فرانز بيكنباور... لاعب سابق لعصره جعل كرة القدم تتطور معه

كان موهوباً بشكل مذهل ويرى أشياء داخل الملعب لا يراها آخرون

كان الناس دائماً ينظرون إلى بيكنباور ويرون أنه لاعب قادم من عصر آخر (أ.ب)
كان الناس دائماً ينظرون إلى بيكنباور ويرون أنه لاعب قادم من عصر آخر (أ.ب)
TT

فرانز بيكنباور... لاعب سابق لعصره جعل كرة القدم تتطور معه

كان الناس دائماً ينظرون إلى بيكنباور ويرون أنه لاعب قادم من عصر آخر (أ.ب)
كان الناس دائماً ينظرون إلى بيكنباور ويرون أنه لاعب قادم من عصر آخر (أ.ب)

قال هيلموت شون، أحد أبرع وأشهر مدربي ألمانيا الغربية على الإطلاق، عن فرانز بيكنباور في فبراير (شباط) عام 1965 بعد استدعائه إلى قائمة منتخب ألمانيا الغربية للمرة الأولى: «بالنسبة لي، إنه لاعب المستقبل، ربما ليس في خط الوسط، بل ربما في خط الهجوم». كان الناس دائماً ينظرون إلى بيكنباور ويرون أنه لاعب قادم من عصر آخر، وكان هذا يعني على مدار فترة طويلة أنه لم يكن أحد يعرف بالضبط كيف يمكن استغلال قدرات وإمكانات هذا اللاعب الفذ. لقد كان لاعباً وسيماً يمتلك كاريزما هائلة، كما كان يلعب بشكل أنيق للغاية من شأنه أن يثير غضب أولئك الذين يعتقدون أن كرة القدم هي صناعة تعتمد على المجهود البدني الكبير فقط في ذلك الوقت. لقد كان موهوباً من الناحية الفنية بشكل مذهل، وكان يرى أشياء داخل الملعب لا يراها الآخرون، كما كان يتمتع بالذكاء الحاد.

ومنذ أن كان طفلاً صغيراً، كان من الواضح أن بيكنباور سيكون لاعباً فذاً على أعلى المستويات. لكن المشكلة الحقيقية كانت تتمثل في المركز الذي يناسب قدراته وإمكاناته داخل الملعب، ولم يتمكن أي شخص من إيجاد حل لهذه المشكلة. لذلك، يمكن القول إن بيكنباور اخترع دوراً لنفسه. يُنظر إلى بيكنباور الآن على أنه أفضل من لعب في مركز الليبرو، لكنه لم يكن ليبرو بالمعنى الإيطالي المعروف، فلم يكن يكتفي بالوقوف خلف مهاجمي الفرق المنافسة وصناعة الهجمات بتمريرات طويلة من الخلف للأمام. وقال بيكنباور نفسه إنه لو كان يشبه أي لاعب في فريق إنتر ميلان العظيم تحت قيادة هيلينيو هيريرا، الذي كان أول من بدأ الاعتماد على الليبرو خلال الفترة التي فاز فيها ببطولتين لكأس أوروبا، فإنه يشبه المدافع الأيسر جياسينتو فاكيتي، وهو مدافع يجيد التقدم إلى الأمام واختراق صفوف المنافسين والانضمام إلى خط الهجوم.

بيكنباور... قاد المنتخب الألماني للفوز بكأس العالم عام 1974 (أ.ب)

لقد كانت مسيرة بيكنباور المبكرة عبارة عن قصة لاعب يبحث عن دور له داخل الملعب. فعندما ظهر لأول مرة مع الفريق الأول لبايرن ميونيخ في عام 1964 عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، في ملحق الصعود ضد سانت باولي، لعب في مركز الجناح الأيسر. وفي مباراته التالية، التي كانت أمام تسمانيا برلين، عاد للخلف لكي يلعب قلب دفاع عندما تقدم المهاجم راينر أولهاوزر للأمام في الوقت الذي كان يبحث فيه بايرن ميونيخ عن إحراز هدف التعادل، وقدم بيكنباور أداءً جيداً جعله يلعب مرة أخرى أمام بوروسيا نيونكيرشن. وفي مباراة المجموعة الثانية ضد سانت باولي، شارك بيكنباور في التشكيلة الأساسية لاعب خط وسط، ثم عاد للخلف للمساعدة في الحد من خطورة التوغولي غاي أكولاتسي لاعب خط الوسط (أول لاعب أسمر يلعب في ألمانيا)، وانتهى به الأمر باللعب مهاجماً صريحاً، بينما كان بايرن ميونيخ يسعى لإحراز هدف الفوز.

كانت فرق ألمانيا الغربية في تلك الأيام تميل إلى اللعب بطريقة 3-2-2-3، التي كانت تعرف آنذاك باسم «دبليو إم»، بحيث يتراجع خلالها أحد لاعبي خط الوسط لكي يلعب خلف المدافعين و«ينظف» الهجمات، لكن مثل هذا اللاعب لم يكن يقوم بهذا الدور على نحو مبدع، على عكس ما كان يحدث في إيطاليا. بدلاً من ذلك، كان قلب الدفاع يراقب المهاجم الصريح للمنافس، لكن لم يكن مسموحاً له بالتقدم كثيراً للأمام، على الرغم من أنه يعرف أن هناك لاعباً آخر يغطي المساحة الخالية من خلفه. ثم جاء بيكنباور ليقوم بهذا الدور بشكل مختلف عن أي لاعب قبله.

فشل بايرن ميونيخ في الصعود بفارق نقطة واحدة في ذلك الموسم، لكنه صعد إلى الدوري الألماني الممتاز في الموسم التالي، وكان بيكنباور يلعب كقلب دفاع، على الرغم من الحديث المستمر في الصحف عن أنه من الأفضل أن يلعب في خط الوسط لأنه لاعب مبدع. يبدو أن زلاتكو كايكوفسكي، المدير الفني لبايرن ميونيخ آنذاك، كانت لديه شكوك مماثلة، وتعاقد في ذلك الصيف مع ديتير دانزبيرغ ليلعب قلب دفاع، وهو ما سمح لبيكنباور بالتقدم إلى الأمام. لكن دانزبيرغ حصل على بطاقة حمراء في المباراة الافتتاحية للموسم التالي، التي كانت أمام ميونيخ 1860، وتم إيقافه لمدة ثمانية أسابيع. عاد بيكنباور للعب في مركز قلب الدفاع بدلاً من دانزبيرغ، ولم يتركه بعد ذلك أبداً، وقاد بايرن ميونيخ للوصول إلى المباراة النهائية لكأس ألمانيا ضد إس في ميدريتش عام 1966.

تم تقييد القدرات الهجومية لبيكنباور بسبب ضرورة بقائه في الخلف للتعامل مع المهاجم الخطير روديغر ميلكي، لكن قبل نهاية المباراة بثماني دقائق، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بايرن ميونيخ بثلاثة أهداف مقابل هدفين، استعاد أولهاوزر الكرة وأدرك فجأة أن بيكنباور قد انطلق للأمام، ومرر له الكرة ليسجل الهدف الحاسم من على حافة منطقة الجزاء ويقتل المباراة تماماً. أصبح بيكنباور يلعب في مركز الليبرو بشكل مستمر، وفي ظل وجود جورج شوارزنبيك في مركز قلب الدفاع بجانبه، قاد بيكنباور بايرن ميونيخ لتحقيق العديد من النجاحات خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي.

وعلى مستوى المنتخب الوطني، كان المركز الذي يلعب به بيكنباور أكثر إثارةً للجدل. ففي فبراير (شباط) 1965، وفي مباراة ودية ضد تشيلسي، لعب بيكنباور في خط الوسط، حيث قام شون بتجربة اللعب بأربعة لاعبين في الخط الخلفي. وبخلاف مباراتين في جولة الفريق في أمريكا الجنوبية والوسطى عام 1968، عندما تم الاعتماد على ويلي شولتز كقلب دفاع وبيكنباور كليبرو، ظل بيكنباور يلعب في خط الوسط حتى عام 1971 عندما وافق شون أخيراً على السماح لبيكنباور بالعودة واللعب في مركز الليبرو.

منذ طفولته كان من الواضح أن بيكنباور سيكون لاعباً فذاً (غيتي)

وفي العام التالي، كان بيكنباور ضمن تشكيلة منتخب ألمانيا الغربية الذي فاز على إنجلترا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على «ملعب ويمبلي» في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية عام 1972، وقدم أداءً مذهلاً على مدار نصف ساعة. وقالت صحيفة «ليكيب» إن ما قدمه بيكنباور «ينتمي لكرة القدم التي ستُلعب عام 2000». لكن الحقيقة هي أنه مهما بدت ألمانيا الغربية متقدمة مقارنة بالمنتخب الإنجليزي تحت قيادة ألف رامسي، فقد كانت كرة القدم التي تلعبها تنتمي إلى أوائل السبعينات من القرن الماضي وليس عام 2000!

يُقال إن محاولة المنتخب الألماني اللعب بشكل مستمر في ظل المدرج الرئيسي بسبب درجة الحرارة الشديدة في ليون خلال كأس العالم 1970 هي التي علمت ألمانيا الغربية كيفية الاستحواذ على الكرة، بالإضافة إلى أن الحرية التي يتمتع بها بيكنباور في التقدم من الخلف للأمام ليكون لاعباً إضافياً في خط الوسط كانت حاسمة في السماح لألمانيا الغربية في اللعب بهذه الطريقة. ونجحت ألمانيا الغربية بهذه الطريقة، التي يمكن وصفها بأنها شكل من أشكال «الكرة الشاملة» لكن بدون الضغط المتواصل على المنافس، في الفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 1972 وكأس العالم 1974. لكن الزمن نجح أخيراً في أن ينال من الرجل القادم من المستقبل ليعتزل كرة القدم. وعندما اتجه للعمل في مجال التدريب، كان بيكنباور مدرباً محافظاً. وقال: «الموقف الدفاعي يتوافق مع طبيعة ألمانيا. إننا ندرس طريقة لعب المنافس ثم نفرض أسلوب لعبنا عليه».

وعندما أشار مساعده كلاوس أوجنثالر إلى ضرورة الاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، أصر بيكنباور على أن «شخصيتنا ونظامنا» يعتمدان على الليبرو، بالإضافة إلى مدافعين يراقبون مهاجمي الفريق المنافس. لقد قاد بيكنباور منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم مرتين، في عامي 1986 و1990، وفاز باللقب عام 1990، لكن ربما أدى تأخير الاعتماد على طريقة الضغط العالي على المنافسين إلى ما يمكن وصفه بالعقد الضائع في التسعينات من القرن الماضي (على الرغم من الفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 1996).

لكن لماذا كان بيكنباور مُنظِّراً عظيماً؟ ولماذا كان، كمدير فني، من بين أفضل المديرين الفنيين فيما يتعلق بالتطوير الخططي والتكتيكي؟ يعود السبب في ذلك إلى أنه كان اللاعب الذي غيّر الطريقة التي تُلعب بها كرة القدم، بعدما ظهر كلاعب سابق لعصره ليجعل كرة القدم كلها تتكيف مع ما يقدمه، وليس العكس!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماثيس ألبرت (د.ب.أ)

ماثيس ألبرت... موهبة أميركية شابة تكتب التاريخ مع دورتموند

دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة؛ إثر ظهوره الأول مع بوروسيا دورتموند

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.