أزمة منتخب ألمانيا أعمق من مجرد تغيير الأجهزة الفنية

تعرض للخسارة السادسة في 11 مباراة هذا العام لتدق أجراس الإندار قبل «يورو 2024»

لاعبو المنتخب الألماني وعلامات الإحباط والانكسار عقب الهزيمة أمام النمسا (رويترز)
لاعبو المنتخب الألماني وعلامات الإحباط والانكسار عقب الهزيمة أمام النمسا (رويترز)
TT

أزمة منتخب ألمانيا أعمق من مجرد تغيير الأجهزة الفنية

لاعبو المنتخب الألماني وعلامات الإحباط والانكسار عقب الهزيمة أمام النمسا (رويترز)
لاعبو المنتخب الألماني وعلامات الإحباط والانكسار عقب الهزيمة أمام النمسا (رويترز)

ثبت بما لا يدعو للشك بأن أزمة المنتخب الألماني لا تتعلق بتغيير الأجهزة الفنية، حيث لم يأتِ تغيير المدرب هانزي فليك وتعيين يوليان ناغلسمان في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً له، بثمار تُذكر خلال النافذة الدولية الحالية، حيث تعرض الفريق لخسارة جديدة أمام مضيفه النمساوي بهدفين نظيفين ودياً في فيينا.

والخسارة أمام النمسا هي السادسة لألمانيا في 11 مباراة هذا العام، وجاءت بعد ثلاثة أيام من سقوط آخر على أرضه في العاصمة برلين أمام تركيا 2-3 ودياً أيضاً، ما دق ناقوس الخطر لمنتخب يستضيف كأس أوروبا بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز) المقبلين، حيث ستكون المباراة الافتتاحية في ميونيخ.

ولم يحقق المنتخب الألماني سوى ثلاثة انتصارات على بيرو 2-0 وفرنسا 2-1 والولايات المتحدة 3-1 في 2023، وهو أسوأ عام له منذ 1964، مقابل ست هزائم وتعادلين أمام أوكرانيا والمكسيك.

المدرب ناغلسمان لم يظهر أي تحسن بأداء المنتخب الألماني (رويترز)

وأقرّ ناغلسمان قبل المباراة أمام النمسا بأن منتخب بلاده تعرض لـ«ضغط من أجل تحقيق النتائج» بقدر ما كان يعاني من «ضغط من أجل فرض الأسلوب». ثم عاد وقال بعد الخسارة: «نحن لا نلعب بحرية. لدينا قدر لا يصدق من العمل الذي يتعين علينا القيام به في كل مركز».

وتابع: «نحن بحاجة إلى قبول الوضع، ولكن لا يمكننا أن نلعب دور الضحية، الفريق مجموعة تعمل بشكل جيد خلال التمارين، لكنها لا تنقل ذلك إلى أرض الملعب خلال المباريات. نحن نفتقد بعض الثقة بالنفس، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر للأشهر القليلة الماضية».

ولم ينجح بطل العالم أربع مرات في فرض أسلوبه وخسر الكثير من الكرات أمام منافس عرف كيف يمارس ضغوطات عالية، وسدد مرة واحدة بين الخشبات الثلاث في نصف الساعة الأول.

ونجح الحارس الألماني كيفن تراب في التصدي لمهاجم فرايبورغ مايكل غريغوريتش في الدقيقة 17، إلا أن حارس عرين إنتراخت فرانكفورت لم يتمكن من الحيلولة دون دخول كرة مارسيل سابيتسر، المنتقل هذا الموسم من بايرن ميونيخ إلى بوروسيا دورتموند، شباكه في الدقيقة 29.

وهي المرة العاشرة في 11 مباراة هذا العام تهتز فيها الشباك الألمانية، علماً أن المرة الوحيدة التي لم يتلق فيها المنتخب الألماني أي هدف كانت في الفوز على بيرو بهدفين نظيفين في مارس.

وتلقت ألمانيا ضربة موجعة بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه لوروا ساني (27 عاماً) بعد تصرف غير رياضي تجاه الجناح الأيسر فيليب مويني في الدقيقة 49، في أول طرد في مسيرة مهاجم بايرن ميونيخ خلال أكثر من 400 مباراة.

واستغلت النمسا النقص العددي في صفوف ألمانيا، وضاعفت النتيجة بفضل كريستوف باومغارتنر في الدقيقة 73.

وعقب اللقاء أكد رودي فولر، مدير المنتخب الألماني على أن فريقه مطالب بالتحسن في كثير من الأمور قبل استضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، وقال: «الأمر لا يتعلق بالنتيجة، وإنما بطريقة اللعب. هذا ليس أمراً لطيفاً، لا يمكننا تقبل هذا، يجب أن تتحسن الأمور».

وأشار فولر إلى أنه اعتباراً من الآن وحتى فترة الأجندة الدولية المقبلة في مارس، سيكون ناغلسمان بحاجة إلى الوصول إلى استنتاجات من الهزيمتين الأخيرتين، بما في ذلك العناصر التي سيعتمد عليها في النهاية.

ولم يلق فولر باللوم على ناغلسمان في الهزيمتين موضحاً: «الأمر لا يتعلق باللعب بثلاثة أو أربعة لاعبين في الدفاع، الأمر يتعلق بافتقاد النسبة المطلوبة من الشغف، وهو ما يجب العمل عليه».


مقالات ذات صلة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بايرن يحتفظ بلقب الدوري الألماني للسيدات للموسم الرابع على التوالي

تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
TT

بايرن يحتفظ بلقب الدوري الألماني للسيدات للموسم الرابع على التوالي

تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)

حافظ فريق بايرن ميونيخ للسيدات على لقب الدوري الألماني للسيدات مبكراً، عقب فوزه الصعب على يونيون برلين للسيدات بنتيجة (3 - 2)، اليوم الأربعاء.

ووصل الفريق البافاري إلى فوزه التاسع عشر توالياً في المسابقة، في رقم قياسي جديد للنادي، ليؤمن الصدارة رسمياً قبل أربع جولات من نهاية الموسم، ويؤكد هيمنته على البطولة.

ويأتي هذا الإنجاز بعد أيام قليلة من تتويج فريق الرجال في بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني، في موسم يواصل فيه النادي المنافسة على جميع الألقاب.

وسجلت قائدة المنتخب الألماني جوليا جوين هدف الحسم، لتقود فريقها إلى التتويج باللقب للمرة الرابعة توالياً.

تحتفل إدنا إيمادي لاعبة بايرن ميونيخ بهدف فريقها الأول برفقة زميلاتها خلال المباراة أمام يونيون برلين (د.ب.أ)

ويمنح هذا التتويج دفعة معنوية قوية لبايرن قبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة للسيدات، السبت المقبل، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات.

كما ينتظر الفريق تحدٍّ آخر، حين يواجه غريمه فولفسبورغ للسيدات في نهائي كأس ألمانيا للسيدات يوم 14 مايو (أيار) المقبل.


كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)
TT

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية، حيث يستهل حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الفائز من لقاء الإسباني خاومي مونار والكازاخي ألكسندر شيفشينكو.

وقال رود، في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «العودة إلى بطولة مدريد تمثل حافزاً كبيراً بالنسبة لي، وأسعى لتقديم أفضل ما لدي خلال الأسبوعين المقبلين».

ويسعى اللاعب النرويجي لتجاوز خيبة انسحابه قبل نحو أسبوعين من الدور الثالث في بطولة مونت كارلو للأساتذة بسبب الإصابة، مؤكداً أنه استعاد جاهزيته البدنية بالكامل.

وأضاف: «أنا سعيد لأنني تعافيت تماماً، كنت قلقاً في البداية، لكن فترة التعافي في مايوركا والتدريبات في أكاديمية رافاييل نادال ساعدتني كثيراً. أعمل حالياً على تحسين لياقتي، وأنا متحمس جداً للمشاركة في مدريد».

ويعوّل رود في مشواره على نصائح النجم الإسباني نادال، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، حيث قال: «نادال شجعني دائماً على تقديم أقصى ما لدي. لا يمكن مقارنتي به، فهو في مكانة مختلفة، لكنني أتعلم منه الإصرار وعدم الاستسلام، خاصة قدرته على الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته».

وأشار إلى أنه لم يقضِ وقتاً طويلاً مع نادال هذه المرة، لكنه حصل على دفعة معنوية مهمة، مضيفاً: «أكد لي أن أمامي الكثير لتحقيقه في الأسابيع المقبلة».

وأعرب رود عن أسفه لغياب الإسباني كارلوس ألكاراز والصربي نوفاك ديوكوفيتش عن البطولة، لكنه شدد على وجود مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على تقديم منافسة عالية.

واختتم قائلاً: «البطولة تضم أسماء مميزة، مثل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، القادر على تحقيق إنجاز كبير، إضافة إلى الفرنسي آرثر فيس المتوج مؤخراً في برشلونة، والإسباني رافاييل خودار، الذي أرى له مستقبلاً واعداً. المنافسة ستكون قوية وممتعة للجماهير».


منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)
TT

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن على مدار يومين في عام 2027، بحيث تُخصص منافسات السيدات يوم السبت، والرجال يوم الأحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد.

وأوضح براشر، في تصريحات للصحافيين، أن «هناك خططاً متعددة قيد الدراسة، ونحن على تواصل منذ فترة مع مختلف الأطراف المعنية»، مضيفاً: «المحادثات مستمرة هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، ونأمل التوصل إلى موافقة، لكنها مهمة كبيرة، ليس فقط لفريق العمل، بل لمدينة لندن بأكملها».

وأشار إلى أن ازدحام الأجندة الرياضية في العاصمة البريطانية يمثل أحد أبرز التحديات، قائلاً: «في عطلة نهاية الأسبوع نفسها من عام 2027، ستقام مباراة في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، بينما سيكون يوم الأحد مزدحماً بفعاليات رياضية أخرى، من بينها سباق فرنسا للدراجات للسيدات».

وشدد براشر على أن هذا التصور، في حال اعتماده، سيكون «لمرة واحدة فقط»، موضحاً: «نرى ضرورة دراسة الفكرة بشكل معمق، وهو ما نقوم به منذ فترة، ونأمل الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي».

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد هالام أن تنظيم الماراثون على يومين قد يحقق عوائد ضخمة، إذ يمكن أن يجمع أكثر من 130 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، إلى جانب تحقيق نحو 400 مليون جنيه إسترليني من الفوائد الاقتصادية.

وكانت نسخة عام 2025 من ماراثون لندن قد سجلت رقماً قياسياً بجمع 87.3 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، مما عزز مكانته بوصفه أكبر حدث سنوي لجمع التبرعات في العالم يُقام ليوم واحد.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 59 ألف عداء في نسخة هذا العام، التي يبلغ طولها 42.195 كيلومتراً، وهو رقم مرشح لتسجيل رقم قياسي عالمي، بعدما شهدت نسخة العام الماضي إنهاء 56,640 مشاركاً للسباق، وهو رقم دخل موسوعة «غينيس».

وعن المنافسات المرتقبة، قال براشر: «نتوقع سباقات قوية للغاية، وربما تكون منافسات الرجال الأكثر إثارة هذه المرة»، مشيراً إلى مشاركة نخبة من العدائين، بينهم سيباستيان ساوي، وجاكوب كيبليمو، وجوشوا تشيبتيجي، إضافة إلى البطل الأولمبي تاميرات تولا، في حين تتصدر منافسات السيدات تيجست أسيفا وهيلين أوبيري.