أداء تشيلسي الرائع يُظهر نقاط ضعف مانشستر سيتي

مستوى حامل اللقب لا يمنح الأمل للفريق اللندني فحسب وإنما لبقية أندية الدوري الإنجليزي

لاعبو تشيلسي يشاركون كول بالمر فرحته بهدف تعادل تشيلسي من ركلة جزاء سددها ببراعة (إ.ب.أ)
لاعبو تشيلسي يشاركون كول بالمر فرحته بهدف تعادل تشيلسي من ركلة جزاء سددها ببراعة (إ.ب.أ)
TT

أداء تشيلسي الرائع يُظهر نقاط ضعف مانشستر سيتي

لاعبو تشيلسي يشاركون كول بالمر فرحته بهدف تعادل تشيلسي من ركلة جزاء سددها ببراعة (إ.ب.أ)
لاعبو تشيلسي يشاركون كول بالمر فرحته بهدف تعادل تشيلسي من ركلة جزاء سددها ببراعة (إ.ب.أ)

ربما كان الأمر الأكثر إثارة للانتباه في المباراة المثيرة بين تشيلسي ومانشستر سيتي التي انتهت بالتعادل بأربعة أهداف لكل فريق يوم الأحد الماضي، هو الطريقة التي لعب بها كل فريق من الفريقين. إن ما حدث في تلك المباراة لا يمنح الأمل لتشيلسي فحسب، وإنما لبقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز: ربما أدرك الجميع الآن أن مانشستر سيتي ليس مخيفا أو مرعبا كما كان يُعتقد. والآن يتصدر مانشستر سيتي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة فقط عن آرسنال وليفربول، وسيخوض مباراته القادمة أمام «الريدز» بعد نهاية فترة التوقف الدولية الحالية.

في الحقيقة، لا يمكن التنبؤ على الإطلاق بما يمكن أن يقدمه تشيلسي، ففي بعض الأحيان يتألق بشدة، وفي أحيان أخرى يلعب بشكل فوضوي. وعلاوة على ذلك، يمتلك تشيلسي لاعبا رائعا هو كول بالمر، الذي يبدو أنه لا يتأثر بالضغوط الكبيرة والتوقعات، ويلعب بتلقائية كبيرة بعيدا عن أي شيء، ويتحلى بهدوء شديد مكنه من تسجيل ركلة جزاء قاتلة في الوقت المحتسب بدل الضائع في مرمى فريقه القديم الذي رحل عنه في أغسطس (آب) الماضي.

وعلاوة على ذلك، كان سلوك بالمر عندما حصل مانشستر سيتي على ركلة حرة خطيرة - احتسبت ضد رحيم سترلينغ، ذلك اللاعب الذي من الإنصاف أن نقول إنه لم يتعامل مع مباراة ضد ناديه السابق بمثل هذه الثقة الكبيرة - معبراً أيضاً. فبينما كان لاعبو مانشستر سيتي يتجمعون حول الكرة وهم يناقشون خططهم لكيفية تنفيذ الركلة الحرة، وضع بالمر رأسه بينهم، على أمل أن ينسوا أنه لم يعد واحداً منهم! وكان من الممكن أن ينجح الأمر، لولا عودة المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند الذي لاحظ وجود لاعب يرتدي اللون الأزرق الداكن وسط زملائه!

كان من الصعب قراءة تعبيرات وجه هالاند وهو يسحب بالمر بعيداً، لكن نظراً للدردشة الجيدة التي دارت بينهما أثناء انتظارهما لتنفيذ ركلة البداية بعد تنفيذ ركلة الجزاء، فمن المحتمل أن المهاجم النرويجي كان يبتسم ويفعل ذلك مازحاً. على أي حال، فإن النقطة المهمة تتمثل في أن بالمر لم يكن منزعجاً وكان هادئا للدرجة التي تجعله يتجسس على لاعبيه السابقين في مشهد ساخر، وهو ما يؤكد أن بالمر، الذي كان حبيسا لمقاعد البدلاء مع مانشستر سيتي، لاعب واعد وواثق في نفسه تماما، والدليل على ذلك أنه تقدم في تلك اللحظات القاتلة لتسديد ركلة جزاء حاسمة ليدرك التعادل لفريقه ويحرم فريقه السابق من تحقيق الفوز.

لكن مانشستر سيتي لم يظهر بمستواه القوي في تلك المباراة. إن أكثر شيء يسعى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، لتحقيقه هو الاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة، وهذا هو الشيء الذي لم يتمكن الفريق من تحقيقه أمام تشيلسي. لقد ظهر مانشستر سيتي بشكل مختلف تماما، وكانت المباراة مرهقة ومثيرة وسريعة، وبمجرد أن تنتهي الهجمة التي يشنها أحد الفريقين فإن الفريق الآخر كان يشن هجوما مرتدا سريعا. لقد تقدم تشيلسي بفارق ضئيل فيما يتعلق بإحصائية الأهداف المتوقعة، وكان مانشستر سيتي على وشك أن يخسر هذه المباراة: كانت ركلة الجزاء التي حصل عليها مانشستر سيتي مشكوكا فيها، نظراً لأن هالاند أمسك على ما يبدو بقميص مارك كوكوريلا قبل أن يمسك اللاعب الإسباني بقميصه، كما أن الهدف الذي أحرزه رودري جاء بعدما غيرت الكرة اتجاهها بعد اصطدامها بمدافع تشيلسي تياغو سيلفا، الذي يجب أن يتحمل بعض المسؤولية نتيجة وضعه لقدمه في اتجاه الكرة بشكل غريب.

هالاند وسيلفا ينتظران استئناف المباراة بعد هدف تشيلسي الرابع (أ.ف.ب)

ووفقاً لأرقام شركة «أوبتا» للإحصاءات، بلغت إحصائية الأهداف المتوقعة لمانشستر سيتي 2.9، أي أكثر من ضعف أي مباراة سابقة هذا الموسم. وكانت هذه هي أكثر مباراة تهتز فيها شباك مانشستر سيتي بالأهداف تحت قيادة غوارديولا، بعد الهزيمة بخمسة أهداف مقابل هدفين أمام ليستر سيتي في سبتمبر (أيلول) 2020. ويمكن تلخيص هذه الفوضى فيما فعله مدافع مانشستر سيتي روبن دياز، الذي اندفع بشكل غريب عندما سدد كونور غالاغر الكرة التي جاء منها الهدف الثالث لتشيلسي، حيث خرج المدافع البرتغالي من اللعب تماما عندما ارتدت الكرة من إيدرسون ليسجل نيكولاس جاكسون. ثم اندفع دياز بالطريقة الغريبة نفسها أمام أرماندو بروجا ليتسبب في احتساب ركلة الجزاء في الوقت القاتل من المباراة.

إذن ما الخطأ الذي حدث؟ ولماذا وجد مانشستر سيتي نفسه فجأة في مواجهة لاعبي خط الوسط المهاجمين لتشيلسي؟ لقد توقع غوارديولا جزءا من هذه المشكلة عندما تحدث عن المشكلة الناجمة عن غياب جون ستونز بعد تعرضه لإصابة في الفخذ. وفي ظل وجود جوليان ألفاريز كمهاجم ثانٍ، كانت هناك حاجة لوجود لاعب خط وسط آخر يأتي من مكان ما، وهو الدور الذي كان يقوم به ستونز، حيث كان يتقدم إلى عمق الملعب من رباعي خط الدفاع، سواء كان يلعب ظهيرا أو قلب دفاع. لكن مانويل أكانجي فشل في القيام بالدور نفسه، في تجربته الأولى.

وفي الوقت نفسه، لم يظهر جيريمي دوكو بشكل جيد. يقدم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً أداء استثنائياً منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، حيث سجل ثلاثة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى، وأثار إعجاب الجماهير بشكل عام بسبب مراوغاته المذهلة. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن غوارديولا لا يهتم ولا يثق كثيرا بالمراوغات. صحيح أنها أمر ضروري، لكن يجب عدم المبالغة فيها. ويمكن القول إن غوارديولا «أعاد برمجة» جاك غريليش بشكل فعال، لكن دوكو لم يمر بهذه العملية بعد، وهو ما يعني أنه يفقد الكرة أكثر من باقي لاعبي مانشستر سيتي في الأوقات التي لا يكون فيها فريقه مستعدا للهجمات المرتدة. وقد يستعيد غريليش مكانه في التشكيلة الأساسية أمام الفرق الأكثر قوة خلال بقية الموسم.

لكن رغم كل هذا، نجح مانشستر سيتي في تسجيل أربعة أهداف ولا يزال يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا أهدر مانشستر سيتي نقاطا للمرة الأولى على ملعبه هذا الموسم عندما يواجه ليفربول في الجولة المقبلة، فربما يكون الوقت قد حان لكي يشعر غوارديولا بالقلق. لكن إذا حقق الفوز على الريدز، فربما يمكن النظر إلى ما حدث أمام تشيلسي يوم الأحد على أنه مجرد «تعثر عابر» يمكن لغوارديولا استغلاله لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح ولإعادة التأكيد على مبادئه الأساسية. على الجانب الآخر، قد يكون هناك دليل على أن ماوريسيو بوكيتينو بدأ أخيرا في بناء فريق قوي من عناصر تم تجميعها بشكل متباين.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».