاريز بصورة كبيرة، سواء مع الأندية أو المنتخب. حيث نجح خوليان (26 عاماً) في حصد العديد من الألقاب الكبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس ليبرتادوريس و«كوبا أميركا»، إلى جانب تألقه المستمر في أوروبا، حيث أصبح أحد أبرز نجوم أتلتيكو مدريد الإسباني.

ورغم المنافسة القوية مع لاوتارو مارتينيز على قيادة هجوم المنتخب، يرى ألفاريز أن هذه المنافسة تصب في مصلحة الفريق، خاصة مع قدرة الثنائي على اللعب معاً وتقديم الإضافة هجومياً، مؤكداً أن قوة المنافسة الداخلية تساعد جميع اللاعبين على التطور المستمر.

ويخوض منتخب الأرجنتين كأس العالم 2026 بطموحات الحفاظ على اللقب، وسط قناعة داخل الفريق بأن ارتداء قميص بطل العالم يفرض مسؤولية كبيرة، لكنه يمنح اللاعبين أيضاً دافعاً إضافياً لتحقيق إنجاز جديد.

وأكد ألفاريز في حديثه لموقع «فيفا» أن المنتخب الأرجنتيني يدخل البطولة بعقلية المنافس على اللقب، مع الإيمان بأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في الأدوار الحاسمة.

كما أشار مهاجم «التانغو» إلى أن الاحتفاظ بكأس العالم سيجعل هذا الجيل واحداً من أعظم الأجيال في تاريخ الكرة الأرجنتينية، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة، بالتتويج بكأس العالم و«كوبا أميركا» مرتين.

وتحدث ألفاريز أيضاً عن التأثير الكبير الذي يمثله ليونيل ميسي داخل المنتخب، في ظل احتمالية أن تكون نسخة 2026 آخر ظهور له في كأس العالم، مؤكداً أن وجود قائد بحجم ميسي يمنح المجموعة بأكملها دافعاً استثنائياً، ليس فقط بسبب قيمته الفنية، بل أيضاً لما يمثله عالمياً باعتباره أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

ويستعد منتخب الأرجنتين لخوض منافسات البطولة ضمن المجموعة العاشرة التي تضم الجزائر والنمسا والأردن، وسط تطلعات بمواصلة كتابة التاريخ والحفاظ على اللقب العالمي للمرة الثانية توالياً.


«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)

تنتظر المصرية ميار شريف اختباراً صعباً للغاية بعد تأهلها للدور الثاني في منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس» المقامة على الملاعب الرملية.

تأهلت ميار شريف بالفوز بمجموعتين دون ردّ على المصنفة 115 عالمياً المجرية دالما غالفي بنتيجة 6 - 4 و7 - 5 بعد مباراة استمرت ساعة و50 دقيقة.

وستكون اللاعبة المصرية المصنفة 129 عالمياً على موعد مع مواجهة قوية للغاية ضد الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، وحاملة لقب «رولان غاروس».

وبدأت غوف حملة الدفاع عن اللقب الذي حققته العام الماضي 2025 بالفوز على مواطنتها كلارا تاونسند بنتيجة 6 - صفر، و6 - 4 بعد مباراة استمرت ساعة و21 دقيقة.

ووصلت ميار شريف لمواجهة حاملة لقب «رولان غاروس» بعد تخطي 4 محطات في

الأدوار التمهيدية بالفوز على الإسبانية أندريا لازارو غارسيا، والإيطالية مارتينا تريفسيان، والبلجيكية جريت مينين، وأخيراً المجرية دالما غالفي.

واحتفلت الأميركية غوف بفوزها الثامن على التوالي في بطولة فرنسا المفتوحة، وانتصارها رقم 25 منذ بداية العام الحالي.

وفي مواجهات أخرى، فازت الأميركية آن لي على الصينية تشانغ شواي بنتيجة 6 - 4 و6 - 2، وتجاوزت اليونانية ماريا ساكاري نظيرتها التشيكية ليندا نوسكوفا، وتأهلت اليابانية نعومي أوساكا على حساب الألمانية لورا سيغموند.

كما صعدت الفرنسية إلسا جاكيمو بالفوز على التشيكية ليندا فروهفيرتوفا.


صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
TT

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

يُحب محمد صلاح سماع قصص ستيفن جيرارد والسير كيني دالغليش من مشجعي ليفربول العاملين في ملعب التدريب. إنه يستطيع أن يسرد أرقام وإنجازات أسلافه من اللاعبين العظماء، بعد أن أمضى السنوات التسع الماضية وهو يسعى لتكرارها وتجاوزها، لكن ما يُثير اهتمامه حقاً هو تلك القصص التي جعلت مثل هؤلاء اللاعبين أساطير في نظر جمهور «الريدز»، فدائماً ما كان صلاح يسعى لأن ينضم إلى هذه الكوكبة من الأساطير الخالدة في تاريخ النادي. ورغم أن هذا يجعل المنشور الذي انتقد فيه طريقة لعب الفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، يبدو سيئاً وفي غير محله على الإطلاق، فإنَّ ذلك لا يُقلل من إنجازه الرائع في بلوغ هدفه المتمثل في أن يكون أحد أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

في الواقع، هناك مرارة في نهاية مسيرة صلاح مع ليفربول، كما كان هناك قدر من النفور في بدايتها. ومع ذلك، تم الاحتفاء به لتألقه المتواصل طوال تلك الفترة. وبعد فشله مع تشيلسي وإعادة بناء مسيرته الكروية في الدوري الإيطالي، قوبل إعلان ليفربول يوم الجمعة الموافق 23 يونيو (حزيران) 2017 عن إتمام صفقة انتقال صلاح القياسية للنادي من روما مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني بشكل فاتر، بل وساخر من البعض. غير أن رسالة الترحيب التي وجهها يورغن كلوب للاعب المصري تضمنت بعض المؤشرات على الشخصية التي صنعت فيما بعد واحدة من أعظم مسيرات لاعبي ليفربول على الإطلاق.

صلاح وأسرته بعد أن شارك في مباراته الأخيرة مع ليفربول (رويترز)

وقال المدير الفني لليفربول آنذاك: «إنه يمتلك سرعة مذهلة، وسيمنحنا قوة هجومية أكبر، ونحن بالفعل أقوياء في هذا الجانب». حتى تلك اللحظة، كان الأمر يبدو طبيعياً بالنسبة للاعب جديد، لكن كلوب، الذي وثق بمحللي البيانات الذين رشحوا له التعاقد مع صلاح بدلاً من يوليان براندت لاعب باير ليفركوزن، تابع قائلاً: «الأهم بالنسبة لنا هو أنه متعطش للفوز، ولديه رغبة جامحة في أن يكون أفضل ويتطور أكثر. إنه لاعب طموح يسعى دائماً لتحقيق الفوز، والانتصار على أعلى المستويات؛ وهو يعلم أنه يستطيع تحقيق هذه الطموحات مع ليفربول».

وبعد أن اختتم مسيرته الأحد مع ليفربول بوداع مؤثر، بعد إحراز 257 هدفاً، وخوض 441 مباراة، والحصول على ثمانية ألقاب كبرى، وتحطيم العديد من الأرقام القياسية، فإنه يرحل وهو مطمئن إلى أنه بذل كل ما في وسعه لتحقيق رؤية كلوب. سيغادر صلاح وقد ضمن مكانته الأسطورية في تاريخ ليفربول، وبعد أن أصبح نجماً عالمياً. ولا يزال، قبل شهر واحد من بلوغه الرابعة والثلاثين، يمتلك الشغف والطموح اللذين ميّزاه عن غيره منذ البداية. وهذا، بالطبع، أحد الأسباب الرئيسية لرحيل صلاح عن ليفربول قبل 12 شهراً من انتهاء عقده، وفي ظروف غير مُرضية.

نادراً ما يرحل العظماء بسلاسة أو بامتنان للمدير الفني الذي كُلِّف بالمهمة الصعبة المتمثلة في إخبارهم بانتهاء مسيرتهم. لكن على الأقل، التزم جيرارد ودالغليش الصمت أثناء وجودهما في ليفربول. ويؤكد صلاح أنه لا يزال قادراً على تقديم المزيد على أعلى المستويات، وأنه ظُلم في موسم ليفربول الكارثي عندما استبعده سلوت من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات من أواخر العام الماضي. واعتبر صلاح جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراتي الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، اللتين خسرهما أمام باريس سان جيرمان، بمثابة إهانة إضافية.

لقد أوضح صلاح، الذي يُعد ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، مشاعره بثلاث محاولات علنية لتقويض سلوت خلال الأشهر الستة الماضية، كان آخرها انتقاده لطريقة لعب الفريق تحت قيادته و«انهيار» الفريق أمام أستون فيلا. إنها نهاية غير جيدة، لكنها لا تُغير اقتناعنا بأن صلاح وسلوت وليفربول قد توصلوا إلى القرار الصائب، فسرعة المهاجم المصري في تراجع واضح، في الوقت الذي لا يقبل فيه بأن يلعب دور البديل. في الوقت نفسه، يحتاج المدير الفني إلى مزيد من الحيوية والنشاط في الثلث الأخير من الملعب، وإلى بذل جهد أكبر من اللاعبين عندما لا يكون الفريق مستحوذاً على الكرة. ولن يضطر النادي إلى دفع ما تبقى من عقدٍ كان من الممكن أن يُكلفه ما يصل إلى 26 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، كان قرار الانفصال هو الصائب لجميع الأطراف.

صلاح يرحل عن ليفربول بين أحضان زملائه (إ.ب.أ)

في الواقع، كان من الأفضل تأجيل تلك التصريحات الوداعية، وكان يجب أن يقتصر وداع صلاح على ملعب أنفيلد يوم الأحد على تكريم نجم ومنافس شرس شق طريقه إلى قاعة مشاهير ليفربول، وأصبح عنصراً أساسياً في أحد أفضل فرق النادي عبر تاريخه، وقاد فريق سلوت إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين قبل 13 شهراً. لقد كان تأثيره فورياً وثابتاً بشكل ملحوظ، وساهم في تغيير مساره الكروي، بل ومسار ليفربول ككل. سجَّل صلاح في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي مع ليفربول، كما فعل في الجولة الافتتاحية لثمانية من مواسمه التسعة مع النادي. وبحلول نهاية موسمه الأول، كان لدى النجم المصري 44 هدفاً، بالإضافة إلى أول حذاء ذهبي من أصل أربعة أحذية ذهبية في الدوري الإنجليزي، كما فاز ثلاث مرات بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم. ويُعد هذا دليلاً واضحاً على طول مسيرة صلاح المذهلة، حيث امتدت هذه الجوائز على مدى سبع سنوات كاملة. وكذلك كانت معدلات أهدافه في الموسم الواحد 44، 27، 23، 31، 31، 30، 25، و34 هدفاً، قبل أن يتراجع بشكل حاد هذا الموسم إلى 12 هدفاً فقط.

لطالما عُلّقت آمال ليفربول على صلاح طوال هذه السنوات التسع. وفي تلك اللحظات التي كان فيها ليفربول في أمَسّ الحاجة إلى منقذ لكي يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز - الهدف القاتل في الدقيقة 90 الذي حسم المباراة ضد مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2020، وعودة الفريق المذهلة أمام برايتون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 - لعب النجم المصري هذا الدور بكل اقتدار وقاد فريقه إلى بر الأمان. وكانت صيحات الاستياء الجماعية من جماهير ليفربول عندما غادر نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 وهو يبكي نتيجةً لتدخل سيرخيو راموس العنيف، بمثابة الوجه الآخر للتوقعات التي كانت تُحمل على عاتقه. وبعد عام، قاد صلاح ليفربول نحو سادس لقب له في دوري أبطال أوروبا في مدريد. لقد ساهم النجم المصري بشكل كبير في تاريخ ليفربول الحديث.

صلاح يودع «ملعب أنفيلد» بدموعه (إب.أ)

وكان نهائي دوري أبطال أوروبا في كييف عام 2018 بمثابة دليل مبكر على أن التجارب المثيرة للجدل بالنسبة لصلاح، على عكس العديد من اللاعبين الذين يعيشون تحت الأضواء العالمية، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللعبة نفسها، وليس بأي شيء آخر. إنه مُخلص للغاية لعائلته ودينه ورياضته، ولا يملك وقتاً لأي شيء آخر. صحيح أنه ضغط على ليفربول خلال مفاوضات تجديد عقده، واستغل ظهوره النادر أمام وسائل الإعلام لتعزيز موقفه، لكن الموسم الحالي فقط هو الذي لم يتمكن فيه من تقديم الأداء المأمول منه.

وكانت هناك خلافات مع كلوب وسلوت عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية أو استبداله دون إصابة، وكانت ردود فعله غاضبة لأنه يسعى دائماً لتحقيق الفوز وغير قادر على قبول أي شيء أقل من ذلك. ويمكن النظر إلى غضبه في مباراة ليدز يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إطار هذا السياق. لقد كان صلاح أول لاعب يدخل صالة الألعاب الرياضية وآخر لاعب يغادرها، وكان يقوم بتدريبات إضافية على التسديد، وكان يمارس السباحة في منتصف الليل، وكان جاهزاً من الناحية البدنية طوال مسيرته الكروية الحافلة في أعلى المستويات، وقد حافظ على المعايير العالية وكان يرفعها باستمرار.

وعلى الرغم من جديته في التعامل مع اللعبة، فإنه يتمتع بروح الدعابة والمرح في ملعب التدريب، ويُضفي جواً من المتعة بروحه المتواضعة. لقد تأثر بشدة بوفاة ديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، ولم يتفاجأ أي شخص في النادي بالحزن الشديد الذي أظهره أمام جماهير ليفربول بعد أول مباراة على ملعبه في الموسم ضد بورنموث في الشهر التالي. لقد دفعته إنسانيته أيضاً إلى نشر رسالة فيديو عام 2023 دعا فيها إلى وضع حد للمجازر في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وبصفته أحد أبرز الرياضيين المسلمين في العالم، يدرك صلاح قوة تأثير صوته. فعندما نعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) سليمان العبيد العام الماضي، لكنه أغفل ذكر أن اللاعب الملقب بـ«بيليه الفلسطيني» قتل في هجوم إسرائيلي أثناء انتظاره للمساعدات الإنسانية، صرح صلاح قائلاً: «هل يمكنكم إخبارنا كيف مات، وأين، ولماذا؟». وقد لاقى قراره بتوجيه انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دعماً واسعاً.

في الواقع، يتمتع صلاح بنفوذ ومكانة قلّما يضاهيهما أحد في عالم كرة القدم. فيكفي منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي يطالب فيه بعودة ليفربول بتقديم كرة القدم الحماسية السريعة التي تعتمد على الضغط العالي، ليتصدر عناوين الأخبار العالمية ويسيطر على الأسبوع الأخير من موسم ليفربول الصعب. لكن، كما يدرك جيرارد ودالغليش، فإن الوقت لا ينتظر أحداً.

سيجد صلاح العزاء والسلوى عندما تهدأ موجة الاستياء من موسمه الأخير ويعود الهدوء إلى نفوس زملائه.

وسيأتي يوم يجلس فيه لاعب في ملعب تدريب ليفربول ويسأل عما يجب عليه فعله للانضمام إلى عظماء النادي على مر العصور، وسيستمع إلى حكايات عن «الملك المصري» محمد صلاح، على أمل أن يسير على دربه!

* خدمة «الغارديان»