لماذا ازدادت أهمية المديرين الرياضيين في أندية النخبة لكرة القدم؟

تعيين مانشستر يونايتد عمر برادة مديراً تنفيذياً خطوة أولى في مشروع راتكليف لإعادة الفريق إلى طريق الألقاب

راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)
راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)
TT

لماذا ازدادت أهمية المديرين الرياضيين في أندية النخبة لكرة القدم؟

راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)
راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)

تعيين مانشستر يونايتد عمر برادة رئيساً تنفيذياً جديداً للنادي، وذلك عقب استقالته من منصبه رئيسَ عمليات كرة القدم لدى جاره اللدود سيتي، يؤكد الدور المتعاظم للمديرين الرياضيين في أندية النخبة بعد سنوات كان يسيطر فيها المدير الفني على كل شيء.

عندما كنت ألعب في صفوف المنتخب الإنجليزي للسيدات، كان دان أشورث موجوداً دائماً، حيث كان يحضر الاجتماعات ويشاهد المباريات من الملعب ويحضر الدورات التدريبية بصفته مديراً لتطوير النخبة في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لكنه لم يتدخل أبداً في أي شيء على الملأ، وكان يحتفظ بكل ما يشاهده لنفسه. في ذلك الوقت كنت أتساءل عما كان يفعله بالضبط، لكن كان بإمكانك أن ترى بشكل تدريجي التأثير الذي أحدثه عندما تحسن كل شيء في إنجلترا.

واصل أشورث تحقيق النجاحات الكبيرة نفسها مع برايتون ونيوكاسل بطريقته البسيطة بصفته مديراً رياضياً. في الحقيقة، غالباً ما كان يُساء فهم هذا الدور في المملكة المتحدة، لكن الأندية بالخارج كانت تعتمد على هذا الدور بشكل كبير، لأنه جزء مهم جداً من هيكل أي نادٍ. ويعد أشورث واحداً من المديرين الرياضيين الذين أظهروا أهمية التعاقد مع شخص يشرف على ما يحدث داخل النادي، وهو الأمر الذي يمنح النادي رؤية طويلة المدى بالشكل الذي ينعكس على الأداء داخل الملعب.

لقد ولَّت تلك الأيام التي كان يتحكم فيها المدير الفني في كل شيء. لقد كان السير أليكس فيرغسون وأرسين فينغر رائعين خلال فترة وجودهما مع مانشستر يونايتد وآرسنال، وكانا يتحكمان في كل شيء، بدءاً من التعاقدات الجديدة وحتى اختيار التشكيلة الأساسية للفريق، لكن محاولة تكرار ذلك في العصر الحديث يكاد يكون مستحيلاً. لقد عملا في مانشستر يونايتد وآرسنال لفترة طويلة جداً، وكانا قادرين على بناء أنظمة دقيقة وعلاقات عمل قوية للمساعدة في إبقائهما كصانعي القرار.

إن إدارة نادٍ من أندية النخبة يُعدُّ أمراً مرهقاً للغاية، ويمكن للمدير الرياضي أن يساعد في تخفيف ذلك. إن وجود شخص يشرف على فرق الشباب والفريق الأول ويسلط الضوء على اللاعبين الذين من الممكن أن يتعاقد معهم النادي لتدعيم صفوفه، يزيل عبئاً كبيراً من على كاهل المدير الفني، وهو الأمر الذي يُمكن المدير الفني من التركيز على التدريب، واختيار التشكيلة الأساسية، وتحسين الأجواء داخل غرفة خلع الملابس، وتطبيق فلسفته وأفكاره داخل المستطيل الأخضر.

كان مانشستر يونايتد يبحث في السوق عن مدير رياضي، وقد ربطته التقارير ببعض من أفضل المديرين الرياضيين في عالم كرة القدم.

وجاء تعيين عمر برادة رئيساً تنفيذياً للنادي ليكشف خطط يونايتد لضرورة تحسين واقع فريق كرة القدم، خاصة بعد نجاح الأخير اللافت مع سيتي مديراً لكرة القدم.

وأشار يونايتد إلى أن تعيين عمر الخطوة الأولى، والنادي عازم على الارتقاء بكرة القدم على كل المستويات من الأكاديميات إلى الفريق الأول من أجل الفوز بالألقاب.

ويشكّل هذا التعيين إحدى الخطوات الرئيسة الأولى، التي اتخذها الملياردير البريطاني جيم راتكليف منذ استحواذه على حصة قدرها 25 في المائة من أسهم يونايتد مقابل 1.3 مليار دولار. ظل نادي «الشياطين الحمر» من دون رئيس تنفيذي دائم منذ رحيل ريتشارد أرنولد في نهاية العام الماضي.

وكان برادة استقال من منصبه رئيساً لعمليات كرة القدم في مجموعة سيتي، التي تسيطر على بطل الدوري، وكان برادة انضم إلى «سيتي» قادماً من برشلونة الإسباني في عام 2011، حيث عمل جنباً إلى جنب مع الرئيس التنفيذي لمجموعة سيتي لكرة القدم الإسباني فيران سوريانو ومدير كرة القدم مواطن الأخير تشيكي بيغيريستين.

عمر برادة يأمل نقل نجاحه في سيتي إلى الجار يونايتد (غيتي)

ويعود الفضل للثلاثي في تطوير «سيتي» في مجال العمليات التجارية خارج الملعب، التي ساهمت في نجاح النادي خلال حقبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

ويدرك مانشستر يونايتد أهمية اختيار مديرين لديهم رؤية لما يحدث في عالم كرة القدم ويفهمون كيفية التعامل مع سوق اللاعبين، وكذلك المديرين الفنيين. ويتفهم المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ ومارك سكينر (مدرب فريق السيدات) الضغوط التي يتعرض لها من يدير نادياً كبيراً بحجم مانشستر يونايتد، وبالتالي فإذا سمح لهما بالتركيز على ما يقدمه الفريق داخل الملعب فإن ذلك سيكون مفيداً للغاية. في الواقع، كان مانشستر يونايتد منذ فترة بحاجة إلى مدير رياضي يعرف مهام ومسؤوليات مركزه جيداً، ويكون على دراية كبيرة بالسوق ككل.

ينبغي أن يركز المدير الفني على الإعداد للمباراة التالية، فيما يُمكن للمدير الرياضي أن يساعد في وضع استراتيجية واضحة. وتتمثل مهمة المدير الرياضي في ضمان أن يكون لدى النادي أفضل الإمكانات، فيما يتعلق بتحليل أداء اللاعبين، واكتشاف اللاعبين الجدد، والتعاقد مع اللاعبين الذين يمكن أن يقدموا الإضافة المطلوبة للفريق. في كثير من الأحيان يتم الحكم على أندية كرة القدم بناءً على مستوى اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم، لكني أعتقد أنه يجب أن يتم الحكم عليها بناءً على الموظفين والمسؤولين الذين يتم جلبهم. ويجب على النادي أن يسأل نفسه «من هنا قادر على أن يجعل هذا الفريق أفضل؟ لأنني لا أعرف كل شيء!» من المهم لأي مدير فني أن يحيط نفسه بأفضل الأشخاص، لأن البنية التحتية بأكملها يديرها أشخاص، فإذا قمت بتعيين المسؤولين بشكل صحيح، فإنك ستختار اللاعبين بشكل صحيح، وبالتالي ستحقق نتائج جيدة داخل الملعب.

لا يوجد شيء ثابت ومؤكد في كرة القدم عندما يتعلق الأمر بمستوى اللاعبين والإصابات التي من الممكن أن يتعرضون لها، وهو ما يعني أن حتى أفضل الأندية تعاني من تراجع في المستوى في بعض الفترات، وأن بعض النتائج السيئة يمكن أن تضع المدير الفني تحت ضغط كبير. إن وجود خطة طويلة المدى يمكن أن يساعد في التغلب على هذه المشكلات، لأنه في كثير من الأحيان تكون هناك ردود أفعال غير محسوبة، سواء كان ذلك يتعلق بإقالة المدير الفني أو دفع مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع لاعب قد تكون لديه القدرة على تغيير مسار الموسم. وغالباً ما يكون للتفكير قصير المدى تأثير سلبي على النادي، ويمكن أن يكون مكلفاً للغاية من حيث الأداء أو من الناحية المالية.

لا يتطلب الأمر سوى إلقاء نظرة سريعة على الأندية ذات الهياكل القوية لمعرفة مدى نجاح النظام الذي تتبعه. يُعد مانشستر سيتي مثالاً واضحاً على ذلك، في ظل وجود جوسيب غوارديولا مديراً فنياً، وتكسيكي بيغيريستين مديراً لكرة القدم ومعه عمر برادة الرئيس التنفيذي لعمليات كرة القدم، وفيران سوريانو رئيساً تنفيذياً. كثيراً ما يؤكد غوارديولا على أنهم يقومون بدور لا يقل أهمية على الإطلاق عن الدور الذي يقوم هو به. إن الأندية الناجحة التي تعتمد على منصب المدير الرياضي وتعمل بفعالية، تقوم بذلك بطريقة يسودها التعاون والعمل المتفاهم، وليس التشتت وعمل كل مسؤول في اتجاه مختلف عن الآخرين. ويكون من الصعب للغاية جذب اللاعبين الموهوبين عندما تكون الأمور في النادي متقلبة وغير مستقرة.

بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الأندية أن تخطط للعديد من الاحتمالات، بدءاً من رحيل المدير الفني وصولاً إلى الحاجة إلى التعاقد مع ظهير أيسر جديد، على سبيل المثال، وهي الأمور التي يجب أن يضع المدير الرياضي الخطط المناسبة لها. يجب أن يكون لدى هذا المدير الرياضي خطة واضحة لمن سيخلف المدير الفني في حال رحيله. لقد قام غراهام بوتر بعمل رائع مع برايتون، وعندما رحل إلى تشيلسي، حصل برايتون على مقابل مادي جيد وسمح له بالرحيل. وكان من الواضح أن برايتون لديه خطة واضحة للتعاقد مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، وبالفعل سارت هذه العملية بسلاسة كبيرة. وفيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد، يقوم المدير الرياضي بمتابعة خمسة بدلاء محتملين لكل مركز، في حالة بيع أي لاعب أو في حال كان النادي يريد تدعيم أحد المراكز. ويكون لدى المدير الرياضي الوقت اللازم للقيام بذلك بشكل دقيق، حتى لا يترك أي شيء للصدفة.

إن وجود شخص منفصل عن بيئة غرفة خلع الملابس للإشراف على الأداء يكون مفيداً جداً للمدير الفني. من الممكن أن يرتبط المدير الفني بلاعبيه لدرجة تجعله لا يكون منفتحاً على التعاقد مع بديل للاعب معين، حتى لو تراجع مستواه ولم يعد يقدم الأداء المطلوب منه، وبالتالي فإن وجود مدير رياضي بعيد عن اللاعبين ويقدم النصيحة للمدير الفني يكون مفيداً للغاية في هذه الحالة.

من المؤكد أن التخطيط الدقيق لا يحدث بين عشية وضحاها، بل يحتاج إلى وقت حتى يؤتي ثماره. يتعين على الأندية أن تبتعد عن التفكير قصير المدى، وبالتالي فإن اختيار المدير الرياضي المناسب قد يكون أكثر أهمية من التفكير في التعاقد مع اللاعبين أنفسهم!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.