كيف استنزف مانشستر يونايتد المدرب تن هاغ؟

تشيلسي يعود لدوامة الهزائم بالسقوط أمام وولفرهامبتون

مات دوهرتي  يسجل هدف ولفرهامبتون الثاني في مرمى تشيلسي (رويترز)
مات دوهرتي يسجل هدف ولفرهامبتون الثاني في مرمى تشيلسي (رويترز)
TT

كيف استنزف مانشستر يونايتد المدرب تن هاغ؟

مات دوهرتي  يسجل هدف ولفرهامبتون الثاني في مرمى تشيلسي (رويترز)
مات دوهرتي يسجل هدف ولفرهامبتون الثاني في مرمى تشيلسي (رويترز)

أعاد وولفرهامبتون ضيفه تشيلسي إلى دوامة الهزائم بفوزه عليه 2 - 1 في ختام منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي التي لن تخلد منافساته للراحة سوى يوم واحد على أن تستأنف بالمرحلة التاسعة عشرة الثلاثاء.

وافتتح الغابوني ماريو ليمينا التهديف لفريقه وولفرهامبتون في الدقيقة الـ51، وأضاف البديل الآيرلندي مات دوهرتي الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، وقلّص تشيلسي الفارق عبر البديل المهاجم الفرنسي كريستوفر نكونكو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفشل تشيلسي؛ الذي مُني بخسارته الثامنة هذا الموسم، في تحقيق فوزه الثاني توالياً في الدوري بعد إسقاطه شيفيلد يونايتد 2 - 0 في المرحلة الماضية، والثالث في مختلف المسابقات بعدما حجز مقعده لنصف نهائي كأس الرابطة بفوزه على نيوكاسل بركلات الترجيح 4 - 2 بعد تعادلهما في الوقت الأصلي 1 - 1.

وعاد وولفرهامبتون إلى سكة الانتصارات بعد خسارته بثلاثية نظيفة أمام وستهام، وصعد للمركز الحادي عشر برصيد 22 نقطة متساوياً مع تشيلسي العاشر، علماً بأن الأخير يتأخر بفارق 18 نقطة عن آرسنال المتصدر برصيد 40 نقطة.

وكاد تشيلسي، الذي أهدر كثيراً من الفرص في الشوط الأول، يفتتح التسجيل في الدقيقة الـ33 عندما قطع رحيم ستيرلينغ الكرة من البرازيلي جواو غوميز وتوغل في المنطقة، إلا إنه قرر التسديد بدلاً من التمرير للسنغالي نيكولاس جاكسون أو كول بالمر، ليسارع الحارس البرتغالي جوزيه سا إلى الخروج من مرماه ويصد الكرة بقدمه اليسرى.

وردّ وولفرهامبتون عبر لاعبه الكوري الجنوبي هوانغ هي تشان بعد تمريرة طويلة، إلا إن تسديدته مرت فوق العارضة في الدقيقة الـ44. واستهل وولفرهامبتون الشوط الثاني بتسديدة من البرازيلي غوميز اصطدمت بيد الفرنسي ليسلي أوغوتشوكو داخل المنطقة وأكد عدم احتسابها حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، قبل أن ينجح في افتتاح التسجيل إثر ركنية نفذها الإسباني بابلو سارابيا وتابعها ليمينا رأسية على يمين الحارس الصربي دجوردجي بيتروفيتش.

وأجرى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي تبديلين لإنعاش تشكيلته، فأخرج أوغوتشوكو والألباني آرماندو بروخا وزج بمواطن الأول كريستوفر نكونكو والأوكراني ميخايلو مودريك في الدقيقة الـ59، فنجح في رهانه؛ إذ هدد مرمى مضيفه مرتين في الدقيقتين الـ63 والـ65 توالياً، بداية عبر نكونكو من كرة أنقذها البرتغالي توتي غوميز قبل أن تدخل المرمى، وثم ستيرلينغ الذي سدد من مسافة قريبة كرة ارتمى لها المدافع المخضرم غريغ داوسون.

تن هاغ ظهر منهكا فاقدا للحيل المنقة لتدهور يونايتد (د ب ا)cut out

ونجح وولفرهامبتون في مضاعفة النتيجة بفضل البديل دوهرتي الذي استفاد من اصطدام الكرة بالبديل الآخر الفرنسي بنوا بادياشيل داخل المنطقة، ليسددها بقدمه اليمنى على يسار الحارس في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، قبل أن يقلّص تشيلسي النتيجة بعد 3 دقائق برأسية نكونكو غير المراقب إثر عرضية من ستيرلينغ. وهي المباراة السابعة توالياً التي يحافظ فيها وولفرهامبتون على سجله خالياً من الخسارة على أرضه في الدوري (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات).

إلى ذلك، دعا لوك شو؛ مدافع مانشستر يونايتد، زملاءه إلى مراجعة أنفسهم للتعرف على جذور المعاناة أمام المرمى وإهدار الفرص السهلة، في أعقاب الخسارة أمام وستهام صفر - 2 السبت، في وقت يبدو فيه المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ كما لو كان استنفد قواه وفقد القدرة على تغيير الحال المزرية لفريقه.

وسيطر مانشستر على مجريات اللعب أمام وستهام، لكنه عجز عن التسجيل، ليخسر في النهاية بهدفي جاردون بوين ومحمد قدوس.

وفشل مانشستر في تسجيل أي أهداف في آخر 4 مباريات، ويرى شو أن أزمة اللمسة الأخيرة قد ترجع إلى تضاؤل الثقة بالنفس، ولكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استمرار الإيجابية في سبيل تغيير الأمور، بقوله: «أعتقد أننا ربما لا ننتج ما يكفي، وعندما نفعل ذلك لا نتمكن من الحسم. أعتقد أنه ربما يكون ذلك بسبب انعدام الثقة في الوقت الحالي، أحياناً يكون هذا أمراً طبيعياً في كرة القدم، وهو ما يحدث».

وأضاف: «لكن علينا أن نبقى إيجابيين. لدينا مباراة كبيرة أخرى أمام آستون فيلا، لذلك لا يمكننا أن نشعر بالأسف على أنفسنا، علينا أن نجمع قوانا وننطلق مرة أخرى. إنها مباراة على أرضنا ولا يمكننا الاستمرار في خسارة النقاط. علينا الفوز بالمباريات».

وواصل: «إنه مانشستر يونايتد؛ أحد أكبر الأندية في العالم، وما نقوم به الآن، والنتائج، ليس جيداً بما يكفي، ونحن نعلم ذلك. علينا أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة ونسأل أنفسنا وننطلق من هناك حقاً...».

وختم : «الأمر ليس جيداً بما يكفي. علينا الفوز بالمباريات وهذا كل شيء. نواصل خسارة المباريات وخسارة النقاط ونجعل الأمر صعباً للغاية على أنفسنا».

وكانت الهزيمة أمام وستهام رقم 13 ليونايتد في جميع المسابقات هذا الموسم في أسوأ بداية للفريق منذ عام 1930. وتراجع يونايتد إلى المركز الثامن بفارق 8 نقاط عن المربع الذهبي، بعدما فشل في التسجيل في 4 مباريات متتالية بجميع المسابقات لأول مرة منذ موسم 1992 - 1993. وسجل الفريق 18 هدفاً فقط في الدوري في عدد المباريات نفسه، ووحده شيفيلد يونايتد متذيل الترتيب الذي سجل عدداً أقل. وفي 18 مباراة بالدوري فشل يونايتد في هز الشباك في سبع.

وقبل الوصول لمباراة منتصف الموسم، يبدو أننا قد وصلنا بالفعل إلى المرحلة التي نقارن فيها إريك تن هاغ بغيره من المديرين الفنيين التاريخيين لمانشستر يونايتد. لم تعد التفاصيل الدقيقة مهمة؛ أين اختفى قلب الدفاع الفرنسي رافاييل فاران في فصل الخريف؟ وما الذي يزعج القائد البرتغالي برونو فرنانديز حقاً؟ وكيف لم يعد حارس المرمى الكاميروني آندريه أونانا قادراً على بناء الهجمات من الخلف بعدما كانت نقطة قوته الأساسية تتمثل في الاستحواذ الرائع على الكرة بقدميه وتقديم تمريرات طولية رائعة لزملائه في الأمام؟ وهل لا يزال أي شخص يتذكر جادون سانشو؟... لقد أصبح المدرب الحالي لمانشستر يونايتد مجرد فصل آخر في مرحلة التراجع التي يعاني منها النادي في حقبة ما بعد المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون.

تن هاغ المدير الفني رقم 25 في تاريخ مانشستر يونايتد، ويبدو من شبه المؤكد أنه سيكون المدير الفني رقم 22 الذي يفشل في الفوز بالدوري! أو ربما يؤدي استحواذ السير جيم راتكليف المحتمل على 25 في المائة من أسهم النادي إلى إحداث تحول ملحوظ وينضم تن هاغ إلى قائمة المديرين الفنيين الذين قادوا النادي للحصول على لقب الدوري، والتي تضم إرنست مانغنال والسير أليكس فيرغسون والسير مات بيسبي، لكن لا يبدو ذلك مرجحاً في الوقت القريب.

مانشستر يونايتد هو أكثر الأندية الإنجليزية فوزاً بلقب الدوري، لكن تاريخه مليء بفترات طويلة من الإحباط والفشل. لقد مر 41 عاماً (31 موسماً بسبب توقف النشاط الرياضي نتيجة الحربين العالميتين الأولى والثانية) بين آخر لقب للدوري يحصل عليه النادي تحت قيادة مانغنال وأول لقب يحصل عليه بيسبي، كما مر 26 عاماً بين آخر لقب للدوري تحت قيادة بيسبي وأول لقب تحت قيادة فيرغسون. ويمر النادي حالياً بثالث أطول فترة ابتعاد عن الفوز بلقب الدوري؛ من المؤكد أن هذه الفترة التي بدأت منذ آخر لقب تحت قيادة فيرغسون سوف تمتد لتصل إلى 11 عاماً في الصيف، بل ومن المرجح أن تمتد لما هو أكثر من ذلك بكثير؛ على الرغم من أن التقسيم المالي لكرة القدم الحديثة يساعد النادي على الاستمرار حتماً في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري.

لقد أصبح مانشستر يونايتد يبدو وحشاً أسطورياً ضخماً هائجاً ومحبطاً، لا يمكن ترويضه إلا عبر بعض الأبطال الخارقين، كما يبدو أن حجمه، المتضخم بالتاريخ، يجعله غير قابل للسيطرة أو الإدارة.

لقد خرج مانشستر يونايتد من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، لكن الشيء المدمر حقاً لا يتمثل في الهزيمة نفسها بقدر ما يتمثل في التناقض مع الماضي. فقبل 24 عاماً من الآن، كان تأخر مانشستر يونايتد بنتيجة هدف دون رد أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بمثابة مقدمة لأعظم نهاية في تاريخ المسابقة! لكن يبدو أن روح الإصرار والعزيمة قد اختفت من النادي الإنجليزي، فالموسم الحالي لدوري أبطال أوروبا لم يشهد عودة مانشستر يونايتد في المباريات بعد تأخره في النتائج بالشكل الذي كنا نراه في السابق، ولكنه شهد انهيارات سخيفة وفوضى عارمة وضعفاً كبيراً.

خلال الموسم الماضي، بدا تن هاغ كأنه المدير الفني الذي يبحث عنه مانشستر يونايتد، بما يمتلك من رؤية ثاقبة ورغبة حقيقية في إعادة بناء الفريق، لكن يبدو أن النادي استنزفه تماماً كما استنزف كل مدير فني جديد وكل لاعب جديد يتعاقد معه!

في الموسم الماضي، تلقى تن هاغ إشادة كبيرة بعدما تحلى بالواقعية وتخلى عن طريقته المفضلة التي تتمثل في الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس والاعتماد على حارس مرمى يجيد اللعب بقدمية وبناء الهجمات من الخلف، وقرر أن يلعب بدلاً من ذلك وفقاً لقدرات وإمكانات اللاعبين الموجودين لديه بالفعل. واتخذ المدير الفني الهولندي قرارات جريئة وتخلص من كريستيانو رونالدو والحارس ديفيد دي خيا، وأقنع النادي بإنفاق مبالغ مالية كبيرة على التعاقد مع الجناح البرازيلي أنتوني والمهاجم الدنماركي راسموس هويلوند والحارس الكاميروني آندريه أونانا. لكن بعد مرور 18 شهراً على توليه المسؤولية، لا يوجد حتى الآن فهم واضح للطريقة التي يريد أن يلعب بها، وهناك شعور بأن الفريق لا يحرز أي تقدم.

ولا يزال تن هاغ يعتمد بشكل أساسي على كل من هاري ماغواير وسكوت مكتوميناي، اللذين كان النادي يحاول بيعهما في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. ولا يزال المهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال موجوداً في الفريق، على الرغم من محاولة كل المديرين الفنيين؛ بدءاً من جوزيه مورينيو فصاعداً، التخلص منه! وعاد المدافع المخضرم جوني إيفانز للمشاركة في المباريات، وكأنه يذكرنا بالعظمة السابقة للفريق. لكن هذا هو الشكل الحالي لمانشستر يونايتد: نقاط ضعف وفجوات وشقوق، ولاعبون يتم التعاقد معهم دون دراسة ثم يتم التخلص منهم! وفي الوقت الحالي، تبدو إعادة بناء الفريق كأنها مهمة مستحيلة لا يستطيع حتى هرقل القيام بها!

حصول تن هاغ على جائزة أفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز الشهر الماضي يبدو كأنه «مزحة مضللة»؛ لأن السبب الرئيسي في هذه الجائزة هو جدول المباريات السهلة التي خاضها مانشستر يونايتد خلال تلك الفترة، والهدف الجميل الذي سجله اللاعب الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو، وفشل إيفرتون في استغلال الفرص السهلة التي أتيحت له على ملعبه، والتي كانت كفيلة بأن تجعله يحقق الفوز بدلاً من الخسارة بثلاثية!

الغريب أن النادي يقوم بتوقيع عقود طويلة مع لاعبين غير جيدين للحفاظ على قيمتهم السوقية، وأصبح التردد وعدم وجود رؤية واضحة سمتين مميزتين لهذا النادي على أي حال. لكن بينما ينتظر الجميع لمعرفة ما سيعنيه وصول راتكليف، فإن الأمر يتطلب فشلاً كارثياً حتى يُطاح تن هاغ. ويمكن القول إن مانشستر يونايتد هو النادي الوحيد في العالم الذي تستمر فيه «دوامة الموت»، إن جاز التعبير، وهو الأمر الذي قد يمنح تن هاغ بعض الأمل!


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.

أحمد يونس (كمبالا)
العالم العربي المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)

المنفي يحضّ الأطراف الليبية على التوافق لإنجاز الانتخابات

يعمل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، على تكثيف لقاءاته بسياسيين، في إطار ما وصفه مكتبه بـ«مواصلة التشاور وتعزيز مسارات التوافق السياسي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، النتائج الإيجابية المحققة في ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سلوت يتوعد سان جيرمان بعد الفوز على فولهام: مدرجات «آنفيلد» جاهزة

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)
TT

سلوت يتوعد سان جيرمان بعد الفوز على فولهام: مدرجات «آنفيلد» جاهزة

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)

بدا آرني سلوت، مدرب ليفربول، سعيداً وواثقاً بعد الفوز 2 - صفر على فولهام، السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرَّح سلوت عبر قناة «سكاي سبورتس»: «بالتأكيد أنا سعيد بشكل أكبر مقارنة بالخسارة في المباراتين الماضيتين، لقد قدَّمنا أداءً جيداً في الشوط الأول، وأهدرنا عدداً من الفرص، ثم دخل فولهام في أجواء المباراة، قبل أن يسجِّل ريو نغوموها هدفاً رائعاً، وكان مفيداً لنا».

وأشار المدرب الهولندي: «وبعد ذلك سجَّل محمد صلاح هدفاً بلمسة رائعة، أراحنا كثيراً بنهاية الشوط الأول».

وأشاد مدرب ليفربول باللاعب الشاب، قائلاً: «نغوموها مميز في المواجهات الفردية، وحصل على فرصة أكبر للمشارَكة في المباريات هذا الموسم، ويستحق ذلك لأنَّه يقدِّم أداءً جيداً، ويترك بصمةً مؤثرةً مثلما فعل اليوم وفي مباراة وولفرهامبتون، وهدفه اليوم مهم للغاية، لأنَّ تسجيل الأهداف يعني كثيراً لأي لاعب».

وأكد سلوت أيضاً: «الوضع حالياً أفضل مما كان عليه الفريق قبل 3 أيام أو قبل أسبوع، ولكن هذا لا يعني أن كل الأمور ستعود لطبيعتها بشكل مفاجئ، لقد قدَّمنا أداءً جيداً في عدد كبير من المباريات هذا الموسم دون أن نحقِّق الفوز، واليوم حققنا فوزاً مقبولاً ومستحقاً».

وواصل مدرب ليفربول: «أنا سعيد أيضاً بالخروج بشباك نظيفة، إنه أمر مهم في كل مباراة، ونحتاج إليه أيضاً في مباراتنا يوم الثلاثاء أمام باريس سان جيرمان، والفوز اليوم خطوة مهمة قبل هذه المباراة، وأيضاً لمواجهة إيفرتون الأسبوع المقبل».

وبشأن مواجهة الإياب أمام باريس سان جيرمان، الثلاثاء، ختم سلوت «جماهيرنا ستساندنا، واللاعبون سيبذلون أقصى جهد ممكن للتعويض، وأؤكد أننا جاهزون، ومدرجات آنفيلد ستكون جاهزة أيضاً».

وكان الفريق الباريسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، فاز ذهاباً على ليفربول بنتيجة 2 - صفر على ملعب «حديقة الأمراء» في العاصمة الفرنسية ضمن منافسات ذهاب دور الـ8 للمسابقة القارية.


بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)

سحق بايرن ميونيخ مضيفه سانت باولي بنتيجة 5 - صفر في دوري الدرجة الأولى الألماني، اليوم السبت، محطماً بذلك الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد، كما عزز صدارته للترتيب بفارق 12 نقطة مع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم.

ويقترب الفريق البافاري، الذي سيستضيف ريال مدريد هذا الأسبوع في إياب دور الثمانية دوري أبطال أوروبا بعد فوزه 2 - 1 في إسبانيا، من لقب الدوري برصيد 76 نقطة، بينما يظل بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني، عالقاً عند 64 نقطة بعد خسارته 1 - صفر على أرضه أمام باير ليفركوزن.

وبهدف بضربة رأس سجله جمال موسيالا في الدقيقة التاسعة، عادل الضيوف الرقم القياسي البالغ 101 من الأهداف في موسم واحد، والمسجل أيضاً باسم بايرن في موسم 1971 - 1972.

لكن بايرن سجل هدفين آخرين في غضون وقت قصير، عن طريق ليون جوريتسكا في الدقيقة الـ53 ومايكل أوليسي بعدها بدقيقة واحدة، ليتجاوز بايرن الرقم القياسي السابق ويضمن النقاط الثلاث.

وأضاف نيكولاس جاكسون الهدف الرابع في الدقيقة الـ65 قبل أن يسجل رافائيل جويريرو الهدف الخامس لتصبح النتيجة 5 - صفر، حيث كان المدرب فينسن كومباني قد أراح مجموعة من اللاعبين، بمن في ذلك المهاجم البارز هاري كين.

ولا يزال بايرن في السباق على ثلاثة ألقاب، وسيواجه ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا يوم 22 أبريل (نيسان) الحالي.


لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan
TT

لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan

توشك منافسات الموسم الحالي من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على الانتهاء، والتي شهدت تألق العديد من العناصر الشابة رفقة أنديتهم. وتدين العديد من هذه الأندية بالفضل إلى لاعبيها الشباب، خاصة بعد المستوى المميز الذي قدموه خلال منافسات الموسم، ليصبح بعضهم ضمن الركائز الأساسية لأنديتهم. وشهد الموسم الحالي بأوروبا تألقاً لافتاً للعديد من اللاعبين الشباب الذين لم يتجاوزوا الحادية والعشرين من عمرهم، والذين تتهافت أندية أخرى كبيرة على الاستعانة بخدماتهم. التقرير التالي يلقي الضوء على بعض أفضل اللاعبين في العالم تحت 21 عاماً:

لامين جمال (18 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 200 مليون يورو.

يحتل النجم الإسباني لامين جمال صدارة هذه القائمة بلا نقاش أو جدال. ففي سن الثامنة عشرة، يُعد جمال اللاعب الأبرز في جيله، ويمكن القول إنه اللاعب الأبرز في عالم كرة القدم ككل الآن بغض النظر عن العمر. وخلال العام الحالي، عزز جمال إنجازاته من الموسم الماضي، بتسجيله 23 هدفاً، وصناعته 16 هدفاً في 41 مباراة مع برشلونة، وذلك قبل ستة أسابيع من نهاية الموسم. يلعب جمال عادةً في مركز الجناح الأيمن، لكنه أكثر من مجرد جناح، فعبقريته تكمن في ذكائه ومهاراته على حد سواء. وبمجرد تجاوزه أول مدافع، تصبح خياراته لا حصر لها، فهو يتنقل بين الانطلاقات السريعة من الأطراف، والتمريرات المتقنة لزملائه، والكرات العرضية الدقيقة، والتمريرات القصيرة إلى القائم البعيد، أو انطلاقته القطرية المميزة نحو العمق قبل أن يسدد بقوة بقدمه اليسرى المذهلة. ويؤدي جمال كل هذه الحركات بدقة متناهية، وسرعة فائقة.

في الواقع، يتحكم جمال بالكرة أثناء السرعة بشكل استثنائي، كما أن قدرته على مراوغة المدافعين تفقدهم توازنهم... ثم هناك التوقيت - متى ينطلق، متى يتوقف، متى يتبادل التمريرات القصيرة، متى يمرر الكرة، وبأي قوة - وهو ما يتقنه ببراعة. يواصل جمال تحطيم الأرقام القياسية كل أسبوع تقريباً، فقد أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 10 أهداف، متجاوزاً مبابي، وهو أيضاً أصغر لاعب على الإطلاق يخوض 31 مباراة في البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد وصل إلى 50 هدفاً رسمياً في مسيرته قبل وقت طويل من وصول ليونيل ميسي، أو كريستيانو رونالدو إلى هذا الإنجاز.

أردا غولر (21 عاماً - ريال مدريد/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

في وقت من الأوقات، بدا أن غولر سيرحل عن ريال مدريد بسبب قلة المشاركات، لكنه الآن يلعب بشكل منتظم. يجيد غولر اللعب في مركز الجناح الأيمن، كما يلعب كصانع ألعاب، وأحياناً يقوم بدور لاعب خط الوسط المهاجم الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس. من الواضح أن هناك تفاهماً كبيراً الآن بين غولر وكيليان مبابي، فهو قادر على تمرير كرات بينية يصعب على المنافسين قراءتها، كما يمكنه خلق الفرص بأقل عدد ممكن من اللمسات.

ورغم مهارته الكبيرة في المراوغة، فإنه يدرك تماماً متى وأين يستفيد بمراوغاته، وهو ما يُعدّ دليلاً على نضجه الكبير. ويتجلى هذا النضج أيضاً في معدل استعادته للكرة من خلال الضغط العالي (3.2 مرة في المباراة الواحدة)، وفوزه بنسبة 55.6 في المائة من الالتحامات الأرضية. ثم، بالطبع، هناك لحظة «هدف الموسم». ففي مارس (آذار) الماضي، رأى حارس مرمى إلتشي متقدماً عن مرماه، وسدد الكرة من منتصف ملعبه (من مسافة نحو 75 ياردة) ليعادل رقماً قياسياً في الدوري الإسباني الممتاز صامداً منذ عام 2004. وكان هذا الهدف بمنزلة تذكير بأن غولر، رغم ذكائه في صناعة اللعب، يمتلك قدماً يسرى استثنائية بكل المقاييس.

هناك تفاهم كبير الآن بين أردا غولر وكيليان مبابي يصب في مصلحة ريال مدريد (غيتي)

جواو نيفيز (21 عاماً - باريس سان جيرمان/ البرتغال)

القيمة التقديرية للانتقال: 110 ملايين يورو.

عانى نيفيز من بعض الإصابات هذا الموسم، لكنه أظهر مرونة هجومية أكبر من عامه الأول مع باريس سان جيرمان، وأضاف تسجيل الأهداف إلى مهاراته المتعددة. في الواقع، يمتلك أعلى تقييم للتسديد (79.1 في المائة) بين لاعبي خط الوسط في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، وفقاً لموقع «غريدينت سبورتس». كان أبرز مثال على ذلك في مباراة تولوز في أغسطس (آب) الماضي، حيث سجل هدفين في غضون سبع دقائق، قبل أن يكمل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الكروية بتسديدة صاروخية. والمثير للدهشة أنه سجل ثلاثية أخرى مع منتخب البرتغال ضد أرمينيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

باو كوبارسي (19 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 80 مليون يورو.

يُعدّ الوصول إلى أكثر من 120 مباراة مع الفريق الأول لبرشلونة في سن 19 عاماً إنجازاً مذهلاً لأي لاعب في أي مركز، لكنه بالنسبة لقلب دفاع يُعتبر إنجازاً غير مسبوق تقريباً - حتى إن أسطورة برشلونة كارليس بويول لم يشارك في أول مباراة له إلا في سن 21 عاماً. ورغم أن اللعب في هذا المركز يتطلب الخبرة، والنضج البدني، والقدرة على الأداء بثبات طوال الموسم، فإن كوبارسي يقدم مستويات مذهلة رغم صغر سنه.

عادةً ما يتمركز كوبارسي على يمين ثنائي قلب دفاع برشلونة، وهو المُنسق الرئيس لبناء هجمات الفريق من الخلف. ونادراً ما يُهدر تمريرة (نسبة أخطائه في التحكم بالكرة 0.4 في المائة فقط، وهي ثاني أعلى نسبة بين جميع اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز)، كما أنه ذكي للغاية في اتخاذ القرارات، والتمركز داخل المستطيل الأخضر. وقد أصبحت قدرته على التقدم لانتزاع الكرة من الخصم سمةً مميزة له. ورغم قصر قامته نسبياً بالنسبة لمركز قلب الدفاع؛ إذ يبلغ طوله 183 سم، فقد فاز كوبارسي بنسبة 61.9 في المائة من الالتحامات الهوائية في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، بزيادة ملحوظة قدرها 5 في المائة عن الموسمين السابقين.

مهاجم سان جيرمان ديزيريه دويه وفرحة هز شباك ليفربول الأربعاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

نيكو باز (21 عاماً - كومو/ الأرجنتين)

القيمة التقديرية للانتقال: 65 مليون يورو.

صعد كومو إلى الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2023-2024 فقط، لكنه قدم أداءً يفوق التوقعات ليحتل المركز الرابع هذا الموسم تحت قيادة المدير الفني سيسك فابريغاس، وكان باز هو الركيزة الأساسية وراء هذا النجاح الكبير. بنى فابريغاس هيكل الفريق الهجومي بالكامل تقريباً حول اللاعب الأرجنتيني الدولي الشاب، وهو ما يُعد دليلاً على موهبة اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. هناك اهتمام بالتعاقد معه من العديد من الأندية الأوروبية في الأشهر الأخيرة، لكن ريال مدريد يستعد لتفعيل بند في عقده يسمح له بإعادة شرائه مقابل 8 ملايين يورو في الصيف.

يلعب باز بشكل أساسي كصانع ألعاب وفق خطة 4-2-3-1، ويميل إلى التمركز على الجانب الأيسر من منطقة الجزاء، حيث يُراوغ المدافعين بلمسة أولى سريعة تُتيح له خلق مساحة في لحظة. يتميز أسلوب مراوغته بالخداع، وتغيير سرعته فجأة. أما مهاراته في التمرير، فتتسم بالدقة، والمهارة؛ إذ يُمرر كرات مُتقنة بدقة متناهية. لكن أبرز ميزة تُميز باز عن أقرانه هي قدرته على التسديد، فهو بارع في اختيار المواقع المناسبة حول منطقة الجزاء لخلق مساحة للتسديد، وطريقة تعامله مع الكرة تُضاهي أفضل اللاعبين في العالم. وبالإضافة إلى إبداعه، فإنه يقوم بدور كبير للغاية في النواحي الدفاعية.

نيكو باز صانع ألعاب كومو ومنتخب الأرجنتين (إ.ب.أ)

ديزيريه دويه (20 عاماً - باريس سان جيرمان/ فرنسا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

انضم دويه إلى باريس سان جيرمان قادماً من رين في أغسطس 2024 مقابل 50 مليون يورو، وقدم موسماً أول جيداً، لكن نجمه سطع بفضل أدائه المميز في دوري أبطال أوروبا. سجّل دويه هدفين في المباراة النهائية ضد إنتر ميلان، ليصبح أول لاعب شاب يحقق هذا الإنجاز، متجاوزاً رقماً قياسياً سجّله أوزيبيو عام 1962، وفاز بجائزة أفضل لاعب شاب في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحصد جائزة «الفتى الذهبي» لعام 2025.

وكان آخر أهدافه في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء في شباك ليفربول في ذهاب ربع النهائي. وبهدفه الخامس هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، والعاشر له في المجمل، أصبح سادس أصغر لاعب يصل إلى 10 أهداف في المسابقة.

تُناسب خطة لويس إنريكي الهجومية السلسة دويه تماماً، فهو يلعب بشكل أساسي على الجناح الأيمن كمهاجم يميل للدخول إلى عمق الملعب، لكنه قادر أيضاً على اللعب كصانع ألعاب، أو على الجناح الأيسر، أو حتى كمهاجم وهمي. يتمتع دويه بمهارة فنية رائعة، فمراوغاته وتحكمه بالكرة في غاية الروعة، ويتنقل بسلاسة في المساحات الضيقة، ويتجاوز المدافعين دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. ورغم أن أرقامه هذا الموسم جيدة، وليست باهرة - 13 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات - فإن هناك عاملين قد يفسران ذلك: النصف الأول من الموسم الذي عانى فيه من الإصابات، والمنافسة الشديدة على المراكز الهجومية في باريس سان جيرمان. لكن من الواضح أنه أحد أفضل المهاجمين الشباب في العالم.

كينان يلدز لاعب خط وسط يوفنتوس ومنتخب تركيا (رويترز)

كينان يلدز (20 عاماً - يوفنتوس/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 75 مليون يورو.

يرتدي يلدز القميص رقم 10 الشهير الذي كان يرتديه النجم ديل بييرو مع يوفنتوس، وهو ليس بالأمر الهين على الإطلاق، لكن النجم التركي الشاب يقترب أكثر فأكثر من تحقيق إنجاز مماثل؛ إذ سجل يلدز 11 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات - قفزة نوعية عن المواسم السابقة - ليصبح اللاعب الذي يعتمد عليه يوفنتوس في خلق عنصر المفاجأة وكذلك الإبداع في الثلث الهجومي الأخير. يلعب يلدز بشكل أساسي كلاعب خط وسط مهاجم على الجانب الأيسر من الملعب وفق خطة 4-2-3-1، أو كأحد صانعي الألعاب في خطة 3-4-2-1، ويتمحور دوره حول التحرك بين خطوط الدفاع، وإيجاد المساحات في وسط الملعب، وربط اللعب بسرعة. يُعد يلدز من أكثر اللاعبين إتقاناً لاستخدام كلتا قدميه، ولمسته الأولى دقيقة للغاية، في حين تسمح له سيطرته الدقيقة على الكرة بتجاوز الخصوم بسهولة تامة دون الحاجة إلى لمسات زائدة.