مانشستر يونايتد يسير نحو المجهول

المدير الفني مسؤول عن عدم وجود طريقة واضحة للعب وعن التعاقدات غير المدروسة جيداً

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يسير نحو المجهول

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)

بالنسبة لإريك تن هاغ، أصبح السؤال المُلح هو؛ متى سيلعب مانشستر يونايتد بخطة واضحة وثابتة؟ ومتى يكون لديه أسلوب لعب مميز؟ لقد كانت الخسارة الثقيلة 3 - صفر على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد في الدور الرابع لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد أن تلقى خسارة ساحقة أخرى في مسابقة الدوري الممتاز بـ3 أهداف دون ردّ أمام مانشستر سيتي في عقره داره أيضاً وبين جماهيره المحتشدة يوم الأحد الماضي، أحدث دليلين على أن مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى العارمة. وعلى الرغم من أن الفريق يمكن أن يمارس الضغط العالي بشكل جيد على فترات، فإنه يتسم بالسلبية، والبطء الشديد، والدفاع غير المنظم، ويبدو أن كل آماله تتعلق على شن هجمة مرتدة سريعة!

يتولى تن هاغ القيادة الفنية لمانشستر يونايتد منذ 17 شهراً، أشرف خلالها على 3 فترات انتقال، وبالتالي فإن المستوى الحالي للفريق يعد بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع. ولكي نضع الأمور في نصابها الصحيح تماماً، يتعين علينا أن نلقي نظرة على ما حدث خلال فترة زمنية مماثلة، بل أقصر في واقع الأمر، في كل من أستون فيلا وبرايتون. لقد قاد أوناي إيمري أستون فيلا لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق 7 نقاط كاملة عن مانشستر يونايتد، في الوقت الذي يلعب فيه فريقه بهوية واضحة، ويقدم كرة قدم هجومية ممتعة. وفي برايتون، نجح المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي في خداع المنافسين بطرق لعب جديدة ومذهلة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بجوسيب غوارديولا، أعظم إشادة يمكن أن يحصل عليها أي مدير فني في الوقت الحالي.

أمام نيوكاسل... لاعبو يونايتد يتذوقون مرارة الهزيمة الثانية بثلاثية على التوالي (رويترز)

يتولى إيمري قيادة أستون فيلا منذ 12 شهراً، في حين يتولى دي زيربي قيادة برايتون منذ 13 شهراً. وعلاوة على ذلك، فإن الميزانيات المتاحة للمديرين الفنيين الإسباني والإيطالي لتدعيم صفوف فريقيهما أقل من تلك المتاحة لتن هاغ، الذي أنفق 385.4 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف مانشستر يونايتد منذ مجيئه. يأخذنا هذا للحديث عن حقيقة أن تن هاغ له الرأي النهائي في الصفقات التي يبرمها الفريق، وذلك حتى يمكنه اختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية داخل المستطيل الأخضر. ويجب الإشارة إلى أن السياسة المتبعة في مانشستر يونايتد في هذا الأمر تتمثل في أن المدير الفني وأعضاء لجنة الكرة لديهم «حق النقض»، وبالتالي يجب أن يوافق تن هاغ وجون مورتوف، مدير كرة القدم، على أي صفقة.

ومنذ تولي تن هاغ المسؤولية في مايو (أيار) 2022، ضمت قائمة اللاعبين المنضمين لمانشستر يونايتد كلاً من تيريل مالاسيا (مقابل 15.7 مليون جنيه إسترليني)، وليساندرو مارتينيز (56.7 مليون جنيه إسترليني)، وكاسيميرو (52 مليون جنيه إسترليني)، وأنتوني (85.6 مليون جنيه إسترليني)، وكريستيان إريكسن (في صفقة انتقال حر)، ومارتن دوبرافكا، ووت ويغهورست، وجاك بوتلاند، ومارسيل سابيتزر (جميعهم على سبيل الإعارة)، وماسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، وأندريه أونانا (44.1 مليون جنيه إسترليني)، وراسموس هويلوند (72 مليون جنيه إسترليني)، وجوني إيفانز (صفقة انتقال حر)، وألتاي بايندير (4.3 مليون جنيه إسترليني)، وسفيان أمرابط وسيرخيو ريغيلون (على سبيل الإعارة). ويعني «نظام الفيتو» المتبع في مانشستر يونايتد أنه لا يمكن إجبار تن هاغ على قبول أي صفقة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتحمل المدير الفني الهولندي مسؤولية التراجع الذي حدث في مستوى الفريق. وهذه هي النقطة التي ركز عليها غاري نيفيل في انتقاداته الأخيرة لتن هاغ. فخلال ظهوره على شبكة «سكاي سبورتس» للحديث عن التراجع الكبير الذي طرأ على مستوى مانشستر يونايتد، أشار المدافع الدولي السابق إلى أن «الأجواء المسمومة» داخل النادي هي المسؤولة الوحيدة عن المحنة التي يمر بها مانشستر يونايتد، وقال نيفيل في إشارة إلى مُلاك النادي: «هل سنستمر في إلقاء اللوم على الأطفال داخل الفصل الدراسي، أم يتعين علينا أن نلقي اللوم على مدير المدرسة؟»

نيوكاسل وفرحة سحق مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

من المؤكد أن ادارة النادي تتسم بنفس القدر من الفوضى الذي نراه داخل الملعب. لقد كبدت عائلة غليزر الأميركية النادي ديوناً بقيمة تقترب من مليار جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي جعل معظم جمهور النادي يكره هذه العائلة. وعلاوة على ذلك، مرّ نحو عام كامل منذ أن أعلن المُلاك الأميركيون عن عملية البيع «المحتملة» والوشيكة للنادي، وسط بدايات خاطئة ومماطلة. والآن، يسعى السير جيم راتكليف للاستحواذ على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل التحكم في الأمور المتعلقة بكرة القدم.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو؛ كيف سيحدث ذلك على أرض الواقع؟ فهل تستطيع عائلة غليزر، بقيادة الرئيس الفعلي جويل، أن تتنحى جانباً وتترك الأمور بيد مالك أقلية من الأسهم، مع العلم بأن السياسة المتعلقة بكرة القدم تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات التجارية المربحة؟ في الحقيقة، لا يبدو أن هناك إجابة واضحة على هذا السؤال، وهو ما يلخص الأسباب التي قد تجعل النظام الجديد للإدارة مثيراً للمشاكل.

ولكي تكون الأمور أكثر وضوحاً، يتعين علينا أن نعقد مقارنة بين ما يجري في مانشستر يونايتد وبين الإدارة الخبيرة والمدروسة جيداً في مانشستر سيتي من قبل رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك ومديريه التنفيذيين، فيران سوريانو (الرئيس التنفيذي) وتكسيكي بيغيريستين (المدير الرياضي)، وهو الأمر الذي يمكن تلخيصه في التصريحات التي أدلى بها غوارديولا بعد فوز فريقه بالديربي رقم 191 يوم الأحد الماضي. قال المدير الفني الإسباني: «نحن نسير جميعاً في نفس الاتجاه؛ رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، والمدير الفني واللاعبون. إننا نسير في نفس الاتجاه، سواء أكان الاتجاه الصحيح أم الخطأ. نحن نرتكب أخطاء بالطبع، لكن عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، فنحن لسنا هنا لنلقي باللوم على شخص ما، بل نرى فقط ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل».

وأضاف: «لقد وجدنا حلاً. في الموسم الأول لي مع النادي لم نفز باللقب، لكن رئيس النادي لم يشكُ أو يتذمر، بل قدم لي كل الدعم اللازم من دون قيد أو شرط. وعندما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في مايو 2021، شعرت بالصدمة، لكن رئيس النادي قال لي؛ هيا واصل العمل، سنفوز باللقب. ما الذي يتعين علينا القيام به بعد ذلك؟ دعنا نواصل العمل». وتابع: «مع ذلك، يشعر الجميع أن النادي يعتمد عليّ، ويعرف اللاعبون أنني أعتمد عليهم. عندما يحدث ذلك، فإننا لا نشعر بسعادة غامرة عندما نحقق الفوز، ولا نشعر بالإحباط الشديد ونقتل أنفسنا عندما نخسر! إنها مباراة في كرة القدم، فما الذي يمكننا فعله لكي نصبح أفضل؟ إننا نهنئ الخصم الذي يهزمنا، ونواصل العمل مرة أخرى. وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل النادي مستقراً للغاية».

راشفورد... حافظ على تراجع مستواه أمام نيوكاسل وسيتي (رويترز) Cutout

من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يحب أن يتحدث المدير الفني لناديهم بنفس الشكل، لكنهم بدلاً من ذلك يشاهدون شخصاً مذعوراً من الفوضى المحيطة به، التي لا نهاية لها على ما يبدو. إن وصول راتكليف لن يجعل الأمور أكثر تعقيداً فحسب، بل قد يهدد مناصب كل من مورتوف، وريتشارد أرنولد، والرئيس التنفيذي، وتن هاغ. إن راتكليف ينظر إلى مانشستر يونايتد باعتباره مجرد مكان يدر الأموال. وفي نفس الوقت، لا يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الذكاء لكي يعرف أي شخص أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها تن هاغ تتمثل في أنه بعد إنفاق ما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، لا يزال مانشستر يونايتد غير قادر على اللعب بهوية واضحة ومميزة، وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير بشأن مستقبل المدير الفني الهولندي.

فماذا إذن عن تصريحات تن هاغ بعد الخسارة أمام نيوكاسل، التي قال فيها إنه يتعين على لاعبي فريقه التكاتف والتلاحم من أجل تجاوز الانتكاسة الحالية. وأضاف تن هاغ، الذي يتعرض لضغوط كبيرة بعد أن قدم فريقه بداية موسم من بين الأسوأ له طوال عقود: «التكاتف هو السبيل الوحيدة. لكن عليكم التحلي بالانضباط وعليكم القيام بذلك جميعاً. على الجميع تحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة والتعاون». وطالب تن هاغ لاعبيه برفع مستوى الأداء قائلاً: «عليكم تجاوز الموقف الحالي، وعليكم القيام بذلك سريعاً. مباراة السبت في مواجهة فولهام هي المباراة التالية. علينا رفع مستوى أدائنا». وسبقت ذلك تصريحات بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي، التي قال فيها: «اللاعبون الذين تمتلكهم هم الذين يحددون الطريقة التي تلعب بها». وأضاف المدير الفني الهولندي: «لا يمكننا أبداً أن نلعب هنا بنفس الطريقة التي كنا نلعب بها في أياكس».

لكن الفريق غير قادر على تقديم مستوى ثابت، بغض النظر عما إذا كان يلعب بنفس طريقة أياكس أم لا! وأثناء تقديم تن هاغ كمدير فني جديد لمانشستر يونايتد، سأله أحد المراسلين عن الطريقة التي سيلعب بها مانشستر يونايتد، فرد قائلاً: «ربما رأيت أياكس، أحب ذلك. لكن اللاعبين دائماً هم من يحددون الطريقة التي ستلعب بها». وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هنا الآن هو؛ لماذا، عند التعاقد مع 16 لاعباً جديداً، لم يتعاقد تن هاغ مع اللاعبين الذين يمكنهم اللعب بالطريقة التي يفضلها؟ في نهاية المطاف، توضح كل هذه الأمور أن مانشستر يونايتد ليست لديه خطة عمل واضحة، بل يعمل بقدر كبير من العشوائية والفوضى!

تن هاغ... إلى أين الخطوة التالية؟ (أ.ف.ب) Cutout

الأداء الباهت ليونايتد أمام نيوكاسل جاء مباشرة بعد هزيمة الفريق في ملعبه أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي، التي ارتكب فيها لاعبو يونايتد أخطاء غريبة وواضحة. دعونا نتفق في البداية على أن كرة القدم لعبة معقدة بشكل متزايد، من حيث المساحات وزوايا التمرير وطرق الضغط على المنافس واحتمالات الفوز والخسارة، لكن تظل بعض الجوانب بسيطة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تلعب أمام المهاجم الأكثر إحرازاً للأهداف على مستوى أندية النخبة في العالم، فلا يتعين عليك أن تتركه من دون رقابة على القائم البعيد لكي تصل إليه الكرة بسهولة. وإذا لم ينجح هذا المهاجم في استغلال هذا الأمر قبل نهاية الشوط الأول، فمن المؤكد أنه لا يتعين عليك أن تمنحه فرصة أخرى أكثر سهولة مع بداية الشوط الثاني مباشرة!

وبعد مرور 4 دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، وجد برناردو سيلفا مساحة على الناحية اليسرى لمانشستر سيتي ومرر كرة عرضية لإيرلينغ هالاند. ربما لم يتمكن المهاجم النرويجي العملاق من لعب الكرة برأسه بأريحية كاملة نظراً لوجود فيكتور ليندلوف بجواره، لكن الشيء المؤكد هو أن حارس مرمى مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، كان محظوظاً للغاية لأن هالاند لعب الكرة في نفس الاتجاه الذي تحرك فيه حارس المرمى الكاميروني. ومع ذلك، لم يتعلم لاعبو مانشستر يونايتد الدرس مما حدث. فبعد 4 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، ترك لاعبو مانشستر يونايتد سيلفا من دون رقابة مرة أخرى، الذي قام بدوره مرة أخرى بإرسال كرة عرضية على القائم البعيد، لكن هذه المرة كان ليندلوف بعيداً، حيث كان يراقب فيل فودين. وكان رودري قد أخرج جوني إيفانز بعيداً عن مركزه الأساسي، ونتيجة لذلك لم يكن هناك أي لاعب من مانشستر يونايتد على مسافة 5 ياردات كاملة من هالاند!

عندما فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي في «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان هناك شعور بأن شيئاً ما يتطور ويتحسن تحت قيادة تن هاغ، وأن الأمور قد تغيرت بالشكل الذي يجعل على مانشستر سيتي أن يقاتل من أجل احتفاظه بالتفوق. لكن بعد مرور 9 أشهر، ما زال مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى. صحيح أن تحقيق مانشستر يونايتد للفوز في 3 مباريات متتالية أعطى انطباعاً بأن النادي في حالة جيدة، لكن الحقيقة هي أنه إذا كنت أحد الفرق الستة الكبرى وتفوز بصعوبة بالغة في الدقائق الأخيرة على برينتفورد وشيفيلد يونايتد وكوبنهاغن، فهذا يعني أنك لست في وضع يسمح لك بمنافسة مانشستر سيتي. لو فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي كان الفارق بينهما سيتقلص إلى 3 نقاط فقط، لكنه اتسع الآن إلى 9 نقاط كاملة، ومن الواضح أنه سيزداد خلال الفترة المقبلة.

لقد أصبح من المألوف أن يتم انتقاد مانشستر يونايتد بأنه فريق يفتقر إلى الترابط والتماسك، وكان يمكن تفسير ذلك لفترة من الوقت بأنه ناجم عن تجميع الفريق من قبل عدد من المديرين الفنيين المختلفين. لقد افتقد الفريق للتنظيم داخل الملعب، والآن تتراجع الروح المعنوية للاعبين، كما أن حالة التفاؤل التي كانت موجودة بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول الترتيب انتهت تقريباً. هناك بعض الأمل يلوح في الأفق نتيجة الاستثمار المحتمل للسير راتكليف في النادي، عندما يتم الاتفاق أخيراً على صفقة شرائه لبعض الأسهم في النادي، لكن من الواضح أن تنظيم العمليات المتعلقة بكرة القدم سيكون عملية طويلة ومعقدة للغاية. من المؤكد أن مانشستر يونايتد محظوظ لأن الثروة في هذا العصر توفر شبكة أمان لأي فريق.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مدرب «تراكتور» الإيراني: رغم التحديات سنظهر إمكاناتنا في «نخبة آسيا»

محمد ربيعي وعلي بيرانفاند خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
محمد ربيعي وعلي بيرانفاند خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب «تراكتور» الإيراني: رغم التحديات سنظهر إمكاناتنا في «نخبة آسيا»

محمد ربيعي وعلي بيرانفاند خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
محمد ربيعي وعلي بيرانفاند خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد محمد ربيعي، مدرب فريق تراكتور الإيراني، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة فريقه أمام شباب الأهلي الإماراتي، في دور الـ16 من دوري النخبة الآسيوي، صعوبة اللقاء، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى فهمه الجيد لطريقة لعب المنافس.

وقال ربيعي إن الجهاز الفني تابع مباريات شباب الأهلي، واصفاً إياه بالفريق الصعب، ومؤكداً إدراكه أسلوب لعبه. وأضاف أن وضع فريقه معقَّد نسبياً، خاصة في ظل امتلاك المنافس لاعبين مميزين، وهو ما يزيد صعوبة المهمة.

وتابع ربيعي، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول حظوظ الفريق، مؤكداً أن «تراكتور» يضم عناصر مميزة، مِن بينهم عدد من اللاعبين الدوليين، إلى جانب حارسين على مستوى عالٍ، مشيراً إلى أن الفريق سيُظهر إمكاناته في مواجهة الغد، ومشدداً على أن الطموح يتمثل في الوصول إلى النهائي، رغم التحديات والمشاكل التي واجهت الفريق، خلال الشهر الماضي.

من جانبه، قال علي بيرانفاند، لاعب «تراكتور»، إن الفريق خاض حصة تدريبية واحدة، وسيخوض حصة أخرى استعداداً للمباراة، موضحاً أنهم واجهوا عدة صعوبات في الفترة الماضية، وينتظرون انضمام بقية اللاعبين.

وأضاف بيرانفاند أن الفريق سيبذل كل ما لديه من أجل تحقيق الفوز والتأهل إلى الدور ربع النهائي، متمنياً التركيز على ما يخص مواجهة الغد فقط.


«إن بي إيه»: دوك ريفرز يرحل عن «باكس» بعد موسم مخيّب

دوك ريفرز (أ.ف.ب)
دوك ريفرز (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: دوك ريفرز يرحل عن «باكس» بعد موسم مخيّب

دوك ريفرز (أ.ف.ب)
دوك ريفرز (أ.ف.ب)

يغادر دوك ريفرز منصبه مدرباً لميلووكي باكس، بعد أن أنهى الفريق موسمه المنتظم المخيب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» في المركز الحادي عشر بالمنطقة الشرقية، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية، الأحد.

كان المدرب، البالغ 64 عاماً، قد لمّح بنفسه إلى ذلك عقب ختام موسم شهد 50 خسارة مقابل 32 فوزاً.

وقال ريفرز، في مؤتمر صحافي بعد المباراة عن مستقبله مع الفريق: «أستطيع أن أقول لكم إننا كلنا متفقون تماماً. تحدثنا في الأمر ونريد حسمه بسرعة».

وأضاف: «أريد فقط أن يفعلوا ذلك، سيكون أفضل، لكن أعتقد أنكم تعرفون إلى حد كبير ما سيحدث».

ولم يردّ «باكس» فوراً على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق، لكن شبكة «إي إس بي إن» ذكرت أن ريفرز بات خارج منصبه مدرباً، مع احتمال انتقاله إلى دور استشاري داخل النادي.

كان ريفرز قد ألمح، في وقت سابق هذا الشهر، إلى أنه قد يفكر في الاعتزال، متحدثاً عن مدى اشتياقه لقضاء الوقت مع أحفاده عندما سُئل عن مستقبله التدريبي.

ويتضمن سِجل ريفرز الحافل إحرازه لقب «الدوري» مع بوسطن سلتيكس عام 2008.

وكان ميلووكي قد تُوّج بطلاً لـ«الدوري» في 2021، حين نال نجمه اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو جائزة أفضل لاعب للمرة الثانية على التوالي.

وبعد الفشل في البناء على ذلك النجاح، استقدم «باكس» ريفرز في 2024 وسط توقعات بأن يسهم وصوله في إعادة ميلووكي إلى قمة «الدوري».

لكن وبعد خروجين متتاليين من الدور الأول للأدوار الإقصائية، لم يتمكن الفريق في هذا الموسم من حجز مقعد، ولو في الملحق.

وعانى أنتيتوكونمبو الإصابات، وارتبط اسمه بانتقال محتمل في منتصف الموسم، قبل أن يشتكي علناً من عدم السماح له باللعب. كما ترددت تقارير عن توتر العلاقة بين ريفرز وعدد من اللاعبين الأساسيين.

وعلّق ريفرز: «استمتعتُ شخصياً بالتحدي. لم تَسِر الأمور بالطريقة التي كنت أتمناها، بطبيعة الحال»، مضيفاً: «أقول دائماً إن بإمكاني القيام بعملٍ أفضل، وكان يمكن أن تحدث أشياء كثيرة».

وتابع: «لستُ من الذين ينظرون كثيراً إلى الوراء. كل ما يمكنك فعله هو التطلع إلى الأمام. قمنا بكثير من الأمور لتحسين مستوى عدد من اللاعبين الشباب. للأسف، هذا كان المسار الذي فُرض علينا، وقمنا بما يلزم».

وسبق لريفرز أن تُوّج بجائزة أفضل مدرب في «الدوري» عام 2000 بعد موسمه الأول مع أورلاندو.

وخلال 27 موسماً، حقق أكثر من 1190 فوزاً، وهو سادس أعلى رصيد لمدرب أوّل في تاريخ «الدوري».

كما جرى اختيار ريفرز، هذا العام، لدخول قاعة مشاهير كرة السلة.


«تصنيف التنس»: سينر يستعيد الصدارة من ألكاراس... وسابالينكا تُغرد وحيدة

ألقاب سينر الأخيرة جعلته يتربع على الصدارة (أ.ف.ب)
ألقاب سينر الأخيرة جعلته يتربع على الصدارة (أ.ف.ب)
TT

«تصنيف التنس»: سينر يستعيد الصدارة من ألكاراس... وسابالينكا تُغرد وحيدة

ألقاب سينر الأخيرة جعلته يتربع على الصدارة (أ.ف.ب)
ألقاب سينر الأخيرة جعلته يتربع على الصدارة (أ.ف.ب)

استعاد الإيطالي يانيك سينر صدارة التصنيف العالمي في كرة المضرب من غريمه الإسباني كارلوس ألكاراس، بعد تجريده من لقبه في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة بفوزه عليه في النهائي، وفق الترتيب الجديد الصادر الاثنين.

وكان ألكاراس (22 عاماً) قد انتزع المركز الأول من سينر (24 عاماً)، في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، قبل أن يتخلى عنه مجدداً بعدما فشل في الدفاع عن لقبه في الإمارة.

يواصل النجمان الشابان هيمنتهما الكاملة على عالم الكرة الصفراء (أ.ف.ب)

ويواصل النجمان الشابان هيمنتهما الكاملة على عالم الكرة الصفراء، إذ يتقدمان بفارق شاسع عن الألماني ألكسندر زفيريف الثالث، والذي بلغ نصف نهائي دورة مونتي كارلو قبل أن يخرج على يد سينر، والصربيّ نوفاك ديوكوفيتش الرابع الذي لم يشارك في الإمارة، حيث لم يكن أمامه سوى 10 نقاط للدفاع عنها.

في المقابل، تراجع الإيطالي لورنتسو موزيتي، وصيف النسخة الماضية والذي خرج، هذا العام، مبكراً وتحديداً منذ مباراته الأولى أمام فالنتان فاشيرو من موناكو في الدور الثاني، 4 مراتب ليحتل المركز التاسع.

ألكاراس انتزع المركز الأول من سينر في العاشر من نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقد أتاح ذلك للكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، الذي خرج من ربع النهائي، التقدم بمركزين ليحتل المرتبة الخامسة، معادلاً أفضل تصنيف له، والذي كان قد بلغه في نوفمبر الماضي.

كما استفاد من تراجع موزيتي كل من الأميركي بن شيلتون الذي تقدَّم مركزين إلى السادس ومُواطنه تايلور فريتس الذي أصبح ثامناً، رغم عدم مشاركتهما في «مونتي كارلو».

بدوره، تراجع الأسترالي أليكس دي مينور مركزاً واحداً ليصبح في المرتبة السابعة، عقب خسارته في ربع النهائي أمام فاشيرو الذي كان أكبر المتقدمين بعد بلوغه نصف النهائي في «مونتي كارلو» للمرة الأولى في تاريخه، ليصعد إلى المركز السابع عشر، وهو أفضل تصنيف في مسيرته عن عمر 27 عاماً.

سابالينكا (رويترز)

ولدى السيدات، تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً واحداً لتحتل المرتبة التاسعة، عقب تتويجها بلقب دورة لينز النمساوية، في حين واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا إحكام قبضتها على الصدارة.

بدورها، حققت النمساوية من أصول روسية أناستازيا بوتابوفا أفضل نتيجة، هذا الأسبوع، بعد بلوغها نهائي لينز، إذ تقدمت 43 مركزاً لتصل إلى المرتبة 54 عالمياً، بعدما كانت قد بلغت سابقاً المركز 21 في يونيو (حزيران) 2023.

وشهد الأسبوع الماضي مشاركة عدد كبير من اللاعبات في منافسات كأس بيلي جين كينغ، في حين فضّلت أخريات الراحة، ما لم يؤدِّ إلى تغييرات جذرية في ترتيب اللاعبات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended