فرنسا لتعزيز صورتها قبل 6 أشهر من حفل افتتاح «الأولمبياد»

في 26 يوليو المقبل ستتوجه أنظار العالم للعاصمة الفرنسية باريس (أولمبياد باريس)
في 26 يوليو المقبل ستتوجه أنظار العالم للعاصمة الفرنسية باريس (أولمبياد باريس)
TT

فرنسا لتعزيز صورتها قبل 6 أشهر من حفل افتتاح «الأولمبياد»

في 26 يوليو المقبل ستتوجه أنظار العالم للعاصمة الفرنسية باريس (أولمبياد باريس)
في 26 يوليو المقبل ستتوجه أنظار العالم للعاصمة الفرنسية باريس (أولمبياد باريس)

بعد 100 عام على استضافة باريس دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بـ«الأبيض والأسود» آنذاك، تأمل فرنسا أن تكون الصورة مضيئة بالألوان من كل الجهات، ذلك قبل 6 أشهر من انطلاق المنافسات بين 26 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب) المقبلين وسط أوضاع دولية متوترة.

يقول رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس، البطل الأولمبي 3 مرات توني إستانغيه: «منذ 10 سنوات، نعمل بكل قوة كي تتألق فرنسا وترحب بالعالم، وكي نكون جاهزين».

لا شك أنّ استضافة الألعاب في قلب باريس على مقربة من برج إيفل، أو في ميدان كونكورد مروراً بقصر ليزانفاليد، وإلى جسر ألكسندر الثالث، ووصولاً إلى نهر السين، أمر مغرٍ لكنّه محفوف أيضاً بالمخاطر!

فمنذ حصول باريس على حق الاستضافة عام 2017، تراكمت الأزمات من دون هوادة.

ففي البداية، أدّت جائحة «كوفيد - 19» إلى تأخير كثير من المشاريع، ثمّ ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها، ما أدّى إلى رفع الميزانية المطلوبة من قبل اللجنة المنظمة المعروفة باسم «كوجو»، والشركة المسؤولة عن مواقع البناء الأولمبية «سوليديو».

رغم ذلك، فإنّ القرية الأولمبية التي ستُستخدم لاحقاً مكاتب وشققاً سكنية بعد الانتهاء من الألعاب الأولمبية، ستُشيّد بالكامل في الوقت المحدّد.

كما ستسلّم مفاتيح هذه المنطقة الجديدة الواقعة في سان دوني (الضواحي الشمالية) إلى اللجنة المنظمة في بداية شهر مارس (آذار) المقبل.

إلا أنّ الأجواء التي تسبق انطلاق الألعاب الأولمبية ليست مثالية تماماً، إذ إن سلسلة إجراءات في الآونة الأخيرة تركت أثراً سلبياً عند الرأي العام.

فوجئ سكان العاصمة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأخبار حول مضاعفة أسعار تذاكر التنقل خلال الأولمبياد، وبأنّه عليهم العمل من المنازل من أجل ترك أماكن شاغرة في قطارات المترو والحافلات المزدحمة.

صورة تخيلية لباريس أثناء إقامة الأولمبياد (أولمبياد باريس)

كذلك، أدى الإعلان عن الإجراءات الأمنية التي يُنْوَى اتخاذها، إلى انتشار مزاعم حول العزم على إغلاق بعض أجزاء المدينة على غرار فترة «كوفيد - 19»، بينما أثير جدل حول التأثير البيئي لبرج الحكام في مكان ركوب الأمواج في بولينيزيا الفرنسية.

وبينما يتواصل الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يحتك رياضيو البلدين خلال المنافسات، علماً أن الرياضيين الروس والبيلاروس سيشاركون في المسابقات الفردية تحت علم محايد.

وإضافة إلى ذلك، نشبت خلافات علنية بين رئيسة بلدية العاصمة آن هيدالغو المعروفة بانتمائها الاشتراكي، وحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطية بعد أن زعمت هيدالغو أن إجراءات النقل المخطط لها في باريس «لن تكون جاهزة».

وقال فيليب مورو شيفروليه، محاضر في التواصل في جامعة العلوم السياسية في باريس، ومؤسس وكالة معنية بالعلاقات العامة: «كانت هناك سلسلة من القضايا التي جرى التعامل معها بشكل سيئ من ناحية التواصل».

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «بدلاً من شدّ الناس نحو الألعاب، أوجَدوا شعوراً بعدم الثقة».

ومن ناحية أخرى، أصدرت رابطة أصحاب الفنادق والمطاعم في فرنسا بياناً غير عادي في وقت سابق من هذا الشهر، أدانت فيه السياسيين الفرنسيين بسبب تصريحاتهم التي تبعث بالسلبية حيال الألعاب، وحثتهم على الاجتماع معاً.

وأضاف البيان: «بشكل عام، نحث بقوة كل سلطاتنا العامة، بشكل جماعي ومتضامن، على التحدث بشكل إيجابي ومسؤول».

وتتركز الشكاوى الأخرى على أعمال البناء التي تعوق حركة المرور يومياً في جميع أنحاء العاصمة، كما تبرز حالة سخط من ارتفاع أسعار التذاكر، وعدم قدرة المواطنين على تحمل أعبائها.

صورة تخيلية لحفل الافتتاح (أولمبياد باريس)

وسيشهد أولمبياد باريس «أغلى أسعار تذاكر لألعاب القوى في تاريخ الألعاب الأولمبية» وفق ما أفاد به رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى سيباستيان كو، الشهر الماضي.

كو الذي تابع أكثر من دورة أولمبية بدءاً من أولمبياد لندن 2012 من موقعه بوصفه رئيساً للاتحاد أضاف أنه «قلق حيال عائلات بعض اللاعبين في ألعاب القوى من ناحية عدم قدرتهم على الحضور».

وانتقد إستانغيه «الهجوم اللاذع بحق الأولمبياد» في وسائل الإعلام، وأعرب بطل التجذيف السابق عن استيائه من تركيز الكثيرين على السلبية.

وقال لراديو «فرانس إنتر» هذا الشهر: «نود أن نستمر في النظر إلى الأمور التي لا تسير على ما يرام، ونركز على الأشياء التي ليست في محلها، والتركيز على نقاط ضعفنا، في الوقت الذي ترغب فيه بعض الدول بإبراز صفاتها ونقاط قوتها».

ورأت جينيفر مينر، الأكاديمية في جامعة كورنيل ومقرها الولايات المتحدة والتي تتخصص في مجال الأحداث الدولية الكبرى، أن السكان المحليين المتذمرين هم شيء معتاد في أي عملية تحضير لألعاب مماثلة.

وقالت: «وجدت أن التوجُس ليس أمراً غير عادي قبل تنظيم حدث ضخم، خصوصاً عندما تصبح الاستضافة قريبة وأكثر وضوحاً».

كذلك، يُعدّ عامل الأداء والنتائج من أبرز ما تخشاه الدول المضيفة قبيل استضافتها الألعاب، إذ تصبو غالباً إلى الخروج بأفضل نتيجة ممكنة على أرضها.

وأظهرت استطلاعات رأي أنّ الفرنسيين متوترون في المقام الأول من المشكلات الأمنية، لا سيما في حفل الافتتاح الذي سيقام على ضفاف نهر السين.

فوسط أجواء دولية متوترة وآخرها الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس الفلسطينية، سيكون على الحكومة الفرنسية إيلاء الشأن الأمني أهمية قصوى.

وسيشارك الوفد الإسرائيلي في حفل الافتتاح على نهر السين، وفق ما أكّدت رئيسة اللجنة الأولمبية يائيل أراد لوكالة الصحافة الفرنسية. بينما تتركز الأنظار على المواجهات بين الرياضيين الإسرائيليين والعرب.

ويتابع شيفروليه: «من الممكن أنه بمجرد انطلاق الألعاب، وإذا سارت الأمور على ما يرام، فإن الناس سيشعرون بروحانية الألعاب».


مقالات ذات صلة

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رياضة سعودية حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

نواف العقيّل (جدة )
رياضة عربية وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

أعلن الفلسطيني وسام أبو علي، مهاجم كولومبوس كرو المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين، الاثنين، تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف (أ.ب)

إرجاء النزال الاحترافي الأول للملاكمة الجزائرية خليف بسبب الإصابة

أرجئت أمسية الملاكمة النسائية المقررة في باريس بعد عشرة أيام والتي كانت البطلة الأولمبية إيمان خليف ستخوض فيها أول نزالاتها الاحترافية، بسبب إصابة تعرضت لها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جاك دريبر (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: انسحاب دريبر... وموتيه يتقدم

تأهل الأرجنتيني توماس إتشيفيري، المصنف 29 عالمياً، إلى الدور الثاني من منافسات النسخة الـ 73 لبطولة برشلونة المفتوحة للتنس بعد انسحاب البريطاني جاك دريبر.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
TT

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

قال الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، إن فريقه بحاجة إلى أداء استثنائي إذا أراد الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

وفشل ليفربول في تسديد ولو كرة واحدة بين الخشبات الثلاث في مباراة الذهاب بفرنسا والتي انتهت بفوز الفريق الباريسي 2 - صفر، الأربعاء الماضي.

لكن الفريق لديه خبرة في تلك المهام الصعبة، حيث سبق له أن حول تأخره ذهاباً بثلاثية نظيفة أمام برشلونة الإسباني إلى فوز تاريخي 4 - صفر في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وقال سلوت في المؤتمر الصحافي للمباراة: «الأمر مختلف تماماً لكن النتيجة هي 2 - صفر فقط، لقد أظهرنا في الكثير من المراحل هذا الموسم قدرتنا في المباريات الكبرى ويمكننا تقديم أداء رائع».

وأضاف: «في 36 مباراة أقيمت على ملعبنا في العام الماضي ونصف العام الحالي سجلنا هدفين أو أكثر في المباراة الواحدة».

وتابع سلوت: «لا نخوض كل تلك المباريات أمام باريس سان جيرمان لكن المنافسين في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال أقوياء للغاية».

وأوضح: «هناك إيمان بقدرتنا على تقديم شيء مميز لكن علينا أن نكون مميزين للغاية في المباراة ونريد أداءً استثنائياً، لكن هذا شيء طبيعي حينما تواجه بطل أوروبا».


«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)
ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)
ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)

أنعش ليفانتي آماله بالبقاء في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، بفوزه المتأخر على ضيفه خيتافي الطامح بالمشاركة القارية 1-0 الإثنين في ختام المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ويدين ليفانتي بفوزه الأول في آخر خمس مراحل والسابع فقط للموسم إلى كارلوس إسبي الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 83، ما سمح لفريقه بترك المركز الأخير والصعود إلى التاسع عشر برصيد 29 نقطة، بفارق 4 نقاط عن منطقة الأمان.

في المقابل، تجمد رصيد خيتافي عند 41 نقطة في المركز الثامن بتلقيه الهزيمة الرابعة عشرة للموسم.


«دورة برشلونة»: المخضرم فافرينكا يودّع بعد مباراة ماراثونية

النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)
النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)
TT

«دورة برشلونة»: المخضرم فافرينكا يودّع بعد مباراة ماراثونية

النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)
النجم السويسري المخضرم ستان فافرينكا ودّع برشلونة (إ.ب.أ)

ودّع النجم السويسري المخضرم، ستان فافرينكا منافسات بطولة برشلونة للتنس «فئة 500 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية بخسارة درامية أمام البريطاني كاميرون نوري.

انتزع نوري بطاقة التأهل لدور الـ 16 بعد الفوز على فافرينكا البالغ من العمر 41 عاما بمجموعتين لمجموعة واحدة بنتيجة 6 / 4 و 6 / 7 و 6 / 4 بعد مباراة استمرت ساعتين و33 دقيقة.

وتأهل نوري، المصنف 24 عالميا، إلى الدور الثاني في برشلونة للمرة الخامسة في آخر ست مشاركات له، وسيواجه في المباراة القادمة اللاعب الأميركي إيثان كوين، المتأهل من التصفيات، والذي سبق أن هزم مواطنه رايلي أوبيلكا بنتيجة 7 / 5 و7 / 6 (7).

كما صعد أيضا الأرجنتيني توماس مارتن إتشيفيري إلى الدور الثاني بعد انسحاب البريطاني جاك دريبر من مباراتهما بعد ساعة و45 دقيقة، أثناء تقدم الأرجنتيني بنتيجة 4 / 1 في المجموعة الحاسمة.

وسيلعب إتشفيري ضد البرتغالي نونو بورغيس الذي أطاح بالفرنسي أدريان مانارينو، وصعد رافاييل جودار بالفوز على مواطنه الإسباني خاومي مونار بنتيجة 6 / 1 و6 / 2، وينتظر اللاعب الشاب البالغ من العمر 19 عاما مواجهة الفائز من مباراة الروسي كارين خاشانوف ضد الأرجنتيني كاميلو أوغو كارابيلي.

وافتتح الفرنسي كورنتين موتيه مباريات الإثنين بالفوز على البيروفي إغناسيو بوس، ليتأهل المصنف 31 عالميا لمواجهة الفائز من مواجهة الإيطالي لورينزو موسيتي ضد الإسباني مارتن لاندالوس، الذي يشارك في البطولة ببطاقة دعوة.