كأس أمم أفريقيا: حقبة كاميرونية ولقب أول للجزائر وكوت ديفوار

بطولة تغيّر جلدها على مدار 67 عاماً

منتخب الكاميرون ولقب كأس الأمم الأفريقية عام 2017 بعد التغلب على مصر في نهائي البطولة (غيتي)
منتخب الكاميرون ولقب كأس الأمم الأفريقية عام 2017 بعد التغلب على مصر في نهائي البطولة (غيتي)
TT

كأس أمم أفريقيا: حقبة كاميرونية ولقب أول للجزائر وكوت ديفوار

منتخب الكاميرون ولقب كأس الأمم الأفريقية عام 2017 بعد التغلب على مصر في نهائي البطولة (غيتي)
منتخب الكاميرون ولقب كأس الأمم الأفريقية عام 2017 بعد التغلب على مصر في نهائي البطولة (غيتي)

تغيرت ملامح بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم تماماً على مدار 67 عاماً منذ انطلاق النسخة الأولى في عام 1957 وحتى النسخة الرابعة والثلاثين التي ستقام أوائل العام المقبل في كوت ديفوار. تستضيف كوت ديفوار المونديال الأفريقي للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها نسخة عام 1984، علماً بأن فعاليات هذه النسخة ستقام خلال الفترة من 13 يناير (كانون الثاني) إلى 11 فبراير (شباط) 2024.

ووسط هذه التغيرات على مدار 67 عاماً، كان من الطبيعي أن تتغير أيضاً ملامح بطل أفريقيا، حيث فاز منتخب مصر بالنسخة الأولى في عام 1957 ويتربع على لائحة الشرف بكونه الأكثر تتويجاً باللقب برصيد 7 مرات آخرها في عام 2010، بينما خسر اللقب في 3 مناسبات أخرى في أعوام 1962 و2017 و2021. يحل في المركز الثاني بقائمة الأبطال منتخب الكاميرون بـ5 ألقاب آخرها في عام 2017، ثم غانا 4 مرات آخرها في عام 1982، وخلفها نيجيريا 3 مرات آخرها في عام 2013.

وتتساوى 3 منتخبات في الوصول إلى منصة التتويج باللقب المرموق مرتين، وهي كوت ديفوار، والجزائر والكونغو الديمقراطية، بينما كان لـ8 منتخبات شرف الصعود لمنصة التتويج مرة واحدة، وهي السودان، وتونس، والمغرب، وزامبيا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا والكونغو برازفيل. بينما فرطت 5 منتخبات أخرى في فرصة تاريخية بخسارتها المباراة النهائية، وهي مالي، وبوركينا فاسو، وأوغندا، وغينيا وليبيا.

وتبرز لائحة الشرف تفوقاً كاسحاً لمنتخبات شمال أفريقيا لفوزها باللقب 11 مرة تنافسها بقوة منتخبات غرب القارة بـ10 ألقاب، وخلفهما وسط القارة 8 مرات، بينما اكتفت منطقتا الشرق والجنوب بلقبين لكل منهما. ومثلما تتسابق منتخبات أفريقيا على الفوز باللقب، فإن دول القارة السمراء تدخل في سباق شرفي آخر وهو استضافة البطولة، حيث تنقلت البطولة بين 18 دولة شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً. ولا تحتفظ مصر بكونها الأكثر تتويجاً بلقب كأس الأمم فقط، بل هي الدولة الأكثر استضافة للبطولة 5 مرات، تليها غانا 4 مرات، ثم تونس وإثيوبيا 3 مرات لكل منهما. واستضافت 7 دول كأس أمم أفريقيا مرتين، وهي الكاميرون، ونيجيريا، والسودان، وكوت ديفوار، وجنوب أفريقيا، وغينيا الاستوائية والغابون. كما حظت 7 دول أخرى باستضافة المونديال الأفريقي مرة واحدة في النسخ السابقة وهي ليبيا، المغرب، والجزائر، والسنغال، وبوركينا فاسو، ومالي وأنغولا.

وبالعودة إلى البطولات السابقة، دخلت الكاميرون بقيادة جيل ذهبي تقدّمه روجيه ميلا، بقوّة على خط المتوّجين في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في ثمانينات القرن الماضي، فبلغت النهائي ثلاث مرات متتالية محرزة اللقب في 1984 و1988، في حين توّجت الجزائر جهودها، مع جيل رائع أيضاً، بباكورة ألقابها في 1990. بعد خروجه بصعوبة في الدور الأوّل في كأس العالم 1982، أحرز منتخب «الأسود غير المروّضة» باكورة ألقابه القارية في ساحل العاج عام 1984، بفوزه على نيجيريا 3-1 في المباراة النهائية، وقبلها على الجزائر بركلات الترجيح. وتلقت الدولة المضيفة كوت ديفوار صفعة قوية بخروجها من الدور الأول إثر خسارتها أمام مصر 1-2 والكاميرون 0-2 على التوالي، كما ودّعت غانا حاملة اللقب باكراً. حلّت الجزائر ثالثة بتغلبها على مصر 3-1.

للمرّة الثالثة في تاريخها، استضافت مصر نهائيات اتّسمت بقلّة الأهداف (31 في 16 مباراة)، حيث بدا واضحاً التشدّد الدفاعي. كانت المباراة النهائية بين مصر والكاميرون خير دليل على ذلك، بانتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم مصر الأمر في مصلحتها بركلات الترجيح 5-4.

وجاءت ساحل العاج ثالثة بفوزها على المغرب 3-2. استهل «الفراعنة» بقيادة محمود الخطيب ومصطفى عبده وطاهر أبو زيد مشوارهم بالخسارة أمام السنغال 1-0، قبل تخطي الكبوة والاندفاع نحو لقب ثالث كان الأوّل لهم في 27 سنة، في حين اكتفت الكاميرون وهداف النهائيات روجيه ميلا (4) بمركز الوصافة.

احتضن المغرب النسخة السادسة عشرة عام 88، وكان أحد أبرز المرشّحين لإحراز اللقب، خصوصاً بعدما كان أوّل منتخب أفريقي وعربي يتخطّى الدور الأوّل في نهائيات كأس العالم في مكسيكو عام 1986.

لكن الرياح جرت بما لا يشتهي المنتخب المضيف الذي ضمّ في صفوفه الحارس بادو الزاكي وعزيز بودربالة، فخرج من الدور نصف النهائي على يد كاميرون ميلا التي أحرزت اللقب بفوزها على نيجيريا بهدف من ركلة جزاء لإيمانويل كونديه. وحلّ المغرب رابعاً لخسارته أمام الجزائر 3-4 بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1. في تلك الحقبة التي رافقت خوضها المونديال مرتين في 1982 عندما فازت على ألمانيا الغربية و1986، برزت الجزائر دون أن تحرز اللقب، فحلّت رابعة في 1982 وثالثة في 1984 و1988، قبل الإنجاز المنتظر في 1990.

نجم الكاميرون روجيه ميلا ورقصته الشهيرة (غيتي) Cutout

أحرزت الجزائر أوّل لقب أفريقي لها بعد أن استضافت نسخة 1990 استهلتها بفوز كبير على نيجيريا 5-1. ثم التقى المنتخبان مجدداً في المباراة النهائية وجدّد المنتخب الجزائري فوزه 1-0 بهدف شريف وغاني لاعب سوشو الفرنسي آنذاك وتمريرة من موسى صايب، أمام أكثر من مائة ألف متفرج على ملعب «5 مارس»، لتصبح رابع منتخب عربي يحرز اللقب. قاد منتخب «محاربي الصحراء» رابح ماجر وجمال مناد، وشاركت مصر بالمنتخب الرديف؛ لأن الأوّل كان يستعدّ لنهائيات كأس العالم التي كانت مقرّرة في إيطاليا، فخسرت مبارياتها الثلاث وخرجت خالية الوفاض. وحلّت زامبيا في المركز الثالث بتغلبها على السنغال 0-1. تحدّث وجاني عن النهائي: «أهدرت هدفين ضد السنغال (2-1) في نصف النهائي. أرادوا في البلاد قطع رأسي. على رغم الضغط الشعبي، احتفظ المدرب بالتشكيلة الأساسية».

ارتفع عدد المشاركين إلى 12 منتخباً عام 92 في السنغال، فدوّنت كوت ديفوار اسمها في سجلات البطولة للمرّة الأولى في تاريخها، بعد مباراة نهائية تاريخية انتهت بفوز «الفيلة» على غانا بركلات ترجيح ماراثونية 11-10، علماً بأن الفريقين سدّدا 24 ركلة على مدى 42 دقيقة. واستحق المنتخب الإيفواري الفوز؛ لأنه هزم الجزائر حاملة اللقب بثلاثية وأخرج زامبيا والكاميرون ثم غانا في المباراة النهائية، وذلك من دون أن يدخل مرماه أي هدف، ليتوّج حارس مرماه ألان غوامينيه أفضل لاعب في البطولة. وخاضت غانا المباراة النهائية من دون نجمها أبيدي بيليه بسبب تراكم الإنذارات.

وشهدت البطولة خروج المنتخبات العربية مصر، والجزائر والمغرب على التوالي من الدور الأوّل، علماً بأن مصر لم تسجّل أي هدف بعد سنتين من عروضها الجيدة في كأس العالم في إيطاليا.

خيّبت تونس آمال جمهورها العريض عندما خرجت من الدور الأوّل خالية الوفاض عام 94 وهي التي كانت مرشحة إلى جانب نيجيريا وغانا لإحراز اللقب. لكن تونس عوّضت بتنظيمها الناجح للبطولة الذي أجمع عليه جميع المسؤولين الرياضيين الكبار، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الدولي السابق البرازيلي جواو هافيلانغ، ورئيس اللجنة الأولمبية الإسباني خوان أنطونيو سامارانش. وفرضت نيجيريا بقيادة الـ«بولدوزر» رشيدي يكيني والموهوب أوغوستين أوكوتشا سيطرتها على البطولة وتمكنت من إحراز لقبها الثاني بعد عام 1980، بفوزها على مفاجأة البطولة زامبيا وقائدها كالوشا بواليا 2-1 بفضل إيمانويل أمونيكي. وخرجت مصر من الدور ربع النهائي أمام مالي بهدف ولم يتأهل المغرب، في حين استُبعدت جارتها الجزائر.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
TT

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)

قبل أربع سنوات، كان إليوت أندرسون يُساعد بريستول روفرز على الصعود من دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا.

ومنذ ذلك الحين، استمر مستواه في التحسن والتطور، وقد يكون هذا العام حاسماً، حيث يُتوقع أن يتألق أندرسون مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

وسرعان ما أصبح لاعب خط وسط نوتنغهام فورست ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب «الأسود الثلاثة» تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، حيث شارك أساسياً في خمس من آخر سبع مباريات.

كان أندرسون، البالغ من العمر 23 عاماً، مؤهلاً للعب مع منتخب اسكوتلندا بسبب جدته المولودة في غلاسكو، وقد اختاره ستيف كلارك لمباراة اسكوتلندا ضد قبرص في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024.

خرج أندرسون من القائمة آنذاك بسبب الإصابة قبل أن يختار تمثيل إنجلترا، ثم ساهم في فوز منتخب الأسود الثلاثة ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي.

حصل هارفي إليوت، لاعب ليفربول، على لقب أفضل لاعب في البطولة، مسجِّلاً ستة أهداف، من بينها الهدف الأول في المباراة النهائية التي فازت فيها إنجلترا على ألمانيا، لكن أندرسون برز أيضاً واختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة.

لعب أندرسون إلى جانب أليكس سكوت، لاعب بورنموث، في خط الوسط ليمنح إنجلترا قوة هائلة في منتصف الملعب، وكان يركض بشكل مستمر ومثير للإعجاب بشكل خاص في مباراة الدور ربع النهائي التي فازت فيها إنجلترا على إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

ساهمت ركلة الجزاء التي سجَّلها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في تأهل إنجلترا إلى نصف النهائي، حيث فازت على هولندا، قبل أن تدافع عن اللقب في براتيسلافا.

كان هذا الصيف بمثابة منصة انطلاق أخرى لأندرسون، حيث واصل تألقه في نوتنغهام فورست في موسم مضطرب للفريق.

وعلى الرغم من تعاقب أربعة مديرين فنيين على الفريق، واحتلاله المركز السادس عشر وخوضه معركة شرسة لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه ظل لاعباً أساسياً في الفريق.

وقد أبهر أندرسون الجهاز الفني بالتزامه، كما يتواصل بانتظام مع المدربين لمناقشة أفضل السبل لتطوير أدائه والمساهمة في تحسين أداء الفريق ككل.

كما حظي وعيه الخططي والتكتيكي بإشادة واسعة، على الرغم من أن جهده الكبير ورغبته في تغطية أكبر مساحة ممكنة من الملعب غالباً ما تعرضه للإرهاق - وهو ما قد يُعتبر مدحاً غير مباشر.

يُعتبر أندرسون لاعباً طموحاً، سواءً لنفسه أو لزملائه، ويرى نوتنغهام فورست فيه إمكانية أن يصبح لاعباً متكاملاً.

وقال أندرسون، الذي انتقل من نيوكاسل مقابل 35 مليون جنيه إسترليني عام 2024: «لقد كانا عامين حافلين بالأحداث. بصراحة، أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً للغاية خلال الفترة التي قضيتها في نوتنغهام، داخل الملعب وخارجه. لقد نضجت كشخص أيضاً، وأشكر النادي على منحي هذه الفرصة، وعلى إتاحة الفرصة لي لأُظهر قدراتي الحقيقية».

وقد أثار تألقه تكهناتٍ حول مستقبله مع نوتنغهام فورست، حيث يُعتقد أن مانشستر سيتي - الذي سجَّل أندرسون هدفاً في مرماه الشهر الماضي - هو الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف.

كما نجح أندرسون في جعل بعض أندية الدوري الإنجليزي الأخرى تُقدم عروضها لوكيل أعماله، أبرزها مانشستر يونايتد وليفربول.

وأضاف أندرسون: «أركز حالياً على كرة القدم، وأبذل قصارى جهدي مع نوتنغهام فورست، وهذا كل ما يشغل بالي».

وقال أندرسون لـ«بي بي سي» رداً على سؤال حول ما إذا كان يرى نفسه لاعباً أساسياً في المنتخب الإنجليزي: «أتمنى ذلك. هناك العديد من اللاعبين المميزين في المنتخب الإنجليزي. من الواضح أنني لعبت مع المنتخب هذا العام، لكنني أحتاج أيضاً إلى تقديم أداء مميز في الدوري الإنجليزي للحفاظ على مكاني في التشكيلة الأساسية للمنتخب».

بالنسبة للبعض، لا يُعدُّ نجاحه مفاجئاً. يقول غلين ويلان، الذي درَّب أندرسون ولعب إلى جانبه خلال فترة إعارته إلى بريستول روفرز عام 2022: «كان الجهاز الفني حذراً بعض الشيء حينها - كانت أول مباراة لعبها أندرسون بديلاً أمام سوتون، وكان فريقا قوياً وشرساً للغاية، وكانت هناك تساؤلات عما إذا كان أندرسون سيتمكن من مجاراة اللاعبين الأقوياء لهذا الفريق المنافس. لكنه شارك بديلاً وصنع الفارق».

وأضاف: «أكبر إشادة يمكنني تقديمها لإليوت هي أنه كان سبب صعودنا، وكان هو من صنع الفارق. كان بإمكانك منذ اللحظة الأولى أن تدرك أنه لاعب مختلف. إنه يعشق الكرة، ويستطيع مراوغة لاعبين أو ثلاثة أو حتى أربعة، وبعد المباراة الأولى أدركنا جميعاً أننا نمتلك بين أيدينا موهبة حقيقية هنا».

وقال ويلان: «طريقة تعامله مع الكرة تذكرنا بالماضي. بالنظر إلى خلفيته، يشبهه الناس ببول غاسكوين، فهو يمتلك تلك الصفات. إنه قادر على أن يقلب مجريات المباريات رأساً على عقب. لقد كان موسماً صعباً على نوتنغهام فورست، لكن إذا وضعته في فريق من فرق المقدمة، فسترى تحسناً أكبر. لم نرَ منه سوى القليل مع المنتخب الإنجليزي، لكنه قادر على الوصول إلى أعلى المستويات. أتوقع له نجاحاً باهراً مع المنتخب الإنجليزي، وأن يصبح ركيزة أساسية لسنوات طويلة».


«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج «خطة اللعبة التالية» الرقمي الجديد المدعوم من الصندوق، لتمكين لاعبات كرة القدم في الدول الأعضاء في «كونكاكاف»، وتزويدهن بالتعليم والفرص والأدوات اللازمة للنجاح في مرحلة ما بعد الاعتزال، كما سيكون البرنامج الجديد متاحاً للاعبات كرة القدم في المملكة، بما يسهم في تعزيز تطوّر الرياضة محلياً.

يأتي البرنامج استمراراً لشراكة استراتيجية متعددة السنوات تجمع بين صندوق الاستثمارات العامة واتحاد «كونكاكاف»، تم إطلاقها في أغسطس (آب) عام 2024، لتعزيز نمو وشمولية كرة القدم على جميع المستويات، وسيكون البرنامج الإلكتروني الجديد المُقدم من الصندوق متاحاً ضمن منصة «اللعبة الأكبر» الأوسع نطاقاً، التي سبق أن أسسها اتحاد «كونكاكاف» بهدف ضمان إتاحة موارد تعليمية إلكترونية متخصصة وسهلة الوصول، لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال من مواصلة مسيرتهن المهنية في مجالات أخرى.

وتوفر منصة برنامج خطة اللعبة التالية الإلكترونية ورشاً ومحاضراتٍ مصممة ومقدمة من لاعبات دوليات سابقات، وخبراء بارزين في مجالي الرياضة والأعمال، وبرامج تعليمية متخصصة في المسارات المهنية، والقيادة، والثقافة المالية، تطوير الذات والاستعداد الاحترافي، وبناء العلامات التجارية الشخصية، إضافة إلى موجهين ومرشدين للدعم والتواصل، بهدف مساعدة اللاعبات على بناء وتعزيز شبكة علاقاتهن المهنية.

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو (حزيران) 2026، لأكثر من 200 لاعبة من مختلف الاتحادات الـ41 الأعضاء في اتحاد «كونكاكاف»، إضافة إلى لاعبات كرة القدم السعوديات المؤهلات، والمرشحات من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم.

يعكس إطلاق البرنامج الجديد التزام صندوق الاستثمارات بدعم نمو وتطور القطاع الرياضي، الذي يندرج ضمن منظومة «السياحة والسفر والترفيه» في استراتيجية الصندوق 2026 – 2030 التي تم إطلاقها مؤخراً.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة شراكته مع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) مستهدفاً تحقيق طموحهما المشترك في دفع نمو وتطور رياضة كرة القدم، وتعزيز شموليتها من خلال إتاحة المزيد من الفرص على كل المستويات، وفي إطار هذه الشراكة تم إطلاق منصة وبرنامج «اللعبة الأكبر» الذي يوظّف شعبية رياضة كرة القدم في سبيل تقديم برامج ومبادرات رياضية وتعليمية في المجتمعات المحلية ضمن دول الاتحادات الأعضاء، ويهدف إلى بناء شراكات مجتمعية وتعزيز الوعي بالفوائد التي عادت على المستفيدين من هذه البرامج.


مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
TT

مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)

يعقد كبار مسؤولي تشيلسي اجتماعات لمراجعة وضع الفريق ومستقبل مدربه ليام روزنير، وذلك عقب الخسارة الخامسة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب ما أفادت به «وكالة الأنباء البريطانية».

وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة (2 - 0) لتوجه ضربة قوية لآمال الفريق في المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في وقت لم يُخفِ روزنير استياءه من أداء لاعبيه، مؤكداً أنه لا يستطيع الدفاع عمّا قدموه في اللقاء.

وتناقش إدارة النادي حالياً الأخطاء التي رافقت الفريق خلال الأسابيع الماضية، وسبل معالجتها قبل المرحلة الحاسمة من الموسم، خصوصاً مع اقتراب مواجهة ليدز يونايتد يوم الأحد المقبل في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وأشار روزنير إلى أنه بات مطالباً بإعادة تقييم عناصر الفريق، وتحديد اللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم، بعد الأداء المخيب أمام برايتون.

وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 1912 التي يتعرض فيها تشيلسي لخمس هزائم متتالية في الدوري دون تسجيل أي هدف، في رقم يعكس عمق الأزمة الهجومية للفريق.

وقال المدرب عن الجماهير: «أتفهم تماماً شعور الإحباط لديهم»، مضيفاً: «المسؤولية تقع على عاتقي، وأنا مستعد لتحملها».

وتابع: «أنا محبط من المستوى الذي نقدمه، لكن علي مواصلة العمل مع الجهاز الفني واللاعبين»، قبل أن يختتم: «الأمر الأهم الآن هو النظر في طريقة دخولنا المباريات، وشخصية الفريق، وتحديد من يمكن الوثوق به في اللحظات الصعبة، لأن عدداً كافياً من اللاعبين لم يُظهر ذلك».