الملياردير راتكليف ملتزم باستثمار 300 مليون دولار في بنية يونايتد التحتية

البريطاني جيم راتكليف (أ.ف.ب)
البريطاني جيم راتكليف (أ.ف.ب)
TT

الملياردير راتكليف ملتزم باستثمار 300 مليون دولار في بنية يونايتد التحتية

البريطاني جيم راتكليف (أ.ف.ب)
البريطاني جيم راتكليف (أ.ف.ب)

قالت مصادر مطلعة إن الملياردير البريطاني جيم راتكليف سيلتزم بمبلغ 300 مليون دولار (245 مليون جنيه إسترليني) للاستثمار في البنية التحتية القديمة لنادي مانشستر يونايتد لكرة القدم كجزء من صفقة الاستحواذ على حصة 25٪ سيتم الكشف عنها هذا الشهر.

وكشفت «سكاي سبورتس» البريطانية أن السير جيم، مؤسس إمبراطورية «آينوس» للبتروكيماويات، سوف يتعهد بالاستثمار إلى جانب الاستحواذ على مساهمة من المحتمل أن تبلغ قيمتها أكثر من 1.25 مليار جنيه إسترليني.

وقالت مصادر اليوم الجمعة إن الاستثمار البالغ 245 مليون جنيه إسترليني سيكون متداخلاً، مع تسليم الجزء الأكبر منه إلى النادي بحلول نهاية العام. وأضافت أنه سيتم تمويلها من قبل السير جيم شخصياً ولن تضيف إلى القروض الحالية لمانشستر يونايتد.

ويأتي شراء السير جيم لحصة 25٪ في الشياطين الحمر - التي كشفت عنها «سكاي نيوز» لأول مرة الشهر الماضي - بعد عام تقريباً من بدء عائلة غلايزر، التي تسيطر على النادي منذ عام 2005، في استكشاف عملية البيع رسمياً.

وقالت إن إضافة تكلفة شراء الأسهم ورأس المال الآخر للاستثمار تعني أن السير جيم سوف يلتزم بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني في اليوم الأول من حصته في يونايتد، على الرغم من أن هذا الرقم قد يختلف اعتماداً على السعر الذي يدفعه في النهاية مقابل الأسهم.

وبعد أشهر من المفاوضات مع كثير من المشترين المحتملين، بما في ذلك رجل الأعمال القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جبر آل ثاني، برز استحواذ الملياردير البريطاني على حصة أقلية بوصفه الخيار المفضل لعائلة غلايزر.

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الصفقة في غضون أسبوعين، على الرغم من أن المفاوضات بين فريق السير جيم وعائلة غلايزر مستمرة، ما يعني أن الجدول الزمني للإعلان يظل عرضة للتغيير.

وقال مصدر قريب من المحادثات إن الاستثمار الإضافي البالغ 300 مليون دولار سيركز على البنية التحتية المادية ليونايتد، وليس على معالجة أوجه القصور في جانب اللعب بالنادي.

وتعرض الفريق الأول بالنادي لأزمة بعد الهزائم المتتالية على أرضه في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر سيتي، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في كأس كاراباو.

ويواجه المدير الفني إريك تين هاغ ضغوطاً شديدة لتغيير موسم يونايتد، حيث يزور فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية هذا الأسبوع تليها مباراة حاسمة في دوري أبطال أوروبا أمام إف سي كوبنهاغن يوم الأربعاء المقبل.

المبلغ الإضافي الذي تعهد به السير جيم سيعالج مخاوف المراقبين الذين تساءلوا عما إذا كان مانشستر يونايتد سيستفيد من الاستثمار الجديد في أولد ترافورد، والذي تأخر كثيراً عن ملاعب المنافسين مثل آرسنال ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبر.

ومع ذلك، من المرجح أن يحتاج ملعب يونايتد إلى أكثر من 245 مليون جنيه إسترليني لإجراء الإصلاح الشامل المطلوب لتحويله إلى أحد ملاعب النخبة لكرة القدم في العالم مرة أخرى.

ومن المفهوم أن السير جيم ملتزم باستثمار مبالغ إضافية في المستقبل، على الرغم من أنه لم يكن من الواضح يوم الجمعة ما إذا كانت هذه الأموال ستتم مناقشتها علناً في وقت شراء الحصة.

لا تزال هناك الكثير من الأسئلة الرئيسية الأخرى حول ملكية يونايتد المستقبلية، بما في ذلك ما إذا كان السير جيم سيسعى في النهاية إلى السيطرة الشاملة على النادي.

أشارت التقارير في الأسابيع الأخيرة إلى أنه سيتولى السيطرة الفورية على شؤون كرة القدم في النادي، جنباً إلى جنب مع زملائه في شركة «آينوس سبورتس»، بما في ذلك السير ديف برايلسفورد، رئيس الدراجات السابق.

هناك مجال آخر لعدم اليقين وهو الآلية الدقيقة التي سيستخدمها السير جيم للحصول على 25% من أسهم الفئة الأولى المتداولة علناً وفئة الأسهم الثانية التي يملكها الأشقاء الستة من عائلة غلايزر، والتي تحمل الأغلبية الساحقة من حقوق التصويت.

اقترح المحللون أنه يمكن القيام بذلك من خلال عملية تعرف باسم عرض العطاء.

السعر الذي ستقدمه شركة «آينوس» لم يتم الكشف عنه بعد، على الرغم من أنه سيكون بعلاوة كبيرة جداً مقابل 17.92 دولار الذي أغلقت عليه في بورصة نيويورك يوم الخميس.

وأعرب بعض مشجعي يونايتد عن قلقهم من احتمال شراء السير جيم لحصة أقلية نظراً لأن ذلك يمهد الطريق لاستمرار سيطرة عائلة غلايزر.

وظلت العائلة، التي دفعت ما يقل قليلاً عن 800 مليون جنيه إسترليني لشراء النادي في عام 2005، غامضة طوال العملية ولم تقل أي شيء ذي أهمية لبورصة نيويورك منذ بدء عملية التعامل مع المشترين المحتملين في نوفمبر الماضي.

تضمنت التكرارات السابقة لعروض السير جيم للنادي، والتي ركزت على السيطرة الكاملة، ترتيبات البيع والشراء التي ستصبح قابلة للتنفيذ بعد ثلاث سنوات من عملية الاستحواذ لتمكينه من شراء بقية أسهم النادي.

وقدم الملياردير المقيم في موناكو، والذي يمتلك فريق نيس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، صفقة إعادة هيكلة الشهر الماضي في محاولة لكسر الجمود المستمر بشأن مستقبل يونايتد.

بالإضافة إلى العروض المتنافسة من السير جيم والشيخ جاسم، تلقت عائلة غلايزر عدة عروض موثوقة للحصول على حصص أقلية أو تمويل لتمويل الاستثمار في النادي.

البريطاني راتكليف سيلتزم بمبلغ 300 مليون دولار للاستثمار في البنية التحتية للنادي (الشرق الأوسط)

وتشمل هذه عرضاً من المستثمر المالي الأميركي العملاق «كارلايل،؛ و«إليوت مانغمنت»، صندوق التحوط الأميركي الذي كان يملك حتى وقت قريب نادي إيه سي ميلان؛ وشركة «آريس مانغمنت»، وهي مجموعة استثمارية بديلة مقرها الولايات المتحدة؛ وشركة «سيكسث ستريت»، التي اشترت مؤخراً حصة قدرها 25% في حقوق بث الدوري الإسباني على المدى الطويل لصالح نادي برشلونة.

وتم تصميمها لتوفير رأس المال لإصلاح البنية التحتية المادية القديمة لشركة يونايتد.

ويكمن جزء من مبرر عائلة غلايزر لربط مثل هذا التقييم الضخم بالنادي في إمكانية حصوله على سيطرة أكبر في المستقبل على حقوق البث المربحة، إلى جانب الاعتقاد بأنه يمكن استغلال العلامة التجارية الرياضية الأكثر شهرة في العالم تجارياً بشكل أكثر فعالية.

وشهدت أسهم يونايتد المدرجة في نيويورك تقلبات كبيرة في الأشهر الأخيرة حيث أشارت التقارير إلى أن الصفقة قريبة أو أن عائلة غلايزر كانت على وشك إلغاء عملية البيع رسمياً.

وفي وقت سابق من هذا العام، دعت أكبر مجموعة لمشجعي مانشستر يونايتد، وهي جمعية أنصار مانشستر يونايتد، إلى اختتام المزاد «دون مزيد من التأخير».

وعانت فترة عمل عائلة غلايزر من الجدل والاحتجاجات، مع غياب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون كمدرب في عام 2013، مما أدى إلى تأجيج غضب المشجعين من طبيعة استحواذهم على الديون.

لقد بلور فوري عند مشاركته المقترحة في مشروع الدوري الأوروبي الممتاز المشؤوم في عام 2021 رغبة المشجعين في أن يحل الملاك الجدد محل غلايزر.

وفي تأكيدهما على إطلاق المراجعة الإستراتيجية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال أفرام وجويل غلايزر: «إن قوة مانشستر يونايتد تعتمد على شغف وولاء مجتمعنا العالمي الذي يضم 1.1 مليار مشجع ومتابع. سنقوم بتقييم جميع الخيارات للتأكد من أننا نخدم جماهيرنا بشكل أفضل وأن مانشستر يونايتد يزيد من فرص النمو الكبيرة المتاحة للنادي اليوم وفي المستقبل».

أدرجت عائلة غلايزر حصة أقلية في الشركة في نيويورك في عام 2012.

أصبحت عبارة «Love United، Hate Glazers» لازمة مألوفة خلال فترة ولايتهم، حيث انتقد المشجعون النقص الملحوظ في الاستثمار في النادي، حتى مع جني المالكين أرباحاً كبيرة نتيجة لقدرته على تحقيق أرباح كبيرة.


مقالات ذات صلة

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

رياضة عالمية دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.


غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون، على أن تعود منافسات الدوري في الرابع من مايو (أيار) مع صراع حاسم من 5 مباريات ضد آرسنال. وقد تُمثِّل هذه المرحلة «هدية الوداع»، أو النهاية المثالية لأحد أعظم المشروعات في كرة القدم الحديثة: تحويل نادٍ يملك المال لكنه يفتقر إلى الإرث البطولي، إلى قوة مرجعية في أوروبا.

ورغم أنَّ غوارديولا لم يحسم مستقبله رسمياً بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الايطالية، فإنَّ نهاية الموسم في الـ24 من مايو – وربما مع لقب جديد للدوري للمرة الـ7 خلال 10 سنوات – قد تكون لحظة إعلان استعداده لخوض تحدٍ مختلف خارج مانشستر.

وبين كل الخيارات المطروحة، تبرز فكرة تدريب منتخب إيطاليا بوصفها واحداً من أكثر المشروعات إغراءً لمدرب يُعدُّ الأبرز في العقدين الأخيرين.

يمتد عقد غوارديولا مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2027، ويتقاضى راتباً يقارب 25 مليون يورو سنوياً، ما يجعله الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي. داخل النادي، لا يوجد أي ضغط عليه لاتخاذ قرار، إذ يدرك الجميع أن مستقبله شأن شخصي بالكامل، سواء بالنسبة للمالك أو الإدارة الرياضية.

وفي المقابل، وضع النادي خطةً بديلةً في حال رحيله، حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا خليفةً محتملاً. وقد عمل ماريسكا مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية، وترك انطباعاً قوياً، قبل أن يعزِّز مكانته لاحقاً بتجربة ناجحة مع تشيلسي.

داخل أروقة النادي، لا يوجد تأكيد بأنَّ القرار قد اتُّخذ، بل يُعتقد أنَّ غوارديولا لا يزال يقيِّم خياراته. ومع ذلك، يبقى احتمال إنهاء الموسم بثلاثية محلية قائماً، ما يمنحه نهايةً مثاليةً إن قرَّر الرحيل.

لكن في المقابل، تتردَّد في الأوساط القريبة منه فكرة مختلفة: أن هذه قد تكون بالفعل أسابيعه الأخيرة في مانشستر.

كان غوارديولا قد لمّح في بداية الموسم إلى رغبته في أخذ فترة راحة، لكن من الصعب تصوُّر مدرب بشهيته التنافسية يتوقف تماماً. وهنا يظهر خيار تدريب المنتخبات حلاً متوازناً، خصوصاً مع منتخب إيطاليا الذي غاب عن كأس العالم 3 مرات متتالية، ويبحث عن مشروع إنقاذ حقيقي.

تدريب منتخب وطني لا يتطلب الارتباط اليومي نفسه الذي تفرضه الأندية، ما يمنح المدرب مساحةً للراحة دون الابتعاد عن التحدي. كما أنَّ قيادة منتخب تُعدُّ خطوةً طبيعيةً في مسيرته.

وقد عزَّزت تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل هذا التصور، إذ قدمت نموذجاً لمدرب كبير ينتقل إلى مستوى المنتخبات في مرحلة متقدمة من مسيرته.

يرتبط غوارديولا بعلاقة قديمة مع إيطاليا، وكان يتمنى في وقت سابق خوض تجربة التدريب في الدوري الإيطالي بعد نجاحه في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. لكن الواقع الاقتصادي الحالي جعل الأندية هناك غير قادرة على تحمّل راتبه.

أما المنتخب الإيطالي، فقد يحتاج إلى دعم مالي إضافي لتغطية هذا الراتب، لكنه قادر على توفير بيئة مناسبة، وربما إعادة إشراك أسماء تاريخية في المشروع، مثل صديقه روبرتو باجيو، الذي سبق أن لعب معه في بريشيا.

في النهاية، لا يزال تركيز غوارديولا منصباً على إنهاء موسمه مع مانشستر سيتي بأفضل صورة ممكنة. وبعد ذلك، قد يجلس بهدوء ليقرِّر خطوته التالية: إما الاستمرار، أو خوض تحدٍ جديد يعيد من خلاله بناء منتخب بحجم إيطاليا.