«الفار»... هل سيدخل البريميرليغ مستنقع المؤامرات المظلمة؟

 هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)
هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)
TT

«الفار»... هل سيدخل البريميرليغ مستنقع المؤامرات المظلمة؟

 هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)
هدف نيوكاسل الذي تسبب بجدل كبير على التحكيم خلال المواجهة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز (إ.ب.أ)

ارتفعت حدة الانتقادات ضد التحكيم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم على خلفية أخطاء وصفها البعض بـ«الكارثية» لا سيما وأنها تتخذ بعد الاطلاع على تقنية حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» ولدقائق طويلة كما حدث أمس في مباراة آرسنال ونيوكاسل.

ومنذ تطبيق هذه التقنية لأول مرة في مونديال 2018، توقعت الجماهير في العالم أن تقلل إلى حد كبير من أخطاء الحكام، إلا أنها قادت إلى قرارات كارثية لا سيما في الدوري الإنجليزي «الأقوى في العالم». وعبّر أندري ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال عن مشاعره الساخطة بعد خسارتهم الأولى في الدوري هذا الموسم على يد نيوكاسل، قائلاً: «أشعر بالمرض... أشعر بالغثيان».

أرتيتا بدا محبطاً بقرارات الحكم في المواجهة أمام نيوكاسل (رويترز)

وعلّق أرتيتا على هدف نيوكاسل المثير للجدل، قائلاً: «ما حدث محرج، كيف يتم احتساب هذا الهدف في البريميرليغ؟! هذا الدوري نقول إنه الأفضل في العالم... لقد قضيت 20 عاماً في هذا البلد والآن أشعر بالخجل... إنه عار! نحن نحاول القيام بأشياء مذهلة وأن نكون على أعلى مستوى كل أسبوع».

وتابع أرتيتا حديثه: «إذا كان هناك فريق يتطلع إلى الفوز بالمباراة اليوم، فهو آرسنال»، «النتيجة ليست قريبة من المستوى الذي يحتاجه هذا الدوري والطريقة التي يتنافس بها هذا الدوري»، «إنه ليس جيداً بما فيه الكفاية هنا في (الدوري الإنجليزي)»، «أشعر بالحرج من أن أكون جزءاً من هذا».

فيما علّق إيدي هاو مدرب نيوكاسل على هدف أنتوني جوردون، قائلاً: «مع كل فحص VAR كان يجري، اعتقدنا أن أحدهم سيكلفنا في النهاية... في البداية اعتقدت أنه هدف جيد لكنني رأيت تردداً من الحكم... من الواضح أنه تم إعطاء حُكم جيد من وجهة نظرنا». ويعتمد أغلب الحكام الإنجليز على قراراتهم داخل الملعب ولا يلجأون إلى تقنية «في إيه آر» إلا في حالات قليلة، لذا لا تخلو أي جولة من حالات تحكيمية مثيرة للجدل بإجماع الاستديوهات التحليلية والصحف الرياضية. وشهد الدوري الإنجليزي الممتاز في الأسابيع القليلة الماضية أحدث – وربما أكبر – أزمة ثقة في التحكيم. لقد اتضح أن «أدلة الفيديو» - كما كان يطلق عليها بشكل غريب قبل إطلاق تقنية «الفار» بشكلها الحالي - ليست حلاً شافياً للحالات الشائكة في مباريات كرة القدم على مستوى النخبة.

لاعبو آرسنال في مناقشات مع الحكم معترضين على قرار احتساب الهدف (أ.ف.ب)

في أعقاب إشهار البطاقة الحمراء في وجه دي أندري يدلين في المباراة التي خسرها نيوكاسل أمام وولفرهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) 2018، صرخ المدير الفني لنيوكاسل يونايتد آنذاك، الإسباني رافائيل بينيتيز، في وجه الحكم، قائلاً: «نحن بحاجة إلى تقنية (الفار) الآن. أعتقد أننا بحاجة إلى مراجعة الفيديو». وبعد مرور 5 سنوات، أصبح مايك دين يظهر على شاشات التلفزيون لتحليل القرارات التحكيمية، واكتسب المقر الرئيسي لتقنية «الفار» في «ستوكلي بارك»، سمعة سيئة. لقد فشلت هذه التقنية - في إنجلترا على الأقل - في التعلم من أخطائها الكثيرة! ومنذ بداية الموسم الماضي، وبحسب «الغارديان البريطانية»، اعترفت لجنة التحكيم بارتكاب أخطاء في 14 مناسبة. وكان الشيء الجيد بالنسبة للجنة يتمثل في أن هذه الأخطاء تمر مرور الكرام، رغم أن نادي آرسنال - على سبيل المثال - تعرض لظلم واضح مرتين خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي كلّفه كثيراً في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تم اتخاذ قرار خاطئ عندما احتسب خطأ ضد مارتن أوديغارد، وهو الأمر الذي كلف آرسنال هدفاً مبكراً في المباراة التي خسرها أمام مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تسبب قرار خاطئ آخر يتعلق بالتسلل في حرمان النادي من نقطتين ثمينتين أمام برنتفورد.

فيما شدد الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول على عدم جدوى اعتراف لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي بحدوث «خطأ بشري كبير»، خلال مواجهة فريقه ضد توتنهام هوتسبير في المرحلة السابعة للمنافسات، مشيراً إلى أن إلغاء هدف فريقه تسبب في تغيير زخم المباراة.

وشهدت مباراة ليفربول وتوتنهام، السبت، إلغاء حكم المباراة هدفاً أحرزه الفريق الأحمر بواسطة لويس دياز، بداعي وقوعه في مصيدة التسلل، في الشوط الأول للمباراة، حينما كانت النتيجة تشير للتعادل دون أهداف.

وقال كلوب: «ما الذي يجدي الآن؟ لقد حدث الخطأ نفسه في مباراة مانشستر يونايتد وولفرهامبتون، هل حصل ولفرهامبتون على النقاط؟ الإجابة هي لا». وأضاف: «لن نحصل على نقاط مقابل ذلك، لذا فالاعتراف بالخطأ لن يجدي. لا أحد يتوقع اتخاذ قرارات صائبة بنسبة 100 في المائة على أرض الملعب، ولكننا جميعاً اعتقدنا أنه عندما تستخدم تقنية (فار) فإنها قد تجعل الأمور أسهل».

وتساءل كلوب: «هل يتعرض الحكام لضغوط كبيرة إلى هذا الحد؟ اليوم اتُخذ القرار بسرعة كبيرة، وأود أن أقول إن إلغاء هذا الهدف تسبب في تغيير زخم المباراة، وهذه هي الحال»، مشيراً إلى الضغوط التي تمارس على حكام مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تعهدت لجنة التحكيم في المسابقة بالتحقيق بشأن الخطأ الذي شهدته مباراة الفريق ضد توتنهام هوتسبير.

الاعتراضات طالت التحكيم من الجانبين خلال مباراة آرسنال ونيوكاسل (أ.ف.ب)

وكانت لقطة الهدف قد جرت مراجعتها من خلال تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) بواسطة دارين إنغلاند، وأعلنت الشاشات داخل ملعب المباراة عن إجراء تلك المراجعة، في الوقت الذي استؤنف اللعب فيه سريعاً. واتفق إنغلاند مع قرار الحكم باحتساب اللعبة تسللاً على دياز، بينما أثبتت الإعادة التلفزيونية صحة موقف لاعب ليفربول وعدم وقوعه في مصيدة التسلل. وما حدث يومها أن الحكم عاد إلى الفيديو للبحث في مدى صحة الهدف ليتم فحص اللقطة من قبل حكام الفيديو الذين أشاروا إلى الحكم بأن «قراره صحيح»، لكنهم لم يدركوا أن قرار الحكم الأصلي كان إلغاء الهدف، لذا أعتقد أنه تأكيد على قراره، ما أثار ارتباكاً في غرفة الفار بعد استئناف اللعب، إذ لا يمكن عندها التحدث مع الحكم والعودة في قراره.

وشهدت مواجهة برايتون وليفربول حالة تحكيمية مثيرة للجدل وذلك في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول عندما ارتكب باسكال غروس خطأ وترك الكرة لدومينيك سوبوسلاي داخل منطقة الجزاء، قبل أن يحاول تصحيح الخطأ بغيره ويوقع به في الأرض.

الحكم لم يتردد في احتساب ركلة جزاء، لكن كان هناك تعجب من عدم إشهاره للبطاقة الحمراء في وجه لاعب برايتون؛ كون شروط العقوبة تنطبق عليه، حيث لم تكن هناك أي نية أو محاولة منه للوصول للكرة على الإطلاق، وفقط تعمد تعطيل سوبوسلاي.

وأصدر نادي آرسنال بياناً رسمياً يعلن فيه دعمه الكامل لمدربه ميكيل أرتيتا، بعد هجومه على حكام مباراة نيوكاسل يونايتد التي جمعت الفريقين أمس، السبت، وانتهت بخسارة الجانرز 0 - 1 ضمن منافسات الجولة الـ11 بالدوري الإنجليزي، على ملعب «سانت جيمس بارك».

وهاجم أرتيتا مدرب آرسنال الطاقم التحكيمي لمباراة فريقه أمام نيوكاسل، وشكك في صحة هدف المكابايس الوحيد الذي أحرزه جوردون من قبل تقنية الفيديو بعد مراجعة 3 حالات هي خروج الكرة من الملعب، والثانية وجود تسلل على جوردون، والثالثة خطأ على جويلاينتون صانع الهدف.

وانتقد محللون أداء تقنية الـVAR في الدوري الإنجليزي، ليس فقط على مستوى القرارات الخاطئة ولكن فيما يتعلق بالبطء الشديد في اتخاذ القرار.

وقال الصحافي الإنجليزي هينري وينتر معلقاً على حالة تسلل هدف مانشستر يونايتد أمام فولهام: «ليس الـVAR الذي يقتل المباريات، إنها الكمية السخيفة من الوقت المستغرق، 4 دقائق من أجل تسلل؟ هذه مزحة، إنه غياب التواصل».

وأضاف: «إنها قلة جودة في عدد كبير جداً من الحكام، إنها جريمة للجماهير التي توزع الثروات على اللعبة، بالمناسبة تقنية تسلل شبه آلي تتم في أسرع وقت ممكن».

ولم يشهد أي موسم على الأقل في السنوات الأخيرة أخطاء تحكيمية بالدوري الإنجليزي مثل التي يشهدها هذا الموسم الذي لا يزال في بدايته، وهو ما يعد مؤشراً خطيراً على الدوري الأقوى في العالم، الذي تخطت الأخطاء التحكيمية فيه «فداحة» أخطاء في دوريات أخرى تكون أقل حدة بكثير.

وبحسب «الغارديان البريطانية» لم تشهد كرة القدم الإنجليزية قط فضائح تحكيمية مثل التي حدثت في إسبانيا أو إيطاليا أو ألمانيا، وكان يُنظر إلى قرارات التحكيم في الدوري الممتاز على أنها شيء مقدس لا يجب الطعن فيه؛ لكن الضرر الكبير الذي يمكن أن تحدثه الإخفاقات المتكررة للجنة التحكيم الحالية وسوء إدارتها لتقنية «الفار» قد يهدد بإغراق الدوري الإنجليزي الممتاز في مستنقع من المؤامرات المظلمة!


مقالات ذات صلة


براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.