الجزائر في 2023... «محاربو الصحراء» يلتقطون الأنفاس واتحاد العاصمة يبهر عشاقه

منتخب الجزائر حطم رقماً قياسياً خلال عام 2023 (منتخب الجزائر)
منتخب الجزائر حطم رقماً قياسياً خلال عام 2023 (منتخب الجزائر)
TT

الجزائر في 2023... «محاربو الصحراء» يلتقطون الأنفاس واتحاد العاصمة يبهر عشاقه

منتخب الجزائر حطم رقماً قياسياً خلال عام 2023 (منتخب الجزائر)
منتخب الجزائر حطم رقماً قياسياً خلال عام 2023 (منتخب الجزائر)

كان عام 2023 بمثابة فرصة لالتقاط الأنفاس للمنتخب الجزائري لكرة القدم، عقب فشله في بلوغ «كأس العالم 2022»، والمشاركة المخيبة للآمال في «كأس الأمم الأفريقية 2021» بالكاميرون. في حين شهد العام حصد اتحاد العاصمة لقبَين قاريًّين.

وقبل المشاركة مطلع العام الجديد في كأس الأمم الأفريقية في ساحل العاج، حطّم جمال بلماضي مدرب المنتخب الوطني خلال 2023 رقماً قياسياً جديداً، تمثّل في قضاء موسم رابع دون هزيمة على رأس الإدارة الفنية للفريق الملقب بـ«الخُضر» على غرار سنوات 2019 و2020 و2021 بعد المباراة العاشرة مع المنتخب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أمام موزمبيق في مابوتو ضمن الجولة الثانية لتصفيات كأس العالم 2026.

وبعد التتويج باللقب القاري في 2019، ثم خوض 35 مباراة خلال عامي 2020 و2021 دون هزيمة، أنهى بلماضي 2023 دون تذوق طعم الهزيمة في 10 مباريات، منها 6 رسمية و4 ودية، بـ7 انتصارات و3 تعادلات.

وفي 2023 سجل رفاق القائد رياض محرز 18 هدفاً، واستقبلوا 6 أهداف.

ونجحت الجزائر بعد تجديد شبابها في تحقيق انطلاقة جديدة موفقة، وطوت عام 2022 الذي شهد الخروج من الدور الأول في الكاميرون، ثم الهزيمة في المباراة الفاصلة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 أمام الكاميرون أيضاً.

وانضم إلى تشكيلة الجزائر لاعبون شبان مثل ريان آيت نوري، وبدر الدين بوعناني، وفارس شايبي، وأمين غويري، وحسام عوار، الذين تُعلق عليهم الجماهير كثيراً من الآمال في السنوات المقبلة لكتابة مجد جديد في ساحل العاج.

الجزائر نجحت بعد تجديد شبابها في تحقيق انطلاقة جديدة موفقة (منتخب الجزائر)

وعلى صعيد المنتخب الوطني للسيدات، عادت زميلات إيناس بوطالب للعرس القاري بعد تأهلهن عن جدارة واستحقاق عقب نهائيات 2004 و2006 و2010 و2014.

بلغت الكرة الجزائرية القمة في أفريقيا بعد تتويج اتحاد العاصمة بلقب «الكونفدرالية» لأول مرة في تاريخه على حساب يانغ أفريكانز التنزاني بقيادة المدرب السابق عبد الحق بنشيخة.

وقاد بنشيخة الفريق للقب السوبر القاري أمام الأهلي المصري بفوزه 1 - صفر في الطائف بالسعودية قبل مغادرة النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والانتقال لتدريب سيمبا التنزاني.

وعلى الصعيد المحلي، ترك شباب بلوزداد بصمته على دوري الدرجة الأولى بعدما حقق لقبه الرابع توالياً، ليؤكد سيطرته على البطولة، ويضيف اللقب العاشر لرصيده.

ويبقى بلوزداد على بُعد 4 ألقاب من شبيبة القبائل الأكثر تتويجاً برصيد 14 لقباً، آخرها في 2008.

وفشل شباب بلوزداد في الجمع بين لقبي الدوري والكأس بعد خسارة المباراة النهائية للكأس أمام جمعية أولمبي الشلف.

وصعد نجم بن عكنون واتحاد سوف إلى الدرجة الأولى الصيف الماضي، قاطعَين خط العودة لدوري الأضواء أمام أندية أكثر خبرة مثل؛ ترجي مستغانم، واتحاد عنابة، وجمعية الخروب، وشبيبة تيارت.

تولى وليد صادي رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم بعد فوزه بالمنصب بالتزكية في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لجهيد زفيزف المستقيل من منصبه في يوليو (تموز).

وتعهد وليد صادي (43 عاماً)، الرئيس الـ19 للاتحاد الجزائري منذ 1962، بالقيام بإصلاحات عدة؛ بهدف إعادة كرة القدم الوطنية للطريق الصحيحة، خصوصاً على المستوى المحلي.

وعادت الجزائر لتنظيم البطولات الرياضية الكبرى من خلال استضافتها نهائيات كأس أفريقيا للمحليين بنجاح.

وأُقيمت البطولة على ملاعب براقي (نيلسون مانديلا) بالجزائر العاصمة، وملعب وهران (ميلود هدفي) الجديد، وملعب عنابة الذي تم تجديده كلياً رفقة ملعب قسنطينة (الشهيد حملاوي).

ورغم عدم تتويج المنتخب الوطني باللقب بعد خسارة النهائي أمام السنغال، فإن الأجواء العامة وحفلي الافتتاح والختام جعلت من الجزائر رائداً إقليمياً وقارياً في تنظيم الأحداث الرياضية،، خصوصاً أنها نظمت ألعاب البحر الأبيض المتوسط في 2022 بامتياز.

واستضافت الجزائر «الألعاب الرياضية العربية 2023» بمشاركة أكثر من 2000 رياضي في 20 لعبة في مدن الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة وتيبازة.

واكتسحت الجزائر جدول الميداليات باحتلالها صدارة الترتيب بمجموع 253 ميدالية، بواقع 105 ميداليات ذهبية و76 ميدالية فضية و72 ميدالية برونزية.

وجاءت تونس في المركز الثاني بمجموع 121 ميدالية، بواقع 23 ذهبية و47 فضية و51 برونزية.

وجاء ختام 2023 حزيناً للكرة الجزائرية بعد حادث مروري أليم لحافلة فريق مولودية البيض، أودى بحياة حارس المرمى زكريا بوزياني، والمدرب المساعد خالد مفتاح.


مقالات ذات صلة

الجزائر في قلب معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية

شمال افريقيا من لقاء سابق بين الرئيسين الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر في قلب معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية

شرعت تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن «معتوهين يريدون قطع العلاقة بالجزائر» الباب أمام مواجهة سياسية مفتوحة بين التيارات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الروائي الفرنسي الجزائري كمال داود (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

الجزائر: تصاعد الجدل حول إدانة كاتب بالسجن 3 سنوات

تتصاعد في الجزائر حدة الجدل حول إدانة الكاتب الفرنسي - الجزائري، كمال داود، غيابياً بالسجن ثلاث سنوات مع التنفيذ في قضية مرتبطة بروايته «حوريات».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )
شمال افريقيا الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة بمجال الإسناد اللوجيستي

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.