تن هاغ لا يستطيع السيطرة على الفوضى في يونايتد بل يعمل للتكيف معها

الاضطرابات التي أحاطت بالنادي من فشل عملية الاستحواذ والتعامل السيئ مع مشكلات اللاعبين كان لها أكبر الأثر على الفريق

تن هاغ في حيرة لتراجع مستوى راشفورد وفشل فرنانديز بحمل شارة قيادة الفريق بالملعب (رويترز)
تن هاغ في حيرة لتراجع مستوى راشفورد وفشل فرنانديز بحمل شارة قيادة الفريق بالملعب (رويترز)
TT

تن هاغ لا يستطيع السيطرة على الفوضى في يونايتد بل يعمل للتكيف معها

تن هاغ في حيرة لتراجع مستوى راشفورد وفشل فرنانديز بحمل شارة قيادة الفريق بالملعب (رويترز)
تن هاغ في حيرة لتراجع مستوى راشفورد وفشل فرنانديز بحمل شارة قيادة الفريق بالملعب (رويترز)

«ما الذي يُمكن القيام به؟»، هذا هو السؤال الذي ظل المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، يردده في قاعة المؤتمرات الصحافية؛ سواء في كوبنهاغن أو بمركز أولد ترافورد... والنصيحة الواجبة له هي أن يتوقف عن فعل ذلك! صحيح أنه كان من حق تن هاغ أن يتذمر ويشكو من قرارات تقنية الفار في المباراة التي خسرها فريقه أمام كوبنهاغن بـ4 أهداف مقابل 3 في دوري أبطال أوروبا، لكن ربما لا يكون لفت انتباه الجميع إلى نقاط ضعفك وعجزك الكبير هو الخطوة الأكثر ذكاءً في الوقت الذي خسر فيه الفريق 9 مباريات من آخر 16 مباراة، ويُنظر فيه إلى القيادة الفنية للفريق على أنها تمر بأزمة، في الوقت الذي يقول فيه الناس إن تن هاغ لا يستطيع تحويل مانشستر يونايتد إلى أياكس!

فاز يونايتد على لوتون تاون الصاعد هذا الموسم للممتاز بهدف وحيد السبت، بعد 3 أيام من الهزيمة أمام كوبنهاغن بـ4 أهداف مقابل 3، التي جاءت منطقية ومتوافقة مع الأداء الذي يقدمه الفريق الإنجليزي حتى الآن هذا الموسم: عدم القدرة على الدفاع بشكل منظم، حتى أمام الكرات العرضية البسيطة، والفشل الغريب في الحفاظ على التقدم في النتيجة، حيث كانت هذه هي المرة الثالثة هذا الموسم التي يخسر فيها مانشستر يونايتد بعدما كان متقدماً. ومع ذلك، لو كانت مباراة كوبنهاغن هي التجسيد الأمثل لكيفية تدهور وتراجع الأمور بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإنها قدمت أيضاً دليلاً على كيف يمكن أن تسير الأمور بشكل جيد، مع قليل من الوقت وقليل من الحظ.

ونُذكر هنا بأنه خلال فترة استعداد مانشستر يونايتد للموسم الجديد في نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يوليو (تموز) الماضي، قدم تن هاغ أوضح تعريف له حتى الآن فيما يتعلق برؤيته للكيفية التي يتطور بها الفريق، حيث قال: «لقد بحثنا في تاريخ مانشستر يونايتد، وبحثنا أيضاً في الصفات التي يتمتع بها لاعبونا، وسألنا أنفسنا: ماذا نريد أن نكون؟ إننا نريد أن نكون أفضل فريق يمر بمرحلة انتقالية في العالم. نريد أن نفاجئ المنافسين، ونريد أن نلعب بديناميكية، ونريد أن نلعب بسرعة، ونريد أن نلعب بقوة، ونريد أن تكون الروح المعنوية للفريق جيدة، لأن هذا هو مانشستر يونايتد».

هويلوند الصفقة الإيجابية الوحيدة ليونايتد هذا الموسم (رويترز)

في ظاهر الأمر، يبدو أن تجنب مانشستر يونايتد للعب بطريقة تعتمد على الاستحواذ على الكرة منطقياً إلى حد كبير، نظراً لأنه لا يمتلك اللاعبين الموهوبين في خط الوسط القادرين على التحكم بزمام المباريات، كما لا يمتلك المدير الفني الهولندي الوقت اللازم لبناء وغرس مثل هذا الأسلوب في نفوس اللاعبين، وبالتالي كان اللعب السريع والمباشر أفضل طريقة ممكنة لاستغلال قدرات وإمكانات ماركوس راشفورد وبرونو فرنانديز وجادون سانشو. لقد بنى تن هاغ فكره على نقاط القوة التي تميز بها الفريق خلال حقبة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، والتي قدم خلالها مانشستر يونايتد كرة القدم الأكثر إثارة ومتعة في السنوات العشر التالية لرحيل السير أليكس فيرغسون. وكانت التعاقدات التي أبرمها مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية - راسموس هويلوند كمهاجم قوي في الخط الأمامي، وأندريه أونانا كموزع جيد للكرات من الخلف، وميسون ماونت بنشاطه الكبير - موجهة نحو هذه الاستراتيجية.

فلماذا انهار كل شيء هذا الموسم؟ يرجع السبب وراء ذلك جزئياً إلى الاضطرابات التي أحاطت بالنادي خلال الأشهر الأخيرة: عملية الاستحواذ على النادي التي طال أمدها، والتعامل الفاشل مع قضيتي ميسون غرينوود وأنتوني، والخلاف بين تن هاغ وسانشو، وتراجع مستوى راشفورد، وقصة انتقال هاري ماغواير إلى نادٍ آخر. يمكن لأي نادٍ كبير أن يتغلب على مثل هذه الاضطرابات لو كان يقدم أداء جيداً وثابتاً داخل الملعب، لكن حتى الأسس التي بنى عليها تن هاغ التقدم المتواضع الذي حققه الموسم الماضي بدأت تتآكل!

دعونا نلقِ نظرة على الخماسي الخلفي المفضل في تشكيلة مانشستر يونايتد الموسم الماضي: ديفيد دي خيا، وديوغو دالوت، ورافائيل فاران، وليساندرو مارتينيز، ولوك شو. لأسباب مختلفة، لم يلعب أي من هذا الخماسي بشكل أساسي ومستمر هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، أصيب سيرجيو ريغيلون، الذي تم التعاقد معه ليكون بديلاً للوك شو في مركز الظهير الأيسر، وعانى كاسيميرو من مشكلات في اللياقة البدنية، كما تفاقمت المشكلات البدنية لكريستيان إريكسن بشكل مزداد. وبالتالي، فإن القاعدة الصلبة التي ساعدت مانشستر يونايتد في أن يكون أكثر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حفاظاً على شباكه الموسم الماضي، قد تبخرت بالكامل تقريباً.

ولو كان تن هاغ قادراً على الاعتماد على بدائل لديها القدرة على اللعب بالأسلوب نفسه، كانت المشكلة ستصبح أقل حدة. لكنه بدلاً من ذلك، اضطر إلى الاعتماد على الخط الخلفي الذي كان يلعب تحت قيادة سولسكاير والمكون من ماغواير وفيكتور ليندلوف وآرون وان بيساكا، وهم المدافعون الذين لا يجيدون التقدم للأمام وبناء الهجمات بشكل جيد، وهو الأمر الذي كان يؤثر بالطبع على خط وسط الفريق. إن المشكلة الكبيرة التي يعاني منها مانشستر يونايتد في مركز الظهير الأيسر - الذي يلعب به حالياً دالوت، الذي يلعب بقدمه اليمنى - تفسر الأسباب وراء الهجمات الخطيرة التي يشنها الخصوم على الفريق من تلك المنطقة.

لكن النقطة المثيرة للاهتمام حقاً تتمثل في كيفية تعامل تن هاغ مع هذه المشكلات. فعلى الرغم من كل مطالباته بضرورة أن يصبح مانشستر يونايتد أفضل فيما يتعلق بالسيطرة على المباريات، فإن كل الأدلة تشير إلى أن المدير الفني الهولندي يتمسك تماماً بفلسفته التدريبية ولا يتنازل عنها أبداً. وفي حين أن معظم مقاييس مانشستر يونايتد قد تراجعت بشكل كبير هذا الموسم، فإن هناك كثيراً من النقاط المهمة التي حافظ عليها الفريق، بل وربما تحسن فيها.

ومن بين نقاط القوة قدرة الفريق على استخلاص الكرات على بُعد 40 متراً من مرمى الخصم. جاء مانشستر يونايتد في المركز السادس بهذه الإحصائية الموسم الماضي، لكنه يأتي في الصدارة هذا الموسم، حيث استخلص الكرة في هذه المنطقة بمعدل يصل إلى 11 مرة في المباراة الواحدة. وفيما يتعلق بإحصائية التمريرات في العمق الدفاعي للخصم - وهو مقياس لمدى قدرة الفريق على بناء الهجمات من الخلف - فقد ارتفعت بنسبة 11 في المائة، كما ارتفعت التمريرات الهجومية بنسبة 12 في المائة. وتفوق مانشستر يونايتد على جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي فيما يتعلق بالهجمات المباشرة، ويحتل المركز الثالث في هذه الإحصائية هذا الموسم. كما زاد متوسط سرعة هجمات الفريق.

وعلى الرغم من كل الحديث عن كون تن هاغ مديراً فنياً أكثر واقعية من المديرين الفنيين الذين ينتمون لفكر وفلسفة يوهان كرويف وجوسيب غوارديولا، فإن ما يقدمه يُعد نوعاً من أنواع المغامرات الجريئة. قد تكون أفكار تن هاغ نابعة من داخله، لكنه تعلم أيضاً من أسلافه، خصوصاً بعدما رأى كيف أدى البحث المهووس عن الاستحواذ على الكرة إلى تعثر مديرين فنيين من أمثال لويس فان غال وجوزيه مورينيو.

لقد رأى تن هاغ كيف فشل سولسكاير في نهاية المطاف بسبب عدم قدرة فريقه على الضغط على الفرق المنافسة بشكل جيد. والأهم من ذلك، أنه قرر أنه في نادٍ كبير مثل مانشستر يونايتد، حيث الضجيج يصم الآذان وكل هزيمة تمثل أزمة، فإن الاستقرار الحقيقي سيكون دائماً مجرد وهم. لقد أدرك أنه لا يمكنه ترويض الفوضى، لذلك قرر أن يتكيف معها ويحتضنها!

على المدى القصير، أدى هذا إلى تحويل مانشستر يونايتد إلى فريق يقدم كرة قدم مملة وغير ممتعة، وغير قادر على السيطرة على المباريات، ومعرض لاستقبال الأهداف بشكل سريع. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن شباك مانشستر يونايتد اهتزت بـ3 أهداف أو أكثر في 7 مناسبات هذا الموسم (حدث ذلك 6 مرات فقط في موسم 2022 - 23 بأكمله). لكن عندما يكون الفريق في أفضل حالاته، يمكنك أيضاً رؤية لمحات جيدة عن الكيفية التي يمكن أن يلعب بها الفريق في نهاية المطاف. ففي وقت متأخر من مباراته أمام كوبنهاغن، استحوذ مانشستر يونايتد على الكرة بشكل رائع ومررها لفترة طويلة قبل أن يخلق فرصة ذهبية لسكوت مكتوميناي كان من شأنها أن تجعل مانشستر يونايتد متقدماً في النتيجة بـ4 أهداف مقابل هدفين قبل 10 دقائق من نهاية المباراة.

لذا فإن مغامرة تن هاغ الكبيرة تتمثل في أنه بمجرد أن يتقن الفريق هذه الأمور البسيطة، وبمجرد أن يعود المدافعون الذين يعانون من الإصابات، وبمجرد أن يصل هويلوند إلى مستواه القوي، وبمجرد أن يصل ماونت إلى سرعته المعروفة، فإن مانشستر يونايتد سيلعب أخيراً بهوية واضحة ومحددة وسيقدم كرة قدم ممتعة. لكن المشكلة الحقيقية في مانشستر يونايتد تتمثل في أن الأوضاع قد تنفجر في أي وقت إذا ازدادت النتائج سوءاً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».