كيف تحول جيوفاني لو سيلسو من لاعب مهمش إلى ركيزة أساسية في صفوف توتنهام؟

بوكيتينو ومورينيو وكونتي فشلوا جميعاً في استغلال إمكانات النجم الأرجنتيني بالشكل الأمثل

لو سيلسو يهز شباك مانشستر سيتي في المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق (ب.أ)
لو سيلسو يهز شباك مانشستر سيتي في المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق (ب.أ)
TT

كيف تحول جيوفاني لو سيلسو من لاعب مهمش إلى ركيزة أساسية في صفوف توتنهام؟

لو سيلسو يهز شباك مانشستر سيتي في المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق (ب.أ)
لو سيلسو يهز شباك مانشستر سيتي في المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق (ب.أ)

في فترة ما قبل بداية الموسم الجديد، كان تانغوي ندومبيلي هو اللاعب الذي من المتوقع أن يحصل على فرصة أخرى من قبل المدير الفني الجديد لتوتنهام أنغي بوستيكوغلو. يمتلك النجم الفرنسي إمكانات هائلة، لكن ماوريسيو بوكيتينو وجوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي فشلوا جميعاً في استغلال هذه الإمكانات بالشكل الأمثل. ولم يتغير الأمر تحت قيادة بوستيكوغلو، ورحل ندومبيلي، الذي كان أغلى صفقة في تاريخ توتنهام، إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة.

كان توتنهام يمتلك قائمة متضخمة من اللاعبين ويحتاج إلى التخلص من بعضهم، وبالفعل رحل كل من ندومبيلي وجافيت تانغانغا وسيرجيو ريغيلون على سبيل الإعارة خلال الصيف الماضي، في الوقت الذي عاد فيه الأخير إلى النادي مرة أخرى. ورحل حارس المرمى الفرنسي هوغو لوريس إلى لوس أنغليس الأميركي الأسبوع الماضي بعد أن فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للسبيرز، ومن غير المرجح أن يستمر إريك داير لفترة طويلة، حيث يسعى النادي للتعاقد مع رادو دراغوسين من جنوا. وكان من الممكن أن يلقى جيوفاني لو سيلسو المصير نفسه، لكن اللاعب الأرجنتيني تحول من لاعب منسي ومهمش إلى ركيزة أساسية في صفوف توتنهام في غضون أسابيع قليلة.

في الحقيقة، لم يتوقع كثيرون أن يتألق لو سيلسو بهذا الشكل ويترك هذه البصمة الكبيرة على أداء السبيرز هذا الموسم. لقد كان هو اللاعب الذي أثار إعجاب بوستيكوغلو خلال الصيف الماضي، لذا قرر المدير الفني الأسترالي الاحتفاظ بخدمات اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بدلاً من السماح له بالرحيل. ومع ذلك، واجه لو سيلسو عدداً من العقبات في طريق العودة إلى التشكيلة الأساسية.

تعاقد توتنهام مع جيمس ماديسون من ليستر سيتي خلال الصيف الماضي، وقدم اللاعب مستويات استثنائية فور وصوله جعلته يحجز مكاناً في التشكيلة الأساسية للسبيرز ما دام لائقاً من الناحية البدنية. وعلاوة على ذلك، استقر بوستيكوغلو على ثنائي محور الارتكاز المتمثل في إيف بيسوما وبابي سار. وفي ظل وجود رودريغو بينتانكور وأوليفر سكيب أيضاً، كان أمام بوستيكوغلو العديد من الخيارات الجيدة في مركز خط الوسط المدافع، وكان يعتمد على تشكيلة أساسية ثابتة ومستقرة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ثم وقعت الكارثة عندما خسر توتنهام على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام تشيلسي في المباراة التي انتهت بوجود تسعة لاعبين فقط من توتنهام على أرض الملعب.

تعرض ماديسون لإصابة في الكاحل ولم يشارك في أي مباراة منذ ذلك الحين، ثم تعرض سار لكدمة قوية خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر، وغاب عن المباراة الأولى بعد استئناف المسابقة المحلية، التي كانت أمام أستون فيلا، وهي المباراة التي لم يشارك فيها بيسوما أيضاً بسبب تعرضه للإيقاف. وكانت هذه هي المباراة التي شهدت عودة لو سيلسو إلى دائرة الضوء. وعلى الرغم من خسارة توتنهام أمام أستون فيلا، فإن اللاعب الأرجنتيني الدولي استغل غياب اللاعبين الأساسيين بشكل مثالي وأجبر بوستيكوغلو على الاعتماد عليه بشكل أساسي بعد ذلك بفضل المستويات القوية التي قدمها.

سجل لو سيلسو هدف توتنهام الوحيد في المباراة التي خسرها الفريق بهدفين مقابل هدف وحيد أمام أستون فيلا بقيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، وكان هذا هو الهدف الثاني للو سيلسو في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه للسبيرز قادماً من ريال بيتيس في عام 2019، وأعقب ذلك بهدف آخر في المباراة المثيرة أمام مانشستر سيتي التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق الشهر الماضي. وعلاوة على ذلك، صنع لو سيلسو هدفين في المباراة التي فاز فيها توتنهام على بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد عشية رأس السنة الجديدة، وهو ما يؤكد على حقيقة أن النجم الأرجنتيني أصبح لاعباً لا غنى عنه في تشكيلة السبيرز.

لو سيلسو وفرحة هدفه في مرمى أستون فيلا (إ.ب.أ)

يمتلك بوستيكوغلو بالفعل ثلاثي خط وسط ثابت ومستقر، لكن هناك وجهة نظر ترى أن لو سيلسو يمكن أن يلعب في أي مركز في خط الوسط تحت قيادة المدير الفني الأسترالي، بدلاً من أن يتم تصنيفه في مركز واحد محدد. وكما لوحظ في مباراة بورنموث، يمتلك لو سيلسو القدرة على اختراق دفاعات المنافسين بشكل رائع. وإذا نظرنا إلى الهدف الذي صنعه لو سيلسو لسون هيونغ مين في مباراة بورنموث، على سبيل المثال، سنجد أنه مرر الكرة بالوجه الخارجي لقدمه على طريقة نجم ريال مدريد لوكا مودريتش.

وعلاوة على ذلك، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لو سيلسو يأتي في المركز الثاني خلف ماديسون بين جميع لاعبي توتنهام هذا الموسم من حيث متوسط التمريرات الأساسية لكل 90 دقيقة (3.1 لماديسون، مقابل 2.4 للو سيلسو). تجدر الإشارة أيضاً إلى أن ماديسون هو المسؤول عن تنفيذ الكرات الثابتة عندما يكون داخل الملعب، وهو الأمر الذي يعزز أرقامه في هذه الإحصائية، بينما يصنع لو سيلسو الفرص من اللعب المفتوح، وهو أمر مهم للغاية بالنسبة لتوتنهام في النواحي الهجومية.

وفي الوقت نفسه، لعب لو سيلسو في مركز متأخر للقيام بواجباته الدفاعية بشكل أكبر أمام كل من أستون فيلا ومانشستر سيتي. يصل طول لو سيلسو إلى 1.77 متر، وبالتالي فهو ليس لاعب خط وسط فارع الطول أو يمتلك قوة بدنية هائلة، لكن نقطة قوته الأساسية تتمثل في العزيمة والإصرار وبذل أقصى مجهود ممكن داخل المستطيل الأخضر. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن بيسوما هو اللاعب الوحيد في صفوف توتنهام الذي قطع الكرة عن طريق «التاكلينغ» أكثر من لو سيلسو هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز (3.7 مرة كل 90 دقيقة في المتوسط لبيسوما، مقابل 3.5 مرة للو سيلسو). ويتميز النجم الأرجنتيني أيضاً بالقدرة على التأقلم سريعاً مع أي لاعب يلعب بجواره في خط الوسط بكل سهولة، كما أنه قادر على القيام بمهام متعددة بغض النظر عن المركز الذي يلعب به. من المؤكد أن هذه القدرة على القيام بأكثر من دور واللعب في أكثر من مركز تضيف قيمة كبيرة للفريق الذي يقوم فيه باقي اللاعبين بمهام محددة، لكن هذه المرونة تعني أنه يمكن الاعتماد على لو سيلسو في أكثر من مركز في أي وقت.

وفي حين أن بوستيكوغلو لديه تشكيلته الثابتة عندما يكون جميع اللاعبين لائقين ومتاحين، على الأقل حتى المباراة الكارثية أمام تشيلسي، فقد استغل لو سيلسو غياب زملائه الأساسيين في الفريق ليعود إلى حسابات المدير الفني الأسترالي بكل قوة. وفي ظل غياب كل من سار وبيسوما عن توتنهام بسبب مشاركتهما مع منتخبي السنغال ومالي، على التوالي، في كأس الأمم الأفريقية، وغياب القائد سون أيضاً بسبب مشاركته مع منتخب كوريا الجنوبية في كأس الأمم الأسيوية، فمن المؤكد أن لو سيلسو سيشارك في الكثير من المباريات الأسابيع المقبلة. لقد استغل النجم الأرجنتيني الغيابات بالفعل لصالحه، بل ومن المرجح أن يواجه هؤلاء اللاعبون صعوبة كبيرة في العودة إلى التشكيلة الأساسية لتوتنهام فور عودتهم من المشاركة مع منتخب بلادهم، نظراً لأن لو سيلسو سيبذل قصارى جهده ليؤكد للجميع أنه لاعب لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية للسبيرز!

خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر، بمجموعتين دون رد.

وفاز بلوك بنتائج أشواط 6-4 و 6-4 ليواصل التقدم في البطولة ويتخطى مرحلة دور الثمانية، بعدما كان قد هزم الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو في دور الثمانية بمجموعتين نظيفتين، ولكن بصعوبة بالغة، إذ جاءت نتائج الأشواط 7-6 (10-8) و 6-2.

ويلتقي، لاحقاً اليوم، في دور الثمانية أيضاً، الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني، مع الإيطالي فلافيو كوبولي المصنف العاشر.

وتقام، غداً الجمعة، مباراتا نصف النهائي، فبينما ينتظر ألكسندر بلوك تحديد مُواطنه، يلتقي في الطرف الآخر من نصف النهائي الإيطالي يانيك سينر مع الفرنسي آرثر فيلس.


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».