«الفار»... هل سيدخل البريميرليغ مستنقع المؤامرات المظلمة؟

 هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)
هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)
TT

«الفار»... هل سيدخل البريميرليغ مستنقع المؤامرات المظلمة؟

 هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)
هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)

ارتفعت حدة الانتقادات ضد التحكيم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم على خلفية أخطاء وصفها البعض بـ«الكارثية» لا سيما وأنها تتخذ بعد الاطلاع على تقنية حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» ولدقائق طويلة كما حدث أمس في مباراة آرسنال ونيوكاسل.

ومنذ تطبيق هذه التقنية لأول مرة في مونديال 2018، توقعت الجماهير في العالم أن تقلل إلى حد كبير من أخطاء الحكام، إلا أنها قادت إلى قرارات كارثية لا سيما في الدوري الإنجليزي «الأقوى في العالم». وعبّر أندري ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال عن مشاعره الساخطة بعد خسارتهم الأولى في الدوري هذا الموسم على يد نيوكاسل، قائلاً: «أشعر بالمرض... أشعر بالغثيان».

أرتيتا بدا محبطاً بقرارات الحكم في المواجهة أمام نيوكاسل (رويترز)

وعلّق أرتيتا على هدف نيوكاسل المثير للجدل، قائلاً: «ما حدث محرج، كيف يتم احتساب هذا الهدف في البريميرليغ؟! هذا الدوري نقول إنه الأفضل في العالم... لقد قضيت 20 عاماً في هذا البلد والآن أشعر بالخجل... إنه عار! نحن نحاول القيام بأشياء مذهلة وأن نكون على أعلى مستوى كل أسبوع».

وتابع أرتيتا حديثه: «إذا كان هناك فريق يتطلع إلى الفوز بالمباراة اليوم، فهو آرسنال»، «النتيجة ليست قريبة من المستوى الذي يحتاجه هذا الدوري والطريقة التي يتنافس بها هذا الدوري»، «إنه ليس جيداً بما فيه الكفاية هنا في (الدوري الإنجليزي)»، «أشعر بالحرج من أن أكون جزءاً من هذا».

فيما علّق إيدي هاو مدرب نيوكاسل على هدف أنتوني جوردون، قائلاً: «مع كل فحص VAR كان يجري، اعتقدنا أن أحدهم سيكلفنا في النهاية... في البداية اعتقدت أنه هدف جيد لكنني رأيت تردداً من الحكم... من الواضح أنه تم إعطاء حُكم جيد من وجهة نظرنا». ويعتمد أغلب الحكام الإنجليز على قراراتهم داخل الملعب ولا يلجأون إلى تقنية «في إيه آر» إلا في حالات قليلة، لذا لا تخلو أي جولة من حالات تحكيمية مثيرة للجدل بإجماع الاستديوهات التحليلية والصحف الرياضية. وشهد الدوري الإنجليزي الممتاز في الأسابيع القليلة الماضية أحدث – وربما أكبر – أزمة ثقة في التحكيم. لقد اتضح أن «أدلة الفيديو» - كما كان يطلق عليها بشكل غريب قبل إطلاق تقنية «الفار» بشكلها الحالي - ليست حلاً شافياً للحالات الشائكة في مباريات كرة القدم على مستوى النخبة.

لاعبو آرسنال في مناقشات مع الحكم معترضين على قرار احتساب الهدف (أ.ف.ب)

في أعقاب إشهار البطاقة الحمراء في وجه دي أندري يدلين في المباراة التي خسرها نيوكاسل أمام وولفرهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) 2018، صرخ المدير الفني لنيوكاسل يونايتد آنذاك، الإسباني رافائيل بينيتيز، في وجه الحكم، قائلاً: «نحن بحاجة إلى تقنية (الفار) الآن. أعتقد أننا بحاجة إلى مراجعة الفيديو». وبعد مرور 5 سنوات، أصبح مايك دين يظهر على شاشات التلفزيون لتحليل القرارات التحكيمية، واكتسب المقر الرئيسي لتقنية «الفار» في «ستوكلي بارك»، سمعة سيئة. لقد فشلت هذه التقنية - في إنجلترا على الأقل - في التعلم من أخطائها الكثيرة! ومنذ بداية الموسم الماضي، وبحسب «الغارديان البريطانية»، اعترفت لجنة التحكيم بارتكاب أخطاء في 14 مناسبة. وكان الشيء الجيد بالنسبة للجنة يتمثل في أن هذه الأخطاء تمر مرور الكرام، رغم أن نادي آرسنال - على سبيل المثال - تعرض لظلم واضح مرتين خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي كلّفه كثيراً في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تم اتخاذ قرار خاطئ عندما احتسب خطأ ضد مارتن أوديغارد، وهو الأمر الذي كلف آرسنال هدفاً مبكراً في المباراة التي خسرها أمام مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تسبب قرار خاطئ آخر يتعلق بالتسلل في حرمان النادي من نقطتين ثمينتين أمام برنتفورد.

فيما شدد الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول على عدم جدوى اعتراف لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي بحدوث «خطأ بشري كبير»، خلال مواجهة فريقه ضد توتنهام هوتسبير في المرحلة السابعة للمنافسات، مشيراً إلى أن إلغاء هدف فريقه تسبب في تغيير زخم المباراة.

وشهدت مباراة ليفربول وتوتنهام، السبت، إلغاء حكم المباراة هدفاً أحرزه الفريق الأحمر بواسطة لويس دياز، بداعي وقوعه في مصيدة التسلل، في الشوط الأول للمباراة، حينما كانت النتيجة تشير للتعادل دون أهداف.

وقال كلوب: «ما الذي يجدي الآن؟ لقد حدث الخطأ نفسه في مباراة مانشستر يونايتد وولفرهامبتون، هل حصل ولفرهامبتون على النقاط؟ الإجابة هي لا». وأضاف: «لن نحصل على نقاط مقابل ذلك، لذا فالاعتراف بالخطأ لن يجدي. لا أحد يتوقع اتخاذ قرارات صائبة بنسبة 100 في المائة على أرض الملعب، ولكننا جميعاً اعتقدنا أنه عندما تستخدم تقنية (فار) فإنها قد تجعل الأمور أسهل».

وتساءل كلوب: «هل يتعرض الحكام لضغوط كبيرة إلى هذا الحد؟ اليوم اتُخذ القرار بسرعة كبيرة، وأود أن أقول إن إلغاء هذا الهدف تسبب في تغيير زخم المباراة، وهذه هي الحال»، مشيراً إلى الضغوط التي تمارس على حكام مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تعهدت لجنة التحكيم في المسابقة بالتحقيق بشأن الخطأ الذي شهدته مباراة الفريق ضد توتنهام هوتسبير.

الاعتراضات طالت التحكيم من الجانبين خلال مباراة آرسنال ونيوكاسل (أ.ف.ب)

وكانت لقطة الهدف قد جرت مراجعتها من خلال تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) بواسطة دارين إنغلاند، وأعلنت الشاشات داخل ملعب المباراة عن إجراء تلك المراجعة، في الوقت الذي استؤنف اللعب فيه سريعاً. واتفق إنغلاند مع قرار الحكم باحتساب اللعبة تسللاً على دياز، بينما أثبتت الإعادة التلفزيونية صحة موقف لاعب ليفربول وعدم وقوعه في مصيدة التسلل. وما حدث يومها أن الحكم عاد إلى الفيديو للبحث في مدى صحة الهدف ليتم فحص اللقطة من قبل حكام الفيديو الذين أشاروا إلى الحكم بأن «قراره صحيح»، لكنهم لم يدركوا أن قرار الحكم الأصلي كان إلغاء الهدف، لذا أعتقد أنه تأكيد على قراره، ما أثار ارتباكاً في غرفة الفار بعد استئناف اللعب، إذ لا يمكن عندها التحدث مع الحكم والعودة في قراره.

وشهدت مواجهة برايتون وليفربول حالة تحكيمية مثيرة للجدل وذلك في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول عندما ارتكب باسكال غروس خطأ وترك الكرة لدومينيك سوبوسلاي داخل منطقة الجزاء، قبل أن يحاول تصحيح الخطأ بغيره ويوقع به في الأرض.

الحكم لم يتردد في احتساب ركلة جزاء، لكن كان هناك تعجب من عدم إشهاره للبطاقة الحمراء في وجه لاعب برايتون؛ كون شروط العقوبة تنطبق عليه، حيث لم تكن هناك أي نية أو محاولة منه للوصول للكرة على الإطلاق، وفقط تعمد تعطيل سوبوسلاي.

وأصدر نادي آرسنال بياناً رسمياً يعلن فيه دعمه الكامل لمدربه ميكيل أرتيتا، بعد هجومه على حكام مباراة نيوكاسل يونايتد التي جمعت الفريقين أمس، السبت، وانتهت بخسارة الجانرز 0 - 1 ضمن منافسات الجولة الـ11 بالدوري الإنجليزي، على ملعب «سانت جيمس بارك».

وهاجم أرتيتا مدرب آرسنال الطاقم التحكيمي لمباراة فريقه أمام نيوكاسل، وشكك في صحة هدف المكابايس الوحيد الذي أحرزه جوردون من قبل تقنية الفيديو بعد مراجعة 3 حالات هي خروج الكرة من الملعب، والثانية وجود تسلل على جوردون، والثالثة خطأ على جويلاينتون صانع الهدف.

وانتقد محللون أداء تقنية الـVAR في الدوري الإنجليزي، ليس فقط على مستوى القرارات الخاطئة ولكن فيما يتعلق بالبطء الشديد في اتخاذ القرار.

وقال الصحافي الإنجليزي هينري وينتر معلقاً على حالة تسلل هدف مانشستر يونايتد أمام فولهام: «ليس الـVAR الذي يقتل المباريات، إنها الكمية السخيفة من الوقت المستغرق، 4 دقائق من أجل تسلل؟ هذه مزحة، إنه غياب التواصل».

وأضاف: «إنها قلة جودة في عدد كبير جداً من الحكام، إنها جريمة للجماهير التي توزع الثروات على اللعبة، بالمناسبة تقنية تسلل شبه آلي تتم في أسرع وقت ممكن».

ولم يشهد أي موسم على الأقل في السنوات الأخيرة أخطاء تحكيمية بالدوري الإنجليزي مثل التي يشهدها هذا الموسم الذي لا يزال في بدايته، وهو ما يعد مؤشراً خطيراً على الدوري الأقوى في العالم، الذي تخطت الأخطاء التحكيمية فيه «فداحة» أخطاء في دوريات أخرى تكون أقل حدة بكثير.

وبحسب «الغارديان البريطانية» لم تشهد كرة القدم الإنجليزية قط فضائح تحكيمية مثل التي حدثت في إسبانيا أو إيطاليا أو ألمانيا، وكان يُنظر إلى قرارات التحكيم في الدوري الممتاز على أنها شيء مقدس لا يجب الطعن فيه؛ لكن الضرر الكبير الذي يمكن أن تحدثه الإخفاقات المتكررة للجنة التحكيم الحالية وسوء إدارتها لتقنية «الفار» قد يهدد بإغراق الدوري الإنجليزي الممتاز في مستنقع من المؤامرات المظلمة!


مقالات ذات صلة


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.