توتنهام «المرهق» يحتاج إلى تدعيم قوي في فترة الانتقالات الشتوية

أسلوب الضغط العالي الذي يعتمد عليه بوستيكوغلو جعل الفريق يعاني الإنهاك

بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
TT

توتنهام «المرهق» يحتاج إلى تدعيم قوي في فترة الانتقالات الشتوية

بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)

هناك جزء متأصل بعمق في طريقة عمل المدير الفني الأسترالي أنغي بوستيكوغلو، وهو عدم وجود أي أعذار للفشل، وضرورة مواصلة القتال حتى الرمق الأخير، وأن يكوى لدى أي شخص يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي حلم يسعى لتحقيقه.

ومع ذلك، يجب أن يتخلى المدير الفني لتوتنهام عن بعض هذه الأساسيات في وقت ما، كما هي الحال الآن في ظل معاناة فريقه من الإرهاق الشديد، بينما يستقبل المدير الفني الأسترالي أول فترة أعياد ميلاد وأول رأس سنة جديدة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد بدا توتنهام مهلهلا تماما في معظم الدقائق الثمانين الأولى أمام برايتون يوم الخميس الماضي، وكان متأخرا في النتيجة برباعية نظيفة، وعاجزا عن مجاراة برايتون في كل شيء داخل الملعب. وبالتالي، يمكن القول إن توتنهام قد حقق إنجازاً عندما سجل هدفين قرب نهاية اللقاء لتنتهي المباراة بخسارته بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهو الأمر الذي جعل بوستيكوغلو حريصاً على الإشادة بلاعبيه إلى أقصى حد. وكان توتنهام قريباً من إحراز الهدف الثالث، بل وأظهر علامات على قدرته على العودة في النتيجة وإدراك التعادل.

بوستيكوغلو يحاور نفسه عن أسباب اخفاق توتنهام (اب)

ويوم السبت الماضي، شعر بوستيكوغلو بالدهشة عندما رأى البيانات المتعلقة بالحالة البدنية للاعبيه خلال المباراة التي حقق فيها توتنهام الفوز على ملعبه على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد، عندما سجل فريقه هدفيه مبكرا ثم تراجع للخلف للحفاظ على التقدم في النتيجة. وقال بوستيكوغلو إن بعض لاعبي فريقه كانوا يعانون من الإرهاق الشديد قبل مباراة برايتون.

إن أكثر شيء كان يخشاه بوستيكوغلو هو أن يخسر جهود أحد لاعبيه في حال تعرض أحدهم للإصابة في التدريبات، وهو ما حدث بالفعل مع أوليفر سكيب الذي أصيب بكدمة شديدة في قدمه، لكن هذا هو ما يحدث للفريق في الوقت الحالي! وكان بوستيكوغلو يفتقد لجهود سبعة لاعبين آخرين بسبب الإصابة، بالإضافة إلى إيف بيسوما الموقوف. قد يستعيد بوستيكوغلو جهود سكيت أمام بورنموث، وهذا هو ما يتمناه بوستيكوغلو. وعلاوة على ذلك، يفتقد الفريق لخدمات ديان كولوسيفسكي بسبب الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة هذا الموسم أمام برايتون.

وتتعلق المشكلة الرئيسية في توتنهام بالمجهود البدني الشاق الذي يطلب بوستيكوغلو من لاعبيه القيام به داخل الملعب، حيث يلعب الفريق بخط دفاع متقدم ويركض اللاعبون بسرعة هائلة إلى الأمام، ويضغطون على المنافس بشراسة، وهو الأمر الذي يتطلب منهم الجري طوال الوقت. وبالتالي، فمن المنطقي أن نتساءل عما إذا كان اللعب بهذه الطريقة هو السبب في تعرض عدد كبير من اللاعبين لإصابات عضلية.

وفي ظل غياب عدد كبير من اللاعبين بداعي الإصابة، لم يعد لدى بوستيكوغلو حرية كبيرة في إراحة بعض اللاعبين أو اتباع ما يسمى بسياسة «التدوير» خلال المباريات. ومع ذلك، تظل المطالب كما هي، ويتزايد الضغط على اللاعبين بشكل كبير، وهو الأمر الذي يُنذر بتفجير الأوضاع في مرحلة ما. وبالتالي، هل يتعين على المدير الفني الأسترالي أن يعيد النظر في سياسة «لا أعذار» التي يتبعها، أو على الأقل يعيد تعريفها في الوقت الحالي؟

كان من المثير للاهتمام بالتأكيد الاستماع إلى بوستيكوغلو وهو في حيرة من أمره أثناء استعدادات فريقه لمواجهة بورنموث، وهي المباراة السابعة والأخيرة لفريقه في الدوري خلال شهر ديسمبر (كانون الأول). لكن من الغريب حقا أن الفريق سيلعب مباراتين فقط في الدوري في شهر يناير (كانون الثاني)، بالإضافة إلى مباراة أو مباراتين في كأس الاتحاد الإنجليزي، اعتمادًا على ما إذا كان الفريق سيحقق الفوز على بيرنلي على ملعبه في الجولة الثالثة يوم الجمعة المقبل أم لا.

وقال بوستيكوغلو ذات مرة: «أعلم أنني أطالب اللاعبين وأطالب نفسي بعدم اختلاق الأعذار. من السهل بالنسبة لي أن أطالب اللاعبين بعدم اختلاق الأعذار، لكن الجهد الهائل الذي بذله بعض لاعبينا خلال الأسابيع الثمانية أو التسعة الماضية كان هائلاً. يجب أن أتأكد من أنهم محميون. السبب في عدم تقديمنا لكرة القدم التي نريدها باستمرار لا يعود إلى عدم بذل اللاعبين للمجهود الكافي، لكن كل ما في الأمر هو أننا أصبحنا نعتمد على عدد قليل جدا من اللاعبين بسبب غياب كثير من اللاعبين بسبب الإصابة».

وبدأت معاناة بوستيكوغلو على نطاق واسع منذ الفترة التي تلت الخسارة أمام تشيلسي في بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما تعرض ميكي فان دي فين وجيمس ماديسون لإصابات خطيرة. ومن المقرر أن يعود اللاعبان للمشاركة في المباريات في منتصف شهر يناير تقريبًا. وعلاوة على ذلك، تأثر الفريق كثيرا بغياب كريستيان روميرو، الذي تم إيقافه بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام تشيلسي، والآن مرة أخرى أثناء خضوعه لفترة إعادة تأهيل من إجهاد في أوتار الركبة ستبعده عن الملاعب لمدة شهر أو نحو ذلك، فضلا عن إصابة رودريغو بينتانكور، الذي لم يشارك في المباريات إلا نادرا طوال الموسم. بالإضافة إلى ذلك، هناك لاعبون مصابون منذ فترة طويلة، مثل إيفان بيريسيتش، ورايان سيسيغنون، ومانور سولومون.

وقال بوستيكوغلو: «الطريقة التي نلعب بها تتطلب جهدا بدنيا كبيرا إلى حد ما - أكثر من الطريقة التي تلعب بها الأندية الأخرى. لكي نواصل اللعب بالطريقة نفسها، فنحن بحاجة إلى قائمة قوية من اللاعبين، وهذا أمر لا يخفى على أحد. نحن لسنا قريبين من ذلك في الوقت الحالي، وهذا أمر مفهوم. لم يكن لدينا سوى فترة انتقالات واحدة (الصيف الماضي)، ولا يمكن تدعيم صفوف الفريق بالشكل المطلوب في فترة انتقالات واحدة. ما زلنا في البدايات».

ومن الواضح للجميع أن توتنهام بحاجة ماسة إلى إبرام صفقات جديدة، وخاصة في خط الدفاع. وقال بوستيكوغلو: «نحن في الوضع نفسه، فلا يمكن أن يحدث شيء سحري في يناير. ما يتعين علينا القيام به هو الاستمرار في البناء. لقد كانت لدينا فترة انتقالات واحدة مع هذا الفريق لتغيير الأمور والقيام بالأشياء بشكل مختلف. يجب الإشادة باللاعبين بعد وصولنا إلى ما نحن عليه الآن. سنرى ما يمكننا القيام به في يناير، لكن في النهاية يتعلق الأمر ببناء فريق يساعدنا على الوصول إلى حيث نريد أن نكون».

لقد تحدث بوستيكوغلو مرارا وتكرارا عن حبه للاعبين القادرين على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب، وسيكون هناك بلا شك المزيد من ذلك - بن ديفيز كقلب دفاع، على سبيل المثال؛ وربما بجواره إيمرسون رويال، كما حدث أمام برايتون. ويمكن أن يستعين بوستيكوغلو بجيوفاني لو سيلسو ليحل محل كولوسيفسكي، الذي كان يلعب كأنه لاعب خط وسط مهاجم بشكل جديد. وبعد ذلك، سيفتقد المدير الفني الأسترالي لخدمات نجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الآسيوية، كما يستعد بابي سار وبيسوما للرحيل للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، على الرغم من أن بيسوما لن يشارك أمام بورنموث وبيرنلي من الأساس. أما بالنسبة لباقي اللاعبين الذين ما زالوا لائقين ويشاركون في المباريات، فيتعين عليهم بذل مجهود أكبر «من دون أعذار»!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».