هل تقنية «الفار» حقاً فاشلة؟

الجميع كانوا يتقبلون قرارات التحكيم على مضض حتى قبل ظهورها

هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)
هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)
TT

هل تقنية «الفار» حقاً فاشلة؟

هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)
هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)

يرى كثيرون أن الوقت قد حان للاعتراف بأن أفضل مسار للعمل على تحسين أداء تقنية الفار هو إلغاء الأمر برمته، بعدما أدت هذه التقنية إلى الكثير من الجدل، والكثير من المشاحنات التي لا طائل من ورائها، والكثير من سوء النية! وفوق كل ذلك، أفقدتنا هذه التقنية شيئاً حيوياً وهاماً للغاية، وهو شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق هذه اللعبة في المقام الأول. وعلى الرغم من أن كرة القدم تعد واحدة من أقدم الرياضات وأكثرها شعبية في العالم، فإنها، وعلى الرغم من نواياها الطيبة الأصلية، لم تعد بالتأكيد قادرة على تحقيق الهدف المطلوب منها. أعلم أن الأمر يبدو وكأنه خطوة إلى الوراء، نظراً لكل الوقت والمال المستثمر في هذه التقنية، لكن حتى أشد المدافعين عن «كرة القدم» لا بد وأن يتفقوا على أن هذه التقنية قد فشلت فشلاً ذريعاً.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل لديكم فكرة أفضل؟ بالطبع لا. أنتم تريدون اتخاذ قرارات صحيحة، وألا يكون الفريق الذي تشجعونه هو الفريق المتضرر من القرارات. أنتم تريدون الكمال بمعايير ذهبية لأن أي شيء أقل من ذلك يعد اعتداءً على نزاهة اللعبة، لكنكم تريدون أن يحدث ذلك بشكل فوري، لأن التأخير غير المبرر يمثل إهانة للمشجع الذي يدفع الأموال للاستمتاع باللعبة.

إنكم تعتقدون أن الحكام يتقاضون أجوراً كبيرة جداً، وبالتالي يجب أن يكون مستواهم أفضل مما نراه الآن. وتعتقدون أن الحكام يجب أن يكونوا أكثر شفافية وأكثر تقبلاً للانتقادات وأكثر انفتاحاً على التدقيق والتحقيق، وفي كل مرة ترون فيها حكماً - أي حكم - يثور غضب شديد ولا يمكن السيطرة عليه من داخلكم. وتعتقدون أن تقنية الفار قد قتلت متعة وعاطفة كرة القدم، لكن لسبب ما يبدو أنكم تعطونها أهمية أكبر من معظم الأشياء الأخرى في حياتكم!

قد يكون الغضب الجماهيري من قرارات تقنية الفار حقيقياً، لكن الشيء الذي أود الإشارة إليه هنا هو أن هذا الغضب يتم استغلاله من قبل مقدمي المحتوى والمعلنين على الإنترنت لتحقيق أرباح. هذه ببساطة هي الحالة الافتراضية لمتابعة كرة القدم بأي شكل من الأشكال، وهي نقطة تستحق أن نأخذها في الاعتبار ونحن نتناول بعناية بعض المغالطات العديدة المحيطة بتقنية الفار وإلى أين نتجه جميعاً بعد ذلك.

ويجب الإشارة في البداية إلى أن الجميع كانوا يتقبلون قرارات التحكيم بصعوبة وعلى مضض في الماضي وحتى قبل ظهور تقنية الفار. لقد تلقت عائلة مايكل أوليفر تهديدات بالقتل بعد أن احتسب ركلة جزاء لريال مدريد وطرد جيانلويجي بوفون حارس مرمى يوفنتوس في وقت متأخر من مباراة الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2018. بعد ذلك، استخدم رئيس يوفنتوس، أندريا أنييلي، المباراة بوصفها دليلاً على ضرورة تطبيق تقنية الفار «في أسرع وقت ممكن»، متهماً الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بإلحاق الضرر «علمياً» بالأندية الإيطالية.

في الحقيقة، من الغريب للغاية أن يزعم البعض بأن الخلافات ونظريات المؤامرة هي نتاج لتقنية الفار، فهذه الخلافات كانت موجودة دائماً وكانت تتفاقم قبل ظهور هذه التقنية وإعادة عرض اللقطات المثيرة للجدل على حكام الفار. ومع ذلك، لا يؤثر أي شيء من هذا على القضية الأوسع، التي تتلخص في أن كرة القدم أصبحت الآن أكبر وأكثر سُمية من أن يتم تقبل قراراتها بحسن نية!

وهو ما يقودنا بدقة إلى المغالطة الثانية: أن هناك قراراً «صحيحاً» وقراراً «خاطئاً» يمكن اتخاذه في كل سيناريو، وأنه يتعين علينا أن نسعى جاهدين لاتخاذ أكبر عدد ممكن من القرارات الصحيحة. هذه اللعبة مليئة بالأشياء المثيرة للجدل والتي تتقبل أكثر من وجهة نظر دائماً، بدءاً مما إذا كان المهاجم متداخلاً في اللعب أم لا، وصولاً إلى ما إذا كانت يد المدافع في وضع طبيعي أم لا. ويتعين على جمهور كرة القدم أن يدرك جيداً أنه لا يجب تنفيذ كل رمية تماس من المكان الصحيح بالضبط، ولا يجب احتساب خطأ عند كل جذب بسيط من القميص. لقد ارتفع بالفعل عدد القرارات «الصحيحة» في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مقارنة بالموسم الماضي، لكن لا أحد يهتم بذلك في حقيقة الأمر، لأنه لا يمكنك التغلب على المشاعر من خلال استخدام البيانات.

لقد قال الممثل الكوميدي ميتش هيدبرغ مازحا ذات مرة: «لا يمكنك إرضاء كل الناس طوال الوقت، وبالأمس كان كل هؤلاء الناس حاضرين في مسرحيتي»، ويعني هذا أنه مهما كانت القرارات فهناك من سيعترض عليها ويرى أنها غير صحيحة. وهناك أوقات يمكن أن نشعر فيها بأن كرة القدم محاصرة في دوامة من الغضب وردود الفعل، فالمدير الفني يشتكي، والجماهير غاضبة، والنادي يصدر بياناً رسمياً، والجميع غاضبون ويشعرون أنهم قد ظُلموا وكانوا يستحقون أفضل من ذلك! لكن الغضب نفسه، رغم أنه غالباً ما يتم توجيهه بشكل خاطئ، ورغم أنه غالباً ما يكون مسيئاً ومفرطاً بشكل غريب، يأتي من المكان الصحيح. فإن انعدام الثقة في المسؤولين عن اللعبة، والتشكيك فيمن هم في السلطة، والتدقيق في عملية صنع القرار تعد في الواقع علامات على تفاعل الجمهور، الذي يمكنه بقليل من التنسيق والتركيز أن ينجز شيئاً ما.

فرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التي تدفع ثمة حجرة الفار هي أيضاً التي ترسل فريقك للعب على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الساعة الثامنة مساء؛ والاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي عين الحكم الذي ظلمك مساء يوم الثلاثاء هو الذي يعمل أيضاً على تسريع وتيرة التركيز البشع للثروة في أيدي أكبر الأندية! وبالتالي، فمن المنطقي تماماً أن يكون هناك شعور بالغضب وبأن هناك مؤامرات وفساد، وبأنه يجب تسليط الضوء على الأخطاء والتناقضات، والدعوة إلى التغيير المؤسسي. لكن إذا كان غضبك لا يمتد إلى ما هو أبعد من إلغاء قرار تسلل خاطئ ضد فريقك، فربما حان الوقت للبدء في الحلم بشكل أكبر قليلاً!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
TT

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)

قد يشهد اقتصاد كرة القدم في أوروبا تحوّلاً لافتاً خلال السنوات المقبلة، في ظل مقترح إصلاحي جديد يهدف إلى إعادة توزيع عائدات البطولات القارية، وعلى رأسها ما يخص الـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)».

المبادرة التي طرحها «اتحاد الأندية الأوروبية» تسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق في القارة، وهي فجوة اتسعت بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير.

فخلال السنوات الماضية، رسّخ النظام الاقتصادي الحالي للبطولات الأوروبية واقعاً يمنح أفضلية واضحة للأندية الأكثر حضوراً في المسابقات القارية. وتشير تقديرات مالية حديثة إلى أن نحو 3 أرباع عائدات المسابقات الأوروبية الثلاث تذهب إلى الأندية المشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، بينما تحصل بطولة «يويفا» على نسبة أقل بكثير، فيما ينال «دوري المؤتمر الأوروبي» الحصة الصغرى من العائدات.

ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، فإن هذا التفاوت أسهم في تكريس هيمنة عدد محدود من الأندية على المستويين الرياضي والاقتصادي، مع اتساع الفارق بينها وبين بقية الأندية في الدوريات المحلية.

ويطرح المشروع الجديد تصوراً مختلفاً لتوزيع الموارد، يقوم على تقليص الفوارق المالية وتعزيز التوازن داخل كرة القدم الأوروبية. ومن أبرز بنود المقترح إلغاء آلية تُعرف باسم «ركيزة القيمة»، وهي نظام يحدد جزءاً من العائدات بناءً على حجم الأسواق التلفزيونية التي تنتمي إليها الأندية ومكانتها التاريخية في البطولات القارية. وبدلاً من ذلك، يقترح النموذج الجديد توزيع الجزء الأكبر من العائدات على أساس المشاركة في البطولات الأوروبية، على أن يرتبط الجزء الآخر بالنتائج الرياضية التي تحققها الأندية.

كما يتضمن المشروع إعادة توزيع الأموال بين البطولات الثلاث، بحيث يحصل «دوري أبطال أوروبا» على نحو نصف إجمالي العائدات، مقابل حصة أكبر مما هي عليه حالياً لبطولتي «الدوري الأوروبي» و«دوري المؤتمر الأوروبي». ومع تقدير إجمالي العائدات بأكثر من 3.5 مليار يورو، فإن هذا التغيير من شأنه أن يقلص مداخيل البطولة الأهم، مقابل تعزيز الموارد المالية للمسابقات الأخرى.

ولا يقتصر التغيير المقترح على توزيع العائدات بين البطولات القارية فقط، بل يمتد أيضاً إلى طريقة توزيع الأموال داخل الدوريات المحلية. فبدلاً من حصول الأندية المتأهلة إلى المسابقات الأوروبية على مكافآت المشاركة مباشرة، يقترح المشروع أن تُحوَّل هذه الأموال أولاً إلى الدوريات الوطنية، التي تتولى بدورها توزيعها بين جميع أندية البطولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوازن المالي داخل المسابقات المحلية.

وتشير التقديرات، وفق تحليل موقع «كاليتشو فينانزا»، إلى أن تطبيق هذا النظام قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في مداخيل بعض الأندية الكبرى. ففي إيطاليا على سبيل المثال، قد يكون إنتر ميلان أعلى الأندية تأثراً، مع خسارة محتملة لعشرات الملايين من اليوروات من عائداته الأوروبية، بينما قد يتعرض يوفنتوس وأتلانتا لانخفاضات مالية ملحوظة أيضاً. في المقابل، قد تستفيد أندية أخرى مثل فيورنتينا، كما قد تحصل الأندية التي لا تشارك في البطولات الأوروبية على موارد مالية أكبر بكثير مما تحصل عليه حالياً.

ورغم أن المقترح لا يزال في مرحلة النقاش، فإنه يفتح باب جدل واسعاً داخل كرة القدم الأوروبية، خصوصاً في ظل توقعات بمعارضة الأندية الكبرى أي خطوة قد تقلص من مداخيلها. وتبرز في هذا السياق مواقف مؤسسات مؤثرة في اللعبة، من بينها «رابطة الأندية الأوروبية» التي يرأسها القطري ناصر الخليفي.

ويرى مؤيدو المشروع أن الهدف الأساسي ليس إضعاف الأندية الكبيرة، بل الحد من اتساع الفجوة المالية داخل كرة القدم الأوروبية، والحفاظ على قدر من التوازن التنافسي في البطولات المحلية والقارية. ومع اقتراب دورة الحقوق التجارية الجديدة للمسابقات الأوروبية بين عامي 2027 و2031، قد يتحول هذا المقترح إلى محور نقاش أساسي بشأن مستقبل اقتصاد اللعبة في القارة.


كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
TT

كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)

دخل فريق الأهلي المصري نفقاً مظلماً، مخالفاً التوقعات التي صاحبت بداية الموسم الحالي، والتي كانت تشير إلى هيمنة الفريق على جميع البطولات بعد إبرامه صفقات قوية عدة في سوق الانتقالات.

إلا أن الفريق الأحمر يعيش حالياً حالةً من التعثر، أدت إلى غضب جماهيري وعقوبات داخلية، وسط توقعات بإحداث تغييرات فنية وإدارية قريبة. ورأى قائده السابق، أحمد شوبير، أنَّ الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو التتويج بلقب في نهاية الموسم لتهدئة جماهير النادي.

أنهى الأهلي مرحلة الذهاب من الدوري المصري في المركز الثالث، خلف غريمه التقليدي الزمالك وفريق بيراميدز، بفارق 3 نقاط عن كل منهما، كما ودَّع مسابقة كأس مصر من دورها الأول. وعلى صعيد دوري أبطال أفريقيا، يرتبط الفريق بمواجهة قوية مع الترجي التونسي في رُبع النهائي، حيث سيضطر لخوض مباراة الإياب على ملعبه بالقاهرة دون حضور جماهيري؛ نتيجة عقوبة صدرت بعد أحداث شغب صاحبت مباراته مع الجيش الملكي المغربي في ختام مرحلة المجموعات.

تأتي هذه الأزمات على الرغم من التفاؤل الكبير الذي صاحب بداية الموسم، والذي شهد تعاقد الأهلي مع نجم الزمالك أحمد سيد «زيزو»، والتونسي محمد علي بن رمضان، إضافة إلى عودة المالي أليو ديانغ، والجناح محمود حسن «تريزيغيه».

وقد أدى التعثر في الدوري، الذي شهد إهدار الأهلي 20 نقطة كاملة في مرحلة الذهاب والتي اختتمها بالخسارة أمام طلائع الجيش، إلى قرار من مجلس إدارة النادي بخصم 30 في المائة من رواتب لاعبي الفريق، بالإضافة إلى تعليق 25 في المائة من قيمة عقودهم، وذلك لحين حسم موقف الفريق من المنافسة على بطولتَي الدوري ودوري أبطال أفريقيا.

وكلف محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة الأهلي، نائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ بإجراء تقييم شامل لقطاع كرة القدم في النادي، بما في ذلك الأجهزة الفنية والإدارية، مع دراسة إمكانية إعادة هيكلة القطاع بشكل كامل.

وكشف مصدر في إدارة الأهلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن منصور وعبد الحفيظ بدآ بالفعل بعقد اجتماعات مستمرة، انقطع بعضها فقط لسفر عبد الحفيظ مع بعثة الأهلي إلى تونس لخوض مباراة الذهاب أمام الترجي في ربع نهائي دوري الأبطال.

وأضاف المصدر: «عقب نهاية مباراتَي الترجي، ستتضح الخطوات التي يرغب منصور وعبد الحفيظ في تطبيقها».

وأشار المصدر إلى أن الخطيب منح منصور تفويضاً كاملاً لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، لافتاً إلى احتمال إلغاء لجنة تخطيط كرة القدم التي يرأسها مختار مختار، وتغيير المدير الرياضي محمد يوسف، ومدير التعاقدات أسامة هلال، والاستعانة بأسماء جديدة في هذه المناصب، إلى جانب توقعات بإحداث تغييرات في قطاع الناشئين بالنادي.

أما على صعيد الجهاز الفني للفريق الأول بقيادة الدنماركي يس توروب، الذي يتعرَّض لانتقادات فنية كبيرة، فأوضح المصدر أن «الحديث عن مصير توروب مؤجل لحين الانتهاء من مواجهة الترجي في دوري الأبطال، وتبقى كل الأمور واردة، رغم الصعوبات المالية المتعلقة بهذا الملف».

وتعاقد الأهلي مع توروب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمدة موسمين، وينصُّ عقده على حصوله على كامل قيمة تعاقده في حال إقالته قبل نهاية الموسم الأول، وهو ما يُشكِّل ضغطاً مالياً على إدارة النادي، التي واجهت أزمات مماثلة مع المدربَين السابقَين، السويسري مارسيل كولر والإسباني خوسيه ريبيرو.

غضب مبرر

في سياق متصل، قال قائد الأهلي السابق والإعلامي أحمد شوبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن الغضب الذي تبديه جماهير الأهلي في الفترة الحالية مبرر تماماً؛ بسبب النتائج السيئة والأداء المتواضع للفريق في المسابقات المحلية والقارية».

وأضاف شوبير: «التعاقد مع أسماء كبيرة لا يضمن بالضرورة النجاح الفني، ما لم تكن هناك خطة واضحة لتوظيف هذه العناصر داخل الفريق. الأهلي ضمَّ نجوماً من الصف الأول، لكن الأهم هو كيفية الاستفادة منها داخل الملعب».

وتابع حارس مرمى الأهلي السابق: «أتمنى أن تكون قرارات المجلس بنية الإصلاح الفعلي، وليس مجرد رد فعل على النتائج السلبية. للأسف، لم ألمس دوراً حقيقياً للجنة التخطيط، أو لمسؤولي قطاع كرة القدم في الفترة الماضية».

وحول الجهاز الفني، قال شوبير: «أعتقد أن توروب سيستمر حتى نهاية الموسم على أقل تقدير، وربما أكثر إذا حقَّق الفريق لقب الدوري أو دوري أبطال أفريقيا. شخصياً أراه مدرباً جيداً، لكن هناك علامات استفهام حول اختياراته الفنية، خصوصاً فيما يتعلق باللاعب البرتغالي يلتسين كامويش أو عدم اقتناعه بالمغربي يوسف بلعمري في البداية».

وانضم كامويش للأهلي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكنه فشل في إثبات نفسه ولم يسجل أو يصنع أي هدف، قبل أن يستبعده توروب من آخر 3 مباريات للفريق بالدوري.

واختتم شوبير حديثه قائلاً: «أعتقد أن التتويج بلقب الدوري أو دوري الأبطال وحده كفيل بتهدئة غضب الجماهير، لكن الصورة الحالية غير مشجِّعة، وأتمنى أن تتغير قريباً».


هيئة التحكيم في «بوندسليغا»: لا توجد أخطاء فاضحة... نرفض انتقادات هونيس

أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)
TT

هيئة التحكيم في «بوندسليغا»: لا توجد أخطاء فاضحة... نرفض انتقادات هونيس

أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الانتقادات الحادة التي وجهها أولي هونيس، الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ، للتحكيم، في المباراة التي تعادل فيها بايرن مع باير ليفركوزن 1-1، والتي شهدت طرد لاعبين من بايرن وعدم احتساب هدفين.

وحصل نيكولاس جاكسون على بطاقة حمراء مباشرة، بينما اضطر لويس دياز للخروج بعد حصوله على إنذار ثانٍ في المباراة التي أقيمت السبت، والتي شهدت عدم احتساب هدفين لجوناثان تاه وهاري كين بسبب لمسة يد. كما أن ليفركوزن سجل هدفاً في وقت متأخر عن طريق جوناس هوفمان، ولكن لم يحتسب بسبب التسلل.

وقال الحكم كريستيان دينجيرت عقب المباراة، إنه ارتكب خطأ بإخراج دياز من المباراة بسبب محاولة التمثيل على الحكم، بينما قال هونيس لصحيفة «بيلد» إنه كان «أسوأ أداء تحكيمي شاهدته في مباراة بالدوري الألماني (بوندسليغا)».

ولكن ألكسندر فيورهيرت، المتحدث الرسمي باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني، قال لصحيفة «إيه زد»: «لا يمكننا تأكيد هذا الرأي».

وأضاف: «خصوصاً أن القرارات المؤثرة على المباراة كانت صحيحة أو على الأقل مبررة، باستثناء البطاقة الصفراء- الحمراء التي اعترف الحكم كريستيان دينجيرت بها بنفسه».

وأكد: «ربما تأثرت وجهة نظر أولي هونيس بحقيقة أن معظم هذه القرارات المؤثرة على المباراة كانت ضد بايرن ميونيخ. ولكننا بالتأكيد لا نتحدث هنا عن أخطاء فاضحة».