استئناف الدوري التركي الثلاثاء... وعقوبات تتنظر رئيس نادي أنقرة

الحزب الحاكم قرر إحالته إلى مجلس التأديب المركزي... وتوجه لفصله نهائياً

يستأنف الدوري التركي الثلاثاء المقبل بعد حادثة الاعتداء على حكم مباراة (إ.ب.أ)
يستأنف الدوري التركي الثلاثاء المقبل بعد حادثة الاعتداء على حكم مباراة (إ.ب.أ)
TT

استئناف الدوري التركي الثلاثاء... وعقوبات تتنظر رئيس نادي أنقرة

يستأنف الدوري التركي الثلاثاء المقبل بعد حادثة الاعتداء على حكم مباراة (إ.ب.أ)
يستأنف الدوري التركي الثلاثاء المقبل بعد حادثة الاعتداء على حكم مباراة (إ.ب.أ)

قرر اتحاد كرة القدم التركي اليوم الأربعاء استئناف المباريات في بطولة الدوري وجميع مسابقات كرة القدم يوم الثلاثاء المقبل بعد توقفها بسبب واقعة اعتداء رئيس نادي أنقرة غوجو فاروق كودجا على حكم مباراة فريقه مع تشايكور ريزا سبور التي أقيمت مساء الاثنين في إطار منافسات الأسبوع 15 للدوري التركي ما تسبب في إعلان وقف جميع المسابقات لأجل غير مسمى.

وأعلن وزير العدل التركي أنه ستتم إعادة النظر في القانون الخاص بمنع العنف والاضطراب في الملاعب وتغليظ العقوبات، من أجل تحقيق مزيد من الردع للمخالفين.

وقال رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم محمد بويوك أكشي، في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن دوريات كرة القدم في مختلف الدرجات ستستأنف يوم الثلاثاء 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حيث ستقام مباريات الأسبوع 17 للدوري. وأضاف أن مباريات الأسبوع 16، التي لم تقم بسبب فترة التوقف، تم تأجيلها إلى تاريخ 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، لافتا إلى أن موعد ديربي إسطنبول بين فريقي فنربهشه وغالطة سراي لم يتغير وستقام المباراة ضمن الأسبوع 18 للدوري كما هو محدد سلفا.

الحكم ميلر غادر المستشفى بعد 36 ساعة دون الإدلاء بأي تصريح (أ.ف.ب)

وبالنسبة لواقعة اعتداء رئيس نادي أنقرة غوجو على الحكم، خليل أوموت ميلر، قال بويوك أكشي، إننا عرفنا رئيس النادي منذ سنوات، لكنه لم يكن مثل هذا الشخص الذي رأيناه يعتدي على الحكم، مضيفا: «العدالة فعلت ما هو ضروري، وبدورنا أحلنا الواقعة إلى المستشارين القانونيين ومجلسنا التأديبي، وسيصدر القرار بشأن نادي أنقرة غوجو ورئيسه الخميس».

وعما تردد عن قرار الحكم ميلر بترك التحكيم، قال رئيس يويوك أكشي سنقيم معسكرا لحكامنا بهدف رفع معنوياتهم بعد هذا الحادث وليس هناك حديث عن ترك ميلر التحكيم وهو من حكامنا الدوليين المرموقين، مشيرا إلى أن الحكام بشر ويمكن أن يخطئوا، لكن لا يمكن قبول الاعتداء على أي حكم بهذه الصورة، لافتا إلى أنه ستتم إعادة النظر في جميع اللوائح التأديبية بما يوفر مزيدا من الحماية للحكام، فضلا عن إجراء تقييم للأداء، ولا تفكير في الاستعانة بحكام أجانب.

كما نفى تفكير مجلس إدارة اتحاد كرة القدم في الاستقالة، قائلا: «نحن لا نتعامل مع الأمور بناء على ادعاءات أو شائعات، نحن نقوم بواجبنا، ولا يوجد سبب للاستقالة».

كوجا ينتظر عقوبات أفعاله (غيتي)

«عقوبات متوقعة»

وفيما قررت محكمة تركية حبس فاروق كوجا واثنين آخرين بسبب الاعتداء على الحكم خليل أوموت ميلر بعد مباراة أنقرة غوجو وتشايكور ريزا سبور التي انتهت بالتعادل بهدف لكل من الفريقين، أحال اتحاد الكرة الواقعة إلى المستشار القانوني.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن جملة من العقوبات يُنتظر أن تعلن، الخميس، بحق كوجا ونادي أنقرة غوجو، بعد أن أحال المستشار القانوني للاتحاد الواقعة إلى المجلس التأديبي مطالبا بعقوبات ضد كوجا بموجب 4 مواد منفصلة، هي «انتهاك التعليمات»، «التهديد»، «الهجوم على الحكم» و«الأحداث الميدانية».

وبحسب المصادر، يواجه كوجا الحرمان من الحقوق في مجال الرياضة لمدة تتراوح بين 75 إلى 150 يوما، وغرامة تتراوح بين 140 و600 ألف ليرة تركية بسبب التهديد، و150 إلى 400 يوم، بسبب الهجوم.

وفي حال تجاوز إجمالي عقوبة الحرمان من الحقوق 3 سنوات، فإن العقوبة تتحول إلى الحرمان الدائم من الحقوق.

في السياق، أعلن وزير العدل، يلماز تونش، أنه ستتم إعادة النظر في القانون الخاص بمنع العنف والاضطرابات في الملاعب وتقييم العقوبات من أجل تغليظها بهدف الردع.

فاروق كوجا رئيس نادي أنقرة غوجو أعلن استقالته (رويترز)

«استقالة وخسارة سياسية»، أعلن كوجا استقالته من منصبه، عقب حادثة اعتدائه بالضرب على الحكم ميلر، لكنه أصر على أن فريقه تعرض للغش من قبل الحكم.

وقال كوجا، في بيان أصدره النادي، إنه «مهما كان حجم الظلم أو مدى الخطأ الذي ارتكبه الحكم، فلا شيء يمكن أن يضفي الشرعية أو يفسر العنف الذي ارتكبته، أعتذر لمجتمع الحكام التركي والجمهور الرياضي وأمتنا».

وكان كوجا اندفع إلى ملعب مباراة فريقه مع تشايكور ريزا سبور عقب إطلاق الحكم صافرة النهاية ووجه إليه لكمة قوية في وجهه ما أدى سقوطه على الأرض وإصابته بشرخ في عظام الوجه أسفل العين اليسرى، بينما انهال عليه كوجا وآخرون بالركل وهو على الأرض.

وبدا كوجا غاضبا، بشدة، بعد تسجيل فريق ريزا سبور هدف التعادل في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، لتصبح النتيجة 1 - 1. وقال الحكم ميلر، في إفادته للشرطة «لكمني فاروق كوجا تحت عيني اليسرى، فسقطت أرضاً. وبينما كنت على الأرض ركلوني على وجهي وأجزاء أخرى من جسمي، كوجا قال لي ولزملائي الحكام: (سأقضي عليكم). وتوجّه إليَّ مباشرة قائلاً: (سأقتلك)».

وزعم كوجا أنه لم يلكم الحكم بقوة تؤدي إلى سقوطه على الأرض أو إصابته، وأنه ظل بعدها واقفا لمدة 5 - 10 ثوان. وغادر الحكم خليل أوموت ميلر المستشفى، الأربعاء، دون مشكلات صحية باستثناء تورم في العين اليسرى.

زيارة وزير الداخلية التركي للحكم ميلر (رويترز)

ولم يدل ميلر بتصريحات للصحافيين، الذين انتظروا خارج مستشفى «آجي بادام» الخاص في أنقرة، مكتفيا بالتلويح لهم بامتنان، وقال كبير الأطباء بالمستشفى، الذي أشرف على علاجه، محمد يوروبولوط، إن الكسر الذي تعرَّض له في الرأس سيتعافى في الوقت المناسب، وإن النزيف في عينه اليسرى توقّف تماماً تقريباً.

وأدت حادثة الاعتداء إلى ردود فعل رياضية وسياسية واسعة؛ حيث أدان أيضاً الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الاتحاد الدولي «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو ما حصل.

وتعهد إردوغان، الذي أجرى اتصالا مع الحكم على هاتف وزير الداخلية، علي يرلي كايا، أثناء زيارته له بالمستشفى الثلاثاء، بعدم السماح بمرور الواقعة وعدم قبول العنف في الملاعب.

وكان كوجا، الذي كان نائبا عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان عن مدينة أنقرة لدورتين، يعتزم السعي للترشح لرئاسة بلدية العاصمة التركية في الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل، لكن بعد اعتدائه على الحكم قرر الحزب إحالته إلى مجلس التأديب المركزي مع طلب فصله نهائيا من الحزب.


مقالات ذات صلة

مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

رياضة عالمية إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)

مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

أدلى غراهام بوتر، مدرب السويد، بتصريحات حماسية دعم بها قائد الفريق ولاعب قلب الدفاع إيزاك هين الذي تعرض لانتقادات حادة عقب الهزيمة 1 - 5 أمام هولندا، يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)

ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية، قبل يومين من بلوغه 39 عاماً، وهو عمر أكبر مما كان عليه دييغو مارادونا عندما اعتزل كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية قبل بداية المران حظي رودري وميكل ميرينو لاتمامهما 30 عاماً وكذلك المدرب لويس دي لا فوينتي بممر شرفي لبلوغه 65 عاماً (أ.ف.ب)

عاصفة رعدية تلغي تدريبات إسبانيا

أُلغي تدريب المنتخب الإسباني في معسكره في تشاتانوغا (تينيسي)، يوم الاثنين، بعد 15 دقيقة فقط من انطلاقه؛ بسبب عاصفة رعدية، وذلك غداة فوزه على السعودية 4 - 0.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية مواجهة العراق وفرنسا توقفت مع نهاية الشوط الأول قبل قرار استئنافها (د.ب.أ)

بعد زوال تحذيرات العاصفة الرعدية... استئناف مباراة فرنسا والعراق

تقرر استئناف مباراة فرنسا والعراق التي توقفت مع نهاية الشوط الأول؛ بسبب تحذيرات من عاصفة رعدية قريبة من محيط الملعب، وذلك بعد أمطار غزيرة شهدتها نهاية الشوط.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق: الطقس يتغير كل 30 ثانية!

تحدَّث ديدييه ديشان، المدير الفني لمنتخب فرنسا، عن توقف مباراة فريقه مع منتخب العراق في بطولة كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))

مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)
إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)
TT

مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)
إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)

أدلى غراهام بوتر، مدرب السويد، بتصريحات حماسية دعم بها قائد الفريق ولاعب قلب الدفاع إيزاك هين الذي تعرَّض لانتقادات حادة عقب الهزيمة 1 - 5 أمام هولندا، يوم السبت، ضمن منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم لكرة القدم.

وجاءت الأهداف الثلاثة الأولى التي استقبلتها شباك السويد أمام هولندا جميعها من كرات عرضية أمام المرمى، وهو ما أثار انتقادات لأداء هين الدفاعي.

وقال بوتر، في مؤتمر صحافي عقده الاثنين في معسكر تدريب الفريق: «أحب إيزاك هين. لا يهمني ما يقوله أي شخص. ما دمت هنا، فهو سيلعب».

وأضاف: «بالنسبة لي، هذه مجرد لعبة إلقاء اللوم. هذا هو العالم الذي نعيش فيه، حيث يريد البعض إلقاء اللوم على أحد ما. إذا أراد الجميع إلقاء اللوم على شخص ما، فيجب أن يكون عليّ أنا، وليس عليه، فهو يبذل قصارى جهده تماماً لتمثيل بلده بأفضل طريقة ممكنة، ومع ذلك يتعرَّض لانتقادات لاذعة لمجرد أنَّ أحدهم سجَّل هدفاً».

مدرب السويد قال ابحثوا عن الأخطاء التي سبقت الأهداف (أ.ف.ب)

وبدأ منتخب السويد مشواره في كأس العالم بانطلاقة قوية بفوزه 5 - 1 على تونس، لكنه خسر بعدها أمام هولندا بالنتيجة نفسها في مباراة لم يسر فيها أي شيء على ما يرام بالنسبة لهين، البالغ من العمر 27 عاماً.

وقال بوتر: «لا أحد يرى الأخطاء الأخرى التي سبقته: أخطائي، وأخطاء اللاعبين الآخرين. و(انتقاد هين) يبدو أمراً مريحاً لأنكم تشعرون بالألم بعد الهزيمة، وأنا أتفهم أنَّ هذا هو جوهر وسائل التواصل الاجتماعي. عندما تخسر مباراة كرة قدم، يشعر الجميع بالألم، الجميع يتألمون. أنتم تتألمون، ومَن على وسائل التواصل الاجتماعي يتألمون، وجماهيرنا تتألم».

وأضاف: «ثم يلقون باللوم عليه، وهذا يجعلهم يشعرون بتحسُّن طفيف، لكن الحقيقة هي أنَّ الأمر أكثر تعقيداً من ذلك. وكما قلت، أنا أحب إيزاك هين، وأحب الدور الذي لعبه معي في الفريق. نحن نفوز ونخسر معاً فريقاً واحداً».

وقبل مباراتها الأخيرة في دور المجموعات أمام اليابان، تحتل السويد المركز الثالث في المجموعة السادسة برصيد 3 نقاط، وبفارق نقطة واحدة عن هولندا المتصدرة، واليابان التي تحتل المركز الثاني. بينما تقبع تونس في المركز الأخير دون نقاط، وقد تأكد خروجها من البطولة.


ألفاريز: سأرحل عن أتلتيكو... أريد تحقيق حلمي

ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)
ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)
TT

ألفاريز: سأرحل عن أتلتيكو... أريد تحقيق حلمي

ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)
ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)

أعلن المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، رغبته في الرحيل عن صفوف ناديه الإسباني خلال الصيف الحالي.

ومن المنتظر أن يكون ألفاريز هدفاً لعدد من الأندية الكبيرة هذا الصيف، وربما الصفقة الأبرز في فترة الانتقالات الصيفية.

وأعلن ألفاريز رغبته بشكل صريح لوسائل الإعلام عقب فوز الأرجنتين على النمسا بنتيجة 2 - صفر، مساء الاثنين، في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وصرَّح جوليان عبر قناة «إي إس بي إن»: «أعلم أنَّ الوقت غير مناسب للحديث عن هذا الموضوع، ولكن لا يمكن إخفاء ذلك، بل سأكون صريحاً بالتأكيد على أنني تحدَّثت مع مسؤولين من أتلتيكو مدريد بشأن رغبتي في الانتقال إلى نادٍ آخر، أريد تحقيق حلمي».

وقد ارتبط اسم جوليان ألفاريز بكثير من الأندية هذا الصيف. وذكرت تقارير أن لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في آخر موسمين معجب بقدرات المهاجم الأرجنتيني، بينما يبقى ألفاريز الهدف الأول لنادي برشلونة.

لكن نادي ريال مدريد أعلن أيضاً بشكل رسمي رغبته في ضم جوليان ألفاريز. وقبل إعادة انتخابه، أعلن فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، أنه سيقدِّم عرضاً بقيمة 150 مليون يورو لضم جوهرة جديدة (غالاكتيكوس).

وفي الوقت الذي تحدَّثت فيه تقارير عن أسماء مثل البرتغالي فيتينيا، والنرويجي هالاند، أكد نادي ريال مدريد تقدُّمه بعرض رسمي لضم ألفاريز مقابل 150 مليون يورو.

وردَّ أتلتيكو برفض العرض، مشيراً إلى أنَّ مَن يريد شراء اللاعب الأرجنتيني عليه أن يفعِّل الشرط الجزائي في تعاقده بقيمة 500 مليون يورو.


ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
TT

ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية، قبل يومين من بلوغه 39 عاماً، وهو عمر أكبر مما كان عليه دييغو مارادونا عندما اعتزل كرة القدم.

وأضاف قائد منتخب الأرجنتين، الاثنين، إنجازاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالسحر والعظمة والإثارة، بعدما سجَّل هدفَي الفوز 2 - صفر على النمسا، ليصبح الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً.

وكانت هذه الثنائية تتويجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات، تجاوز بها البرازيلية مارتا (17 هدفاً)، والألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً). وقال كلوزه مازحاً لصحافية «زود دويتشه تسايتونغ»: «لطالما قلت إن ميسي ليس سيئاً»، ووصفه بأنَّه أعظم لاعب في التاريخ.

ومن جانبها، نشرت مارتا رموزاً تعبيرية للتصفيق على «إنستغرام».

أصبح ميسي الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً (أ.ب)

إعادة كتابة التاريخ

أصبح ميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية 8 مرات، أفضل هدَّاف في تاريخ الدوري الإسباني خلال مسيرته مع برشلونة التي امتدت لنحو عقدين من الزمن، وحقَّق خلالها 34 لقباً، من بينها 10 ألقاب في الدوري الإسباني و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وراهن النادي الإسباني على ميسي، المولود في روزاريو، وخريج أكاديمية «نيويلز أولد بويز».

وفي عام 2012، كان قد حقَّق بالفعل ما يصفه الكثيرون بأنَّه أعظم عام في مسيرة لاعب كرة قدم، بعدما سجَّل 91 هدفاً.

ويحمل ميسي الرقم القياسي في عدد الألقاب على مستوى الأندية برصيد 40 لقباً.

لا أحد يجرؤ على وضع حدٍّ لمسيرة ميسي... فقط ليونيل وحده يحدِّد ذلك (رويترز)

أما مع الأرجنتين، فهو أكثر لاعب مشارَكةً مع المنتخب برصيد 201 مباراة، كما أنَّه الهدَّاف التاريخي لبلاده برصيد 122 هدفاً.

وأعاد ميسي، وهو أب لثلاثة أطفال، كتابة تاريخ الاستمرارية في كأس العالم.

وشارك في 6 بطولات، وخاض 28 مباراة وهو رقم قياسي. وهو اللاعب الوحيد الذي سجَّل في البطولة في سن المراهقة، وفي العشرينات، وفي الثلاثينات. والآن، على أعتاب الأربعين، ليحقِّق أحد أبرز الإنجازات الإحصائية في تاريخ البطولة.

مجد طال انتظاره للأرجنتين

ومع ذلك، استغرق وصوله للمجد مع الأرجنتين بعض الوقت.

وبرز ميسي على الساحة العالمية في عام 2006 بوصفه موهبة فذة، لكنه عانى من الإحباط في عامَي 2010 و2018، ومن مرارة الهزيمة في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا في البرازيل.

وكثيراً ما انتهت مشاركات الأرجنتين في كأس «كوبا أميركا» بخيبة أمل، بما في ذلك عام 2016 عندما أضاع ركلة ترجيح في المباراة النهائية التي خسرتها الأرجنتين أمام تشيلي.

لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب، إذ فاز بلقبَي «كوبا أميركا» في عامَي 2021 و2024، مع الإنجاز الأبرز المتمثل في كأس العالم 2022 بينهما، وهو انتصار وصفه مهاجم الأرجنتين السابق خورخي فالدانو بأنه حرَّر ميسي، وأطلق العنان لسعادته.

وكانت هناك منعطفات. إذ أثارت فترة هادئة قضاها في باريس سان جيرمان بين عامَي 2021 و2023 شكوكاً حول تراجع مستواه قبل انتقاله إلى إنتر ميامي الذي افترض الكثيرون أنَّه سيكون خاتمة مسيرته.

لكن ميسي استمرَّ في تقديم الأداء المتميِّز، وحتى عيوبه غذَّت قصته. وأصبح ميسي في مباراة النمسا، أول لاعب يضيِّع ركلة جزاء في 3 بطولات كأس عالم مختلفة، لكنه ردَّ بتسجيل هدفين حسما المباراة وأعادا كتابة سجلات الأرقام القياسية.

وقال: «كانت هناك لحظات شعرت فيها بغضب شديد بعد إضاعة ركلة الجزاء، لكنني تمكَّنت من تعويض ذلك».

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية (إ.ب.أ)

الاحترام

داخل معسكر الأرجنتين، يصل الاحترام إلى حدِّ الرهبة. وقال المدافع ليساندرو مارتينيز: «لا داعي لمقارنته بأحد، لأنَّه يتربع على القمة بمفرده». وعندما وصل ميسي إلى الولايات المتحدة للمشارَكة في كأس العالم، كان لا يزال متأخراً عن رونالدو الذي سجَّل 15 هدفاً في النهائيات مع البرازيل.

وقال المهاجم البرازيلي السابق: «تجاوز ميسي للجميع هو أمر مناسب، وإذا كان هناك مَن يستحق هذا اللقب، فأعتقد أنَّ ميسي هو الرجل المثالي ليكون في هذا المكان».

ما سيحدث بعد ذلك يبدو وكأنَّه تكهنات أكثر منه تنبؤات. هل سيصل إلى 1000 هدف في مسيرته (لديه بالفعل أكثر من 900 هدف)؟ هل سيفوز بكأس العالم للمرة الثانية؟ وهل سيشارك في البطولة للمرة السابعة عندما يتجاوز عمره 40 عاماً في 2030، عندما تستضيف الأرجنتين واحدة من مباريات الافتتاح؟

قلة من الناس يجرؤون على وضع حد لمسيرة ميسي الآن. لكن قائد الأرجنتين يبقي الباب مفتوحاً.

وقال بعد تسجيله ثلاثية في فوز الأرجنتين 3 - صفر في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم ضد الجزائر: «ما دمت أستطيع وأشعر بأنني في حالة جيدة كافية للعب، فسأكون هناك».