توتنهام «المرهق» يحتاج إلى تدعيم قوي في فترة الانتقالات الشتوية

أسلوب الضغط العالي الذي يعتمد عليه بوستيكوغلو جعل الفريق يعاني الإنهاك

بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
TT

توتنهام «المرهق» يحتاج إلى تدعيم قوي في فترة الانتقالات الشتوية

بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)

هناك جزء متأصل بعمق في طريقة عمل المدير الفني الأسترالي أنغي بوستيكوغلو، وهو عدم وجود أي أعذار للفشل، وضرورة مواصلة القتال حتى الرمق الأخير، وأن يكوى لدى أي شخص يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي حلم يسعى لتحقيقه.

ومع ذلك، يجب أن يتخلى المدير الفني لتوتنهام عن بعض هذه الأساسيات في وقت ما، كما هي الحال الآن في ظل معاناة فريقه من الإرهاق الشديد، بينما يستقبل المدير الفني الأسترالي أول فترة أعياد ميلاد وأول رأس سنة جديدة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد بدا توتنهام مهلهلا تماما في معظم الدقائق الثمانين الأولى أمام برايتون يوم الخميس الماضي، وكان متأخرا في النتيجة برباعية نظيفة، وعاجزا عن مجاراة برايتون في كل شيء داخل الملعب. وبالتالي، يمكن القول إن توتنهام قد حقق إنجازاً عندما سجل هدفين قرب نهاية اللقاء لتنتهي المباراة بخسارته بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهو الأمر الذي جعل بوستيكوغلو حريصاً على الإشادة بلاعبيه إلى أقصى حد. وكان توتنهام قريباً من إحراز الهدف الثالث، بل وأظهر علامات على قدرته على العودة في النتيجة وإدراك التعادل.

بوستيكوغلو يحاور نفسه عن أسباب اخفاق توتنهام (اب)

ويوم السبت الماضي، شعر بوستيكوغلو بالدهشة عندما رأى البيانات المتعلقة بالحالة البدنية للاعبيه خلال المباراة التي حقق فيها توتنهام الفوز على ملعبه على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد، عندما سجل فريقه هدفيه مبكرا ثم تراجع للخلف للحفاظ على التقدم في النتيجة. وقال بوستيكوغلو إن بعض لاعبي فريقه كانوا يعانون من الإرهاق الشديد قبل مباراة برايتون.

إن أكثر شيء كان يخشاه بوستيكوغلو هو أن يخسر جهود أحد لاعبيه في حال تعرض أحدهم للإصابة في التدريبات، وهو ما حدث بالفعل مع أوليفر سكيب الذي أصيب بكدمة شديدة في قدمه، لكن هذا هو ما يحدث للفريق في الوقت الحالي! وكان بوستيكوغلو يفتقد لجهود سبعة لاعبين آخرين بسبب الإصابة، بالإضافة إلى إيف بيسوما الموقوف. قد يستعيد بوستيكوغلو جهود سكيت أمام بورنموث، وهذا هو ما يتمناه بوستيكوغلو. وعلاوة على ذلك، يفتقد الفريق لخدمات ديان كولوسيفسكي بسبب الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة هذا الموسم أمام برايتون.

وتتعلق المشكلة الرئيسية في توتنهام بالمجهود البدني الشاق الذي يطلب بوستيكوغلو من لاعبيه القيام به داخل الملعب، حيث يلعب الفريق بخط دفاع متقدم ويركض اللاعبون بسرعة هائلة إلى الأمام، ويضغطون على المنافس بشراسة، وهو الأمر الذي يتطلب منهم الجري طوال الوقت. وبالتالي، فمن المنطقي أن نتساءل عما إذا كان اللعب بهذه الطريقة هو السبب في تعرض عدد كبير من اللاعبين لإصابات عضلية.

وفي ظل غياب عدد كبير من اللاعبين بداعي الإصابة، لم يعد لدى بوستيكوغلو حرية كبيرة في إراحة بعض اللاعبين أو اتباع ما يسمى بسياسة «التدوير» خلال المباريات. ومع ذلك، تظل المطالب كما هي، ويتزايد الضغط على اللاعبين بشكل كبير، وهو الأمر الذي يُنذر بتفجير الأوضاع في مرحلة ما. وبالتالي، هل يتعين على المدير الفني الأسترالي أن يعيد النظر في سياسة «لا أعذار» التي يتبعها، أو على الأقل يعيد تعريفها في الوقت الحالي؟

كان من المثير للاهتمام بالتأكيد الاستماع إلى بوستيكوغلو وهو في حيرة من أمره أثناء استعدادات فريقه لمواجهة بورنموث، وهي المباراة السابعة والأخيرة لفريقه في الدوري خلال شهر ديسمبر (كانون الأول). لكن من الغريب حقا أن الفريق سيلعب مباراتين فقط في الدوري في شهر يناير (كانون الثاني)، بالإضافة إلى مباراة أو مباراتين في كأس الاتحاد الإنجليزي، اعتمادًا على ما إذا كان الفريق سيحقق الفوز على بيرنلي على ملعبه في الجولة الثالثة يوم الجمعة المقبل أم لا.

وقال بوستيكوغلو ذات مرة: «أعلم أنني أطالب اللاعبين وأطالب نفسي بعدم اختلاق الأعذار. من السهل بالنسبة لي أن أطالب اللاعبين بعدم اختلاق الأعذار، لكن الجهد الهائل الذي بذله بعض لاعبينا خلال الأسابيع الثمانية أو التسعة الماضية كان هائلاً. يجب أن أتأكد من أنهم محميون. السبب في عدم تقديمنا لكرة القدم التي نريدها باستمرار لا يعود إلى عدم بذل اللاعبين للمجهود الكافي، لكن كل ما في الأمر هو أننا أصبحنا نعتمد على عدد قليل جدا من اللاعبين بسبب غياب كثير من اللاعبين بسبب الإصابة».

وبدأت معاناة بوستيكوغلو على نطاق واسع منذ الفترة التي تلت الخسارة أمام تشيلسي في بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما تعرض ميكي فان دي فين وجيمس ماديسون لإصابات خطيرة. ومن المقرر أن يعود اللاعبان للمشاركة في المباريات في منتصف شهر يناير تقريبًا. وعلاوة على ذلك، تأثر الفريق كثيرا بغياب كريستيان روميرو، الذي تم إيقافه بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام تشيلسي، والآن مرة أخرى أثناء خضوعه لفترة إعادة تأهيل من إجهاد في أوتار الركبة ستبعده عن الملاعب لمدة شهر أو نحو ذلك، فضلا عن إصابة رودريغو بينتانكور، الذي لم يشارك في المباريات إلا نادرا طوال الموسم. بالإضافة إلى ذلك، هناك لاعبون مصابون منذ فترة طويلة، مثل إيفان بيريسيتش، ورايان سيسيغنون، ومانور سولومون.

وقال بوستيكوغلو: «الطريقة التي نلعب بها تتطلب جهدا بدنيا كبيرا إلى حد ما - أكثر من الطريقة التي تلعب بها الأندية الأخرى. لكي نواصل اللعب بالطريقة نفسها، فنحن بحاجة إلى قائمة قوية من اللاعبين، وهذا أمر لا يخفى على أحد. نحن لسنا قريبين من ذلك في الوقت الحالي، وهذا أمر مفهوم. لم يكن لدينا سوى فترة انتقالات واحدة (الصيف الماضي)، ولا يمكن تدعيم صفوف الفريق بالشكل المطلوب في فترة انتقالات واحدة. ما زلنا في البدايات».

ومن الواضح للجميع أن توتنهام بحاجة ماسة إلى إبرام صفقات جديدة، وخاصة في خط الدفاع. وقال بوستيكوغلو: «نحن في الوضع نفسه، فلا يمكن أن يحدث شيء سحري في يناير. ما يتعين علينا القيام به هو الاستمرار في البناء. لقد كانت لدينا فترة انتقالات واحدة مع هذا الفريق لتغيير الأمور والقيام بالأشياء بشكل مختلف. يجب الإشادة باللاعبين بعد وصولنا إلى ما نحن عليه الآن. سنرى ما يمكننا القيام به في يناير، لكن في النهاية يتعلق الأمر ببناء فريق يساعدنا على الوصول إلى حيث نريد أن نكون».

لقد تحدث بوستيكوغلو مرارا وتكرارا عن حبه للاعبين القادرين على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب، وسيكون هناك بلا شك المزيد من ذلك - بن ديفيز كقلب دفاع، على سبيل المثال؛ وربما بجواره إيمرسون رويال، كما حدث أمام برايتون. ويمكن أن يستعين بوستيكوغلو بجيوفاني لو سيلسو ليحل محل كولوسيفسكي، الذي كان يلعب كأنه لاعب خط وسط مهاجم بشكل جديد. وبعد ذلك، سيفتقد المدير الفني الأسترالي لخدمات نجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الآسيوية، كما يستعد بابي سار وبيسوما للرحيل للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، على الرغم من أن بيسوما لن يشارك أمام بورنموث وبيرنلي من الأساس. أما بالنسبة لباقي اللاعبين الذين ما زالوا لائقين ويشاركون في المباريات، فيتعين عليهم بذل مجهود أكبر «من دون أعذار»!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سلوت يتوعد سان جيرمان بعد الفوز على فولهام: مدرجات «آنفيلد» جاهزة

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)
TT

سلوت يتوعد سان جيرمان بعد الفوز على فولهام: مدرجات «آنفيلد» جاهزة

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)

بدا آرني سلوت، مدرب ليفربول، سعيداً وواثقاً بعد الفوز 2 - صفر على فولهام، السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرَّح سلوت عبر قناة «سكاي سبورتس»: «بالتأكيد أنا سعيد بشكل أكبر مقارنة بالخسارة في المباراتين الماضيتين، لقد قدَّمنا أداءً جيداً في الشوط الأول، وأهدرنا عدداً من الفرص، ثم دخل فولهام في أجواء المباراة، قبل أن يسجِّل ريو نغوموها هدفاً رائعاً، وكان مفيداً لنا».

وأشار المدرب الهولندي: «وبعد ذلك سجَّل محمد صلاح هدفاً بلمسة رائعة، أراحنا كثيراً بنهاية الشوط الأول».

وأشاد مدرب ليفربول باللاعب الشاب، قائلاً: «نغوموها مميز في المواجهات الفردية، وحصل على فرصة أكبر للمشارَكة في المباريات هذا الموسم، ويستحق ذلك لأنَّه يقدِّم أداءً جيداً، ويترك بصمةً مؤثرةً مثلما فعل اليوم وفي مباراة وولفرهامبتون، وهدفه اليوم مهم للغاية، لأنَّ تسجيل الأهداف يعني كثيراً لأي لاعب».

وأكد سلوت أيضاً: «الوضع حالياً أفضل مما كان عليه الفريق قبل 3 أيام أو قبل أسبوع، ولكن هذا لا يعني أن كل الأمور ستعود لطبيعتها بشكل مفاجئ، لقد قدَّمنا أداءً جيداً في عدد كبير من المباريات هذا الموسم دون أن نحقِّق الفوز، واليوم حققنا فوزاً مقبولاً ومستحقاً».

وواصل مدرب ليفربول: «أنا سعيد أيضاً بالخروج بشباك نظيفة، إنه أمر مهم في كل مباراة، ونحتاج إليه أيضاً في مباراتنا يوم الثلاثاء أمام باريس سان جيرمان، والفوز اليوم خطوة مهمة قبل هذه المباراة، وأيضاً لمواجهة إيفرتون الأسبوع المقبل».

وبشأن مواجهة الإياب أمام باريس سان جيرمان، الثلاثاء، ختم سلوت «جماهيرنا ستساندنا، واللاعبون سيبذلون أقصى جهد ممكن للتعويض، وأؤكد أننا جاهزون، ومدرجات آنفيلد ستكون جاهزة أيضاً».

وكان الفريق الباريسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، فاز ذهاباً على ليفربول بنتيجة 2 - صفر على ملعب «حديقة الأمراء» في العاصمة الفرنسية ضمن منافسات ذهاب دور الـ8 للمسابقة القارية.


بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)

سحق بايرن ميونيخ مضيفه سانت باولي بنتيجة 5 - صفر في دوري الدرجة الأولى الألماني، اليوم السبت، محطماً بذلك الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد، كما عزز صدارته للترتيب بفارق 12 نقطة مع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم.

ويقترب الفريق البافاري، الذي سيستضيف ريال مدريد هذا الأسبوع في إياب دور الثمانية دوري أبطال أوروبا بعد فوزه 2 - 1 في إسبانيا، من لقب الدوري برصيد 76 نقطة، بينما يظل بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني، عالقاً عند 64 نقطة بعد خسارته 1 - صفر على أرضه أمام باير ليفركوزن.

وبهدف بضربة رأس سجله جمال موسيالا في الدقيقة التاسعة، عادل الضيوف الرقم القياسي البالغ 101 من الأهداف في موسم واحد، والمسجل أيضاً باسم بايرن في موسم 1971 - 1972.

لكن بايرن سجل هدفين آخرين في غضون وقت قصير، عن طريق ليون جوريتسكا في الدقيقة الـ53 ومايكل أوليسي بعدها بدقيقة واحدة، ليتجاوز بايرن الرقم القياسي السابق ويضمن النقاط الثلاث.

وأضاف نيكولاس جاكسون الهدف الرابع في الدقيقة الـ65 قبل أن يسجل رافائيل جويريرو الهدف الخامس لتصبح النتيجة 5 - صفر، حيث كان المدرب فينسن كومباني قد أراح مجموعة من اللاعبين، بمن في ذلك المهاجم البارز هاري كين.

ولا يزال بايرن في السباق على ثلاثة ألقاب، وسيواجه ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا يوم 22 أبريل (نيسان) الحالي.


لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan
TT

لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan

توشك منافسات الموسم الحالي من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على الانتهاء، والتي شهدت تألق العديد من العناصر الشابة رفقة أنديتهم. وتدين العديد من هذه الأندية بالفضل إلى لاعبيها الشباب، خاصة بعد المستوى المميز الذي قدموه خلال منافسات الموسم، ليصبح بعضهم ضمن الركائز الأساسية لأنديتهم. وشهد الموسم الحالي بأوروبا تألقاً لافتاً للعديد من اللاعبين الشباب الذين لم يتجاوزوا الحادية والعشرين من عمرهم، والذين تتهافت أندية أخرى كبيرة على الاستعانة بخدماتهم. التقرير التالي يلقي الضوء على بعض أفضل اللاعبين في العالم تحت 21 عاماً:

لامين جمال (18 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 200 مليون يورو.

يحتل النجم الإسباني لامين جمال صدارة هذه القائمة بلا نقاش أو جدال. ففي سن الثامنة عشرة، يُعد جمال اللاعب الأبرز في جيله، ويمكن القول إنه اللاعب الأبرز في عالم كرة القدم ككل الآن بغض النظر عن العمر. وخلال العام الحالي، عزز جمال إنجازاته من الموسم الماضي، بتسجيله 23 هدفاً، وصناعته 16 هدفاً في 41 مباراة مع برشلونة، وذلك قبل ستة أسابيع من نهاية الموسم. يلعب جمال عادةً في مركز الجناح الأيمن، لكنه أكثر من مجرد جناح، فعبقريته تكمن في ذكائه ومهاراته على حد سواء. وبمجرد تجاوزه أول مدافع، تصبح خياراته لا حصر لها، فهو يتنقل بين الانطلاقات السريعة من الأطراف، والتمريرات المتقنة لزملائه، والكرات العرضية الدقيقة، والتمريرات القصيرة إلى القائم البعيد، أو انطلاقته القطرية المميزة نحو العمق قبل أن يسدد بقوة بقدمه اليسرى المذهلة. ويؤدي جمال كل هذه الحركات بدقة متناهية، وسرعة فائقة.

في الواقع، يتحكم جمال بالكرة أثناء السرعة بشكل استثنائي، كما أن قدرته على مراوغة المدافعين تفقدهم توازنهم... ثم هناك التوقيت - متى ينطلق، متى يتوقف، متى يتبادل التمريرات القصيرة، متى يمرر الكرة، وبأي قوة - وهو ما يتقنه ببراعة. يواصل جمال تحطيم الأرقام القياسية كل أسبوع تقريباً، فقد أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 10 أهداف، متجاوزاً مبابي، وهو أيضاً أصغر لاعب على الإطلاق يخوض 31 مباراة في البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد وصل إلى 50 هدفاً رسمياً في مسيرته قبل وقت طويل من وصول ليونيل ميسي، أو كريستيانو رونالدو إلى هذا الإنجاز.

أردا غولر (21 عاماً - ريال مدريد/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

في وقت من الأوقات، بدا أن غولر سيرحل عن ريال مدريد بسبب قلة المشاركات، لكنه الآن يلعب بشكل منتظم. يجيد غولر اللعب في مركز الجناح الأيمن، كما يلعب كصانع ألعاب، وأحياناً يقوم بدور لاعب خط الوسط المهاجم الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس. من الواضح أن هناك تفاهماً كبيراً الآن بين غولر وكيليان مبابي، فهو قادر على تمرير كرات بينية يصعب على المنافسين قراءتها، كما يمكنه خلق الفرص بأقل عدد ممكن من اللمسات.

ورغم مهارته الكبيرة في المراوغة، فإنه يدرك تماماً متى وأين يستفيد بمراوغاته، وهو ما يُعدّ دليلاً على نضجه الكبير. ويتجلى هذا النضج أيضاً في معدل استعادته للكرة من خلال الضغط العالي (3.2 مرة في المباراة الواحدة)، وفوزه بنسبة 55.6 في المائة من الالتحامات الأرضية. ثم، بالطبع، هناك لحظة «هدف الموسم». ففي مارس (آذار) الماضي، رأى حارس مرمى إلتشي متقدماً عن مرماه، وسدد الكرة من منتصف ملعبه (من مسافة نحو 75 ياردة) ليعادل رقماً قياسياً في الدوري الإسباني الممتاز صامداً منذ عام 2004. وكان هذا الهدف بمنزلة تذكير بأن غولر، رغم ذكائه في صناعة اللعب، يمتلك قدماً يسرى استثنائية بكل المقاييس.

هناك تفاهم كبير الآن بين أردا غولر وكيليان مبابي يصب في مصلحة ريال مدريد (غيتي)

جواو نيفيز (21 عاماً - باريس سان جيرمان/ البرتغال)

القيمة التقديرية للانتقال: 110 ملايين يورو.

عانى نيفيز من بعض الإصابات هذا الموسم، لكنه أظهر مرونة هجومية أكبر من عامه الأول مع باريس سان جيرمان، وأضاف تسجيل الأهداف إلى مهاراته المتعددة. في الواقع، يمتلك أعلى تقييم للتسديد (79.1 في المائة) بين لاعبي خط الوسط في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، وفقاً لموقع «غريدينت سبورتس». كان أبرز مثال على ذلك في مباراة تولوز في أغسطس (آب) الماضي، حيث سجل هدفين في غضون سبع دقائق، قبل أن يكمل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الكروية بتسديدة صاروخية. والمثير للدهشة أنه سجل ثلاثية أخرى مع منتخب البرتغال ضد أرمينيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

باو كوبارسي (19 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 80 مليون يورو.

يُعدّ الوصول إلى أكثر من 120 مباراة مع الفريق الأول لبرشلونة في سن 19 عاماً إنجازاً مذهلاً لأي لاعب في أي مركز، لكنه بالنسبة لقلب دفاع يُعتبر إنجازاً غير مسبوق تقريباً - حتى إن أسطورة برشلونة كارليس بويول لم يشارك في أول مباراة له إلا في سن 21 عاماً. ورغم أن اللعب في هذا المركز يتطلب الخبرة، والنضج البدني، والقدرة على الأداء بثبات طوال الموسم، فإن كوبارسي يقدم مستويات مذهلة رغم صغر سنه.

عادةً ما يتمركز كوبارسي على يمين ثنائي قلب دفاع برشلونة، وهو المُنسق الرئيس لبناء هجمات الفريق من الخلف. ونادراً ما يُهدر تمريرة (نسبة أخطائه في التحكم بالكرة 0.4 في المائة فقط، وهي ثاني أعلى نسبة بين جميع اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز)، كما أنه ذكي للغاية في اتخاذ القرارات، والتمركز داخل المستطيل الأخضر. وقد أصبحت قدرته على التقدم لانتزاع الكرة من الخصم سمةً مميزة له. ورغم قصر قامته نسبياً بالنسبة لمركز قلب الدفاع؛ إذ يبلغ طوله 183 سم، فقد فاز كوبارسي بنسبة 61.9 في المائة من الالتحامات الهوائية في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، بزيادة ملحوظة قدرها 5 في المائة عن الموسمين السابقين.

مهاجم سان جيرمان ديزيريه دويه وفرحة هز شباك ليفربول الأربعاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

نيكو باز (21 عاماً - كومو/ الأرجنتين)

القيمة التقديرية للانتقال: 65 مليون يورو.

صعد كومو إلى الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2023-2024 فقط، لكنه قدم أداءً يفوق التوقعات ليحتل المركز الرابع هذا الموسم تحت قيادة المدير الفني سيسك فابريغاس، وكان باز هو الركيزة الأساسية وراء هذا النجاح الكبير. بنى فابريغاس هيكل الفريق الهجومي بالكامل تقريباً حول اللاعب الأرجنتيني الدولي الشاب، وهو ما يُعد دليلاً على موهبة اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. هناك اهتمام بالتعاقد معه من العديد من الأندية الأوروبية في الأشهر الأخيرة، لكن ريال مدريد يستعد لتفعيل بند في عقده يسمح له بإعادة شرائه مقابل 8 ملايين يورو في الصيف.

يلعب باز بشكل أساسي كصانع ألعاب وفق خطة 4-2-3-1، ويميل إلى التمركز على الجانب الأيسر من منطقة الجزاء، حيث يُراوغ المدافعين بلمسة أولى سريعة تُتيح له خلق مساحة في لحظة. يتميز أسلوب مراوغته بالخداع، وتغيير سرعته فجأة. أما مهاراته في التمرير، فتتسم بالدقة، والمهارة؛ إذ يُمرر كرات مُتقنة بدقة متناهية. لكن أبرز ميزة تُميز باز عن أقرانه هي قدرته على التسديد، فهو بارع في اختيار المواقع المناسبة حول منطقة الجزاء لخلق مساحة للتسديد، وطريقة تعامله مع الكرة تُضاهي أفضل اللاعبين في العالم. وبالإضافة إلى إبداعه، فإنه يقوم بدور كبير للغاية في النواحي الدفاعية.

نيكو باز صانع ألعاب كومو ومنتخب الأرجنتين (إ.ب.أ)

ديزيريه دويه (20 عاماً - باريس سان جيرمان/ فرنسا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

انضم دويه إلى باريس سان جيرمان قادماً من رين في أغسطس 2024 مقابل 50 مليون يورو، وقدم موسماً أول جيداً، لكن نجمه سطع بفضل أدائه المميز في دوري أبطال أوروبا. سجّل دويه هدفين في المباراة النهائية ضد إنتر ميلان، ليصبح أول لاعب شاب يحقق هذا الإنجاز، متجاوزاً رقماً قياسياً سجّله أوزيبيو عام 1962، وفاز بجائزة أفضل لاعب شاب في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحصد جائزة «الفتى الذهبي» لعام 2025.

وكان آخر أهدافه في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء في شباك ليفربول في ذهاب ربع النهائي. وبهدفه الخامس هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، والعاشر له في المجمل، أصبح سادس أصغر لاعب يصل إلى 10 أهداف في المسابقة.

تُناسب خطة لويس إنريكي الهجومية السلسة دويه تماماً، فهو يلعب بشكل أساسي على الجناح الأيمن كمهاجم يميل للدخول إلى عمق الملعب، لكنه قادر أيضاً على اللعب كصانع ألعاب، أو على الجناح الأيسر، أو حتى كمهاجم وهمي. يتمتع دويه بمهارة فنية رائعة، فمراوغاته وتحكمه بالكرة في غاية الروعة، ويتنقل بسلاسة في المساحات الضيقة، ويتجاوز المدافعين دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. ورغم أن أرقامه هذا الموسم جيدة، وليست باهرة - 13 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات - فإن هناك عاملين قد يفسران ذلك: النصف الأول من الموسم الذي عانى فيه من الإصابات، والمنافسة الشديدة على المراكز الهجومية في باريس سان جيرمان. لكن من الواضح أنه أحد أفضل المهاجمين الشباب في العالم.

كينان يلدز لاعب خط وسط يوفنتوس ومنتخب تركيا (رويترز)

كينان يلدز (20 عاماً - يوفنتوس/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 75 مليون يورو.

يرتدي يلدز القميص رقم 10 الشهير الذي كان يرتديه النجم ديل بييرو مع يوفنتوس، وهو ليس بالأمر الهين على الإطلاق، لكن النجم التركي الشاب يقترب أكثر فأكثر من تحقيق إنجاز مماثل؛ إذ سجل يلدز 11 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات - قفزة نوعية عن المواسم السابقة - ليصبح اللاعب الذي يعتمد عليه يوفنتوس في خلق عنصر المفاجأة وكذلك الإبداع في الثلث الهجومي الأخير. يلعب يلدز بشكل أساسي كلاعب خط وسط مهاجم على الجانب الأيسر من الملعب وفق خطة 4-2-3-1، أو كأحد صانعي الألعاب في خطة 3-4-2-1، ويتمحور دوره حول التحرك بين خطوط الدفاع، وإيجاد المساحات في وسط الملعب، وربط اللعب بسرعة. يُعد يلدز من أكثر اللاعبين إتقاناً لاستخدام كلتا قدميه، ولمسته الأولى دقيقة للغاية، في حين تسمح له سيطرته الدقيقة على الكرة بتجاوز الخصوم بسهولة تامة دون الحاجة إلى لمسات زائدة.