هل تقبل آرسنال فكرة اللعب بطريقة براغماتية لكي يفوز بالدوري الإنجليزي؟

ليس باللعب الجميل وحده تحصد الألقاب

لم يكن آرسنال في أفضل حالاته عندما فاز على برنتفورد بهدف هافرتز في الدقيقة الأخيرة (أ.ف.ب)
لم يكن آرسنال في أفضل حالاته عندما فاز على برنتفورد بهدف هافرتز في الدقيقة الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

هل تقبل آرسنال فكرة اللعب بطريقة براغماتية لكي يفوز بالدوري الإنجليزي؟

لم يكن آرسنال في أفضل حالاته عندما فاز على برنتفورد بهدف هافرتز في الدقيقة الأخيرة (أ.ف.ب)
لم يكن آرسنال في أفضل حالاته عندما فاز على برنتفورد بهدف هافرتز في الدقيقة الأخيرة (أ.ف.ب)

هناك نظرية تقول إن الفريق الذي يسعى للفوز بالبطولات والألقاب يجب أن يكون قادرا على تحقيق الفوز حتى عندما يكون في أسوأ حالاته. لا يُمكن لأي فريق أن يكون في أفضل حالاته طوال الوقت، وبالتالي، ستكون هناك مناسبات كثيرة على مدار الموسم يتعين فيها على هذا الفريق الذي يسعى للفوز بلقب الدوري أن يحافظ على استمراريته، وأن يحقق الفوز حتى لو كان يلعب بشكل سيئ، سواء كان ذلك يعني تحمل الكثير من الضغوط أو سرقة الفوز بهدف في الوقت القاتل.

لا يمكن لأي فريق أن يحصل على جميع النقاط من خلال اللعب الجميل والممتع، فبعض النقاط يتم الحصول عليها من خلال القتال أو يتم سرقتها بهجمة واحدة أو نصف فرصة. وفيما يتعلق بالصراع على اللقب، فإن شخصية الفريق لا تقل أهمية على الإطلاق عن قدرات وإمكانيات اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. ربما لم يعد الأمر بالصورة نفسها التي كان عليها في الماضي، نظرا لأن أندية النخبة حاليا أصبحت أكثر ثراءً من البقية، ونظرا لأن الفوارق بين الأندية أصبحت أكبر بكثير، وهو الأمر الذي سمح لناد مثل مانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بأن يهيمن على المباريات تماما ويسحق المنافسين واحدا تلو الآخر. فمن النادر جداً الآن أن تجد مانشستر سيتي يبحث عن إحراز هدف الفوز حتى اللحظات الأخيرة.

ومع ذلك، لا تزال هذه النظرية تنطبق على بعض الفرق الأخرى. لقد كانت مباراة آرسنال أمام برنتفورد خارج ملعبه في الجولة الماضية بمثابة اختبار كبير للمدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، ولاعبيه. وبعد تعادل مانشستر سيتي مع ليفربول في المرحلة نفسها، كان آرسنال يعرف جيداً أن الفوز سيجعله يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن عدم الحصول على النقاط الثلاث من تلك المباراة كان سيعطي المنتقدين المبرر للقول بأن آرسنال لا يزال غير قادر على المنافسة على اللقب، خاصة بعد فشل الفريق في الاستمرار في المنافسة خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي. ونظراً لتاريخ مانشستر سيتي الحافل بالنشاط الكبير في فصل الربيع، فمن الضروري لأي منافس محتمل أن يحقق تقدماً قبل ذلك.

لم تكن مباراة آرسنال أمام برنتفورد مثيرة أو ممتعة. لقد كان آرسنال هو الأكثر استحواذا على الكرة، لكنه لم يخلق كثيراً من الفرص على المرمى. لقد أحرز آرسنال هدفا وتم إلغاؤه بداعي التسلل. وكما هي الحال أمام نيوكاسل، لم يظهر بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي بمستواهما المعروف، لكن كاي هافرتز تدخل في الدقيقة الأخيرة ليحول عرضية ساكا إلى داخل الشباك، ويمنح آرسنال فوزا ثمينا بهدف دون رد. وبالتالي، تحول النقاش بعد المباراة من الحديث عن أوجه الضعف والقصور في الفريق إلى الإشادة بصبر الفريق وشخصيته القوية.

وكان رد فعل ميكيل أرتيتا مثيراً للاهتمام، خاصة وأنه يدرك جيداً فكرة ضرورة تحقيق الفوز حتى لو لم تكن في أفضل حالاتك. لقد قال أرتيتا، على سبيل المثال، بعد الفوز على وست هام في مايو (أيار) 2022: «يتحدثون في إنجلترا عن ضرورة الفوز حتى عندما تكون سيئا، وأعتقد من وجهة نظري اليوم أننا فزنا رغم أننا كنا سيئين، وأنا سعيد للغاية برؤية فريق قادر على إيجاد طريقة للفوز وإظهار الشخصية التي أظهرها اليوم».

لكنه قال إن الفوز على برنتفورد لم يكن كذلك، فعندما سُئل عن الفوز عندما «لم تكن في أفضل حالاتك» رد قائلا: «أعتقد أننا كنا في أفضل حالاتنا اليوم. لا يمكنك اللعب بشكل ممتع هنا في ظل الطريقة التي يلعب بها الفريق المنافس، فهو لا يسمح لك بأن تلعب بشكل ممتع، وأن تتحكم في زمام الأمور بسهولة، فاللعب يتوقف ثم تبدأ من جديد وهكذا. هذه هي الطريقة التي يتعين عليك أن تلعب بها في مثل هذه المباريات. لسوء الحظ، لا يمكنك في بعض الأحيان أن تلعب بالطريقة التي تريدها».

يبدو هذا (إدراك ضرورة تحقيق الفوز حتى عندما لم تكن في أفضل حالاتك) وكأنه لا يقل أهمية عن هدف الفوز الذي أحرزه هافرتز. ومع ذلك، كان أرتيتا مخطئا في الماضي عندما كان يشكو من الفرق التي لا تسمح لآرسنال باللعب بالطريقة التي يريدها، كما لو أن دور الفرق الموجودة في منتصف وأسفل جدول الترتيب يتمثل في اللعب بطريقة تسمح لآرسنال بأن يستمتع ويلعب بطريقته المعتادة! من المعروف عن برنتفورد أنه يلعب بطريقة قوية ويعتمد كثيرا على النواحي البدنية، ويكون من الصعب اختراق صفوفه. وعلاوة على ذلك، يجيد هذا الفريق كسر رتم اللعب وإبطاء إيقاع المباريات. من المؤكد أن كل هذه الوسائل مشروعة تماما، بل ربما تكون الوسائل الوحيدة المتاحة بالنسبة لنادٍ بحجم ميزانيته المحدودة. لا تتمثل مهمة هذه الأندية في مساعدة آرسنال على أن يبدو جيدا داخل الملعب، بل مهمة آرسنال أن يجد طريقة لاختراق خطوط ودفاعات هذه الفرق. وبطبيعة الحال، يكون القيام بذلك أسهل بكثير عندما تعرف طبيعة خصمك والطريقة التي يلعب بها.

أرتيتا وهافرتز صاحب هدف فوز آرسنال على برنتفورد (أ.ب)

إن مدى الفارق الذي سيحدثه فوز آرسنال على برنتفورد في الجولة الماضية يعد أمرا قابلا للنقاش. من المؤكد أن النقاط الثلاث مهمة للغاية، خاصة وأن الفرق التي تأمل في منافسة مانشستر سيتي لا يمكنها إلا أن تخسر سوى حوالي 20 نقطة على مدار الموسم بالكامل، لكن الفوز بهذه الطريقة يعني أكثر من ذلك بكثير. لا يتعلق الأمر فقط برفع الروح المعنوية للفريق من خلال تسجيل هدف الفوز في وقت قاتل: فاز آرسنال بكثير من المباريات بالشكل نفسه الموسم الماضي أيضاً - ضد مانشستر يونايتد، وضد أستون فيلا، وضد بورنموث - لكن في نهاية المطاف يمكن أن يكون هناك شعور بأن الفريق استهلك كثيراً من الطاقة في مباريات كان من الممكن حسمها مبكراً.

لكن ما تم التلميح إليه بعد مواجهة برنتفورد كان يتمثل في أن آرسنال أصبح يلعب بطريقة عملية وبراغماتية من أجل تحقيق أهدافه. لقد أدت الإصابات الكثيرة التي يعاني منها الفريق إلى اعتماد أرتيتا على لياندرو تروسارد في خط الوسط بدلاً من خط الهجوم. وكان حارس المرمى آرون رامسديل، الذي عاد إلى المشاركة في التشكيلة الأساسية، مترددا ومرتبكا في بعض الكرات وكاد يكلف فريقه هدفا في وقت مبكر من المباراة، وكان محظوظا للغاية لأنه لم يُعاقب على فشله في التعامل مع الكرة بشكل جيد بقدميه. لم يخلق آرسنال كثيراً من الفرص، لكنه فاز بالمباراة على أي حال. لا ينبغي لأي فريق أن يفخر كثيراً بتحقيق الفوز وهو في أسوأ حالاته، لكن ربما يكون أكبر سبب يجعل آرسنال يشعر بالتفاؤل هو أنه شعر الموسم الماضي بأنه يتعين عليه اللعب بأقصى ما لديه حتى يبقى في المنافسة، لكنه يتصدر جدول الترتيب هذا الموسم رغم أن هناك شعورا بأنه يمكن أن يكون أفضل بكثير في المستقبل!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.