تخلى خوان أنطونيو بيتزي مدرب البحرين عن وقاره المعتاد، واحتفل بجنون بهدف الفوز في اللحظات الأخيرة 1 - 0 أمام ماليزيا، إذ كان بحاجة ماسة للتحرر من الضغوط في ظل المعاناة الهجومية لفريقه.
وكانت البحرين، التي خسرت 3 - 1 أمام كوريا الجنوبية في بداية مشوارها بكأس آسيا في قطر، في طريقها إلى تعادل محبط أمام ماليزيا قبل أن يسجل علي مدن هدفاً قاتلاً في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
واحتفل بيتزي بحماس شديد، وركض خارج حدود الملعب، وذهب ليعانق الحكم الرابع الذي رفض العناق، ليغير المدرب الإسباني مساره، ويحتفل مع مساعديه في مشهد طريف سيظل خالداً في تاريخ المسابقة.
وظهرت البحرين بأداء باهت خلال اللقاء، ولم تشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافس المغمور، حتى جاء هدف الإنقاذ من مدن بتسديدة من خارج منطقة الجزاء بعد ركلة ركنية، لتتمسك بأمل التأهل إلى دور 16، حين تواجه الأردن في الجولة الأخيرة.
ويتصدر منتخبا الأردن وكوريا الجنوبية المجموعة بـ4 نقاط، ويطمح فريق بيتزي لنقطة على الأقل في ختام المجموعة على أمل التأهل ضمن أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث.
وواجه بيتزي (55 عاماً) انتقادات قبل البطولة بسبب تواضع مستوى الهجوم منذ أن تولى القيادة في يوليو (تموز) الماضي، حيث خسر 2 - صفر أمام أستراليا، و3 - صفر أمام أنغولا، و2 - صفر أمام الإمارات في آخر مباريات قبل السفر للدوحة.
وأثارت اختيارات بيتزي لتشكيلة كأس آسيا علامات استفهام لاستبعاد مهاجمين مميزين محلياً مثل مهدي عبد الجبار هداف الدوري في موسمين سابقين، والمخضرم إسماعيل عبد اللطيف زميله بفريق الخالدية، بجانب محمد الرميحي وعلي حرم.
وكان بيتزي مهاجماً بارعاً، ونال جائزة هداف الدوري الإسباني بقميص برشلونة بموسم 1995 - 1996، ويسعى لنقل خبراته أمام المرمى لمهاجميه، لكن ربما لا يسعفه ضيق الوقت، وقلة الإمكانات الفردية.
وقال المدرب الفائز بكأس كوبا أميركا مع تشيلي في 2016 عقب مباراة الأحد: «في كأس آسيا 2019 كنت مدرباً للسعودية، لكنني كنت قد قضيت عاماً كاملاً، وعملت مع المنتخب في كأس العالم 2018. مع البحرين كانت فترة الاستعداد قصيرة، لكننا نسير خطوة خطوة، وهدفنا التأهل لدور 16».
وأضاف: «أصعب شيء في كرة القدم تسجيل الأهداف؛ لذا يكون سعر المهاجمين باهظاً، نحاول التوصل لحلول متنوعة للتسجيل»، بينما أشار مدن صاحب هدف الفوز إلى أن بيتزي كان يطالب اللاعبين بالتسديد أكثر على المرمى.
